رئيس «دي إتش إل» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: المنطقة تشهد طفرة في الشحن

نور سليمان أكد لـ تطوير عمليات الشركة الدولية في ست دول عربية

نور سليمان («الشرق الأوسط»)
نور سليمان («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس «دي إتش إل» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: المنطقة تشهد طفرة في الشحن

نور سليمان («الشرق الأوسط»)
نور سليمان («الشرق الأوسط»)

شدد نور سليمان، الرئيس التنفيذي لـ«دي إتش إل» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أن العالم اليوم يشهد طفرة كبيرة بالتجارة البينية في ثلاث مناطق رئيسة هي: جنوب آسيا والمحيط الهادي، والشرق الأوسط، وأميركا اللاتينية، مشيرا إلى أن عمليات الشحن في هذه المناطق تشهد طفرة ملحوظة مقارنة مع بعض الركود الذي تشهده مراكز التجارة التقليدية.
وأضاف سليمان في حوار مع «الشرق الأوسط» أن «دي إتش إل» توقعت ذلك النمو منذ سنوات عدة، وبدأت التحضير له بشكل جاد، وأضافت واحدة من أهم محطات الفرز العملاقة في الصين العام الماضي، وتبعته إضافة الكثير من الطائرات العملاقة مثل «بوين 777F » وهي الأضخم في فئتها، وقال: «دعمنا عملياتنا في الشرق الأوسط بالكثير من المشروعات والمحطات الحدودية في السعودية، الإمارات، مصر، والمغرب، وكان نتاجه ما تحقق في الأعوام الماضية».
كما تحدث عن استراتيجية الشركة وموقفها من التجارة الإلكترونية والمنافسة بين شركات الشحن في المنطقة من خلال الحوار التالي:

> كيف تنظر إلى المنافسة في أسواق المنطقة في ظل العدد المتنامي للشركات؟
- تعد السوق السعودية إحدى أكبر الأسواق في المنطقة، وسوقا مهمة ومركزية لاقتصاد المنطقة، ففي دراسة أجرتها «دويتشه بوست دي إتش إل» أخيرا جاءت السعودية ودول الخليج واحدة من أكثر من 20 سوقا ارتباطا وتأثيرا في الاقتصاد العالمي، وبحاجة دائمة إلى مزيد من الخدمات والدعم بكل أشكاله، وعلى رأسها الخدمات اللوجيستية؛ ما يفتح المجال للجميع، شريطة أن يليق مستوى الخدمة المقدمة بمثل هذه السوق، وتفتح آفاقا جديدة في المجالات كافة، وهذا التنافس يصب - في المقام الأول - في مصلحة السوق السعودية، فالجميع يسعى إلى أن يقدم المزيد من الخدمات، وما يفوق حتى توقعات السوق المحلية، وهو ما نجعله لدينا في «دي إتش إل» مطلبا أساسيا، فالاكتفاء بتحقيق توقعات ومتطلبات السوق المحلية ليس كافيا، فنحن الشركة التي بدأت صناعة الشحن السريع في العالم منذ أكثر من 40 عاما، ونحمل على عاتقنا مسؤولية تقديم الجديد والمبتكر لهذه الصناعة، وهذا القطاع الحيوي، وإن كان في الوقت نفسه هذا التنافس، هو سلاح ذو حدين، فتنامي عدد الشركات مؤشر صحي على نمو السوق وتنوع الخدمات، شريطة أن تكون الرقابة والمتابعة بشكل دائم لأدائهم من ناحية، ومن ناحية أخرى، صناعة الشحن ليست أمرا يستهان به، فهي متعلقة بجميع الأنشطة التجارية، ولو ترك الأمر دون رقابة أو حدث أي تهاون من قبل شركات حديثة العهد بالسوق أو محاولة لتجاوز الأنظمة، فسيضر هذا الجميع، ليس صناعة الشحن فقط، ولكن كل الأنشطة التي تخدمها صناعة الشحن.
> شهدت التجارة الإلكترونية تنافسا خلال الفترة الماضية.. ما دور شركات النقل السريع في تنمية هذه التجارة؟ وما أثر كل منهما في الآخر؟
- بداية، يجب أن نعلم أن العالم حولنا يتغير بسرعة أكبر بكثير مما كان في الماضي، فعلى سبيل المثال، في الماضي احتاجت خدمات الهاتف الثابت 40 عاما للوصول إلى 10 ملايين مستخدم، بينما أحد برامج المحادثة المعروفة اليوم قد وصل هذا الرقم في ستة أشهر فقط بعد إطلاقه، هكذا التجارة الإلكترونية، إنها أحد المحركات الرئيسة للاقتصاد العالمي، فيتوقع لها أن تتخطى حاجز الأربعة تريليونات ريال (1.06 تريليون دولار) هذا العام، بمعدل نمو بلغ 20 في المائة عن العام الماضي، وهو ما يتوقع له الزيادة العام المقبل، وتأتي شركات النقل السريع في قلب عمليات التجارة الإلكترونية للوصول إلى حلول مبتكرة وجديدة وأكثر فعالية من حيث الزمن والتكلفة، وهو ما يعني التعاون بين الجميع لتحقيق النجاح، والتعاون هنا ليس مقصودا به بين شركات الشحن والمصنعين والمتاجر الإلكترونية فقط؛ ولكن أيضا بين الجميع، حتى المتنافسين بعضهم مع بعض، ليتسنى للجميع تقديم خدمة أكثر فعالية وربحية، ومثال ذلك في أسواقنا الأوروبية؛ حيث يتشارك بعض المصنعين المتنافسين مساحات التخزين ذات الاشتراطات التقنية المتشابهة؛ ما يخدم كل الأطراف لخفض كلفة التخزين والنقل.
ومثال آخر، تبادل المعلومات والتوقعات المبني على الثقة بين التجار وشركات الشحن؛ ما يسهل علينا تحديد احتياجات الشحن ومساراتها على اختلاف البضائع، وهو ما ينتج عنه ببساطة فاعلية أكثر في الشحن، والاختصار في الوقت.
> كم تبلغ حصة «دي إتش إل» السوقية في مجال الخدمات اللوجيستية والنقل السريع في المملكة والمنطقة؟
- تظهر الدراسات المحايدة خلال عام 2012 تطورا واضحا لدى «دي إتش إل» في مناطق عدة من العالم، وتأتي مناطق آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وشرق أوروبا في المقدمة من هذه المناطق بحصص سوقية تراوح بين 36 في المائة و47 في المائة من حجم السوق الذي يتخطى حجم تعاملاته للشحن الدولي السريع فقط 30 مليار ريال (8 مليارات دولار)، وبهذه الأرقام التي نثق في أنها تطورت بشكل واضح خلال العام الحالي.
> إلى أي مدى يمكن الاعتماد على الخدمات اللوجيستية وشركات النقل السريع في إنجاز الأعمال؟
- المثال الأكثر وضوحا على الاعتمادية العالية على خدمات الشحن السريع هو التجارة الإلكترونية، فدون قدرات عالمية على الشحن السريع، وتواصل خطوط الشحن ومراكز الفرز العملاقة فائقة التقنية، لن يكون للتجارة الإلكترونية هذا الحضور القوي الذي نراه اليوم، وهو ما لا يقتصر فقط على متاجر التجزئة الإلكترونية؛ بل أضف إلى ذلك مستلزمات الإنتاج والتصنيع لكل شيء تقريبا، يكفي أن تعلم أن بعض مصانع السيارات الأوروبية والآسيوية، يشكل الشحن السريع لدى «دي إتش إل إكسبريس» ومواعيد تسليمه عاملا أساسيا في خططها الإنتاجية والتشغيلية، بالإضافة إلى لائحة طويلة تكاد لا تخلو من نشاط تجاري أو صناعي واحد.
> ما تقييمك لواقع قطاع الخدمات اللوجيستية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟
- يشهد العالم اليوم طفرة مهمة في التجارة البينية في ثلاث مناطق رئيسة هي: جنوب آسيا والمحيط الهادي، والشرق الأوسط، وأميركا اللاتينية، وعمليات الشحن في هذه المناطق تشهد طفرة ملحوظة مقارنة ببعض الركود الذي تشهده مراكز التجارة التقليدية، وهذا ما توقعناه منذ سنوات كثيرة، وبدأنا التحضير له بشكل جاد، وأضفنا واحدة من أهم محطات الفرز العملاقة في الصين العام الماضي، بما تبعه من إضافة الكثير من الطائرات العملاقة مثل «بوينغ 777F»، وهي الأضخم في فئتها.
كما دعمنا عملياتنا في الشرق الأوسط بالكثير من المشاريع والمحطات الحدودية في السعودية، الإمارات، مصر، والمغرب، وكان نتاج ذلك ما تحقق في الأعوام الماضية، ففي العام الماضي وحده حصلت «دي إتش إل» على جوائز عدة في دول المنطقة مثل: السعودية، والإمارات، والكويت، والمغرب، وتكللت في الفترة الأخيرة بحصولنا على جائزة أفضل شركة شحن في آسيا، وهو ما يؤكد ريادتنا ليس في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فحسب؛ بل في العالم كله.
> ما التحديات التي تواجه عمليات «دي إتش إل» خصوصا في البلاد التي تشهد بعض التوترات والاضطرابات؟
- الأمن والوقود أهم ما يؤرقنا في مناطق الاضطرابات، فلا يمكن لنا أن نؤدي عملنا دون أن نكون مطمئنين إلى سلامة طواقمنا التي تغطي مساحات جغرافية مترامية الأطراف على مدار الساعة، ناهيك عن تأمين الشحنات ذاتها، وما تترتب عليه من مسؤولية تجاه عملائنا، أما الوقود، فضروري وأساسي بالنسبة لكافة تحركاتنا، فدونه لن تتحرك شاحناتنا بين المدن ولن تخرج سيارات تسليم الشحنات داخل المدن، وهو ما يجعلنا نراقب الوضع في المسارين باستمرار، حتى يتسنى لنا تأمين موظفينا وشحنات عملائنا، بالإضافة إلى خطط الطوارئ المعدة مسبقا لتوفير الوقود لأسطول الشاحنات والسيارات على الأرض.
> تعد صناعة الخدمات اللوجيستية أهم مرحلة ضمن حلقات الإنتاج، وتعمل على إرضاء العميل وزيادة ربحية المنتج بما ييسر عملية التكامل على النطاق العالمي.. ما تقييمكم لمستوى الخدمات اللوجيستية في المنطقة؟
- خلال الأعوام الماضية شهدت المنطقة تطورا ملحوظا في مستوى الخدمات اللوجيستية، خصوصا في دبي، وأصبحت سريعا إحدى محطات الشحن الرئيسة في العالم، بالإضافة إلى ما تشهده المنامة من تطور مستمر في هذا الجانب؛ ولكن هل هذا كاف؟ بالطبع لا، فكثير من العمل يجب أن يتم في الفترة المقبلة من حيث إضافة المزيد من الاستثمارات في البنية التحتية للمطارات ومحطات الشحن والطائرات والموانئ، وهو ما يجب أن يتوازى مع مراجعة بعض القواعد الجمركية القائمة، وهو إجراء ليس غريبا، وتتبعه دول العالم كافة للتأكد من تسهيل عمليات التبادل التجاري والرقابة على الحدود والتعاملات المالية في الوقت نفسه، وهي المعادلة التي تضمن نمو الأعمال الآمنة والمنظمة بشكل رئيس.
> كيف تصف الدور الذي تؤديه الخدمات اللوجيستية في النهضة الشاملة التي تمر بها المنطقة؟
- كلنا نعلم أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منطقة غنية بالموارد الطبيعية نفطية كانت أو معدنية أو غيرها، وهي ثروة مهمة أسهمت في إطلاق الحراك الاقتصادي في المنطقة، وستظل هذه الثروات تسهم بشكل مهم في المستقبل؛ ولكن الموقع الجغرافي ثروة الفترة المقبلة التي لا يجب أن نغفلها، فنحن نقطة تقاطع خطوط الشحن والتجارة في العالم أجمع، ونحن الحلقة الأهم في الوصل بين كل التكتلات الاقتصادية في العالم، وهو ما يجب أن نستثمره بقوة.
لقد بدأنا هذا بالفعل في دبي، والرياض، والمنامة، والقاهرة كمدن محورية في المنطقة؛ ولكن ما زلنا بحاجة إلى مزيد من الجهد والدعم حتى نرى مدننا هنا في الشرق الأوسط تحتل مكانتها الحقيقية كمراكز للتجارة العالمية ومفتاح الوصول إلى مناطق آسيا والمحيط الهادي وأوروبا وأفريقيا، فالنهضة المقبلة - بلا شك - ستكون لوجيستية الطابع.
> ما أهمية إنشاء محطات فرز جديدة في السعودية لشركة «دي إتش إل» حول العالم؟
- نحن ننقل الشحنات بين ما يزيد على 500 مطار في أكثر من 220 دولة حول العالم، ولا يمكن أن نقول، إن معدلات تدفق الشحنات من هذه الدول والمناطق وإليها تتساوى؛ ولكنها تؤثر في بعضها بعضا بشكل كبير، فعلى سبيل المثال شحنة مقبلة من البرازيل إلى دبي ستؤثر في مستوى الرضا على خدماتنا لكل من أرسلها في البرازيل ومن استلمها في دبي، وعندما تعلم أننا نقوم بتوصيل ما يقارب 3000 طن من الشحنات شهريا في السعودية فقط تعلم بطبيعة الحال مدى تأثير أعمالنا بالسعودية في عملائنا بالمنطقة والعالم، ومن هنا جاء حرصنا على ضخ مزيد من الاستثمارات في البنية التحتية لأعمالنا بالسعودية.
> استثمرتم أخيرا مبالغ إضافية في افتتاح محطتين للشحن بالدمام والرياض.. ما الذي مثلته المحطتان من إضافة لكل من المملكة و«دي إتش إل»؟
- بالتأكيد مثل هذه المحطات تضيف الكثير إلى قدرات «دي إتش إل» التشغيلية في السعودية؛ ما يضيف المزيد من الخدمات إلى عملائنا، ويرفع معدلات الاعتمادية والموثوقية في خدماتنا بشكل كبير لنتخطى توقعات زبائننا في السعودية، أضف إلى ذلك أن هذه المحطات أضافت بعدا استراتيجيا جديدا لخدمات الشحن السريع بالمملكة، بما لها من طبيعة جغرافية فريدة، وما تتمتع به من مساحة واسعة وحدود مشتركة مع الكثير من الدول، فبعد أن استمرت سنوات تعتمد على المنافذ التقليدية في المملكة، أصبحت الآن السوق السعودية بإمكانها الاعتماد على محطات حدودية في قلب المدن الكبرى بالمملكة، سواء بالرياض أو الدمام أو جدة؛ ما يفتح آفاقا جديدة للسوق السعودية من أبواب عدة.
> ما خططكم المستقبلية في المنطقة؟
- بالنسبة للسعودية، أعلنا سابقا افتتاحنا المرحلة الأولى من محطتنا الحدودية في مطار الملك فهد بالدمام، وقريبا سنعلن عن المراحل التالية، بالإضافة إلى المحطة الحدودية بمطار الملك خالد بالرياض، إلى جانب عمليات التطوير المستمرة لعملياتنا الأرضية في كافة مدن المملكة، ضمن خطتنا المرحلية الطموحة حتى عام 2015، أما بالنسبة للمنطقة، فلدينا مشروعات مهمة في كل من الإمارات، وعمان، والأردن، والمغرب، بالإضافة إلى مشروعنا بقرية البضائع في مطار القاهرة الدولي، الذي سنقوم بتدشينه قريبا.



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.