نمو الوظائف الأميركية بوتيرة أقل من طلبات التوظيف

مسؤولو مجلس الاحتياطي الاتحادي: سوق العمل عند حد التوظيف الكامل أو قريبة منه

أحد مصانع شركة تويوتا في برينستون (أ.ب)
أحد مصانع شركة تويوتا في برينستون (أ.ب)
TT

نمو الوظائف الأميركية بوتيرة أقل من طلبات التوظيف

أحد مصانع شركة تويوتا في برينستون (أ.ب)
أحد مصانع شركة تويوتا في برينستون (أ.ب)

ارتفع معدل نمو الوظائف في الولايات المتحدة أكثر من المتوقع في يناير (كانون الثاني) مع تسريع شركات البناء والتجزئة وتيرة التوظيف؛ وهو ما يعطي على الأرجح دفعة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ظل سعيها لتعزيز الاقتصاد والتوظيف.
وقالت وزارة العمل الأميركية أمس (الجمعة): إن عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية زاد 227 ألف وظيفة الشهر الماضي، مسجلا أكبر مكاسبه في أربعة أشهر، غير أن معدل البطالة ارتفع 0.1 نقطة مئوية إلى 4.8 في المائة، وزادت الأجور بنسبة طفيفة، بما يشير إلى أنه لا يزال هناك بعض التباطؤ في سوق العمل.
وجرى تعديل بيانات نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) بالخفض 39 ألف وظيفة عن التقديرات الأولية، لكن سوق العمل ما زالت تتحسن، وهو ما قد يساهم في تسريع وتيرة نمو الأجور قريبا.
ويرى مسؤولو مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، أن سوق العمل عند حد التوظيف الكامل أو قريبة منه، وهو لا تزال قرب مستواها الأدنى في تسع سنوات البالغ 4.6 في المائة في نوفمبر الماضي.
كان خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم، توقعوا ارتفاع عدد الوظائف 175 ألفا في الشهر الماضي، واستقرار معدل البطالة دون تغيير عند 4.7 في المائة.
وزاد متوسط الأجر في الساعة ثلاثة سنتات فقط، أو 0.1 في المائة الشهر الماضي، وجرى تعديل وتيرة نمو الأجور في ديسمبر بالخفض إلى 0.2 في المائة من 0.4 في المائة في التقديرات السابقة.
وإذا استمر تباطؤ نمو الأجور؛ فإن ذلك يعني أن مجلس الاحتياطي لن يرفع أسعار الفائدة إلا تدريجيا. وكان «المركزي» الأميركي رفع الفائدة في ديسمبر، وتوقع زيادتها ثلاث مرات هذا العام.
وبلغت نسبة المشاركة في القوة العاملة، أو نسبة الأميركيين ممن هم في سن العمل، ويشغلون وظائف أو على الأقل يبحثون عن وظيفة 62.9 في المائة في يناير، وهو أعلى مستوى لها منذ سبتمبر (أيلول)، مرتفعة بنسبة 0.2 نقطة مئوية، وهو مؤشر على أن العمال المحبطين يمكن أن يبحثوا عن وظائف أخرى، ويمكن جذبهم مرة أخرى إلى سوق العمل التي تزداد قوة.
* ردود فعل متباينة للشركات الأميركية حول سياسات ترمب
لم تتوقف بعد ردود أفعال الشركات الأميركية على إصدار الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمرا تنفيذيا قبل أسبوع بتعليق برنامج الولايات المتحدة الخاص باستقبال اللاجئين لمدة 120 يوما، وحظر دخول اللاجئين السوريين إلى أجل غير مسمى، وإيقاف دخول مواطني سبع دول ذات أغلبية مسلمة، هي إيران، والعراق، وليبيا، والصومال، والسودان، وسوريا واليمن لمدة 90 يوما. وقالت كيت ميتشيل، المستثمرة في رأس المال المُخاطر بوادي السيلكون: إن الشركات الناشئة التي تتبعها لديها رسالة إلى موظفيها ممن يحملون جنسيات أجنبية، وهي ألا يسافروا خارج البلاد في الوقت الحالي.
وقالت ميتشيل الشريك المؤسس في «سكيل فينتشر بارتنرز»: «المنطق يقول لماذا نتحمل المخاطرة؟».
ويستخدم وادي السيلكون عمالة دولية، وتعتمد تلك الشركات الصغيرة على التوظيف السريع من شتى أرجاء العالم، وعلى السفر حول العالم لإيجاد عملاء، كما تلجأ إلى المستثمرين في رأس المال المُخاطر في وادي السيلكون لجمع التمويل.
وقال ديفيد كراون، الشريك في «بسمر فينتشر بارتنرز» العاملة في وادي السيلكون «اليوم لدينا شركات تتوقف بسبب عدم قدرة موظفيها على السفر داخل الولايات المتحدة وخارجها... هذا سيكون السبب الرئيسي وراء عدم تحقيق الشركات لخططها في 2017».
ورغم أن قضية الهجرة ما زالت تتكشف، فإن التأثيرات الواسعة ذات الأثر الأكثر إيلاما قد تشمل تضرر التنافسية التي تتمتع بها البلاد في قطاع التكنولوجيا؛ مما يعوق نمو فرص العمل، ويرسل المزيد من رؤوس الأموال إلى الخارج على حساب الاقتصاد الأميركي.
ولا يزال مدى التأثير في الشركات الناشئة غير واضح، لكن أكثر من 15 من المستثمرين في مجال الاستثمار المُخاطر والمؤسسين لشركات تكنولوجيا يشيرون إلى مخاوف فورية متعلقة بتبعات حظر السفر.
ويقف المهاجرون وراء الكثير من الشركات التي حققت نموا كبيرا في وادي السيلكون، ويضم أكثر من نصف الشركات الرائدة أو الناشئة التي تقدر قيمتها بمليار دولار أو أكثر، مهاجرا واحدا على الأقل بين مؤسسي كل منها، بحسب دراسة أجرتها المؤسسة الوطنية للسياسة الأميركية- وهي مؤسسة بحثية غير حزبية تتخذ من أرلينجتون بولاية فرجينيا مقرا لها- في عام 2016.
ومنذ صدور أمر ترمب بات بعض المحامين والمستثمرين في رأس المال المُخاطر في وضع الأزمة، مقدمين طلبات من مؤسسي الشركات الناشئة القلقين وموظفيهم بشأن السفر وطلبات تأشيرات السفر المعلقة.
وتمتد المخاوف متجاوزة الدول السبع التي يستهدفها الأمر التنفيذي.
وعادة ما يتولى مؤسسو الشركات الناشئة إبرام صفقات البيع، ويسافرون حول العالم للاجتماع مع عملاء، ونادرا ما تحظى تلك الشركات بإدارة كبيرة للمواد البشرية أو بالقدرة التي تتمتع بها الشركات الكبيرة في حماية موظفيها في قضايا الهجرة.
أما الشركات الكبيرة، فكانت تُركز على نقاط أخرى في سياسة ترمب، حيث دشنت شركات أميركية، من بينها مصدرون كبار مثل «جنرال إلكتريك» و«بوينج» تحالفا أول من أمس (الخميس)؛ لدعم خطة للنواب الجمهوريين لفرض ضرائب على جميع الواردات، قائلين إن المقترح «سيدعم الوظائف الأميركية، والمنتجات المصنعة في الولايات المتحدة».
وأكدت الشركات، أن المجموعة التي تتألف من أكثر من 25 شركة أميركية، ويطلق عليها اسم «تحالف صنع في أميركا» تتضمن أيضا «داو كيميكال»، و«إيلي ليلي»، و«فايزر»، و«أوراكل».
ويؤكد إطلاق المجموعة انقساما متزايدا بين الشركات الأميركية بشأن مقترح النواب الجمهوريين، الذي سيخفض الضريبة على دخل الشركات إلى 20 في المائة من 35 في المائة، ويعفي عائدات التصدير من الدخل الخاضع للضريبة، ويفرض الضريبة البالغة 20 في المائة على الواردات.
وبعث الرئيس دونالد ترمب بإشارات متباينة بشأن الضرائب الحدودية، وقد يواجه المقترح عقبات في مجلس الشيوخ الأميركي، حيث يتساءل بعض النواب الجمهوريين عما إذا كان من شأن ذلك زيادة الأسعار على المستهلكين والشركات الأميركية.
وتقول شركات تعتمد بشكل كبير على الواردات مثل شركات البيع بالتجزئة ومن بينها «تارجت جروب» و«بست باي»: إن التأثير السلبي لضريبة الحدود سيفوق فوائد انخفاض الضريبة الرئيسية على الشركات. لكن الشركات التي تعد مصدرة صافية مثل «بوينج»، وكذلك الشركات التي تعمل داخل الولايات المتحدة فقط تقول إنها «ستستفيد».
وقال جون جينتزيل، المتحدث باسم التحالف «العمال والشركات الأميركية لا تتنافس اليوم على قدر المساواة مع المنافسين الأجانب بسبب نظام ضريبي عفا عليه الزمن، ولا يتسم بالعدل». وتقول المجموعة إن «النظام الضريبي السائد حاليا يدعم بشكل غير عادل الواردات من السلع الأجنبية».
وقال ديفيد لويس، نائب الرئيس للشؤون المالية وضرائب الشركات لدى «إيلي ليلي» في بيان إن «المجموعة تدعم مخطط النواب الجمهوريين».
في الوقت ذاته، دشنت رابطة الشركات الكبرى بقطاع البيع بالتجزئة، التي تمثل 120 اتحادا تجاريا وشركة تحالفا منفصلا يوم الأربعاء لمعارضة اقتراح النواب الجمهوريين المعروف باسم الضريبة «المُعدلة على الحدود».
وقال ساندي كينيدي، رئيس المجموعة «ضريبة الحدود المعدلة ضارة، ولم تُختبر، وقد تضع الوظائف في قطاع مبيعات التجزئة الأميركي في خطر، وتجبر المستهلكين على دفع زيادة تبلغ 20 في المائة للحصول على احتياجات الأسرة الأساسية».
وتمارس شركات البيع بالتجزئة وتكرير النفط وصناعة السيارات الأجنبية بما في ذلك «تويوتا موتور كورب» ضغوطا على الكونغرس؛ مخافة أن يلحق فرض ضريبة حدود على الواردات الضرر بمبيعاتهم وأرباحهم، ويضعهم في وضع غير موات مع المنافسين الذين يعتمدون أكثر على منتجات أميركية الصنع.
ولا يتوقف ترمب عن إثارة الجدل بمراسيمه الجديدة، حيث وقع الرئيس الأميركي الجمعة مرسومين لتعديل إصلاحات رئيسية أُدخلت على قواعد الاستثمارات المالية بعد الأزمة المالية في عام 2008، حسبما أفاد مصدر حكومي.
وسيطلب ترمب من وزارتي الخزانة والعمل النظر في سبل تعديل قانون «دود - فرانك» و«قاعدة فولكر» اللذين يضبطان عمل القطاع المالي لحماية المستهلكين، ويحولان دون حصول فائض في الأسواق، حسبما أعلن مسؤول في الإدارة الأميركية.
وسيتعين على وزارة الخزانة تحديد التعديلات المحتملة التي يمكن إدخالها على قانون «دود - فرانك» الذي يقع في 848 صفحة، وتبنته إدارة باراك أوباما السابقة في 2010 بعد الأزمة المالية.
وأدى القانون إلى تشكيل هيئة حماية المستهلكين، ويفرض على المصارف الاحتفاظ بنسبة أعلى من رؤوس الأموال لتفادي المديونية المفرطة.
وسيعاد النظر كذلك في «قاعدة فولكر» التي تفرض قيودا على بعض الاستثمارات المضاربة.
وقال مسؤول في الإدارة الأميركية «في رأينا، أن الحكومة أبدت حماسا مفرطا إزاء قانون (دود – فرانك)».
وتابع المسؤول «لقد تضمن القانون مئات التشريعات حول المؤسسات المالية؛ ما استدعى قدرا هائلا من العمل والجهد من الشركات المالية»، ولم يخف الجمهوريون استياءهم إزاء هيئة حماية المستهلكين ونيتهم تعديلها.
ويتطلب أي تعديل كبير في قانون «دود - فرانك» موافقة الكونغرس، لكن الإدارة الأميركية الحالية أكدت أنها مستعدة لذلك.
وتابع المسؤول «نريد أسواقا ديناميكية ومنفتحة وشفافة، من دون العبء الثقيل للتشريع».
أما المرسوم الثاني الذي وقعه ترمب فيشمل القاعدة الائتمانية التي تُفرض على المستشارين الماليين العمل لما فيه مصلحة زبائنهم، وتابع المسؤول أن هذه القاعدة كانت باهظة بالنسبة إلى شركات الاستثمار.
وكان يُفترض أن تدخل هذه القاعدة حيز التنفيذ في أبريل (نيسان)، لكن سيتم إرجاء الموعد بانتظار إعادة النظر فيها.
* ردود فعل الأسواق على بيانات التوظيف
سجلت أسعار الذهب أمس (الجمعة) استقرارا بعد أن كانت قد تراجعت إلى أدنى مستوياتها، واقتربت خلال التراجع من مستويات قريبة من 1212 دولارا للأونصة.
ويأتي ثبات أسعار الذهب بعد صدور تقرير التوظيف بالقطاع الخاص الأميركي، وبعد الإعلان عن تصاعد النمو في فرص العمل مع ارتفاع معدل البطالة بشكل طفيف.
وارتفعت أسعار المعدن الأصفر الثمين بعد انخفاض لتقترب من مستوى 1220 دولارا للأونصة.
هذا، كما فتحت الأسهم الأميركية مرتفعة بالأمس بعد أن جاء تقرير الوظائف في الولايات المتحدة أفضل من المتوقع بكثير، وبسبب أيضا ارتفاع أسهم الشركات المالية. وارتفع المؤشر «داو جونز الصناعي» 114.93 نقطة أو ما يعادل 0.58 في المائة إلى 19999.84 نقطة، في حين صعد المؤشر «ستاندرد آند بورز» 500 بواقع 9.88 نقطة أو 0.43 في المائة إلى 2290.73 نقطة، وزاد المؤشر «ناسداك المجمع» 14.53 نقطة أو 0.26 في المائة إلى 5650.73 نقطة.



«إيني» تعلن عن كشف للغاز قبالة سواحل مصر بحجم تريليوني قدم مكعبة

​التقديرات ‌الأولية لشركة «إيني» الإيطالية ‌تشير إلى وجود تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة في الكشف الجديد (وزارة البترول المصرية)
​التقديرات ‌الأولية لشركة «إيني» الإيطالية ‌تشير إلى وجود تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة في الكشف الجديد (وزارة البترول المصرية)
TT

«إيني» تعلن عن كشف للغاز قبالة سواحل مصر بحجم تريليوني قدم مكعبة

​التقديرات ‌الأولية لشركة «إيني» الإيطالية ‌تشير إلى وجود تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة في الكشف الجديد (وزارة البترول المصرية)
​التقديرات ‌الأولية لشركة «إيني» الإيطالية ‌تشير إلى وجود تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة في الكشف الجديد (وزارة البترول المصرية)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية، الثلاثاء، عن كشف كبير للغاز في مصر يقدر بنحو تريليوني قدم مكعبة قبالة الساحل.

وقالت «إيني» في بيان صحافي، إن هذا الاكتشاف «يفتح الباب ⁠أمام إمكانات ‌تطوير ‌سريعة».

وأوضحت أن «​التقديرات ‌الأولية ‌تشير إلى وجود ‌نحو تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة».

كانت «إيني» قد اكتشفت حقل ظهر العملاق في البحر المتوسط، بحجم 30 تريليون قدم مكعبة، وهو الأكبر في البحر المتوسط.

وفي بيان منفصل، أعلنت وزارة البترول المصرية، أن شركة «بترول خليج السويس» (جابكو) تمكنت من حفر البئر الاستكشافية الجديدة الناجحة (جنوب الوصل BB) بمنطقة جنوب الوصل بخليج السويس، بالشراكة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشريك الاستثمار شركة «دراغون أويل» الإماراتية.

وأوضح البيان، أن اختبارات البئر أسفرت عن معدلات إنتاج تقارب 2500 برميل زيت يومياً، و3 ملايين قدم مكعبة غاز، وتم ربطها فوراً على تسهيلات الإنتاج القائمة، بما أسهم في رفع القدرة الإنتاجية الكلية للشركة.

وأوضحت «جابكو» أن هذه «البئر الواعدة رفعت إجمالي إنتاج الشركة إلى نحو 67 ألف برميل زيت يومياً، لأول مرة منذ فترة طويلة».

وقالت الوزارة: «يمثل هذا النجاح مؤشراً إيجابياً على قدرة حقول خليج السويس على استعادة معدلات الإنتاج المرتفعة، بالاعتماد على أحدث التطبيقات التكنولوجية، وفي مقدمتها تقنية المسح السيزمي ثلاثي الأبعاد باستخدام بطاريات التسجيل المصطفة على قاع الخليج (OBN)، والتي أتاحت رصد تراكيب جيولوجية لم تكن واضحة من قبل وفتح آفاق جديدة للاستكشاف في مناطق واعدة بمخزون بترولي كبير».


ضغوط الحرب ترفع تكاليف الخدمات في بريطانيا بأسرع وتيرة منذ 5 سنوات

شخص يطل من سطح في منطقة الأعمال بلندن مع برج غيركن في الخلفية (رويترز)
شخص يطل من سطح في منطقة الأعمال بلندن مع برج غيركن في الخلفية (رويترز)
TT

ضغوط الحرب ترفع تكاليف الخدمات في بريطانيا بأسرع وتيرة منذ 5 سنوات

شخص يطل من سطح في منطقة الأعمال بلندن مع برج غيركن في الخلفية (رويترز)
شخص يطل من سطح في منطقة الأعمال بلندن مع برج غيركن في الخلفية (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز» أن شركات قطاع الخدمات في المملكة المتحدة شهدت أكبر قفزة شهرية في التكاليف منذ عام 2021 خلال شهر مارس (آذار)، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة، والنقل، مما يسلط الضوء على المخاطر التضخمية الناجمة عن الحرب الإيرانية.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات العالمي لقطاع الخدمات إلى 50.5 نقطة في مارس، مقابل 53.9 نقطة في فبراير (شباط)، وهو أدنى مستوى له خلال 11 شهراً، متجاوزاً الانخفاض الأولي البالغ 51.2 نقطة. كما تم تعديل مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يشمل بيانات التصنيع الأضعف الصادرة الأسبوع الماضي، نزولاً إلى 50.3 نقطة من القراءة الأولية البالغة 51.0 نقطة، وفق «رويترز».

وأشار المسح إلى أن نحو 40 في المائة من الشركات أبلغت عن زيادة في تكاليف مدخلاتها خلال مارس، حيث حمل الموردون العملاء زيادات مدفوعة في أسعار الطاقة، والمواد الخام، والشحن. وارتفع مؤشر أسعار الخدمات التي تفرضها الشركات إلى 58.5 في مارس مقابل 55.2 في فبراير.

وقال تيم مور، مدير الشؤون الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «شهد مقدمو الخدمات في المملكة المتحدة تباطؤاً ملحوظاً في نمو الإنتاج خلال مارس، إذ أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى زيادة النفور من المخاطرة لدى العملاء، وتأجيل قرارات الاستثمار».

كما أظهر المسح انخفاضاً حاداً في حجم أعمال التصدير الجديدة، حيث سجل مؤشر مديري المشتريات للخدمات 46.3 نقطة مقابل 50.3 نقطة، وهو أسرع معدل انخفاض خلال 11 شهراً، وأقل من مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وتراجعت مستويات التفاؤل بشأن المستقبل إلى أدنى مستوياتها منذ يونيو (حزيران) العام الماضي، وسط مخاوف الشركات من استمرار الحرب الإيرانية، وتأثيرها على التضخم، وسلاسل التوريد، وتكاليف الاقتراض.


ارتفاع الأسهم الأوروبية وسط ترقب لمهلة إعادة فتح مضيق هرمز

بيانات لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)
بيانات لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

ارتفاع الأسهم الأوروبية وسط ترقب لمهلة إعادة فتح مضيق هرمز

بيانات لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)
بيانات لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، الثلاثاء، مدفوعة بأسهم قطاعي «الإعلام» و«البنوك»، بينما أبقى الموعدُ النهائي المرتقب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز المستثمرين في حالة ترقب.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 600.33 نقطة بحلول الساعة الـ08:54 بتوقيت غرينيتش، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو 3 أسابيع، مع استئناف التداول بعد عطلة عيد الفصح الأوروبية الطويلة. كما سجلت المؤشرات الإقليمية أداءً إيجابياً، حيث صعد مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.2 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «إيبكس» الإسباني بنسبة واحد في المائة.

وقال مات بريتزمان، كبير محللي الأسهم في «هارغريفز لانسداون»: «يتخذ المستثمرون قراراتهم بحذر بدلاً من توقع أسوأ السيناريوهات بشكل كامل». وأضاف أن «جلسة التداول الحالية قد تكون من بين أكثر الجلسات تقلباً منذ بدء الصراع، حيث يُمكن لأي مستجدات أن تُحدث تحركات حادة في الأسواق العالمية»، وفق «رويترز».

وتستمر الأسواق في مواجهة تقلبات منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي، مع انخفاض مؤشر «ستوكس 600» بأكثر من 5 في المائة منذ ذلك الحين، وسط مخاوف من ارتفاع التضخم وتأثر ثقة المستثمرين. وعلى الرغم من التفاؤل الدبلوماسي، فإن المفاوضات لم تُحرز أي تقدم حتى الآن، فيما حدد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الساعة الـ20:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الثلاثاء (00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء) موعداً نهائياً للتوصل إلى اتفاق.

على مستوى القطاعات، سجل قطاع الإعلام ارتفاعاً بنسبة 5.8 في المائة، حيث قفز سهم مجموعة «يونيفرسال ميوزيك» بنسبة 12.7 في المائة بعد اقتراح شركة «بيرشينغ سكوير» استحواذاً نقدياً وأسهماً بقيمة نحو 55.75 مليار يورو (64.31 مليار دولار). كما ارتفعت أسهم البنوك الكبرى بنسبة 1.5 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسهم قطاع تكنولوجيا المعلومات، حيث انخفض سهم شركة «إيه إس إم إل» بنسبة 3 في المائة بعد أن اقترح عدد من السياسيين الأميركيين قانوناً لفرض قيود إضافية على صادرات معدات تصنيع رقائق الكومبيوتر إلى الصين.

وحذر ديميتار راديف، صانع السياسة في «البنك المركزي الأوروبي»، بأن توقعات التضخم في منطقة اليورو قد ترتفع بوتيرة أسرع من السابق، مشيراً إلى ضرورة استعداد «البنك المركزي» لرفع أسعار الفائدة بسرعة إذا استمرت ضغوط الأسعار. وتشير بيانات «بورصة لندن» إلى أن المتداولين يتوقعون حالياً نحو 3 زيادات في أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام مؤشر مديري المشتريات لمنطقة اليورو تباطؤاً حاداً في نمو القطاع الخاص خلال مارس (آذار) الماضي؛ نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب سلاسل التوريد بسبب الصراع في الشرق الأوسط، مع انخفاض الطلب الإجمالي لأول مرة منذ 8 أشهر.

وفي السويد، سجلت أسعار المستهلكين في مارس الماضي ارتفاعاً بنسبة 1.4 في المائة أقل من التوقعات؛ مما يشير إلى تأثير محدود لارتفاع أسعار النفط حتى الآن.