مجلس الأمن الدولي يجري اجتماعًا مغلقًا حول الباليستي الإيراني

إيران حذرت واشنطن من «توترات جديدة» وسط قلق فرنسي بريطاني

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مع نظيره الفرنسي جان مارك آيرولت خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مع نظيره الفرنسي جان مارك آيرولت خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (رويترز)
TT

مجلس الأمن الدولي يجري اجتماعًا مغلقًا حول الباليستي الإيراني

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مع نظيره الفرنسي جان مارك آيرولت خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مع نظيره الفرنسي جان مارك آيرولت خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (رويترز)

فشل مجلس الامن الدولي الذي انعقد، بطلب أميركي، بجلسة تشاور طارئة من الاتفاق على اذا كانت التجربة التي اجرتها ايران على صاروخ متوسط المدى، تعتبر انتهاكا للقرارات الدولية، ولاسيما القرار 2231 أم لا.
وتسارعت ردود الأفعال الدولية أمس تجاه تجربة إيران الباليستية الأولى في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل ساعات من عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا إثر طلب أميركي إجراء محادثات عاجلة لمناقشة المسألة. وفي طهران وجه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف تحذيرا إلى الولايات المتحدة مطالبا بعدم البحث عن «ذريعة» لإثارة «توترات جديدة» بخصوص برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
واستبقت الأطراف المشاركة في اتفاق فيينا النووي (فرنسا وبريطانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي وإيران) اجتماع مجلس الأمن الدولي الطارئ، بإعلان مواقفها من مناقشة تجربة الصاروخ الباليستي، وفيما أعلن وزير الخارجية الفرنسي من طهران أن باريس «أعربت مرارا عن قلقها إزاء استمرار التجارب الباليستية (الذي) يعوق عملية إعادة بناء الثقة التي أرساها اتفاق فيينا». وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون: «قلق للغاية إزاء اختبار صاروخ باليستي متوسط المدى في إيران»، بينما قالت موسكو إنها تعد تجربة إيران لصواريخ لا تنتهك قرار الأمم المتحدة.
جاء ذلك بعدما قال مسؤول أميركي إن إيران اختبرت يوم الأحد صاروخا باليستيا متوسط المدى انفجر بعدما قطع مسافة 1010 كيلومترات، مضيفا أن إيران أجرت تجربة على الصاروخ لأول مرة في يوليو (تموز) 2016، وفي ضوء هذا طلبت الولايات المتحدة من مجلس الأمن إجراء «مشاورات عاجلة».
وتعد هذه أول تجربة صاروخية تجريها إيران في زمن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أكد مراقبة خروقات إيران للاتفاق، كما أنها تعد المرة السادسة التي تجري فيها إيران إطلاق صواريخ باليستية منذ توقيع الاتفاق النووي في 14 من يوليو 2015، وهو ما تعتبره خرقا لقرار الأمم المتحدة 2231.
التجربة الصاروخية «الفاشلة» استدعت كذلك موقفا عاجلا من الاتحاد الأوروبي، الذي حاول في الفترة الأخيرة توجيه رسائل باتجاه إدارة ترمب خشية تنفيذ وعوده بشأن الاتفاق النووي، وأوحى بيان الاتحاد بإرباك في أوساط الاتحاد الأوروبي. أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها إزاء البرنامج الصاروخي الإيراني وتضاؤل الثقة، وذلك على خلفية ما تردد عن إجراء إيران اختبارا لصاروخ باليستي.
في هذا الصدد، قالت المتحدثة باسم المفوضية، نبيلة مصرالي: «الاتحاد الأوروبي يؤكد مخاوفه بشأن البرنامج الصاروخي الإيراني، ويدعو إيران للابتعاد عن أي أنشطة تعمق عدم الثقة مثل إجراء اختبار لصاروخ باليستي»، مشددا على أن هذه الاختبارات «تتعارض» مع قرار مجلس الأمن الدولي 2231، وأضافت: «مجلس الأمن هو الذي يحدد ما إذا كان ذلك يمثل انتهاكا أم لا».
وناشد الاتحاد الأوروبي طهران بالامتناع عن القيام بأي نشاطات «تعمق الريبة» مثل إجراء التجارب الصاروخية، إلا أن الغرب واجه تحديا من روسيا التي اعتبرت وزارة خارجيتها أن إجراء إيران تجربة إطلاق صاروخ باليستي لا ينتهك قرار مجلس الأمن حول برنامجها النووي.
من جهته، أعرب وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، عن بالغ قلقه إزاء التقارير التي تحدث عن اختبار صاروخ باليستي متوسط المدى في إيران.
وقال السفير البريطاني، ماثيو ريكروفت في الأمم المتحدة، إن «هناك مجموعة واسعة من القضايا بشأن إيران في الوقت الراهن؛ منها مستقبل الاتفاق، والقضية النووية، ودورها الإقليمي في المنطقة»، مضيفا أنه «عندما وقعنا الاتفاق النووي معها، أردنا لإيران أن تصبح (مسؤولة وشريكا إقليميا)، لكن سياستها في سوريا والعراق ولبنان واليمن عكس ذلك. إيران لا تزال تشكل عقبة أمام السلام في المنطقة، ولذا، فإننا سوف نتحدث مع الولايات المتحدة، ومع جميع زملائنا في مجلس الأمن، وأكثر من ذلك على نطاق واسع حول ما يجب فعله حيال إيران وسياستها».
وحول عملية إطلاق الصاروخ، قال ريكروفت: «أولا، وقبل كل شيء، نحن بحاجة إلى تأكيد أن ما حدث كان الاختبار، وإذا كانت هذه هي الحال، فسيكون القرار عن الخطوة المناسبة التالية».
وكشف السفير البريطاني فحوى اجتماعه مع نظيرته الأميركية، نيكي هيلي، وأن «إيران» من بين القضايا التي سيعملان عليها معًا «وجنبًا إلى جنب»، بالإضافة إلى قضايا: إسرائيل وفلسطين وليبيا واليمن وحفظ السلام في القارة الأفريقية.
من جانب آخر، قالت موسكو، التي تحارب قواتها إلى جانب القوات الإيرانية في سوريا، إن الطلب بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن يهدف إلى «تأجيج الوضع واستخدامها لتحقيق أغراض سياسية» ولمحت إلى أنها لا ترغب في اتخاذ أي خطوات لمعاقبة إيران في مجلس الأمن الدولي بشأن التجربة الصاروخية. وقال نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف في تصريح لوكالة «إنترفاكس» للأنباء إن «مثل هذه الأفعال، في حال حدثت، لا تنتهك القرار»، مشيرا إلى أن «القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي لا ينص على منع إيران من القيام بمثل هذه النشاطات». وأضاف أن موسكو لم تتأكد من أن التجربة الصاروخية قد أجريت.
بدوره، اغتنم وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، المؤتمر الصحافي المشترك أمس مع نظيره الفرنسي، جان مارك إيرولت، في طهران، لتوجيه تحذير إلى الولايات المتحدة وطالبها بعدم البحث عن «ذريعة» لإثارة «توترات جديدة» بخصوص برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. قائلا: «نأمل في ألا تستخدم مسألة برنامج إيران الدفاعي ذريعة» من قبل الإدارة الأميركية الجديدة «لإثارة توترات جديدة».
في أثناء دفاعه، شدد ظريف على أن طهران «لن تستخدم مطلقا صواريخها الباليستية لمهاجمة دولة أخرى».
ولم يؤكد ظريف ولم ينف إطلاق صاروخ أعلنت عنه الحكومة الأميركية الاثنين، التي طلبت عقد جلسة طارئة بعد ظهر الثلاثاء لمجلس الأمن الدولي، كما لم تؤكد القوات المسلحة الإيرانية أو تنفي إطلاق أي صواريخ خلال عطلة نهاية الأسبوع.
أول من أمس نقلت مصادر في الحكومة الأميركية أن إيران أجرت في التاسع والعشرين من يناير (كانون الثاني) تجربة فاشلة لصاروخ باليستي متوسط المدى في ضواحي مدينة سمنان وفق ما ذكرت «فوكس نيوز».
منتصف يوليو الماضي كشفت مصادر أميركية رفيعة عن فشل تجربة صاروخ باليستي يبلغ مداه أربعة آلاف كيلومتر قامت بها إيران عشية الذكرى الأولى للاتفاق النووي. وقال مسؤول في وكالة المخابرات المركزية الأميركية إن إيران اعتمدت تكنولوجيا من كوريا الشمالية في التجربة الصاروخية. وكان الصاروخ الباليستي انفجر بعد وقت قصير من عملية إطلاقه في الجو في ضواحي مدينة سامان بالقرب من أصفهان. وخلال المؤتمر الصحافي، أعلن إيرولت أن «فرنسا أعربت مرارا عن قلقها إزاء استمرار التجارب الباليستية (التي) تعيق عملية إعادة بناء الثقة التي أرساها اتفاق فيينا» حول برنامج إيران النووي.
دعت واشنطن إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن بطلب من إسرائيل التي قالت إن التجربة الصاروخية تنتهك قرارات مجلس الأمن التي تحظر على إيران إطلاق أي صواريخ باليستية يمكن أن تحمل رؤوسا نووية.
في غضون ذلك، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، إن «المواقف الدولية من التجربة الصاروخية تتابع أهدافا سياسية ودعائية»، مضيفا أن إدارة ترامب «تحاول تخفيف الضغوط الدولية تجاه قرار الرئيس الأميركي منع دخول سبع دول أو التخفيف من مسؤولية واشنطن تجاه تنفيذ التزاماتها في الاتفاق النووي»، مشددا على أن إيران «لا تطلب السماح من أحد للدفاع عن نفسها».
وذكر سفير إسرائيل في مجلس الأمن، داني دانون، أنه «يجب على المجتمع الدولي ألا يدفن رأسه في الرمال إزاء هذا العدوان الإيراني»، مضيفا أنه «يجب على أعضاء مجلس الأمن أن يتحركوا فورا للرد على هذا الفعل الإيراني الذي لا يعرض إسرائيل للخطر فحسب بل الشرق الأوسط بأسره».
وفي 16 يناير 2016 رفع قسم كبير من العقوبات الدولية عن إيران مقابل الحد من برنامجها النووي بموجب الاتفاق الذي وقعته طهران والقوى الكبرى قبل ستة أشهر من ذلك التاريخ.
لكن نيات ترمب الذي وعد خلال الحملة الانتخابية «بتمزيق» هذا الاتفاق تثير كثيرا من التساؤلات. وخلال مكالمة هاتفية الاثنين، مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز تم الاتفاق على ضرورة «التطبيق الصارم» للاتفاق النووي الإيراني.
وينص القرار 2231، الذي أقره مجلس الأمن بعد أسبوع من توقيع الاتفاق النووي في يوليو الماضي، على منع إيران من إجراء تجارب وتطوير صواريخ باليستية قد يمكن تطويرها لاحقا لحمل رؤوس نووية، وأصبحت إيران مطالبة بعدم إجراء أي تجارب ذات صلة بالصواريخ الباليستية لفترة ثماني سنوات.
ولم يذكر القرار صراحة منع إيران من تجارب صواريخ باليستية لا تستخدم لأغراض حمل الرؤوس النووية، وتزعم إيران أن تجاربها الباليستية مشروعة؛ لأنها غير مصممة لحمل رؤوس نووية، كما أنها ترفض وقف تطوير الصواريخ وتعتبره استراتيجية دفاعية وفق المواقف التي أعلن عنها المرشد الإيراني وكبار المسؤولين في الحرس الثوري الإيراني.
يشار إلى أن التيار المعارض لروحاني في الداخل الإيراني حذر من أن مصير البرنامج الصاروخي الباليستي يشبه البرنامج النووي الإيراني في زمن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، معتبرين مواجهة البرنامج الصاروخي المشروع الثاني الذي تتابعه الإدارة الأميركية في ملف إيران.



3 قتلى وإصابة شرطيَّين في اعتداء قرب قنصلية إسرائيل بإسطنبول

الشرطة تتدخل في موقع الحادث بعد سماع دوي إطلاق نار قرب مبنى القنصلية الإسرائيلية في تركيا (رويترز)
الشرطة تتدخل في موقع الحادث بعد سماع دوي إطلاق نار قرب مبنى القنصلية الإسرائيلية في تركيا (رويترز)
TT

3 قتلى وإصابة شرطيَّين في اعتداء قرب قنصلية إسرائيل بإسطنبول

الشرطة تتدخل في موقع الحادث بعد سماع دوي إطلاق نار قرب مبنى القنصلية الإسرائيلية في تركيا (رويترز)
الشرطة تتدخل في موقع الحادث بعد سماع دوي إطلاق نار قرب مبنى القنصلية الإسرائيلية في تركيا (رويترز)

ذكرت ​تقارير إعلامية أن 3 أشخاص لقوا حتفهم، وأصيب شرطيان، في واقعة إطلاق ‌نار ‌اليوم (الثلاثاء) ​بالقرب ‌من ⁠المبنى ​الذي يضم ⁠القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

وقال وزير العدل التركي إن 3 من ممثلي الادعاء سيحققون في حادثة إطلاق النار قرب القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهر مقطع فيديو لوكالة «رويترز» للأنباء شرطياً وهو ⁠يسحب سلاحاً نارياً ‌ويحتمي، بينما ‌تتردد ​أصوات ‌طلقات نارية. ‌وشوهد شخص مغطى بالدماء. وتوجد الشرطة المسلحة دائماً ‌بشكل مكثف في محيط القنصلية الإسرائيلية. ⁠

وأظهرت ⁠لقطات بثها التلفزيون رجال شرطة مسلحين يقومون بدوريات في المنطقة بعد واقعة إطلاق النار.

وحسب قناة «إن تي في» الخاصة، ووكالة أنباء «دوغان» (DHA)، أنه جرى «تحييد» 3 مشتبه بهم في العملية.

وصرح مصدر مُطّلع على التحقيق لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنه لا يوجد أي دبلوماسيين إسرائيليين على الأراضي التركية حالياً.


«فاقد للوعي» و«عاجز» و«حالته خطرة»... تقرير يكشف وضع مجتبى خامنئي ومكانه

لافتة لصورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)
لافتة لصورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)
TT

«فاقد للوعي» و«عاجز» و«حالته خطرة»... تقرير يكشف وضع مجتبى خامنئي ومكانه

لافتة لصورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)
لافتة لصورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)

في ظل الغموض المتزايد حول الوضع الصحي للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، تتصاعد التساؤلات بشأن قدرته على إدارة شؤون البلاد، بعدما اكتفى بإصدار رسائل مكتوبة منذ إصابته في غارات أميركية-إسرائيلية أواخر فبراير (شباط) الماضي، من دون أي ظهور علني مباشر. ويأتي ذلك بالتزامن مع تداول مقاطع مصوّرة منسوبة إليه داخل غرفة تحكم عسكرية، ما يفتح باب التكهنات حول حقيقة وضعه، ودوره الفعلي في قيادة إيران خلال هذه المرحلة الحساسة.

وفي هذا السياق، نشرت صحيفة «التايمز» البريطانية تفاصيل جديدة عن الوضع الصحي لمجتبى خامنئي، الذي أُصيب في الضربة الجوية الأميركية-الإسرائيلية نفسها التي قتلت والده.

وكشفت الصحيفة بحسب معلومات استندت إلى مذكرة دبلوماسية أنّ مجتبى خامنئي «عاجز ويتلقى العلاج الطبي في مدينة قم»، وهو «فاقد للوعي، ويخضع لعلاج من حالة وُصفت بالخطيرة».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم الكشف فيها عن موقع مجتبى خامنئي. وتقع مدينة قم الوسطى على بُعد 87 ميلاً (نحو 140 كيلومتراً) جنوب طهران. وتُعد مركز الحوزة الدينية الشيعية، ومعقل علمائها في إيران.

وجاء في المذكرة: «يتلقى مجتبى خامنئي العلاج في قم في حالة خطيرة، وغير قادر على المشاركة في أي من قرارات النظام».

وفي خلفية هذه المعطيات، أفادت الصحيفة بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية كانت على دراية بموقعه منذ فترة، إلا أن هذه المعلومات بقيت طي الكتمان حتى الآن.

كما لفتت إلى أنه جرى التواصل مع وكالة الأمن القومي الأميركية، إلى جانب بعثة إيران في واشنطن التي تعمل من داخل السفارة الباكستانية، في محاولة للحصول على تعليق رسمي بشأن ما ورد في المذكرة.

ترتيبات دفن علي خامنئي

وبحسب المذكرة، يجري تجهيز جثمان المرشد الراحل علي خامنئي لدفنه في قم.

كما أشارت «التايمز» إلى أن أجهزة الاستخبارات رصدت التحضير لـ«وضع الأسس اللازمة لبناء ضريح كبير في قم» يتسع «لأكثر من قبر واحد»، ما يشير إلى احتمال دفن أفراد آخرين من العائلة، وربما مجتبى نفسه، إلى جانب المرشد الراحل.

وأكدت إيران أن خامنئي الابن أُصيب في الضربة الجوية نفسها التي قُتل فيها والده، ووالدته، وزوجته زهرة حداد-عادل، وأحد أبنائه في اليوم الأول من الحرب التي أشعلت الشرق الأوسط لأكثر من خمسة أسابيع.

منذ ذلك الحين، تم بث بيانين فقط منسوبين إليه عبر التلفزيون الرسمي الإيراني. كما بثت القناة يوم الاثنين مقطع فيديو مُنتجاً بتقنية الذكاء الاصطناعي يظهر المرشد وهو يدخل غرفة حرب، ويحلل خريطة لمحطة ديمونة النووية في إسرائيل.

ويعزز غياب تسجيل صوتي تقارير غير مؤكدة تفيد بأنه لا يزال في حالة حرجة.

من يمسك بزمام الأمور في إيران؟

ورغم إصرار المسؤولين الإيرانيين على أنه لا يزال يتولى قيادة البلاد، فإن تسريبات وتقارير متقاطعة رسمت صورة مغايرة، إذ تحدثت جماعات معارضة عن دخوله في غيبوبة، بينما أشارت روايات أخرى إلى إصابته بجروح بالغة، بينها كسر في الساق، وإصابات في الوجه.

وبحسب الصحيفة، فإنه مع تضارب هذه الروايات، تصاعدت التساؤلات عن حقيقة الوضع داخل هرم السلطة في طهران، في ظل نظام يُعد فيه المرشد الإيراني المرجعية السياسية والدينية المطلقة.

وفي هذا السياق، تتزايد التكهنات بأن «الحرس الثوري» الإيراني قد يكون الطرف الذي يمسك فعلياً بزمام الأمور، بينما يظل خامنئي في موقع أقرب إلى واجهة صامتة أكثر من كونه صاحب القرار، وفقاً للصحيفة.


مسؤول إيراني يدعو الشباب لتشكيل «سلاسل بشرية» حول محطات الكهرباء

رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني يدعو الشباب لتشكيل «سلاسل بشرية» حول محطات الكهرباء

رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

دعا مسؤول إيراني، في وقت مبكر من صباح اليوم (الثلاثاء)، شباب إيران إلى تشكيل «سلاسل بشرية» حول محطات الكهرباء في البلاد، قبيل الضربات التي هدد بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأطلق علي رضا رحيمي، الذي عرفه التلفزيون الرسمي الإيراني بأنه أمين المجلس الأعلى للشباب والناشئين، هذه الدعوة عبر رسالة مصورة بثتها نشرة إخبارية.

وقال: «أدعو جميع الشباب والرياضيين والفنانين والطلاب وطلبة الجامعات وأساتذتهم». وأضاف: «تجمعوا يوم الثلاثاء الساعة الثانية ظهراً حول محطات الكهرباء التي تعد من أصولنا وثروتنا الوطنية، والتي، بغض النظر عن أي توجه أو رأي سياسي، تنتمي إلى مستقبل إيران، وإلى الشباب الإيراني».

وسبق لإيران أن نظمت مظاهرات على شكل سلاسل بشرية، تعرف أيضاً باسم «الدروع البشرية»، حول منشآتها النووية في أوقات التوتر المتصاعد مع الغرب.