عون يتعجل عودة النازحين السوريين إلى مناطق آمنة

الرئيس اللبناني ميشال عون  لدى اجتماعه مع  مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي أمس في القصر الجمهوري (رويترز)
الرئيس اللبناني ميشال عون لدى اجتماعه مع مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي أمس في القصر الجمهوري (رويترز)
TT

عون يتعجل عودة النازحين السوريين إلى مناطق آمنة

الرئيس اللبناني ميشال عون  لدى اجتماعه مع  مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي أمس في القصر الجمهوري (رويترز)
الرئيس اللبناني ميشال عون لدى اجتماعه مع مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي أمس في القصر الجمهوري (رويترز)

لا يفوّت رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون فرصة للضغط باتجاه تأمين المجتمع الدولي أماكن آمنة داخل الأراضي السورية، تسمح بإعادة مئات آلاف اللاجئين والنازحين السوريين المنتشرين في المناطق اللبنانية كافة. وكان إعلان الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب نهاية الشهر الماضي أنه «سيقيم بالتأكيد مناطق آمنة في سوريا» لحماية الأشخاص الفارين من العنف هناك، قد أعطى دفعة للدول المعنية مباشرة بالأزمة السورية، وعلى رأسها لبنان وتركيا والأردن، لممارسة مزيد من الجهود والضغوط لضمان إقامة كهذه. وفي هذه الأثناء، يرى البعض أن مثل هذه المناطق باتت «عمليًا» موجودة في الشمال السوري، وبالتحديد في الرقعة التي توجد فيها قوات «درع الفرات» التي تقودها أنقرة.
عون، خلال استقباله أمس مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، حث المجتمع الدولي على «العمل لتسهيل عودة هؤلاء النازحين إلى بلدهم، عبر إقامة أماكن آمنة في سوريا لاستقبالهم، بالتنسيق مع الحكومة السورية (أي نظام الأسد)»،. وقال في الوقت عينه إن «لبنان ليس في وارد إلزام أي من النازحين العودة إلى سوريا في ظروف أمنية غير مستقرة، لكن لا بد من عمل دولي جامع لإيجاد المناخ المناسب لتسهيل العودة؛ لأن بقاءهم في لبنان لا يمكن أن يدوم إلى الأبد، خصوصًا أن ظروف عيشهم على الأراضي اللبنانية ليست مريحة».
وإذ شدّد عون على «أهمية نجاح الحل السياسي الذي يعمل له حاليا، مع الاستمرار في مواجهة الإرهابيين أينما وجدوا»، أفاد غراندي بأن المفوضية «تواصل التنسيق مع منظمات الأمم المتحدة كافة، وتبحث مع الحكومة السورية في وضع مخططات لعودة تدريجية للنازحين الراغبين في العودة» مذكرا بأن «المفوضية رعت برنامجا مع عدد من الدول لاستضافة نازحين سوريين، وتحققت حتى الآن استضافة 30 ألف عائلة في كندا وأميركا».
وأوضح غراندي، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في القصر الجمهوري ببعبدا (ضواحي بيروت) أنّه أطلع الرئيس اللبناني على مشاهداته في سوريا التي عاد منها للتو. ولفت إلى أن «الأمور لا تزال صعبة خصوصا في المدن الشمالية الكبرى، كحمص وحلب التي تعرف ظروفا دراماتيكية لم يتم حلها بعد».
واعتبر المسؤول الأممي أنّه «من أجل تسريع عودة اللاجئين إلى سوريا، الواجب تأمين الظروف الأمنية وإطلاق مرحلة إعادة الأعمار، على الأقل بداية، كي تبدأ الحياة بالعودة تدريجيا إلى هذه المدن التي غدت مدن أشباح». وأضاف: «قلت لفخامته إن الأمر يتطلب بعضا من الصبر لأن الحلول ليست فورية، فأجابني بأن الصبر الطويل هو من الميزات المعروفة عنه، وهذا ما أقدره للغاية».
في هذه الأثناء، أشارت مصادر مقربة من عون إلى أن «ما يطرحه ليس إقامة مناطق آمنة، بل تأمين أماكن في الداخل السوري كقرى، حيث لا مواجهات عسكرية، يمكن أن تستوعب اللاجئين الموجودين داخل الأراضي اللبنانية»، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «يعرض الموضوع أمام كل المرجعيات الدولية، للحد من الخسائر التي يتكبدها لبنان». ومن ثم أوضحت أن موضوع زيارته لدمشق لبحث الملف غير مطروح حاليًا.
ولاحقًا، خلال مؤتمر صحافي عقده غراندي في بيروت، بعد انتهاء جولته على المسؤولين اللبنانيين، قال رئيس المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن فكرة المناطق الآمنة داخل سوريا لن تنجح في حماية الفارين من الحرب الدائرة في البلاد منذ ما يقرب من 6 سنوات، وأضاف: «بصراحة، لا أرى في سوريا الظروف المواتية لإقامة مناطق آمنة فعالة وناجحة»، وتابع: «في ظل التشظي وعدد الأطراف المتقاتلة ووجود جماعات إرهابية، فهو ليس المكان الصحيح للتفكير في مثل هذا الخيار».
وفي حين لا تبدو المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة متحمسة كثيرًا لموضوع «المناطق الآمنة» لخشيتها من أن تتحول هذه المناطق من دون سابق إنذار مجددا إلى منطقة صراع، أفاد محمد سرميني، مدير مركز «جسور للدراسات» بأن منطقة «درع الفرات» الممتدة من أعزاز إلى الراعي فمنبج والباب، والتي تمتد على مساحة 5000 كيلومتر مربع، باتت عمليًا ومن حيث الجهوزية اللوجستية والعسكرية «منطقة آمنة»، خاصة مع وصول أعداد كبيرة من اللاجئين الذين كانوا في تركيا إليها. إلا أنه لفت في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هذه المنطقة لا تزال تحتاج للغطاء الأميركي الذي قد لا يتأخر ترمب في تأمينه. كذلك، لا يستبعد سرميني أن تتحول بعض مناطق الجنوب السوري القريبة من ريف دمشق، كمحافظة السويداء، إلى «مناطق آمنة» يتوافد إليها اللاجئون المتواجدون حاليا في الأردن. وأضاف: «أما الوضع في الأراضي المحاذية للبنان فأكثر تعقيدًا، نظرًا لعدم وجود قوات قادرة على ضمان أمن اللاجئين في هذه المناطق، ما يطرح جديا إمكانية اللجوء إلى قوات دولية لحمايتها، لكن ليس في المدى المنظور».
جدير بالذكر، أن رئيس الحكومة سعد الحريري أطلق الشهر الماضي «خطّة لبنان للاستجابة لأزمة اللجوء 2017 - 2020»، تم من خلالها المطالبة بمبلغ قدره 2.8 مليار دولار.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».