رأس السنة الصينية ليست مناسبة تحتفل بها الصين فقط إنما العالم بأجمعه، والسبب هو انتشار المدن الصينية Chinatowns في معظم المدن الكبرى، وتعتبر المدينة الصينية في قلب لندن من أكبر وأهم وأجمل المدن الصينية في العالم، وتضم المطاعم الصينية والكانتونية والمحلات التجارية التي تبيع المنتجات المستوردة من الأسواق الصينية.
وتحتفل لندن حاليًا برأس السنة الصينية وهي «سنة الديك»، عن طريق تنظيم الكثير من النشاطات في وسطها، من مسرحيات إلى غناء ورقص في الطرقات نهاية هذا الأسبوع، حيث تصادف المناسبة يوم السبت المقبل.
ويحتفل فندق «شانغريلا» المملوك من شركة صينية والواقع في مبنى الشارد الأعلى في أوروبا بالمناسبة، من خلال التعاون مع الطاهية الصينية العالمية الشابة تشينغ هي هوانغ Che He Huang التي تحل حاليًا ضيفة على مطعم «تنيغ» الآسيوي لمدة أسبوعين وتتحف ذواقة الطعام الصيني بأطباقها المميزة المستوحاة من سنة الديك التي ترمز إلى الحظ ووفرة المال.
وستقدم الأطباق التي ابتكرتها هوانغ في المطعم المذكور لغاية الثالث من فبراير (شباط) وستعمل إلى جانب الطاهي التنفيذي في المطعم غاريث بوين.
وتعتمد هوانغ في مطبخها على العصرية والصحة، فالمعروف عن طعامها أنه صحي ولذيذ بنفس الوقت، ولم تتخل عن أصالة المطبخ الصيني ولكنها طعمته بنكهاتها الخاصة ووضعت بصمتها الخاصة عليه.
ومن الأطباق التي سيقدمها مطعم «تينغ» Ting على مدى أسبوعين، «دمبلينغ المال» Moneybag Dumpling وهو يجسد عنوان السنة الصينية الجديدة، وصممت قطع الدمبلينغ على شكل أكياس صغيرة لحفظ المال مزينة بأوراق الذهب القابل للأكل.
وتقدم أيضًا أطباق السبرينغ رولز على طريقة الطاهية وهي محشوة بالخضار، ومن الممكن طلب أي من الأطباق من دون الالتزام بالقائمة كاملة على طريقة الديم سام، أما الأسعار فهي إما 13 أو 18 جنيها إسترلينيا للطبق الواحد.
ومن المكونات التي شددت عليها الطاهية، الدجاج لأنه يجسد المال والسمك يجسد النجاح، والنودلز لأنها تجسد طول الحياة، والبط يجسد الإخلاص، والخضار تمثل النظافة، والطحالب تمثل الغنى، وتم استخدام كل هذه المكونات في الأطباق لأنها تعتبر أساسية لضمان سنة جديدة ناجحة.
وقالت الشيف هوانغ لـ«الشرق الأوسط» إنها سعيدة جدًا لأنها تعمل إلى جانب الطاهي بوين، ولأنها استطاعت من خلال هذه التجربة الفريدة التي أتاحها فندق شانغريلا لها أن تبتكر أطباقًا لذيذة وعصرية لا يمكن أن تجدها على لائحة أي مطعم صيني آخر غير مطعم «تينغ».
شركة فنادق شانغريلا العالمية
تأخذ شركة شانغريلا من هونغ كونغ مقرًا لها، تضم 98 فندقها حول العالم وتحمل جميعها الأصالة الآسيوية وشعارها «خدمة من القلب»، ومن مشاريع الشركة المستقبلية التوسع في كل من السعودية والفيليبين والهند وسريلانكا وكمبوديا وميانمار وهونغ كونغ.
وتتميز فنادق شانغريلا أيضًا بمطاعمها الآسيوية بطابعها العصري والتي تسعى إلى تقديم المطبخ الصيني بقالب جديد عن طريق العمل مع نخبة من الطهاة الآسيويين العالميين.
مطعم تينغ Ting
ترجمة كلمة تينغ إلى العربية «غرفة المعيشة» وهذا ما يسعى إليه المطعم الواقع في الطابق الخامس والثلاثين من مبنى الشارد والمطل على أجمل معالم لندن.
متخصص بتقديم أطباق المطبخ الآسيوي، ويستضيف بين الفينة والأخرى طهاة عالميين إيطاليين وفرنسيين للاحتفال بمطابخ العالم، ويشتهر بتقديم شاي بعد الظهر على الطريقة الآسيوية.
الشيف هوانغ في سطور
ولدت تشينغ هي هوانغ في تايوان لأب وأم تايوانيين وعاشت معظم حياتها في جنوب أفريقيا وانتقلت للعيش مع عائلتها في لندن في سن الـ11، درست الاقتصاد وأسست شركة طعام، خاصة قبل أن تصبح وجهًا مشهورًا على التلفزيون تقدم برامج الطبخ، وبعدها أصبحت من أشهر كتاب كتب الطهي، رشحت لجائزة الإيمي الدولية كأفضل طاهية وكاتبة طهي وأصبحت سفيرة للأكل الصيني حول العالم.
رسالة هوانغ هي تعريف العالم بشكل جديد وعصري للأكل الصيني، استطاعت أن تعيد تركيبته ليحتفظ بأصالته ويتخلى عن عناصره غير الصحية.
وشخصية هوانغ الديناميكية والحيوية ساعدتها على تحقيق رسالتها المنشودة في عالم الطهي.
وتعتبر هوانغ من أكثر الطهاة المطلوبين على شاشات التلفزيون وتقدم الكثير من برامج الطهي حول العالم، وتشارك في البرنامج الأسبوعي الصباحي الذي تبثه هيئة الإذاعة البريطانية كل يوم سبت في بريطانيا، وتحل ضيفة على برامج صباحية أخرى على القناة البريطانية الثالثة.
وأطلقت مجموعة خاصة بها من أواني المطبخ، وهي اليوم الأكثر مبيعًا حول العالم، صممتها بنفسها وتحمل اسمها.
إنها ببساطة طاهية استفادت من ثقافتها ودراستها في مجال الاقتصاد للنجاح على صعيدي إدارة الأعمال والطهي.









