اعتقال موظفين كبار من الأمن المعلوماتي الروسي بتهمة «الخيانة»

الكرملين نفى أي علاقة بين الاعتقالات والاتهامات الأميركية

مبنى الأمن الفيدرالي الكي جي بي سابقًا (وكالة ريا نوفوستي)
مبنى الأمن الفيدرالي الكي جي بي سابقًا (وكالة ريا نوفوستي)
TT

اعتقال موظفين كبار من الأمن المعلوماتي الروسي بتهمة «الخيانة»

مبنى الأمن الفيدرالي الكي جي بي سابقًا (وكالة ريا نوفوستي)
مبنى الأمن الفيدرالي الكي جي بي سابقًا (وكالة ريا نوفوستي)

وجهت النيابة العامة الروسية الاتهامات رسميا بالخيانة بحق مواطنين، بعضهم يعمل في مواقع حساسة في هيئة الأمن الفيدرالي الروسي (الكي جي بي سابقًا)، فضلا عن مسؤول كبير في شركة «كاسبرسكي» للبرمجيات والبرامج المضادة للفيروسات. وذكرت وكالة «تاس» نقلا عن محامي دفاع أحد المتهمين قوله إن النيابة العامة الروسية وجهت رسميا أمس تهمة الخيانة لكل من سيرغي ميخائيلوف، نائب مدير مركز الأمن المعلوماتي في هيئة الأمن الفيدرالي الروسي، ويدير قسما من أقسام المركز في الوقت ذاته، وديمتري دوكاتشيف، من هيئة الأمن الفيدرالي أيضا وهو موظف في القسم لدى ميخائيلوف، فضلا عن رسلان ستويانوف، مدير «مختبرات كاسبرسكي». وأضاف المحامي أن موكله ينفي تلك الاتهامات جملة وتفصيلا، موضحًا أن هيئة الأمن الفيدرالي هي من يجري التحقيقات حاليًا. وفي الوقت الحالي هناك أكثر من ثلاثة أشخاص في ملف القضية، وترى جهة التحقيق أن المتهمين سلموا معلومات تصنف «أسرار دولة» للاستخبارات الأميركية، إلا أن محامي الدفاع يؤكد أنه «لا توجد إشارة في ملف القضية للاستخبارات المركزية الأميركية، والحديث يدور عن الولايات المتحدة وليس الاستخبارات».
وكانت وسائل إعلام روسية قد نقلت أنباء نهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، حول إلقاء السلطات الروسية القبض على مدير شركة البرمجيات الإلكترونية «كاسبرسكي» رسلان ستويانوف، وأشارت تقارير إعلامية إلى إمكانية تورطه في قضية خيانة عظمى. وأكد المتحدث باسم شركة «كاسبرسكي» في حديث لوكالة «إنتر فاكس» يوم 25 يناير، المعلومات حول اعتقال ستويانوف، لكنه رفض التعليق على حيثيات القضية، واكتفى بتأكيد أن ما يجري لا علاقة له بنشاط «مختبرات كاسبرسكي» ولذلك لا تتوفر لديه أي تفاصيل يعرضها.
من جهتها، رجحت صحيفة «كوميرسانت» حينها أن يكون اعتقال ستويانوف على صلة بإلقاء القبض في وقت سابق على سيرغي ميخائيلوف نائب رئيس مركز أمن المعلومات التابع لهيئة الأمن الفيدرالي، موضحة أن هذا يأتي في إطار تحقيق بطلب من الأمن الفيدرالي الروسي، حول اتهامات بجريمة «الخيانة العظمى»، متمثلة في تسلم موظف من مركز أمن المعلومات مبلغا ماليا من شركة أجنبية.
وفي حين تلتزم المؤسسات الأمنية الروسية الصمت إزاء تفاصيل وملابسات وحيثيات تلك القضية، تعرض الصحف الروسية معلومات نادرة بهذا الخصوص، نقلا عن مصادر. وقالت صحيفة «غازيتا رو» الإلكترونية، نقلا عن مصدر لم تسمه، إن الشبهات بدأت تحوم حول ميخائيلوف، من جانب زملائه في الأمن الفيدرالي، بعد أن اتهمت السلطات الأميركية فلاديمير فومينكو، صاحب شركة «كينغ سيرفر» بشن هجمات إلكترونية على المنظومة الانتخابية في ولايتي أريزونا وإلينوي. ويؤكد المصدر، حسب الصحيفة، أن الاستخبارات الأميركية حصلت من ميخائيلوف على المعلومات بشأن فومينكو. من جهته، ذكر موقع وكالة «روس بالت» الإخباري، أن الأمن اعتقل فلاديمير أنيكييف، مؤسس موقع «شولتاي بولتاي». وتنقل الوكالة عن مصدر لم تسمه أيضًا قوله إن أنيكييف معتقل منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2016، وبدأ يدلي بالاعترافات منذ لحظة اعتقاله، وقد ذكر في اعترافاته اسم ميخائيلوف أكثر من مرة، بصفته شخصا على اتصال مع فريق العمل في «شولتاي بولتاي»، إلا أن محامي الدفاع في هذه القضية نفى أي علاقة لموقع «شولتاي بولتاي» الإلكتروني في قضية التجسس.
ويربط مراقبون عمليات الاعتقال تلك بقضية الاتهامات الأميركية لروسيا بشن هجمات إلكترونية على مواقع قوى سياسية أثناء حملات الانتخابات الرئاسية الأميركية، لا سيما أن كل المتهمين يعملون في مجال الأمن المعلوماتي. إلا أن ديمتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين، نفى أي صلة بين الاعتقالات في ملف قضية «الخيانة العظمى» والمزاعم الأميركية، واعتبر في تصريحات صحافية أمس أنه «بأي حال من الأحوال لا يمكن أن تكون قضايا كهذه على علاقة بتلك التلميحات السخيفة (يقصد الاتهامات الأميركية لروسيا)»، مشددًا: «لقد قلنا منذ البداية ونفينا بصورة قطعية أي معلومات حول مشاركة الجانب الروسي في أي هجمات إلكترونية».
وفي آخر المستجدات، نقلت وكالة «ريا نوفوستي» أمس عن مصدر في الأمن الروسي قوله إن اعتقالات أخرى قد تجري في ملف قضية «الخيانة»، وأشار إلى أنه «هناك احتمال بأن عددًا أكبر من الأشخاص متورط في هذه القضية، بما في ذلك وسطاء تم من خلالهم تسليم المعلومات»، مؤكدًا أن المعتقلين الثلاثة حاليًا «كانوا تحت المراقبة خلال فترة طويلة»، مرجحًا أن «ميخائيلوف، مدير القسم في مركز الأمن المعلوماتي التابع لهيئة الأمن الفيدرالي، لم يكن حلقة مهمة في تلك السلسة، وهناك احتمال بتورط عناصر آخرين من الأمن الفيدرالي، لم يتم اعتقالهم بعد»، ويضيف المصدر أن هيئة التحقيق لم تتمكن حتى الآن من الكشف عن طبيعة المعلومات التي قام هؤلاء بتسليمها لأجهزة استخبارات أجنبية، كما ما زالت غير واضحة الأسباب التي دفعت المعتقلين للقيام بذلك العمل، حسب قوله.



موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.