ترمب يقيل مسؤولين رفضوا تطبيق قراراته وماساتشوستس تلحق بواشنطن لمقاضاته

مذكرة تحذر موظفي الخارجية من معارضة تنفيذ المرسوم الرئاسي > أمين عام الأمم المتحدة: القانون الأميركي حول الهجرة إجراء أعمى

الرئيس ترمب لدى لقائه بالمسؤولين عن قطاع صناعة الأدوية  في المكتب البيضاوي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس ترمب لدى لقائه بالمسؤولين عن قطاع صناعة الأدوية في المكتب البيضاوي أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يقيل مسؤولين رفضوا تطبيق قراراته وماساتشوستس تلحق بواشنطن لمقاضاته

الرئيس ترمب لدى لقائه بالمسؤولين عن قطاع صناعة الأدوية  في المكتب البيضاوي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس ترمب لدى لقائه بالمسؤولين عن قطاع صناعة الأدوية في المكتب البيضاوي أمس (أ.ف.ب)

أثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقالة القائمة بأعمال وزير العدل، سالي ييتس، كثيرا من الجدل في البلاد بعدما تحدت المسؤولة الثانية في الوزارة في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، قرار الرئيس الذي يفرض قيودًا على دخول المهاجرين من سبع دول إلى الأراضي الأميركية، وأصدرت أوامرها لموظفي وزارة العدل بعدم الدفاع عن القرار التنفيذي في المحكمة لاعتقادها أنه غير قانوني.
وكانت إدارة ترمب قد أصدرت تعليماتها لوزارة العدل بالدفاع عن الأمر التنفيذي أمام المحاكم، وهي المهمة التي رفضت ييتس القيام بها. وأثار قرار الإقالة الذي اتخذه ترمب الليلة قبل الماضية، كثيرا من الجدل، خصوصا أن ييتس كانت قد أدت اليمين قبل ساعات من إقالتها وأقسمت بالولاء للرئيس والدفاع وتنفيذ القوانين للتأكد من حماية أمن ومصالح مواطني الولايات المتحدة حتى يتم تثبيت السيناتور جيف سيشنز وزيرا للعدل.
وقال البيت الأبيض، في بيان، إن ييتس «خانت وزارة العدل برفضها تطبيق قرار قانوني يرمي إلى حماية مواطني الولايات المتحدة». وأضاف أن «الرئيس ترمب أعفى ييتس من مهامها وعين المدعي العام لمقاطعة شرق فرجينيا دانا بينتي في منصب وزير العدل بالوكالة إلى أن يثبت مجلس الشيوخ السيناتور جيف سيشنز في منصب وزير العدل». وبعد تعيينه، أعلن بينتي في بيان: «أصدرت توجيهات إلى الرجال والنساء في وزارة العدل بأن يقوموا بواجبهم كما أقسمنا أن ندافع عن أوامر رئيسنا القانونية».
ووصف البيت الأبيض، في بيانه، ييتس بأنها «ضعيفة فيما يتعلق بالحدود وضعيفة جدا فيما يتعلق بالهجرة غير الشرعية».
وكانت ييتس شككت في مذكرة داخلية بقانونية المرسوم الذي يمنع لمدة ثلاثة أشهر دخول مواطني سبع دول إسلامية تعتبرها واشنطن «ملجأ للإرهابيين». وقالت: «طالما أنني أشغل منصب وزيرة العدل بالوكالة، فلن تقدم الوزارة حججا للدفاع عن المرسوم الرئاسي إلا إذا اقتنعت بأن ذلك أمر مناسب».
وفي خطوة أخرى، أقال ترمب المسؤول بالوكالة عن إدارة الهجرة والجمارك، دانيال راغسديل، الذي كان عين أيضا في عهد الرئيس السابق أوباما، وعين مكانه توماس هومان. وقال وزير الأمن الداخلي جون كيلي، في بيان لم يذكر سبب الإقالة، إن هومان «سيعمل على تطبيق قوانيننا حول الهجرة على أراضي الولايات المتحدة بما يتفق والمصلحة الوطنية».
كذلك، امتدت حالة الترقب والجدل إلى وزارة الخارجية الأميركية؛ حيث أقدم عدد من كبار المسؤولين على تقديم استقالتهم مع مخاوفهم من تأثير قرارات ترمب على السياسة الخارجية للولايات المتحدة بعد تعميم مذكرة داخلية تحذر من معارضة أي موظف تنفيذ الأمر التنفيذي المتعلق بالهجرة.
في غضون ذلك، أعلنت ولاية ماساتشوستس، أمس، عزمها على الانضمام إلى دعوى قضائية رفعت أمام محكمة فيدرالية تطعن في قيود السفر التي تضمنها قرار ترمب. وقالت المدعية العامة للولاية مورا هيلي هيلي، وهي ديمقراطية، في تغريدة على «تويتر»، مساء أول من أمس، إن مكتبها سينضم إلى دعوى قضائية في محكمة اتحادية تطعن في الحظر. ورفضت قاضية فيدرالية في بوسطن، التي يوجد بها مطار لوغان الدولي يوم السبت، إنفاذ أمر ترمب لمدة سبعة أيام. وأضافت هيلي على «تويتر»: «سننضم إلى دعوى قضائية تطعن في أمر ترمب بخصوص الهجرة... ما فعله غير دستوري ومضر لماساتشوستس». وبذلك، ستحذو ماساتشوستس حذو ولاية واشنطن التي قالت في وقت سابق إنها سترفع دعوى في محكمة فيدرالية تطعن في الحظر على أسس دستورية.
وكان قضاة فيدراليون بخمس ولايات قد منعوا سلطات تطبيق القانون في مطلع الأسبوع الحالي من تنفيذ المرسوم الذي أصدره الرئيس ترمب. واتخذت قاضية المحكمة الجزئية، أليسون بوروز، من ماساتشوستس، الإجراء الأقوى بمنعها لسبعة أيام اعتقال أو ترحيل لاجئين جرت الموافقة على لجوئهم وحاملي جوازات السفر والحاصلين على إقامة دائمة في الولايات المتحدة من الدول السبع. ومنع أمرها أيضا مسؤولين اتحاديين من ترحيل رجلين إيرانيين يقومان بالتدريس في جامعة ماساتشوستس في دارتموث.
ويحظر المرسوم الذي وقعه ترمب يوم الجمعة الماضي دخول جميع اللاجئين أيا كانت أصولهم إلى الولايات المتحدة لمدة أربعة أشهر، ولمدة غير محددة للاجئين السوريين. كما يحظر دخول الولايات المتحدة على مواطني إيران وسوريا والعراق واليمن وليبيا والصومال والسودان لمدة ثلاثة أشهر، حتى لو كانت بحوزتهم تأشيرات دخول. واحتج عدد كبير من الدبلوماسيين عبر قناة رسمية على المرسوم، لكن المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر حذرهم بأنه «إما أن يقبلوا بالمرسوم أو يرحلوا».
وتنفي السلطة التنفيذية أن تكون القيود التي فرضت مرتبطة بديانة محددة، وقال ترمب في هذا الصدد إن «الأمر لا يتعلق بحظر يستهدف المسلمين كما تقول وسائل الإعلام خطأ». وأضاف أن «الأمر لا علاقة له بالديانة بل بالإرهاب وبأمن بلدنا». ورد ترمب على الانتقادات بسلسلة تغريدات أول من أمس، فكتب أن «كل شيء يسير على ما يرام باستثناء عدد قليل جدا من المشكلات». ولتوضيح الوضع في المطارات الأميركية التي عمت بعضها الفوضى، أشار إلى خلل معلوماتي لدى شركة دلتا للطيران، ومظاهرات المعارضين وردود الفعل المبالغ فيها لبعض أعضاء الكونغرس.
وكان عدد من المجموعات الكبرى، خصوصا شركات سيليكون فالي؛ حيث يعمل آلاف المهندسين الأجانب (آبل ومايكروسوفت وغوغل وآر بي إن بي ونيتفليكس)، رأى أن القيود المفروضة على الهجرة «مخالفة للقيم الأميركية».
ونقلت شهادات في جميع أنحاء العالم لمواطنين من الدول المعنية التي فرضت عليها قيود الهجرة، تدين الإجراءات التي طبقتها الإدارة الأميركية فجأة وتعبر عن شعورهم بالإحباط والغضب. وتجمع مئات المتظاهرين مساء أول من أمس أمام المحكمة العليا مرددين هتافات «لا كراهية، لا خوف، نرحب باللاجئين».
ورأى مسؤولون كبار في الأمن القومي من إدارتي الرئيسين السابقين باراك أوباما وجورج بوش، في رسالة وجهت إلى الأعضاء الرئيسيين في إدارة ترمب، أن مرسومه «وجه الرسالة السيئة إلى المسلمين في البلاد والعالم، التي تفيد بأن الحكومة الأميركية في حالة حرب ضدهم على أساس ديانتهم».
وخارج الولايات المتحدة لم تضعف موجة الاستياء التي أثارها مرسوم ترمب وكذا مواقفه تجاه أوروبا والعالم. ووصف رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، دونالد توسك، بعض تصريحات الإدارة الأميركية الجديدة بأنها «مقلقة» وتؤثر على مستقبل الاتحاد الأوروبي والعلاقات بين ضفتي الأطلسي. واقترح توسك من جانب آخر «استخدام التغيير في السياسة التجارية للولايات المتحدة لفائدة الاتحاد الأوروبي» من أجل إطلاق عمليات التبادل مع دول أخرى. وقال توسك، في رسالة وجهها إلى رؤساء دول وحكومات 27 بلدا في الاتحاد الأوروبي (من دون بريطانيا) تمهيدا لقمة مالطا غير الرسمية حول مستقبل الاتحاد، إن «التصريحات المقلقة للإدارة الأميركية الجديدة (في سياق) وضع جيوسياسي جديد في العالم تجعلنا إلى حد كبير غير قادرين على التكهن بمستقبلنا». وأضاف توسك، الذي يستعد مع زملائه لقمة كبرى احتفالا بالذكرى السبعين لاتفاقية روما في نهاية مارس (آذار) المقبل: «للمرة الأولى في تاريخنا وفي عالم متعدد الأقطاب، يصبح مثل هذا العدد من الأشخاص علنا مناهضين لأوروبا أو في أفضل الأحوال مشككين بأوروبا. بشكل خاص، التغيير في واشنطن يضع الاتحاد الأوروبي في موقع صعب». واعتبر أن الإدارة الجديدة «يبدو أنها تشكك بالسنوات السبعين الأخيرة للسياسة الخارجية الأميركية».
وكان ترمب قد أدلى بسلسلة مواقف مثيرة للجدل؛ حيث عبر عن سروره لقرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي وتوقع أن دولا أخرى ستغادر الاتحاد أيضا بعد البريطانيين. كما انتقد حلف شمال الأطلسي ووصفه بأنه «منظمة عفا عليها الزمن».
في غضون ذلك، وجه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أمس، انتقادا شديدا إلى قرار دونالد ترامب بمنع مواطني 7 دول إسلامية من السفر إلى الولايات المتحدة، معتبرًا أن «الإجراءات العمياء قد لا تكون فاعلة». وقال غوتيريس إن البلدان الساعية إلى تعزيز مراقبة حدودها لا يمكنها اتخاذ تدابير «تقوم على أي شكل من أشكال التمييز على أساس الديانة أو الإثنية أو الجنسية». وأضاف غوتيريس في بيان صدر باسمه وهو في طريقة من إثيوبيا، أن قرار منع المهاجرين هو «ضد المبادئ والقيم الأساسية التي بنيت عليها مجتمعاتنا»، مضيفًا أن هذه الخطوة ستؤدي إلى «القلق على نطاق واسع والغضب الذي قد يسهل الدعاية للمنظمات الإرهابية».



ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.


بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

TT

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)
الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة «أصدقاء أقرب من البريطانيين»، وذلك خلال مراسم استقبال الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي اليوم الثاني من الزيارة الرسمية التي يقوم بها الزوجان الملكيان البريطانيان إلى الولايات المتحدة، والتي تأتي وسط توترات بين البلدين بسبب الحرب في إيران، من المقرر أن يلقي العاهل البريطاني خطاباً أمام الكونغرس الأميركي بعد الظهر.

وسيركز خطاب تشارلز على العلاقات التاريخية التي تربط المملكة المتحدة والولايات المتحدة، البلدين اللذين «لطالما عرفا كيف يجدان طرقاً للتقارب»، وفق مقتطفات من كلمته وزعها مكتبه الإعلامي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية بجوار الملك تشارلز ملك بريطانيا خلال مراسم استقباله في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)

وصباح الثلاثاء، أقام ترمب وزوجته ميلانيا استقبالاً رسمياً لتشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، تخلله إطلاق 21 طلقة مدفعية واستعراض حرس الشرف. وصافح الملك أعضاء حكومة ترمب قبل أن ينضم إلى الرئيس لأداء النشيد الوطني.

ورحّب الرئيس ترمب والملك تشارلز ببعضهما بحرارة، حيث بدأ الملك يوماً من الدبلوماسية في واشنطن يهدف إلى التأكيد على العلاقة القوية للغاية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والتي يمكنها الصمود في وجه الاضطرابات السياسية في الوقت الحالي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة محاطاً بالسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال ترمب معتلياً منصة ثُبّتت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض: «يا له من يوم بريطاني جميل».

وتابع: «منذ أن حصلنا على استقلالنا قبل قرون، لم يكن للأميركيين أصدقاء أقرب من البريطانيين»، مضيفاً أن البلدين تربطهما «علاقة خاصة، ونأمل أن تبقى كذلك دائماً».

وعقد ترمب والملك تشارلز الثالث بعد ذلك اجتماعاً خاصاً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، بينما شاركت زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث يلتقيان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

ويعود الزوجان الملكيان عصراً إلى البيت الأبيض حيث تقام مأدبة عشاء.

ويلقي تشارلز الثالث خلال النهار خطاباً يستغرق نحو عشرين دقيقة أمام الكونغرس، بعد 250 عاماً على إعلان استقلال المستعمرات الأميركية عن التاج البريطاني في 4 يوليو (تموز) عام 1776.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«الحرية والمساواة»

وهذه ثاني مرة فقط يلقي فيها عاهل بريطاني كلمة في الكابيتول في واشنطن، بعد خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991.

وتعد مثل هذه الخطابات فرصة لا تمنح إلا لكبار قادة العالم، ومن بينهم البابا فرنسيس ووينستون تشرشل. ومن المرجح أن يكون هذا الخطاب هو الأوسع نطاقاً من حيث التصريحات العامة التي يقدّمها تشارلز خلال زيارة تستمر أربعة أيام للولايات المتحدة.

وكان رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون قد أصبح في وقت سابق من هذا العام أول زعيم حالي لمجلسه يخاطب البرلمان البريطاني. كما حضر حفلاً في واشنطن مع الملك يوم الاثنين، وقال إنه أخبره بأنه «سيستقبل استقبالاً جيداً» في الكونغرس، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وتأتي زيارة تشارلز الثالث في فترة تشهد توتراً في «العلاقة الخاصة» بين البلدين التي سيصفها في خطابه بأنها «من أعظم التحالفات في تاريخ البشرية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والسيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب والملكة كاميلا يسيرون معاً في أثناء مغادرتهم المكتب البيضاوي في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وإن كان ترمب يتودد إلى العاهل البريطاني الذي يصفه بأنه «شخص ممتاز»، فهو ينتقد صراحة رئيس الوزراء كير ستارمر بسبب تحفظات لندن بشأن الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير (شباط)، فضلاً عن رفض الزعيم العمالي السماح باستخدام قواعد بريطانية في الضربات الأميركية الأولى على طهران.

وبالإضافة إلى مهاجمة ستارمر، انتقد ترمب الجيش والبحرية البريطانيين، كما قلّل من شأن التضحيات التي قدّمها البريطانيون في قتالهم إلى جانب الأميركيين في أفغانستان.

وسيذكر تشارلز الثالث أن الدفاع عن المُثل الديمقراطية أمر «ضروري للحرية والمساواة» بوجه التحديات الدولية، وسيذكّر بالتحالفات العديدة التي تربط بين البلدين، ولا سيما حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ويلقي الملك البالغ 77 عاماً كلمة مقتضبة في المساء خلال العشاء الرسمي الذي يقام في قاعة استقبال في البيت الأبيض، ويليه حفل استقبال في المساء في السفارة البريطانية.

وتجري زيارة الزوجين الملكيين بعد أيام قليلة على الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، ويشتبه بأنه كان يستهدف الرئيس الأميركي، ومن المتوقع أن يشير إليه تشارلز الثالث في كلمته.

بعد التوجه الأربعاء إلى نيويورك، حيث سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر (أيلول) 2001، يستقل الزوجان الطائرة، الخميس، إلى جزر برمودا في المحيط الأطلسي.