دلل نفسك.. أنت في «بافوس»

الإقامة في «قصر أنتارا» تجعل أفروديت تغار

دلل نفسك.. أنت في «بافوس»
TT

دلل نفسك.. أنت في «بافوس»

دلل نفسك.. أنت في «بافوس»

في وقت كانت تقرع فيه أجراس العاصفة التي كانت لندن وبعض من مدن إنجلترا الأخرى بانتظارها، كنت في طريقي إلى أرض الشمس التي لا تغيب إلا نحو 30 يوما في العام، إلى جزيرة تتسكع على شواطئ الجنوب الغربي لقبرص، وعنوان الحب والرومانسية، وموطن آلهة الحب أفروديت، وكان بانتظاري قصر يخفي ما وراء أبوابه الحديدية العملاقة وحدائقه الغناءة وصفة سحرية للراحة والاسترخاء والتخسيس والدلال ودروسا في الخدمة الراقية التي لا تليق إلا بأهالي القصور.
هذا القصر ليس قصرا خياليا. إنه قصر حقيقي اسمه «قصر أنتارا» الذي افتتح أبوابه منذ أقل من شهر أمام عشاق العلاجات الطبيعية والاسترخاء والذواقة التواقين لاختبار ألذ الأطباق الصحية المحلية والعالمية (حسب الطلب)، فهذا القصر هو مركز صحي، يقدم خدمات كثيرة على رأسها برامج خاصة بالتخسيس وشتى العلاجات والسباحة ويضم مركزا صحيا لا يمكن وصفه إلا بالحلم الواقعي الذي يترجمه وجود نخبة من الاختصاصيين العالميين ذوي الخبرة الفريدة.
بدأ المشوار الحقيقي من مطار بافوس، مطار صغيرة ولكنه يفي بالغرض، حجمه من أهم مميزاته، دقائق معدودة فيه تفصلك عن الشمس الساطعة والسماء الزرقاء التي لا تعرف حتى الغيوم البيضاء البريئة طريقا لها، وتسير «إيزي جت» و«الخطوط البريطانية» رحلات مباشرة يومية من لندن إليه.
الطرقات واسعة، ولو أنها جبلية، معبدة ومنظمة، القيادة على جهة اليمين تماما كما هي لدينا في بريطانيا، فلم يختلف الأمر علينا كثيرا، إنما الفارق الأكبر هو المناخ والدفء، وهذا ما دفعني لطرح السؤال الذي كنت أعرف جوابه على سائق السيارة البريطاني تيري، فعندما قلت له: لماذا انتقلت للعيش في قبرص تاركا وراءك صخب وحيوية الحياة في لندن، أشار إلى السماء وزرقتها بإصبعه، مكتفيا بالقول: «هذا ما جعلني أستقر هنا».
تيري على حق؛ زرقة السماء استثنائية، والطبيعة جميلة، الطرقات مريحة، ستجد نفسك خلالها تتغزل بوديانها وهضابها، فيُخيل إليك أنك تصعد إلى جبل عالٍ، ولكن سرعان ما يطالعك البحر بصفائه وزرقته التي تنافس زرقة السماء، وبعد 55 دقيقة من التأمل والتمتع بمناظر الطبيعة العذراء، تصل إلى وسط المدينة الذي تتصدره كنيسة أرثوذوكسية جميلة التصميم وبعض المحلات الصغيرة التي يجلس على أبوابها شياب يونانيون مضيافون لا تغيب البسمة عن وجوههم.
وبعد خمس دقائق، انتهى الطريق عند مبنى وردي اللون، وكان بانتظارنا فريق كامل من العمال في منتجع وقصر أنتارا، وبواسطة عربات كتلك التي تستعمل على ملاعب الغولف وصلنا إلى حديقة القصر، التي تحميها تماثيل يونانية وتمثال أفروديت بالتأكيد، وشجرة زيتون عتيقة وأعشاب منسقة، ونافورة مياه أنيقة يقف وراءها باب عملاق، تدخل منه إلى عالم آخر ملؤه السكينة، وهنا لا أبالغ، إذا قلت إنك ستشعر بالرهبة عند دخولك إلى البهو الكبير الذي يتميز بسقوف عالية، وجدران مزينة بأجمل اللوحات بألوان نارية، وأثاث يدخل فيه اللون الأزرق الملكي والأصفر، ومدفأة من الرخام الجميل، وقطع أثرية فريدة، والأهم من هذا كله هو أنك تشعر بأنك في منزل خاص وليس في مركز صحي، وهذا الشيء ليس وليد الصدفة، إنما هو الفلسفة الحقيقية وراء افتتاح هذا القصر، الذي يملكه رجل أعمال مجريّ معروف.

* سبعة أجنحة أشبه بالحلم
يتألف القصر من ستة أجنحة وجناح رئاسي واحد، بركة سباحة خارجية وأخرى في الداخل مصممة على النمط الإغريقي، مطلة على شرفة تغازل البحر.
ديكور كل جناح فريد ومختلف عن الآخر، فاختياري وقع على جناح «بودا»، الديكور جميل ودافئ يرتكز على اللون الأحمر والذهبي وتتبعه شرفة خاصة مطلة على أجمل المناظر الطبيعية وتشتم منها رائحة الأعشاب وأشجار الحمضيات المزروعة في حدائق القصر، وكلها تستعمل في الأطباق التي تُحضر في المطبخ.

* قصر للعائلات والمجموعات
اللافت في قصر ومنتجع أنتارا أنه صمم ليكون مسكنا خاصا، فهو لا يشبه الفنادق ولا حتى المنتجعات والمراكز الصحية الأخرى، وهو مثالي لزيارات العائلات العربية أو الاحتفال بمناسبات خاصة مثل حفلات ما قبل الزواج وتحضيرات الفتيات للزفاف، لأن القصر يقدم خدمات حسب الطلب، إن كان من حيث العلاجات في المركز الصحي، أو المطبخ، أو حتى برامج التخسيس والتخلص من الوزن الزائد، وممارسة شتى أنواع الرياضات ومعالجة مشكلات النوم المتقطع.

* المركز الصحي
تخيل أن في منزلك هناك مركزا صحيا يقدم لك أهم العلاجات، هذا بالضبط ما تجده في قصر أنتارا، فكما ذكرت آنفا، المشروع يرتكز في فكرته على الخصوصية التامة، لذا من المرجح أن يجري تأجير القصر لمجموعة واحدة أو عائلة واحدة لكي تشعر وكأنك في منزلك، فبمجرد خروجك من جناحك تدخل من باب محاذٍ إلى المركز الصحي لتنقلك رائحة الزيوت المعطرة إلى مرحلة إضافية من السكينة والهدوء، أما بالنسبة للعلاجات فهي كثيرة، جربنا منها، علاج خاص بالوجه (facial).. يمكنني أن أؤكد أنه من أفضل العلاجات التي اختبرتها على مدى سنين طويلة، إضافة إلى جلسات تدليك يقوم بها اختصاصيان في الوقت نفسه، وهذا العلاج يرتكز على خلق توازن في التدليك، ومن أهم العلاجات المتوفرة التي تحمل توقيع القصر «علاج الخريف»، وهو العلاج الأهم الذي يفخر به المركز، ويمتد على مدى ساعتين من الوقت، يتضمن وقتا لتقشير الجسم، وبعدها يجري لفه بالوحل، ومن ثم غسله في مغطس هيدروليكي يعمل بأسلوب ميكانيكي فريد يساعد على ضخ المياه مركزا على أماكن في الجسم بحاجة إلى التدليك للتخلص من السموم والسيلوليت، ومن بعدها يتم تدليك الجسم بالكامل، العلاج أكثر من رائع، إنما ساخن، فمن الأفضل إخطار الاختصاصية في حال شعرت بحرارة زائدة، ولكن النتيجة جيدة جدا تساعد على تنظيم الدورة الدموية، كما تبدو البشرة خالية من النتوءات.
ومن العلاجات الأخرى أيضا، العلاج الهندي الشهير «الأيورفيدا» فهو يرتكز على استعمال الكثير من الزيوت المعطرة، خلال التدليك.

* من الحديقة إلى الطاولة
خلال زيارتي إلى أنتارا، نشرت صورا على صفحتي الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، للأطباق أكثر منها للبحر والمناظر الطبيعية، والسبب هو أن الأطباق، التي يبدع بتقديمها الطاهي القبرصي اليوناني بوليس باباجورجيو الحائز على نجمة ميشيلن للتميز، تبدو وكأنها لوحة صُنعت للنظر وليس للأكل، فهو يعتني بطريقة التقديم بطريقة غير معقولة، أما بالنسبة للنكهة، فحدّث ولا حرج، والأهم هو أن الطاهي يعتمد على وصفات صحية، فالهدف من النزول في قصر أنتارا الراحة وخسارة الوزن، ولكن الطاهي استطاع أن يجعل الأكل الصحي لذيذا.
في القصر غرفة طعام يطلق عليها اسم «امبروزيا» وشرفة لتقديم المأكولات في خيمة جميلة مطلة على البحر مع شرفة قريبة من بركة السباحة يطلق عليها اسم «بانوما»، وكلاهما يقدم لائحة الطعام نفسها، من دون أن ننسى إمكانية طلب ما تريده، فالإقامة في أنتارا مصممة لكل زائر بحسب طلبه واحتياجاته، فلا قيود ولا عقد، تماما كأنك في المنزل ولديك طاهٍ خاص.
مسلسل الطعام الرائع يبدأ من الصباح، مع لائحة يسيل لها اللعاب مرورا بالغداء وانتهاء بالعشاء، من دون ننسى الأطايب والعصائر والمشروبات والشاي وتبعاتها فترة ما بعد الظهر في أجواء حميمية وصحية (فكل المأكولات والعلاجات من ضمن سعر الإقامة)، وكل الخضراوات والأعشاب المستعملة في الأطباق يؤتى بها من الحدائق الخاصة بالقصر.

* سينما خاصة
بعد يوم كامل في أحضان المركز الصحي، وجلسة يوغا صباحية، ونشاطات كثيرة أخرى، يأتي المساء لتكون قاعة السينما الخاصة بك بانتظارك، ولا ينتهي مسلسل الدلال هنا، بل يستمر من خلال تأمين الطاهي، أطباقا من الفاكهة والفوشار بنكهات فريدة لترافق الفيلم الذي تختاره مع ضيوفك.

* اختصاصيو العلاج الطبيعي
يقدم أنتارا لكل زائر جلسة خاصة مع اختصاصية الـ«Naturopath» أو الطب الطبيعي، شيريل، التي تقيم الوضع الصحي للزائر وتتمعن فيما يحتاجه جسمه، وتقوم بتحضير خلطات من الأعشاب، بعضها يساعد على تنظيم النوم، وبعدها الآخر يساعد على الهضم.. كل خلطة هي مخصصة لشخص دون سواه، كما تقوم بوضع برنامج خاص بكل زائر تنصحه بالالتزام به طيلة وقت زيارته، وتقول شيريل لـ«الشرق الأوسط»، إن الهدف من الإقامة في أنتارا صحي وسياحي، ولكن هذا لا يعني أنه يتوجب على الزائر حرمان معدته من المأكولات اللذيذة، إنما هنا طرق منظمة تساعد على ذلك من خلال وصفات وأطباق صحية وجلسات تدليك.
الحق يقال، خلطة شيريل السحرية الخاصة بي لمساعدتي على الوقوف للنوم المتقطع بالمرصاد كانت جيدة.

* نشاطات حسب الطلب وعند الطلب
أثارت انتباهي كلمة ميشال زابو مديرة التسويق في أنتارا، بأنه لا حدود لما يمكن أن يقدمه أنتارا من خدمات مشددة على أنه «إذا أردت قاربا، فنحن بالخدمة. إذا أردت طائرة هليكوبتر فلا مانع. إذا أردت فرقة موسيقية فأهلا وسهلا..»، وأعجبني جوابها كثيرا، لأنها لم تبالغ بأي شيء قالته، فبالفعل يتم تنظيم رحلات على متن يخت خاص من طاه من خلال التعاقد مع شركات خاصة، وهناك مدرج لاستقبال طائرات الهليكوبتر، وآخر ليلة لنا على الجزيرة احتفلنا مع مغن بريطاني وقمنا نحن بطلب لائحة الأغاني، وقام بأدائها بامتنان.

* الخلاصة
قصر أنتارا ليس فندقا وليس منتجعا سياحيا، فهو مشروع فريد يبدع العاملون فيه في تقديم ما يريده الضيف، وهو مكان عندما يأتي الوقت لتركه، تشعر بالحزن وتبدأ بالتخطيط لزيارة مستقبلية أخرى. والأصعب هو ترك أشعة الشمس خلفك، ولكن المطار، وعلى الرغم من تواضعه، يقدم جلسة خارجية تتكئ على المدرج مباشرة، تشحذ فيها آخر أشعة دافئة.

للمزيد من المعلومات: www.antara - spa.com



من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.