قال وزير الدولة بوزارة المالية والاقتصاد الوطني السودانية، مجدي حسن ياسين، أمس، إن حكومته تخطط للخروج نهائيا من دعم السلع بنهاية عام 2019، متوقعا أن يؤدي رفع العقوبات الأميركية إلى تدفق تحويلات بقيمة 4 مليارات دولار سنويا.
وقال الوزير في مقابلة مع «رويترز»: «بنهاية الخطة الخمسية 2019، ستتم إزالة التشوه في هيكل الاقتصاد بإلغاء دعم الاستهلاك نهائيا، ويشمل ذلك الوقود والكهرباء والقمح المستورد من خارج السودان».
وفي الأيام الأخيرة من ولاية الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما أعلنت واشنطن خططا لرفع حظر تجاري استمر 20 عاما، وفك تجميد أصول ورفع عقوبات مالية، ردا على تعاون الخرطوم في محاربة الجماعات المتطرفة. وقال الوزير إن «رفع الحظر الأميركي نقطة تحول في مسار الاقتصاد السوداني».
وأوضح ياسين أن الباب سيكون مفتوحا للاستثمارات الأجنبية، بخاصة في مجال الكهرباء، حيث إن السودان ينتج فقط 34 في المائة من حاجته، مشيرا إلى أن الخرطوم تدرس حاليا التشريعات الخاصة بفتح الاستثمار أمام الشركات العالمية، وتيسير دخولها إلى السودان. كما نوه بأن زيادة طلبات الاستثمار من شأنها أن تقوي من الجنيه السوداني، وهو ما سيؤدي إلى تقليص التضخم، الذي وصل إلى معدل سنوي 30.47 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، متوقعا بداية انخفاض معدل التضخم منتصف العام الحالي مع دخول الاستثمارات وزيادة معدلات التحويلات من الخارج.
في غضون ذلك، بدأت المصارف السودانية استقبال تحويلات من المستثمرين والمغتربين بالخارج، مع ازدياد الإقبال على الاستثمار وتأهب عدد من الشركات العالمية للعودة بعد الإعلان عن رفع الحظر، من بينها «شيفرون» الأميركية للنفط.
وفي إطار نشاط الخرطوم والتأهب لعودة الاستثمارات، أبلغت السفارة السودانية في لندن كل الجهات المعنية في بريطانيا بأن السودان الآن أصبح مفتوحًا للتبادل المالي العالمي وللتحويلات المالية النقدية.
وأعلن السفير السوداني لدى بريطانيا محمد عبد الله التوم، في تصريحات صحافية، أن هناك نتائج ملموسة متوقعة قريبا على ضوء هذه التحركات، وأنه تم الاتفاق على عقد جلسة الشهر المقبل في الخرطوم بالتعاون مع رابطة المصدرين البريطانيين، للترويج واستعراض فرص التبادل التجاري والاقتصادي بين السودان والمملكة المتحدة. وفي إطار التحرك السوداني في موضوع الديون التي أعلن أمس أنها 47 مليار دولار، لحكومة جنوب السودان نصيب منها، شرعت وزارة الخارجية أول من أمس في إجراء الاتصالات الخاصة بإعفاء السودان من سداد جزء من الديون الخارجية مستفيدة من قرار رفع العقوبات.
وقال وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، في تصريحات صحافية أمس، إن بلاده تلقت وعودا بدعمها في هذا الملف من قبل الاتحاد الأوروبي ودول أوروبية، عبر الاستفادة من المبادرة الخاصة بمساعدة الدول الفقيرة والمثقلة بالديون «هيبك». مشيرا إلى أن ملف الديون يعد الأهم بعد رفع العقوبات.
من جهة أخرى، أعلن جهاز تنظيم السودانيين العاملين بالخارج عن انتعاش في تحويلات أموال المغتربين عبر البنوك بعد قرار الحافز الذي اتخذته الدولة. وقال الدكتور كرار التهامي، أمين عام جهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج، لـ«الشرق الأوسط» أمس إن سياسة الحافز التي اتخذها «بنك السودان» مؤخرا بمساواة سعر الدولار في البنك والسوق الموازي، قد أسهمت في تشجيع المغتربين على تحويل مدخراتهم عبر القنوات الرسمية، مشيرا إلى أن الفرصة الآن أصبحت مواتية لدمج اقتصاد المغتربين بالاقتصاد الوطني، وأن تحويلات المغتربين ستسهم في تحريك الاقتصاد السوداني.
وفي سياق متصل، بحث وفد بحريني قاده محمد عيسى المطاوعة، الرئيس التنفيذي لـ«بنك البركة البحرين» عضو مجلس إدارة «مجموعة البركة المصرفية»، إعادة العلاقات المصرفية بين السودان ودولة البحرين، وذلك في لقاء جمعه أمس مع محافظ البنك المركزي السوداني حازم عبد القادر.
السودان يخطط لإلغاء الدعم نهائيًا عام 2019
https://aawsat.com/home/article/842911/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%AE%D8%B7%D8%B7-%D9%84%D8%A5%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%8B%D8%A7-%D8%B9%D8%A7%D9%85-2019
السودان يخطط لإلغاء الدعم نهائيًا عام 2019
توقعات بانحسار التضخم منتصف العام مدعومًا بالاستثمارات والتحويلات
- لندن: «الشرق الأوسط»
- الخرطوم: سيف اليزل بابكر
- لندن: «الشرق الأوسط»
- الخرطوم: سيف اليزل بابكر
السودان يخطط لإلغاء الدعم نهائيًا عام 2019
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
