قمة أديس أبابا تجمع على ضرورة تحقيق الأمن والاستقرار في أفريقيا

القادة الأفارقة اتفقوا على توحيد الجهود لمحاربة الإرهاب

قمة أديس أبابا تجمع على ضرورة تحقيق الأمن والاستقرار في أفريقيا
TT

قمة أديس أبابا تجمع على ضرورة تحقيق الأمن والاستقرار في أفريقيا

قمة أديس أبابا تجمع على ضرورة تحقيق الأمن والاستقرار في أفريقيا

اتفق رؤساء وقادة حكومات البلدان الأفريقية خلال القمة الأفريقية، التي انتهت فعالياتها أول من أمس في أديس أبابا، على «تحقيق الأمن والسلم» في أفريقيا، والاستمرار في «الحرب على الإرهاب»، التي تجري في مناطق متفرقة من القارة، وبخاصة أن القارة الأفريقية تحولت في السنوات الأخيرة إلى منطقة ملتهبة بسبب تزايد نفوذ «الجماعات الإرهابية»، وعلى رأسها تنظيم داعش في بعض المناطق الليبية والمصرية بشمال القارة، وتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، الذي ينشط في منطقة الساحل الأفريقي والصحراء الكبرى وبعض بلدان غرب القارة السمراء، فيما يظل القرن الأفريقي مجال تحرك جماعة الشباب الصومالية. لكن تبقى جماعة «بوكو حرام» التي تضرب بقوة في منطقة بحيرة تشاد، أكثر هذه الجماعات خطورة، بعد أن تمكنت خلال الأعوام الأخيرة من تحطيم أرقام قياسية في عدد المجازر المرتكبة في شمال نيجيريا.
وبعد أن ناقشت القمة الأفريقية بشكل مستفيض تزايد نفوذ هذه الجماعات الإرهابية، باعتبار أنها تشكل عائقًا حقيقيًا أمام استقرار القارة، أجمع المشاركون في القمة على أهمية تنسيق الجهود وتوحيدها من أجل القدرة على مواجهة «الإرهاب».
وأكد البيان الختامي للقمة الأفريقية على «أهمية العمل على تعزيز قدرات حفظ السلام الأفريقية، وإيجاد التمويل المستدام لها»، فيما كلف الاتحاد الأفريقي جاكوب زوما، رئيس جنوب أفريقيا، بالتنسيق مع الأمم المتحدة بخصوص البحث عن «تمويل مستدام لقوات حفظ السلام الأفريقية لمنع النزاعات والصراعات في القارة».
ودعا البيان الختامي، الذي خصص فقرات كثيرة للحديث عن الإرهاب والصراعات في القارة، أطراف النزاع في ليبيا، وجنوب السودان وبوروندي، وأفريقيا الوسطى إلى «اعتماد الحوار لحل الخلافات على السلطة»، مع إدانة «الإرهاب بأشكاله كافة في ليبيا، وبخاصة الإرهاب الذي يمثله تنظيم داعش، وجماعة بوكو حرام في غربي أفريقيا، وحركة الشباب في شرق القارة».
في هذا السياق، قال إسماعيل الشرقي، مفوض السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي، إن «التحدي الأكبر أمام القارة الأفريقية يتمثل في تعزيز السلم والأمن». وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام القمة، أن «جماعة بوكو حرام وحركة الشباب، وحتى تنظيم داعش، كلها حركات متطرفة تستمر في خلق بؤر جديدة للتوتر في مناطق متفرقة من القارة الأفريقية».
وأوضح المسؤول الأفريقي في حديثه أمام الصحافيين، أن وجود جماعات إرهابية تنشط في القارة، وتملك القدرة على التحرك وتنفيذ العمليات «يبرر اتخاذ إجراءات عاجلة». ولم يوضح الشرقي طبيعة هذه الإجراءات العاجلة، لكنه أشار إلى أن عددًا من القادة الأفارقة يرون أن الأزمة الليبية هي مصدر أغلب التحديات الأمنية في القارة، وأنه يتوجب إيجاد حل لها.
واستعرضت اللجنة رفيعة المستوى، التي شكلها الاتحاد الأفريقي قبل عامين حول الأزمة الليبية، خلال قمة أديس أبابا «خريطة طريق»، لما تعتقد أنه حل للأزمة الليبية، وتقوم هذه الخريطة على «مصالحة وطنية» تبدأ بحوار بين الأطراف المتصارعة في ليبيا، واقترحت اللجنة رفيعة المستوى إرسال بعثة أفريقية إلى ليبيا خلال شهر فبراير (شباط) الحالي من أجل الالتقاء مع مختلف الأطراف هناك.
في هذا السياق، أكدت مصادر «دبلوماسية» لـ«الشرق الأوسط»، أن البلدان المجاورة لليبيا، وبخاصة النيجر وتشاد ومالي، غير راضية عن عدم مشاركتها في المساعي السابقة لحل الأزمة في ليبيا، وطالبت بمبادرة جديدة ذات طابع أفريقي، وبالتنسيق مع الأمم المتحدة والمجموعة الدولية، لكن هذه البلدان ترفض أي تدخل عسكري في ليبيا، معتبرة أن ذلك «سيزيد الوضع تعقيدًا»، وهو ما يتماشى مع البيان الختامي للقمة الأفريقية المنعقدة في أديس أبابا، الذي أكد على «استبعاد الخيار العسكري» لحل النزاع في ليبيا.
ويعد رفض التدخل العسكري تغيرًا جذريًا في مواقف بلدان الساحل الأفريقي (تشاد، النيجر، مالي، موريتانيا وبوركينا فاسو)، وهي بلدان تعد نفسها الأكثر تضررًا من عدم الاستقرار في ليبيا، وسبق أن طالبت عام 2015 بشن عملية عسكرية لتطهير جنوب ليبيا من الجماعات الإرهابية، واستعادة الاستقرار في البلاد والمنطقة، وهو الطلب الذي لم يجد موافقة المجموعة الدولية.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.