غوتيريس يطالب بإلغاء الحظر الأميركي على رعايا دول إسلامية

خبراء حقوق الإنسان: الولايات المتحدة يجب أن ترقى إلى مستوى التزاماتها الدولية

انظونيو غوتيريش (ا.ب)
انظونيو غوتيريش (ا.ب)
TT

غوتيريس يطالب بإلغاء الحظر الأميركي على رعايا دول إسلامية

انظونيو غوتيريش (ا.ب)
انظونيو غوتيريش (ا.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، أمس الأربعاء، إلى إلغاء الحظر الأميركي على دخول رعايا سبع دول إسلامية إلى الأراضي الأميركية. وقال غوتيريس، في تصريح صحافي، إن «هذه الإجراءات لن تمنع الإرهابيين من دخول الولايات المتحدة». وصرح غوتيريس للصحافيين: «أعتقد أنه يجب إلغاء هذه الإجراءات عاجلا وليس آجلا».
وقال إن الأمر التنفيذي «ليس السبيل الأفضل لحماية الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى من المخاوف الجادة القائمة بشأن احتمال تسلل الإرهابيين. لا أعتقد أنها الطريقة الفعالة لذلك، وأعتقد أن هذه التدابير يجب أن تلغى في أقرب وقت».
وأعرب غوتيريس عن أمله في حل جميع المسائل مع الإدارة الأميركية الجديدة، مضيفا أن «كل الأمور المعقدة لها حل سهل، يتمثل في أن نكون حاسمين في تقييم الالتزام بالمبادئ ومنفتحين في حوار بناء. وهذا المزيج هو الذي سأحاول استخدامه بشكل فعال في التعامل مع الإدارة الأميركية أو أي حكومة أخرى في العالم». وكان الأمين العام أكد يوم أمس أن إجراءات ترمب الأخيرة عمياء وغير فعالة.
إلى ذلك، دعت مجموعة من خبراء حقوق الأمم المتحدة، الحكومة الأميركية إلى الارتقاء إلى مستوى التزاماتها في مجال حقوق الإنسان، وتوفير الحماية لأولئك الفارين من الاضطهاد والصراعات.
وقال الخبراء، في بيان صدر عن مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، إن «مثل هذا النظام هو بوضوح تمييزي على أساس جنسية واحدة، ويؤدي إلى زيادة وصم المجتمعات الإسلامية». والخبراء هم: المقرر الخاص المعني بالمهاجرين فرنسوا كريبو، والمقرر الخاص المعني بالعنصرية موتوما روتيري، والمعني بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب بن إيمرسون، والمعني بالتعذيب نيلس ميلتسر، والمعني بحرية الدين أحمد شهيد.
وحذر الخبراء من «أن سياسة الولايات المتحدة الأخيرة بشأن الهجرة لها مخاطر على الناس الذين ستتم إعادتهم دون تقييمات فردية مناسبة وإجراءات اللجوء إلى البلدان التي قد يتعرضون بها لخطر التعرض للتعذيب، وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، في مخالفة صريحة للقوانين الدولية الإنسانية وحقوق الإنسان التي تدعم مبدأ عدم الإعادة القسرية».
ويقضي الأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس ترمب في 27 يناير (كانون الثاني) يمنع جميع المواطنين من سبع دول إسلامية: إيران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن، من دخول الولايات المتحدة لمدة 90 يوما.
واعتبرت مجموعة الخبراء أن التوقيت كان غير مناسب، وقالت: «في خضم أكبر أزمة الهجرة في العالم منذ الحرب العالمية الثانية، فالأمر هو نكسة كبيرة لأولئك الذين من هم في حاجة إلى حماية دولية». وشددوا على «أن الولايات المتحدة يجب أن ترقى إلى مستوى التزاماتها الدولية وتوفير الحماية لأولئك الفارين من الاضطهاد والصراعات».
وأضاف أن «الولايات المتحدة متورطة أيضا في الصراعات مثل تلك الموجودة في العراق وسوريا، ومسؤوليتها يجب أن تمتد إلى تقديم ملجأ لأولئك الذين يفرون من الصراعات»، مشيرين إلى أن مرسوم ترمب «ينطبق أيضا على أولئك الذين يأتون من البلدان المذكورة، سواء كان أو لم تكن لديهم وثائق تأشيرة سارية، أو كانوا في المطارات».
ويؤثر المرسوم أيضا على أولئك الذين لديهم جنسية مزدوجة، إن كان أحد جوازي السفر صادرا عن البلدان السبع أو كان مسافرا من تلك البلدان. وعلاوة على ذلك، أولئك الذين يقيمون حاليا في الولايات المتحدة، فعودتهم للولايات المتحدة إن غادروها غير مضمونة. وأعرب الخبراء عن قلقهم من «أن هذا أمر مقلق للغاية، ونحن قلقون، بالإضافة إلى أن كون هؤلاء الأشخاص المسافرين إلى الولايات المتحدة سيكونون عرضة للاعتقال لفترة غير محددة من الزمن، وبعد ذلك سيتم طردهم في نهاية المطاف».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.