مدير الزراعة الأوروبي متفائل بإيجاد حل لمشكلة الطماطم المغربية

طرح مجموعة من الاقتراحات على المزارعين المغاربة المتضررين خلال اجتماع في مكناس

عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري المغربي
عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري المغربي
TT

مدير الزراعة الأوروبي متفائل بإيجاد حل لمشكلة الطماطم المغربية

عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري المغربي
عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري المغربي

طرح المدير العام الأوروبي للزراعة مجموعة من الاقتراحات الجديدة على المزارعين المغاربة من أجل إيجاد مخرج لأزمة صادرات المغرب من الفواكه والخضراوات عقب اعتماد الاتحاد الأوروبي لإجراءات جديدة في مجال تحديد أسعار ولوج المنتجات الزراعية للسوق الأوروبية. وقال مصدر مهني لـ«الشرق الأوسط» إن الاقتراحات الأوروبية تتجه نحو منح المغرب مهلة قد تصل إلى سنتين قبل إخضاع صادراته من الخضر والفواكه لمقتضيات القانون الأوروبي الجديد في مجال تجديد أسعار ولوج الخضر والفواكه إلى السوق الأوروبية. كما اقترح الاتحاد الأوروبي منح تعويضات مالية للمتضررين من الإجراءات الجديدة ومنح امتيازات للمغرب بالنسبة لمنتجات بديلة عوضا عن الخضر والفواكه المتضررة.
وعقد جيرزي بوغدان بليوي، مدير عام الزراعة والتنمية القروية باللجنة الأوروبية، جلسة عمل ثنائية صباح أمس بمكناس مع عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري المغربي، عرض عليه خلالها المقترحات الأوروبية لحل الأزمة. كما عقد المسؤول الأوروبي اجتماعا آخر مع المزارعين خلال اليوم، عرض عليهم خلاله الاقتراحات الأوروبية واستمع إلى ملاحظاتهم ومطالبهم.
ووصف أخنوش لقاءه مع المسؤول الأوروبي بالمهم، وقال في تصريح صحافي عقب اجتماعه بالمسؤول الأوروبي: «موقف الحكومة المغربية واضح بشأن هذه المشكلة؛ فنحن تربطنا اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي، غير أن هناك أمورا تغيرت في إطار تعديل النظام الداخلي للاتحاد وما توصلوا إليه في إطار السياسة الزراعية الموحدة. اليوم جاءونا ببعض الحلول والاقتراحات التي سندرسها. لكن هناك شريك آخر أساسي، وهم الزارعون المتضررون، الذين يجب أن يقولوا كلمتهم في المقترحات المعروضة، وحول مدى استجابة هذه الاقتراحات لتطلعاتهم ومطالبهم».
وأضاف أخنوش: «اتفقنا على مواصلة هذا النقاش والالتقاء في جولة ثانية من المفاوضات الأسبوع المقبل في بروكسل. وأتمنى أن نصل لحلول إيجابية في وقت قريب».
ووصف المدير العام الأوروبي للزراعة مباحثاته مع وزير الفلاحة المغربي بالبناءة، وقال: «أنا فخور بحضوري معرض الزراعة في مكناس ممثلا للاتحاد الأوروبي باعتباره ضيف شرف المعرض هذه السنة. ولكنني أيضا حاضر في المغرب من أجل توضيح موضوع أسعار ولوج الخضر والفواكه ومناقشة الوضع مع وزير الفلاحة المغربي من أجل أن نستكشف معا كل الإمكانيات المتاحة من أجل التوصل إلى حلول، خاصة بالنسبة للطماطم». غير أن المسؤول الأوروبي أكد أن الحلول الممكنة يجب أن لا تحيد عن خط بنود القانون الذي اعتمده البرلمان الأوروبي أخيرا.
وفي غضون ذلك، واصل المزارعون المغاربة ضغوطهم على المسؤولين الأوروبيين من أجل إيجاد مخرج للأزمة. وفي هذا السياق عقد المزارعون المغاربة، على هامش المعرض الدولي للزراعة الذي انطلق أول من أمس بمكناس، اجتماعين موسعين مع نظرائهم الفرنسيين، الأول في مكناس والثاني في فاس، لحثهم على دعم مطالبهم لدى المؤسسات الأوروبية، وبحث إمكانيات الضغط على السلطات الأوروبية لتأخذ مصالحهم بعين الاعتبار.



تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
TT

تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)

انخفض إنتاج النفط العراقي من الحقول الرئيسية في الجنوب بنسبة 70 في المائة، ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط؛ وذلك بسبب عجز البلاد عن تصدير النفط عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وفق ما أفادت به 3 مصادر في قطاع النفط «رويترز» يوم الأحد.


الحرب الإيرانية تعيد «حمى الدولار» إلى الشارع المصري

سجل الجنيه انخفاضاً لافتاً أمام الدولار منذ  بدء الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)
سجل الجنيه انخفاضاً لافتاً أمام الدولار منذ بدء الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

الحرب الإيرانية تعيد «حمى الدولار» إلى الشارع المصري

سجل الجنيه انخفاضاً لافتاً أمام الدولار منذ  بدء الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)
سجل الجنيه انخفاضاً لافتاً أمام الدولار منذ بدء الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)

عادت أنظار المصريين إلى متابعة يومية لسعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، بعد أشهر من استقرار سوق العملة في البلاد، كونها ترتبط بشكل مباشر بتحديد أسعار كثير من السلع والخدمات.

منذ اندلاع الحرب الإيرانية، يسجل سعر صرف الدولار زيادة يومية مقابل الجنيه، حيث واصل صعوده ليتداول عند متوسط 52.2 جنيه لكل دولار في البنوك، يوم الأحد، وذلك بعد أشهر من ثباته النسبي عند متوسط بلغ 47 جنيهاً لكل دولار.

وزاد الدولار بنحو 5 جنيهات منذ اندلاع الحرب الإيرانية بشكل متدرج في البنوك، ما أعاد تسعير كثير من السلع التي تعتمد على الاستيراد بشكل كامل، ووجود تغير سعري بشكل شبه يومي، وسط مخاوف من تسجيل انخفاض أكبر للجنيه خلال الأيام المقبلة بسبب استمرار الحرب.

منصات التواصل

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر اهتماماً لافتاً بسعر صرف الدولار، وتساؤلات حول السعر اليومي للدولار أمام الجنيه، وسط تخوفات أبداها البعض من زيادات كبيرة في الأسعار بسبب تغير سعر الصرف، بينما تحدث آخرون عن زيادات محتملة لأسعار البنزين والكهرباء.

وسخر مدوّنون من «هبوط قيمة الجنيه المصري تأثراً بغالبية الأحداث الإقليمية والعالمية»، مهما كانت مستوى قربها من البلاد، ضاربين المثل بحرب أوكرانيا وغزة وأخيراً إيران.

وسجل الدولار الأسبوع الماضي سعراً أقل من 48 جنيهاً للدولار، ومع نهاية الأسبوع الخميس تراجع الجنيه ليسجل نحو 50.2 لكل دولار، وهو السعر الذي تغير صباح الأحد في البنوك ليتم التداول عند متوسط يتجاوز 52 جنيهاً للمرة الأولى بشكل رسمي.

ومنذ الخريف الماضي يتداول الدولار عند متوسط 48 جنيهاً مع انخفاض طفيف في بعض الفترات، وسط تقديرات مصرية سابقة باستمرار التحسن لقيمة الجنيه أمام الدولار بفضل زيادة عوائد السياحة وتحويلات المصريين بالخارج واستئناف الملاحة بشكل اعتيادي في قناة السويس، وهي العوامل التي تأثرت بشكل واضح منذ اندلاع الحرب.

ومهد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الأسبوع الماضي، في تصريحات صحافية، لـ«قرارات استثنائية» في الأسعار حال طول فترة الأزمة الإقليمية.

مبيعات الجوالات

وتحدث مدوّنون عن زيادات بدأ تطبيقها بالفعل في بعض السلع التي تعتمد على الاستيراد، ومن بينها أسعار الجوالات والسيارات، وسط مخاوف لدى البعض من قيود على تدبير العملة بالبنوك خلال الفترة المقبلة.

وعدل عدد من وكلاء مبيعات الجوالات المستوردة والمصنعة محلياً، الأسعار عدة مرات خلال الأيام الماضية. ورصدت «الشرق الأوسط» زيادة في أنواع بعض الجوالات وصلت إلى 10 آلاف جنيه على الفئات الأحدث من الجوالات.

وأوقف عدد من وكلاء مبيعات السيارات عمليات البيع الفوري للسيارات مع إعادة تسعير بعض السيارات. وحسب أحد أصحاب محلات السيارات الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن محله قرر وقف البيع بشكل كامل لحين استقرار التسعير ووضوح الرؤية لدى الوكيل الذي أبلغهم بعدم وجود تسعير في الوقت الحالي.

ووصف الخبير الاقتصادي المصري كريم العمدة لـ«الشرق الأوسط» اهتمام المصريين بسعر الصرف بـ«الأمر الطبيعي» نظراً لتبعات تغيير سعر الصرف بعد اندلاع الأزمة الأوكرانية، مشيراً إلى أن الوضع الحالي بمثابة «ظرف قهري» لا يمكن تطبيق أي معايير اقتصادية واضحة بشأنه.

وأوضح أن «استمرار خفض الجنية أمام الدولار بشكل يومي لا يعني بالضرورة أن هذا الوضع سيستمر طويلاً»، مشيراً إلى أن «الانعكاس على الأسعار - وإن بدأ في السلع الكمالية أو المستوردة بالكامل فوراً - لكن التأثير الأكبر هو على السلع المرتبطة بالحياة اليومية التي ستتأثر ليس فقط بسعر الصرف ولكن بالعوامل الإقليمية الأخرى».

وهو رأي دعمه الخبير الاقتصادي وائل النحاس الذي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الوضع الحالي مرشح للأسوأ إذا استمرت الاضطرابات الإقليمية التي تتزامن مع ظروف اقتصادية صعبة مرتبطة بوجود مبالغ مالية يفترض أن تسددها الحكومة بجانب فقدان جزء من الموارد الدولارية للدولة بسبب الحرب.


كوريا الجنوبية تدرس فرض سقف لأسعار النفط للمرة الأولى منذ 1997

لوحة إعلانات إلكترونية تظهر أسعار البنزين والديزل بمحطة وقود في سيول (د.ب.أ)
لوحة إعلانات إلكترونية تظهر أسعار البنزين والديزل بمحطة وقود في سيول (د.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تدرس فرض سقف لأسعار النفط للمرة الأولى منذ 1997

لوحة إعلانات إلكترونية تظهر أسعار البنزين والديزل بمحطة وقود في سيول (د.ب.أ)
لوحة إعلانات إلكترونية تظهر أسعار البنزين والديزل بمحطة وقود في سيول (د.ب.أ)

تدرس كوريا الجنوبية اعتماد نظام تحديد سقف لأسعار النفط لأول مرة منذ نحو 30 عاماً، وسط مخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة في أعقاب تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ووفقاً لوكالة «يونهاب»، فإن المسؤولين في كوريا الجنوبية بدأوا في دراسة هذا الاحتمال، بعد أن انعكست الزيادة الكبيرة في أسعار النفط الخام العالمية بشكل فوري تقريباً على أسعار الوقود المحلية، بدلاً من التأخير المعتاد الذي يمتد أسبوعين، وذلك عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، والهجمات الانتقامية التي شنتها طهران في المنطقة.

وتُعدُّ كوريا الجنوبية التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، عرضة بشكل خاص لصدمات الأسعار الخارجية التي غالباً ما تؤدي إلى التضخم.

ويُجرى هذا النقاش بموجب المادة 23 من قانون أعمال البترول والوقود البديل، التي تخوِّل وزير الصناعة تحديد سعر بيع أقصى عندما تشهد أسعار النفط تقلبات حادة تُهدد الاستقرار الاقتصادي، وفق «يونهاب». إلا أن هذا البند ظلَّ معطلاً فعلياً منذ أن حررت البلاد أسعار النفط عام 1997.

وأوضحت المصادر أن الحكومة تدرس هذا الخيار بعناية، نظراً للآثار الجانبية المحتملة، بما في ذلك تشوهات السوق والأعباء المالية.

وفي أثناء ترؤسه اجتماعاً استثنائياً لمجلس الوزراء، يوم الخميس، لمناقشة الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، أمر الرئيس لي جاي ميونغ المسؤولين بوضع نظام سريع لتحديد سقف أسعار الوقود حسب المنطقة ونوع الوقود، في حال تعذّر تطبيق سقف موحد على مستوى البلاد. وفي اليوم التالي، حذَّر لي أيضاً مصافي النفط من التواطؤ في رفع أسعار البنزين.

وعقب توجيهات الرئيس، شكَّلت الحكومة فريق تفتيش مشتركاً بين الوكالات لمكافحة التوزيع غير القانوني للنفط وتخزينه، فضلاً عن الممارسات التجارية غير العادلة.

إضافة إلى ذلك، قررت الحكومة استيراد أكثر من 6 ملايين برميل من النفط الخام من الإمارات، لضمان استقرار إمدادات الطاقة.

ورغم هذه الإجراءات، تستمر أسعار البنزين بمحطات الوقود المحلية في الارتفاع.