مؤتمر «الاقتصاد المعرفي» يطرح خمس توصيات لتنويع التنمية في السعودية

سعود الفيصل: المملكة تشهد تحولات كبيرة على الأصعدة الديموغرافية والتعليمية والاقتصادية والاجتماعية

جانب من افتتاح أعمال مؤتمر الاقتصاد المعرفي في الرياض أمس (واس)
جانب من افتتاح أعمال مؤتمر الاقتصاد المعرفي في الرياض أمس (واس)
TT

مؤتمر «الاقتصاد المعرفي» يطرح خمس توصيات لتنويع التنمية في السعودية

جانب من افتتاح أعمال مؤتمر الاقتصاد المعرفي في الرياض أمس (واس)
جانب من افتتاح أعمال مؤتمر الاقتصاد المعرفي في الرياض أمس (واس)

أكد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي أن بلاده تشهد حراكا مجتمعيا واسعا، في وقت تمضي فيه بخطى واثقة نحو بناء اقتصاد أكثر تنوعا ينطوي على محتوى معرفي أعلى، وأقل اعتمادا على الموارد الطبيعية، وأشار الفيصل إلى اعتماد السعودية على «استراتيجية التنمية بعيدة المدى للمملكة 2025» ورؤيتها المستقبلية الرامية إلى التحول إلى «اقتصاد متنوع، مزدهر، يقوده القطاع الخاص، ومجتمع قائم على المعرفة».
جاء ذلك ضمن كلمة وزير الخارجية السعودي التي ألقاها الدكتور محمد بن سليمان الجاسر وزير الاقتصاد والتخطيط، الذي افتتح نيابة عنه أمس، مؤتمر «الاقتصاد المعرفي ودوره في التنمية الوطنية»، الذي تنظمه وزارة الخارجية بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتخطيط، بقاعة الملك فيصل للمؤتمرات بفندق الإنتركونتننتال بالرياض.
وبين سعود الفيصل، أن انعقاد المؤتمر في هذا التوقيت هام جدا، حيث تشهد السعودية تحولات كبيرة على عدد من الأصعدة «الديموغرافية والتعليمية والاقتصادية والاجتماعية»، وتتفاعل في ذلك مع التحولات الدولية بخطى تبني واقعا متطورا ومستقبلا واعدا، وأشار إلى أنه ينتج عن هذا المجتمع المعرفة «وينشرها ويستثمرها لتحسين مستوى المعيشة ونوعية الحياة لمواطنيه بشكل مستدام». ورأى أنه لا يمكن التحول إلى مجتمع المعرفة دون التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، وأشار إلى أنه صاحب هذا التحول في كثير من الدول تغييرٌ في بعض السياسات الاقتصادية، انعكس في توجيه اهتمام أكبر لكل من الابتكار واستثماره في جميع القطاعات، وتعظيم دور التقنية ومناحي توظيفها، وتنمية نشاط ريادة الأعمال، وتطوير التعليم، وإرساء قواعد التعلم مدى الحياة، وبناء مهارات القوى العاملة على أسس حديثة ومتقدمة، إضافة إلى انتقال الإدارة من الهياكل الهرمية إلى الشبكات الأفقية سريعة التفاعل مصحوبة بإصلاحات هيكلية جذرية.
وأوضح أن إحداث هذا التحول الشامل في السياسات أدى ويؤدي بالضرورة إلى إحداث نقلة نوعية على صعيد القدرات الإنتاجية والتنافسية للاقتصاد، مشيرا إلى أن دولا نامية كثيرة شهدت مثل هذا التغير منها كوريا الجنوبية واليابان وسنغافورة على سبيل المثال.
وبين وزير الخارجية السعودي أن هذا التحول أصبح ضرورة، وليس ترفا، تمليها الظروف والتطورات الدولية، التي تَغيَّر فيها مفهوم المنافسة العالمية، لتصبح المعرفة أساس المزايا التنافسية بين الدول، مع تناقص أهمية المزايا النسبية أو التفاضلية الأخرى مثل توفر الأرض ورأس المال والموارد الطبيعية.
ورأى الأمير سعود الفيصل أن بلاده اعتمدت استراتيجية التنمية بعيدة المدى 2025 «لرؤيتها المستقبلية الرامية إلى التحول إلى اقتصاد متنوع، مزدهر، يقوده القطاع الخاص، ومجتمع قائم على المعرفة». وأكد أن الخطة التنموية الثامنة والتاسعة ركزت على أعمال تنموية شكلت القاعدة الأساسية للانطلاق نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، وجرى تنفيذ الخطة الخمسية الأولى الموسعة للعلوم والتقنية والابتكار ويجري الآن إعداد الخطة الخمسية الثانية، إضافة إلى تنفيذ الخطة الوطنية لتقنية المعلومات والاتصالات بمرحلتها الخمسية الأولى ثم البدء بالثانية، وكذلك الاستراتيجية الوطنية للصناعة، واستراتيجية وخطة دعم الموهبة والإبداع والابتكار، وإنشاء هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية، وإنشاء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، إضافة إلى إعداد استراتيجية جديدة للتعليم العالي (آفاق)، واستراتيجية للثقافة العلمية.
من جانبه عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمته التي قدمها نيابة عنه الدكتور إبراهيم الزيق الممثل الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة لدول الخليج «اليونيسيف»، والقائم بأعمال المنسق المقيم للأمم المتحدة بالرياض عن تقديره للجهود المبذولة من قبل الحكومة السعودية خاصة في مجالات تقنية المعلومات والاتصالات وتسهيل السبل للحصول على الخدمات عبرها لكافة المواطنين والمقيمين بالسعودية، وقال إن مثل هذه الجهود تجد دعما كبيرا من قبل الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة، كما تجد كذلك دعما لكافة الشعوب التي تقوم بتنفيذ خطط وبرامج بدعم هذه الجهود المثمرة.
ورأى الأمين العام للأمم المتحدة أن السعودية يمكن أن تكون مركزا قيما للمعرفة لتعزيز الحوار والمبادرات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، داعيا في الوقت ذاته إلى الحرص على الاستخدام بكفاءة أعلى للمعلومات والمعرفة والبيانات ووسائل الاتصال بهدف تحقيق المصلحة العامة.
بينما استعرض الأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم المتحدث الرئيس في المؤتمر في الجلسة الافتتاحية، الصعوبات التي واجهت المملكة في بداية تأسيسها من أجل نشر العلم والثقافة والعمل الدؤوب الذي بدأه الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - رحمه الله - من أجل نقل المملكة من مجتمع الأمية إلى مجتمع يحرص على العلم والثقافة في مختلف مجالاته.
ورأى أن التحديات التي واجهت قادة بلاده ومسؤوليها منذ تأسيس المملكة وحتى اليوم تركزت في العمل من أجل تنمية الإنسان عبر الحرص على تعليمه وتثقيفه وتسهيل حصوله على الخدمات التنموية لنقله من مجتمع بسيط إلى مجتمع معرفي يسهم مع غيره من المجتمعات في رقي الإنسانية وتطورها.
ودلل وزير التربية والتعليم على ذلك بتجربته الشخصية في تنمية منطقة عسير قبل أكثر من 30 عاما بهدف نشر الخدمات التنموية من مياه وطرق وكهرباء وافتتاح مدارس وما بذلته الدولة من جهود كبيرة بهدف تذليل كافة العقبات وخاصة التغلب على تضاريس المنطقة التي كانت بكرا في ذلك الوقت وتحويلها إلى منطقة نامية تسهم مع غيرها من المناطق في تنمية الوطن وازدهاره.
وقال إن العوائق لم تكن أبدا هي المشكلة ما دام الهدف الأسمى هو تنمية أبناء المنطقة علميا وثقافيا ليشاركوا مع أبناء وطنهم الآخرين في التنمية الشاملة والمتوازنة وهو ما تحقق رغم كافة الصعوبات الطبيعية والمادية والبشرية.
وشدد الأمير خالد الفيصل في كلمته على أن تجربته في منطقة عسير، تحاكي تماما تجارب المناطق الأخرى التي كانت تفتقر لمقومات التنمية في بداية تأسيس هذه البلاد، مشيرا إلى أن الصعوبات تتغير باستمرار تطور المجتمع الذي يحتاج لكافة أنواع الخدمات بهدف تنمية المواطن وإشراكه في العملية التنموية ليكون عنصرا منتجا وفاعلا في اقتصاده الوطني. وتناول التطور الذي شهدته منطقة عسير الذي جعلها منطقة جذب سياحي ويقوم اقتصادها على الاعتماد على المنتج السياحي ويعمل على استفادة أبناء المنطقة من مقومات منطقتهم ويستفيدون بشكل مباشر عبر مشاريع سياحية تعود عليهم بالفائدة وتسهم في زيادة دخولهم وتوفير الفرص الوظيفية لهم إضافة إلى توفير التدريب المناسب لرفع كفاءتهم. ونبه على أن أهمية الاقتصاد القائم على المعرفة تنبع من كون المنتج المعرفي يسهم في وجود منتجات أخرى معرفية ومتنوعة تسهم في تنمية الاقتصاد القائم عليها وهو ما يتطلب من المملكة ومواطنيها العمل في هذا المجال. وناقش المؤتمر في جلساته الثلاث محاور رئيسة هي الموارد البشرية والتعليم، والبحث والابتكار والاستثمار، وتقنية المعلومات والاتصالات، وذلك بتنظيم من وزارة الخارجية، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتخطيط بالرياض.
وأكد أن التحول إلى مجتمع المعرفة، لن يحدث دون التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، مبينا أنه يتميز باعتماد النمو فيه على عامل المعرفة أكثر من أي وقت مضى في تاريخ البشرية، مشيرا إلى أن استثمار المعرفة في جميع قطاعات الاقتصاد يُعد مفتاحا للتنمية وتوليد فرص العمل والتنويع الاقتصادي.
وأصدر المؤتمر في ختام أعماله خمس توصيات، تشدد على الإسراع في اعتماد وتنفيذ للسعودية بـ«الاستراتيجية الوطنية للتحول لمجتمع المعرفة»، مشددا على ضرورة توسيع التعليم والتدريب والتعليم العالي والعمل على نقل المعرفة ونشرها وتطوير المناهج والتدريب.
وأكد على اعتماد القطاعات الحكومية لبرامج رفع المستوى المعرفي وزيادة جهود القطاع الخاص في مجال إنتاج المعرفة واستثمارها، بجانب قيام شركات سعودية متخصصة في صناعات وخدمات المعلومات والاتصالات، مع العمل على زيادة الاهتمام بأمن المعلومات والاتصالات. ونوه بضرورة توسع التعليم والتدريب والتعليم العالي، بالأخذ بمتطلبات نقل المعرفة ونشرها وتوليدها من خلال تطوير المناهج، وتدريب المعلمين والأساتذة، واعتماد برامج متخصصة لزيادة جهودها في البحث والتطوير، وزيادة اهتمام الجامعات بتمكين الطلاب من قدرات الابتكار والمهارات المعرفية العملية وروح المبادرة. كما دعا إلى زيادة التمويل الخاص بالبحث والتطوير والابتكار كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، للوصول إلى مصاف الدول المتقدمة في ذلك، بالإضافة إلى رفع جودة التعليم من حيث مواءمته لآخر المعارف والتقنيات الاستراتيجية الهامة للمملكة، ومواءمته لسوق العمل، واعتماد برامج وطنية لذلك.
وأوصى المؤتمر أيضا بتكثيف البحث والابتكار والاستثمار، مع اعتماد كل القطاعات الحكومية لبرامج تهدف إلى رفع المستوى والمحتوى المعرفي في مجالات عملها، وتقييم ذلك دوريا، بالمقارنة مع المستويات العالمية، مع العمل على زيادة جهود القطاع الخاص في مجال إنتاج المعرفة واستثمارها، ووضع حوافز لذلك وتقييم الأداء في تنفيذه.
ودعا المؤتمر إلى التوسع في آليات تحويل المعرفة إلى ثروة، وذلك بوضع برامج لتوظيف الخريجين الشباب، ونقل نتائج البحث والتطوير إلى منتجات وشركات، وهذا عن طريق تبني آليات مثل حاضنات التقنية وريادة الأعمال، ومكاتب الربط بين الجامعات ومعاهد البحوث من جهة وفعاليات الإنتاج والخدمات من جهة أخرى.
ولفت إلى أهمية زيادة الاهتمام بالأبعاد والنشاطات الإنتاجية لتقنية المعلومات والاتصالات وليس فقط الاستهلاكية منها، وفق برامج تعتمد لذلك من قبل القطاعين العام والخاص، مع تطوير قدرات إدارة المعرفة لدى كافة الجهات في القطاعين العام والخاص.
وشدد على زيادة الجهود المبذولة لقيام شركات سعودية في صناعات وخدمات المعلومات والاتصالات، مع زيادة الاهتمام بأمن المعلومات والاتصالات، ودعوة كافة الجهات لمتابعة ذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية، ومركز التعاون الدولي، مبينا تضمين برامج التعاون الدولي بين المملكة والدول الأخرى بنودا في مجال نقل المعرفة ونشرها وإنتاجها واستثمارها.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.