احتدمت أمس، معركة تحرير مدينة الباب في ريف محافظة حلب الشمالي الشرقي، بشمال غربي سوريا، من تنظيم داعش، التي تشكل تحديًا متزايدًا لقوات «درع الفرات» المدعومة من تركيا من جهة، وقوات النظام السوري مدعومة من روسيا والميليشيات الإيرانية من جهة أخرى.
وأمس اشتد تسابق الطرفين على السيطرة على المدينة، مع إرسال الجيش التركي تعزيزات عسكرية إلى المنطقة لزيادة فاعلية قواته، في حين يبدي التنظيم الإرهابي المتطرف مقاومة شرسة لبقاء هذه المدينة التي تعدّ معقله الأخير والأهم في ريف حلب تحت نفوذه، أو الصمود فيها لوقت أطول.
خلال الساعات الـ24 الماضية شنّت قوات «درع الفرات» التي يشكل الجيش السوري الحر نواتها بدعم من الجيش التركي، هجومًا واسعًا أمس على المحورين الشرقي والشمالي الشرقي للباب ومحيط المدينة، وتمكنت من السيطرة على تلتين، وأدى الهجوم إلى سقوط خسائر بشرية من الطرفين. وأفادت شبكة «شام» الإخبارية المعارضة، بأن «فصائل الثوار المشاركة في معركة (درع الفرات)، تمكنت من السيطرة على تلّة الكروم وتلّة الـ511 الاستراتيجيتين، شرق الباب، وطردت مسلحي (داعش) منهما». وذكرت أيضًا أن «الثوار يواصلون التقدم في محيط الباب، بهدف إيجاد فرصة لشن هجمات على المدينة والسيطرة عليها، في ظل محاولات تقدم قوات الأسد جنوب المدينة مؤخرًا». وأردفت أن الاشتباكات «ترافقت مع قصف مدفعية وسلاح الجو التركي مواقع التنظيم داخل مدينة الباب، لكن القصف العشوائي أدى إلى استشهاد وجرح العشرات من المدنيين في المدينة خلال الأيام الأخيرة». وكانت قوات «درع الفرات» تمكنت بدعم من الجيش التركي، من السيطرة على بلدة السفلانية وقرية المقري وتلتها يومي 25 و26 من الشهر الحالي، وقتل 13 عنصرًا من التنظيم.
بدورها أعلنت رئاسة الأركان التركية، عن «إرسال تعزيزات عسكرية إلى الحدود السورية، لزيادة فعّالية عملية (درع الفرات) التي انطلقت في 24 أغسطس (آب) الماضي، بهدف تطهير المناطق السورية المتاخمة للحدود التركية من تنظيم داعش وميليشيا (قوات سوريا الديمقراطية) الكردية».
وأعلن الجيش التركي، في بيان له، عن مقتل 18 عنصرًا من «داعش»، إثر غارات جوية استهدفتهم شمال سوريا، في اليوم التاسع والخمسين بعد المائة لعملية «درع الفرات»، مذكرًا بأن الغارات «استهدفت ثلاثة مواقع مسلحة، وأربع نقاط تفتيش، ونفقين اثنين، وتسعة مبان تستخدم كمخابئ في مدينة الباب وبلدة بزاعة التابعة لها».
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن «معارك عنيفة اندلعت (أمس) بين قوات النظام ومقاتلي (داعش) في الريفين الجنوبي والجنوب الغربي للباب، حققت خلالها قوات النظام تقدمًا جديدًا، وسيطرت على قريتين جديدتين في المنطقة، ما جعلها على بعد سبعة كيلومترات عن المدينة». ونقل المرصد عن مصادر وصفها بـ«الموثوقة»، أن «الاشتباكات العنيفة تجددت في محور المديونة بريف الباب الجنوبي الغربي، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، و(داعش) من جهة أخرى، إثر هجوم معاكس شنّه التنظيم على المنطقة، إثر اقتراب النظام لمسافة 7 كيلومترات من المحورين الجنوبي الغربي والجنوبي للباب».
ولفت إلى أن التنظيم «يحاول إعاقة تقدم قوات النظام المؤلفة من (مجموعات النمر) بقيادة العميد سهيل الحسن، الذي قاد العملية العسكرية في الريف الشرقي لحلب قبل نحو سنة، وتمكن خلالها من السيطرة على المحطة الحرارية التي كانت تعد معقلاً للتنظيم في الريف الشرقي في فبراير (شباط) من عام 2016». هذا، وأفاد ناشطون، بأن قوات النظام «قصفت بشكل مكثف محاور الاشتباك، وسط انفجارات واستهدافات متبادلة، خلفت خسائر بشرية في صفوف الطرفين». وتحدث الناشطون عن «أصوات انفجارات قوية حصلت في محيط الباب، يرجّح أنها ناجمة عن قصف الطائرات التركية».
11:42 دقيقه
احتدام سباق السيطرة على الباب بعد إرسال قوات تركية إضافية
https://aawsat.com/home/article/843106/%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A5%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D8%B6%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9
احتدام سباق السيطرة على الباب بعد إرسال قوات تركية إضافية
المعارضة السورية تسيطر على تلتين استراتيجيتين
احتدام سباق السيطرة على الباب بعد إرسال قوات تركية إضافية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









