تخفيض جماعي من المؤسسات الدولية لتوقعات نمو الاقتصاد التركي

الصادرات ستساعد على تعافي نمو البلاد

حقق الاقتصاد التركي انكماشًا يفوق التوقعات بنسبة بلغت 1.8 في المائة في الربع الثالث من العام الماضي في أول انخفاض لمعدل النمو الاقتصادي منذ عام 2009
حقق الاقتصاد التركي انكماشًا يفوق التوقعات بنسبة بلغت 1.8 في المائة في الربع الثالث من العام الماضي في أول انخفاض لمعدل النمو الاقتصادي منذ عام 2009
TT

تخفيض جماعي من المؤسسات الدولية لتوقعات نمو الاقتصاد التركي

حقق الاقتصاد التركي انكماشًا يفوق التوقعات بنسبة بلغت 1.8 في المائة في الربع الثالث من العام الماضي في أول انخفاض لمعدل النمو الاقتصادي منذ عام 2009
حقق الاقتصاد التركي انكماشًا يفوق التوقعات بنسبة بلغت 1.8 في المائة في الربع الثالث من العام الماضي في أول انخفاض لمعدل النمو الاقتصادي منذ عام 2009

خفض البنك وصندوق النقد الدوليان توقعاتهما للنمو الاقتصادي التركي في ضوء التعافي الضعيف للاقتصاد التركي في الربع الأخير من عام 2016.
وعدل البنك الدولي توقعاته للنمو بالنسبة لتركيا من 3.1 في المائة إلى 2.1 في المائة بالنسبة لعام 2016.
وذكر البنك في تقريره السنوي أنه قام بمراجعة التوقعات، لأن التعافي في الربع الأخير من عام 2016 في تركيا كان أضعف من المتوقع لكنه أوضح في الوقت نفسه أن صافي الصادرات سيساعد على تعافي نمو البلاد «إلى حد ما» في عام 2017.
وأضاف التقرير أن تركيا تواجه رياحًا معاكسة ستمنع تعافيها بقوة خلال عام 2017، حيث من المتوقع أن يصل معدل النمو إلى 2.7 في المائة بفعل ارتفاع صافي الصادرات والإنفاق العام.
وسجلت الصادرات التركية زيادة بنسبة 15 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي فيما يعد أعلى معدل ارتفاع منذ 49 شهرًا بحسب بيانات مجلس المصدرين الأتراك الصادرة في الأول من فبراير (شباط) الحالي.
وتوقع البنك الدولي تعافي الاقتصاد التركي في عام 2019 ليحقق معدل نمو يصل إلى 3.7 في المائة.
وبالنسبة لمعدل التضخم توقع البنك الدولي أن يصل إلى 7.5 في المائة خلال عام 2017.
وسجلت أسعار المستهلكين في تركيا ارتفاعا بلغ 2.46 في المائة على أساس شهري في يناير الماضي متجاوزة توقعات بأن تزيد بنسبة 1.78 في المائة.
وبحسب بيان لهيئة الإحصاء التركية أول من أمس الجمعة سجلت أسعار المستهلكين ارتفاعًا بنسبة 9.22 في المائة على أساس سنوي.
وأظهرت البيانات الرسمية التي أعلنتها الهيئة أن أسعار المنتجين قفزت 3.98 في المائة على أساس شهري و13.69 في المائة على أساس سنوي.
وبلغ معدل التضخم في تركيا 8.54 في المائة خلال عام 2016 فيما كانت توقعات سابقة تشير إلى أنه سيقف عند حدود 7.6 في المائة.
وتوقعت الحكومة التركية أن يدور معدل التضخم حول 8 في المائة في نهاية العام الحالي.
من جانبه، أعلن صندوق النقد الدولي أن نمو اقتصاد تركيا سيكون دون المتوقع في 2016 بالنظر إلى ضبابية الوضع السياسي والعلاقات المتوترة مع أوروبا واضطراب الأمن في داخل البلاد والمنطقة.
وقال صندوق النقد في بيان، صدر في وقت متأخر أول من أمس الجمعة، إن النمو في 2016 سيبلغ 2.7 في المائة، مما يقل عن التقديرات الرسمية الحكومية التي كانت تتوقع نموًا يبلغ 3.2 في المائة، وسيرتفع إلى 2.9 فقط في 2017 دون الأرقام الرسمية أيضًا.
وأضاف الصندوق أن النمو في الأجل المتوسط من المتوقع أن يزيد إلى نحو 3.5 في المائة.
وأضاف الصندوق في البيان الذي صدر في ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2017 أن التركيز السياسي على التحول إلى نظام رئاسي وتجدد التساؤلات بشأن مستقبل العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي وتوتر الوضع الأمني من المتوقع أن تطيل أمد الضبابية لتبقي الطلب المحلي ضعيفًا.
وقال الصندوق إنه من المتوقع أن يظل التضخم فوق المستوى المستهدف وإن العجز في ميزان المعاملات الحالية سيبقى كبيرًا لكنه قال إن التحفيز المالي والتوقعات برفع العقوبات الروسية عن تركيا يجب أن يدعما النمو.
وتراجعت معنويات المستثمرين في تركيا جراء سلسلة من التفجيرات نفذها تنظيم داعش ومسلحون أكراد ومحاولة انقلاب فاشلة في يوليو (تموز) الماضي، والضبابية قبيل استفتاء منتظر في أبريل (نيسان) حول تعزيز سلطات الرئيس.
وانخفضت الليرة بنحو ثمانية في المائة منذ مطلع العام بالإضافة إلى انخفاضات أكثر من 10 في المائة في 2015 و2016، مع ارتفاع التضخم صوب قيم في خانة العشرات.
ولجأت الحكومة التركية إلى المزيد من التخفيضات الضريبية المؤقتة بعد تراجع مخيب للآمال لمعدل النمو في الربع الثالث من العام الماضي.
وقال وزير المالية التركي ناجي أغبال إن الحكومة قد تلجأ إلى المزيد من التخفيضات الضريبية المؤقتة، لتعزيز النمو الضعيف متوقعًا تجاوز معدل النمو المتوقع لعام 2016 نسبة 3.2 في المائة التي تم تحديدها في برنامج الحكومة الاقتصادي متوسط الأجل، لكن المؤشرات اللاحقة أكدت أن النمو لن يتجاوز 2.9 في المائة.
وأعلن الاتحاد الأوروبي توقعاته بشأن معدلات النمو الاقتصادي في تركيا أيضًا، بواقع 2.7 في المائة لعام 2016، و3.2 في المائة لعام 2017، و3.3 في المائة في عام 2018.
وجاء في التقرير الصادر عن المفوضية الأوروبية بشأن «التوقعات الاقتصادية لخريف 2016»، أن متوسط معدلات النمو في الاتحاد الأوروبي سيبلغ 1.8 في المائة لعام 2016، في حين ينخفض ليبلغ 1.6 في المائة لعام 2017، ويعود ويرتفع في عام 2018 ليحقق 1.8 في المائة.
وفيما يخص التوقعات بشأن تركيا، كشف التقرير الأوروبي عن أن الاقتصاد التركي تعرض لبعض الأضرار نتيجة الصراع في سوريا والهجمات الإرهابية في الداخل فضلاً عن محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو الماضي.
كانت وكالة ستاندرد آند بورز الدولية توقعت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أن يحقق الاقتصاد التركي خلال عامي 2016 و2017 نموًا بنسبة 3.2 في المائة. فيما كان رئيس الوزراء بن على يلدريم خفض من توقعات بلاده للنمو الاقتصادي في أحدث برامج الحكومة الاقتصادية متوسطة الأجل، الذي أعلنه في الشهر نفسه قائلاً إن الاقتصاد سينمو بنسبة 3.2 في المائة هذا العام (2016) و4.4 في المائة في 2017.
وحقق الاقتصاد التركي انكماشًا يفوق التوقعات بنسبة بلغت 1.8 في المائة في الربع الثالث من العام الماضي في أول انخفاض لمعدل النمو الاقتصادي منذ عام 2009 حيث تأثر إنفاق الأسر بتنامي المخاوف الأمنية.
وقال معهد الإحصاء التركي إنه انتهى من تعديل بيانات الناتج المحلي الإجمالي لتتفق مع معايير الاتحاد الأوروبي. وأضاف أن معدل النمو في الربعين الأول والثاني من عام 2016 يبلغ 4.5 في المائة.
وسجل الناتج المحلي الإجمالي معدل نمو 2.2 في المائة في أول تسعة أشهر من العام الماضي.
وأرجع نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية محمد شيمشيك انكماش الناتج المحلي إلى ضعف التجارة العالمية وتراجع التدفقات الرأسمالية إلى الأسواق الناشئة والتوترات السياسية في البلاد.
كما قال بولنت جيديكلي، أحد مستشاري الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للشؤون الاقتصادية إن انكماش إجمالي الناتج المحلي في الربع الثالث من عام 2016 لا يؤثر على التوقعات المستقبلية للاقتصاد التركي، مؤكدًا أن الاقتصاد سيواصل النمو في الفترة المقبلة وأن تركيا ستتغلب عن طريق الإصلاحات على ما وصفه بتبعات المضاربة والتلاعب في السوق.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.