في حين قال زعيم الأغلبية في الجزائر إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيفصل في موضوع ترشح الوزراء لانتخابات البرلمان المرتقبة في 4 مايو (أيار) المقبل، أعلن وزير السكن بأنه لن يخوض الاستحقاق، وقال إن بوتفليقة ترك الحرية لأعضاء حكومته بخصوص دخول المعترك الانتخابي، أو العدول عنه.
وصرح جمال ولد عباس، أمين عام حزب «جبهة التحرير الوطني»، لصحافيين، بأن رئيس الحزب عبد العزيز بوتفليقة سيحسم في رغبة مفترضة لدى وزراء الحزب بشأن الترشح للانتخابات. وتضم «الجبهة» في صفوفها 14 وزيرا وتسمى «حزب السلطة الأول». أما حزب السلطة الثاني «التجمع الوطني الديمقراطي» فيضم خمسة وزراء، ويقوده وزير الدولة ومدير الديوان بالرئاسة أحمد أويحي، الذي يعد من أشد الموالين للرئيس بوتفليقة.
وفهم من كلام ولد عباس أن الوزير الذي يرغب في الترشح مطالب بأن يقدم ملف ترشحه للأمين العام الحزب، وهو بدوره سيرفعه إلى رئيس الحزب.
وتم أول من أمس فتح باب الترشح رسميا بمناسبة إعلان الرئاسة استدعاء الهيئة الناخبة. ويفصل هذا الإعلان عن الانتخابات ثلاثة أشهر، بحسب ما ينص عليه قانون الانتخابات.
وفي هذا السياق، قال وزير السكن عبد المجيد تبون لفضائية محلية، إنه قرر التخلي عن حقه في الترشح، موضحا أن بوتفليقة لن يمنع أي أحد من الوزراء من طلب مقعد في البرلمان، كما لن يشجع أي وزير على الترشح، حسب تعبيره.
وتقول مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط» إن مجموعة من «الوزراء المتحزبين» يريدون دخول «المجلس الشعبي الوطني» (الغرفة البرلمانية الأولى)، ومن أبرزهم وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب، ووزيرة البريد وتكنولوجيا الإعلام هدى فرعون، ووزيرة التضامن والمرأة مونية مسلم، ووزير العدل الطيب لوح.
يشار إلى أن رئيس الوزراء عبد المالك سلال ينتمي إلى «جبهة التحرير الوطني». وإذا كان القانون لا يجبر الوزير على الاستقالة في حال ترشحه للاستحقاق، فقد جرت العادة أن يتنحى «الوزير المترشح» من المسؤولية الحكومية بمجرد إعلان رغبته في ولاية برلمانية.
ويوجد إجماع واسع على أن موعد الرابع من مايو سيفرز تشكيلة نيابية شبيهة بالولاية المنتهية، بمعنى سيطرة «جبهة التحرير» و«التجمع الوطني» على مقاعد البرلمان. ويرتقب دخول أحزاب جديدة موالية للرئيس، أهمها «تجمع أمل الجزائر» بقيادة وزير الأشغال العمومية سابقا عمر غول، و«الحركة الشعبية الجزائرية» برئاسة وزير التجارة سابقا عمارة بن يونس.
في المقابل، تبدو حظوظ الإسلاميين ضئيلة، ما دفعهم إلى إحداث تحالفات في المدة الأخيرة، أبرزها ما سمي «الوحدة الاندماجية» بين «حركة مجتمع السلم» و«جبهة التغير»، زيادة على الحلف الإسلامي الذي قام قبل أسبوعين بين «جبهة العدالة والتنمية» و«حركة النهضة» و«حركة البناء الوطني». وتعتزم هذه الأحزاب، المنتمية إلى المعارضة، المشاركة في السباق بلوائح ترشيح واحدة. وقد دخل الإسلاميون انتخابات البرلمان التي جرت عام 2012 بلوائح متنافسين مشتركة، تحت مسمى «تكتل الجزائر الخضراء»، وكان نصيب الأحزاب الثلاثة «مجتمع السلم» و«النهصة» و«حركة الإصلاح»، 63 برلمانيا من مجموع 462 مقعدا.
في سياق ذي صلة، طالب سفيان جيلالي، القيادي في تكتل لأحزاب المعارضة يسمى «هيئة التشاور والمتابعة»، من «مجتمع السلم»، أحد الأحزاب الفاعلة فيه، بالانسحاب منه بحجة أنه يريد العودة إلى الطاقم الحكومي، الذي غادره عام 2012 في سياق ثورات الربيع العربي. وقد انقسمت أحزاب المعارضة في المدة الأخيرة، بين مؤيد للمشاركة في انتخابات البرلمان، ومعارض بحجة أنها مزورة حتى قبل أن تجري.
ويضم «التشاور» أحزابا ترفض المشاركة في الانتخابات، أهمها «جيل جديد» و«طلائع الحريات» بقيادة رئيس الوزراء سابقا علي بن فليس، وأخرى أعلنت دخولها الاستحقاق مثل «مجتمع السلم»، والحزب العلماني «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، الذي قال إنه لن يشارك في أي حكومة بعد الانتخابات.
11:42 دقيقه
جدل في الجزائر حول ترشح الوزراء المتحزبين لانتخابات البرلمان
https://aawsat.com/home/article/846371/%D8%AC%D8%AF%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%AA%D8%B1%D8%B4%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%B2%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86
جدل في الجزائر حول ترشح الوزراء المتحزبين لانتخابات البرلمان
توجه نحو سيطرة «أحزاب الموالاة» مقابل تضاؤل حظوظ «الإسلاميين»
جدل في الجزائر حول ترشح الوزراء المتحزبين لانتخابات البرلمان
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









