4 قرارات لتبسيط حياتك التقنية

تغيير كلمات المرور وصيانة الأجهزة وأدوات الاتصالات

4 قرارات لتبسيط حياتك التقنية
TT

4 قرارات لتبسيط حياتك التقنية

4 قرارات لتبسيط حياتك التقنية

لماذا لا نحاول تطبيق نوع جديد من القرارات في عام 2017 الجديد ؟ فلنفكر إذن، في تغيير بعض العادات الشخصية بهدف تبسيط التقنيات في حياتنا اليومية.
إذا كنت مثل معظم الناس، فهناك بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها مع التكنولوجيا التي تتطلب بعض التغيير، فتعزيز كلمات المرور خاصتك، على سبيل المثال، سوف يفيدك بشكل كبير في عصر انتشر فيه القراصنة والمتسللون. ومن ناحية أخرى، فإن تطهير سجل البريد غير المهم الذي تراكم لديك عبر السنوات سوف يساعد البيئة الإلكترونية التي تعمل عليها. وأثناء تنفيذ ذلك، ابدأ ببعض أعمال الصيانة لأجهزتك الإلكترونية للتأكد أنها تعمل بسلاسة خلال العام الحالي.
وإليك بعض النصائح لقرارات يسهل الالتزام بها من أجل أن تكون التكنولوجيا أقل إحباطا لك في العام الجديد.
* تعزيز كلمات المرور
من المحتمل أنك تستخدم نفس كلمة المرور عبر الكثير من المواقع للبنوك، والتسوق، ومواقع التواصل الاجتماعي، والبريد الإلكتروني.
هذا شيء مفهوم لأنه لا يمكن للشخص الواحد تذكر الكثير من كلمات المرور. ولكن في 2016، ذكرت شركة «ياهو» الجميع أن إعادة استخدام كلمات المرور هي من الأفكار السيئة للغاية، بعدما كشفت عن سرقة 500 مليون حساب من حسابات العملاء لديها في عام 2014، بالإضافة إلى مليار حساب آخرين تم اختراقها في عام 2013، إذا كانت كلمة المرور لحساب «ياهو» خاصتك كمثل كلمات المرور التي تستخدمها في حسابات أخرى، فإن هذه الحسابات عرضة للاختراق هي الأخرى.
ابدأ بقضاء بعض الساعات محاولا الدخول على كل حساب من حساباتك الشخصية ووضع كلمات مرور قوية ومميزة. ولكي تكون المهمة سهلة عليك، استخدام تطبيقات كمثل (لاست باس LastPass) or أو (1 باسوورد1Password)، والتي هي من تطبيقات إدارة كلمات المرور وتسمح لك باستخدام كلمة مرور رئيسية لفتح خزينة من كلمات المرور الأخرى للدخول على كافة حساباتك الأخرى على الإنترنت. كما أن هذه التطبيقات تولد كلمات المرور القوية لك.
ثم أضف طبقة أخرى من الحماية عن طريق تمكين التحقق المزدوج على حساباتك كلما كان ذلك الخيار متاحا. عندما تدخل كلمة المرور خاصتك، سوف تتلقى رسالة (في الغالب رسالة نصية) تحمل رمزا يستخدم لمرة واحدة فقط يتعين عليك إدخاله قبل الدخول على حسابك.
إن تطبيق هاتين الخطوتين البسيطتين يساعد في حمايتك من محاولات الاختراق الحتمية التي تزداد خلال هذا العام.
* صيانة الأجهزة الشخصية
بعد الاستخدام المنتظم، تبدأ أجهزة الهواتف الذكية والكومبيوترات في التباطؤ وتقل أعمارها الافتراضية، ولكن مع القليل من الصيانة يمكن أن تجعلها تبدو مثل الأجهزة الجديدة.
أولا، افحص حالة البطاريات لديك. ومع أجهزة الآيفون والآيباد، يمكنك توصيل الأجهزة بكومبيوتر ماك وتشغيل تطبيق البطارية من تصميم شركة «ماكرو بينش». وإذا كانت البطارية تعمل بشكل بطيء، فقد حان الوقت لشراء بطارية جديدة أو تحديد موعد في متجر الإصلاح لاستبدالها.
وإذا كانت الأجهزة التي لديك بطيئة، فإن التخلص من بعض المحتويات المخزنة من شأنه أن يحدث تغييرا كبيرا. وابدأ بتطهير التطبيقات التي لا تستخدمها أبدا. ثم افعل شيئا بشأن هذه الصور التي لا تتابعها مطلقا: ضح نسخة احتياطية من كافة الصور التي لديك على الخدمات السحابية باستخدام خدمات مثل «غوغل فوتوز» ثم امسح كل الصور مرة واحدة من على الجهاز للبدء بتحميل وتصوير مجموعة جديدة في العام الجديد.
* امنح أجهزتك بعض العناية المادية أيضا. أمسح الشاشات بشكل جيد بقطعة من القماش المبتلة الخفيفة. وإذا كنت تملك جهاز كومبيوتر مكتبي، افتح الجهاز واستخدم ماكينة الهواء المضغوط في إزالة الأتربة عن مكونات الجهاز.
* نفذ عمليات الصيانة الأساسية تلك مرة كل ستة أشهر وسوف تعمل الأجهزة الخاصة بك بسلاسة لعدة سنوات.
* تحديث البنية التحتية
إننا لا نتردد في شراء الهواتف الذكية الجديدة كل عامين - ولكن مع تجاهل هذا الأمر، فقد يكون جهاز توجيه شبكة الواي - فاي القديم المدسوس بعيدا في ركن من أركان غرفة المعيشة، هو المنتج التقني الأحق بالتحديث كل بضعة أعوام. ومن بين الصداع الذي تسببه الأجهزة التقنية، ليس هناك ما يبعث على الضيق أكثر من الاتصال بالإنترنت البطيء المتقطع.
ابدأ كل عام جديد بالبحث في البنية التحتية لأجهزة خدمات الإنترنت لديك. وإذا كان عمر جهاز التوجيه عندك أكثر من 3 سنوات، فإنك على الأرجح في حاجة إلى جهاز جديد يتوافق مع معايير السرعة والذكاء اللاسلكية الحديثة. وإذا كنت تعتمد على الجهاز المتوفر من شركة خدمات الإنترنت، فينبغي عليك شراء جهاز جديد وأكثر قوة من الذي بحوزتك.
وينصح موقع «وايركاتر» المعني بنصائح الأجهزة التقنية والمملوك لصحيفة «نيويورك تايمز»، بشراء جهاز التوجيه طراز «ارشر سي – 7» من إنتاج شركة «تي بي – لينك» لأنه أفضل جهاز توجيه في الأسواق حاليا. (وإذا كانت معرفتك بالأمور التقنية ضعيفة، فإنني أنصحك بنظام شبكة واي - فاي من شركة ايرو، والذي يوفر تطبيق للهواتف الذكية والذي يسير بك خطوة بخطوة عبر عملية تثبيت وإعداد الشبكة لديك).
* لا تبدد أموالك
بيع الأجهزة القديمة.تحتل الأدوات غير المستخدمة والكابلات الكهربائية القديمة الكثير من المساحة في الأدراج. وهذه النفايات الإلكترونية من الأفضل بيعها أو التبرع بها إلى من يحتاجها، أو إعادة تدوير معادنها الثمينة.
خلال موسم التطهير في الربيع، رتب أمورك للتخلص من هذه النفايات غير المرغوب فيها. وتوفر شركات كمثل «أمازون» و«غازيل» خدمات التجارة التي تخلصك من ذلك الصداع لبيع الأجهزة والمعدات الإلكترونية المستعملة. ارفع بيانات الجهاز الذي تريد التخلص منه وتحاول بيعه، مثل جهاز الآيفون أو سامسونغ غالاكسي القديم، وسوف توفر تلك المواقع خدمات عروض الأسعار لمقدار الأموال التي يمكنك الحصول عليها من بيع هذه الأجهزة. ثم غلف الجهاز القديم واشحنه وأرسله إلى مركز الشحن وانتظر عودة الأموال بعد البيع.
لا بد أن تكون هناك أجهزة أو معدات إلكترونية غير قابلة للبيع. ومن حسن الحظ، فإن جميع مواقع الشراء سوف تأخذ الأجهزة الإلكترونية القديمة لديك وتعيد تدويرها مجانا. كل ما عليك هو تغليف الجهاز وإرساله إلى مركز خدمة العملاء بالشركة، وسوف يتولى تاجر التجزئة الأمر من هناك.
* أفضل الصفقات
للحصول على أفضل الصفقات بالنسبة للإلكترونيات، ليست هناك حاجة للانتظار حتى يوم التنزيلات. ابحث بعناية وحرص عن الجودة العالية، والأدوات ذات العمر الطويل التي تريد، واشتريها عند انخفاض الأسعار إلى مستوى مقبول. ويمكن استخدام هذه الطريقة عند التسوق عبر الإنترنت أو بشأن شراء أي شيء، ولكن خصوصا بالنسبة للمنتجات التكنولوجية التي تنخفض أسعارها مع مرور الوقت.
* خدمة «نيويورك تايمز»



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.