مصر تستقبل بعثة «صندوق النقد» بخفض دعم سلع أساسية

توقعات بمعدل تضخم عند 25 % في ختام السنة المالية

الحكومة المصرية تعهدت بإلغاء الدعم بصورة كاملة خلال 5 سنوات و الوصول إلى التعامل بأسعار الوقود العالمية خلال العام المقبل (رويترز)
الحكومة المصرية تعهدت بإلغاء الدعم بصورة كاملة خلال 5 سنوات و الوصول إلى التعامل بأسعار الوقود العالمية خلال العام المقبل (رويترز)
TT

مصر تستقبل بعثة «صندوق النقد» بخفض دعم سلع أساسية

الحكومة المصرية تعهدت بإلغاء الدعم بصورة كاملة خلال 5 سنوات و الوصول إلى التعامل بأسعار الوقود العالمية خلال العام المقبل (رويترز)
الحكومة المصرية تعهدت بإلغاء الدعم بصورة كاملة خلال 5 سنوات و الوصول إلى التعامل بأسعار الوقود العالمية خلال العام المقبل (رويترز)

بالتزامن مع وصول مسؤولين من صندوق النقد الدولي إلى مصر في إطار المباحثات التمهيدية قبل تسلم القاهرة الشريحة الثانية من قرض الصندوق في الربع الأول من العام الحالي، أعلنت الحكومة المصرية عن رفع أسعار سلعتين غذائيتين رئيسيتين مدعومتين، وهما الزيت والسكر ابتداء من اليوم.
وأشارت وكالة الأنباء الرسمية، أمس، إلى قرار وزارة التموين المصرية، الذي يسري ابتداء من اليوم ويقضي بزيادة تبلغ 14.3 في المائة على سعر كيلوغرام السكر ليصل إلى 8 جنيهات (نحو 43 سنتا) من سعره السابق عند 7 جنيهات، وكذلك زيادة تبلغ 20 في المائة على عبوة زيت الطعام لتصل إلى 12 جنيها (65 سنتا) من سعرها السابق عند 10 جنيهات.
ورغم استمرار الدعم على السلع الأساسية، فإن تلك الزيادة تعد كبيرة على الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط في مصر، وبخاصة أنها تلي قرارات على غرار تعويم سعر صرف الدولار، ورفع أسعار المحروقات، في مطلع شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهي القرارات التي تسببت فعليا في تقليص قيمة الأجور إلى نحو النصف.
وفي تصريح لوكالة «رويترز»، قال مسؤول بالوزارة: «بعد تلك الزيادة، ستظل مصر تدعم سعر السكر بنحو ثلاثة جنيهات، والزيت بستة جنيهات لكل كيلوغرام»؛ حيث تدعم الحكومة نحو 71 مليون مواطن من خلال 21 مليون بطاقة تموينية، وتخصص 21 جنيها شهريا (1.13 دولار) لكل مواطن مقيد في البطاقات التموينية لشراء ما يحتاج إليه من سلع بالأسعار المدعمة.
ويأتي الرفع الجزئي للدعم متزامنا مع بدء زيارة مسؤولين من صندوق النقد إلى القاهرة أمس. ويعد رفع الدعم عن السلع الأساسية والوقود من بين «التوصيات» التي يوجهها الصندوق للدول التي تطلب مساعدته، كما أن الحكومة المصرية تعهدت بإلغاء الدعم بصورة كاملة خلال 5 سنوات، وكذلك الوصول إلى التعامل بأسعار الوقود العالمية خلال العام المقبل، بحسب ما جاء في تفاصيل البرنامج المصري، التي أعلن عنها الصندوق الشهر الماضي.
وبينما أكد مصدر حكومي لـ«الشرق الأوسط» وصول وفدين من الصندوق، أحدهما فني تدريبي، والآخر خاص بإجراء المباحثات التمهيدية للحصول على الشريحة الثانية من القرض، رفض المصدر ربط تقليص الدعم بوصول البعثة، أو اعتباره «رسالة جدية» من جانب الحكومة المصرية، قائلا إن القرار يسري مع بداية الشهر، وهو ما تزامن مع وصول المسؤولين.
وقال مصدر حكومي لـ«رويترز» أمس إن «هناك وفدين من صندوق النقد الدولي في مصر حاليا. الأول وصل يوم الأحد ويستمر حتى 9 فبراير (شباط)، وهو وفد فني لتقديم الدعم الفني والتدريب في مجال إعداد الموازنة وبرنامج الحكومة. والوفد الثاني وصل الاثنين، ويستمر ما بين يومين إلى ثلاثة أيام، ويقوم بإجراء مباحثات تمهيدا للمراجعة النهائية للصندوق قبل الحصول على الشريحة الثانية من القرض».
وتضمن برنامج مصر للإصلاح الاقتصادي إقرار ضريبة القيمة المضافة وخفض دعم المواد البترولية وتحرير سعر الصرف، وعددا من التدابير الأخرى، منها إلغاء دعم الطاقة وإصلاح الشركات الحكومية وإدخال إصلاحات على السياسة النقدية لاستعادة الاستقرار الاقتصادي وتحقيق النمو على الأجل الطويل.
ويتوقف تسليم الشريحة الثانية من القرض البالغ 12 مليار دولار، مقسمة على ثلاث سنوات، على زيارة تقوم بها بعثة من الصندوق لمراجعة مدى التقدم في برنامج الإصلاح الاقتصادي في نهاية فبراير الحالي.
وعلى صعيد التوقعات، توقع بنك الاستثمار «بلتون» أن يصل التضخم إلى أعلى معدل له بنهاية السنة المالية الحالية، التي تختتم في شهر يونيو (حزيران)، ليبلغ 25 في المائة نتيجة السياسات الاقتصادية الأخيرة المقترنة بقرض الصندوق. وهو الأمر الذي يراه البنك «حتميًا» في ظل نفاد مصادر التمويل، لكن التقرير الصادر أمس رأى في الوقت نفسه، أن ارتفاع الأسعار سيشكل حافزًا لزيادة الاستثمار الأجنبي وتوسعات القطاع الخاص؛ وبخاصة في قطاعات الطاقة والصناعات التي تنتج بدائل للاستيراد.
من جانبه، توقع تقرير بحثي صادر عن بنك الاستثمار «فاروس» استجابة المؤشرات الاقتصادية خلال العام المالي المقبل لبرنامج الإصلاح، وكذلك تحسن وضع الاقتصاد، مشيرا إلى أن عوامل عدة تساهم في ذلك، من بينها تقلص تداعيات اضطرابات سعر الصرف، وتحسن معدلات الاستثمار، وانخفاض معدلات التضخم، وزيادة التدفقات الضريبية، إلا أن التقرير حذر في الوقت نفسه من ثلاثة مخاطر رئيسية يجابهها الاقتصاد المحلي مستقبلا، تتمثل في تنفيذ السياسات المالية، والمخاطر السياسية، والأحداث الخارجية السلبية.



رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

دخلت تعريفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة حيز التنفيذ، الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس دونالد ترمب لإعادة صياغة أجندته التجارية بعد أن قضت المحكمة العليا برفض مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، تهدف هذه الرسوم الجديدة التي صدر أمر تنفيذي بشأنها، الجمعة، إلى استبدال الرسوم الجمركية العشوائية الحالية، بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في مختلف الاتفاقيات التجارية الموقعة مع معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة.

مع ذلك، لا تحل هذه الرسوم محل ما يُسمى بالرسوم القطاعية التي تتراوح بين 10 في المائة و50 في المائة على عدد من الصناعات، مثل النحاس والسيارات والأخشاب، والتي لم تتأثر بقرار المحكمة العليا.

وأعلن ترمب، الجمعة، أنه وقّع أمراً تنفيذياً بفرض تعريفة جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على كل الدول، بعدما أبطلت المحكمة العليا الرسوم الدولية الشاملة التي فرضها وتشكل حجر زاوية في أجندته الاقتصادية.

وقال الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «إنه شرف عظيم لي أن أوقّع، من المكتب البيضاوي، تعريفة دولية بنسبة 10% تنطبق على كل البلدان وستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري».


«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.