بنات الملياردير الهندي يسيطرن على شركات الوالد

«الشرق الأوسط» تستعرض أهم تجارب المليارديرات الهنديات بالوراثة

بنات الملياردير الهندي يسيطرن على شركات الوالد
TT

بنات الملياردير الهندي يسيطرن على شركات الوالد

بنات الملياردير الهندي يسيطرن على شركات الوالد

ظلت الشركات العائلية الهندية معتادة على تولي الأبناء من الذكور مسؤولية القيادة من أسلافهم، وكانت النساء في كثير من الأحيان يتزوجن من أبناء العائلات الثرية الأخرى، وكان تواجدهن في المواقع القيادية بالشركات مقتصرا على تمثيل محدود في مجالس إدارة الشركات، أو ربما تولي بعض المسؤوليات الاجتماعية في الشركات، أما الآن، وفي تحول واضح لهذه التقاليد القديمة، فإن قادة الشركات أصبحن من البنات من الأعمار المبكرة اللاتي يتولين المسؤوليات الكبيرة والأساسية في إدارة أعمال وشركات العائلات.
كانت هناك الكثير من الفتيات اللاتي ورثن إدارة الشركات العائلية، كمثل بنات عائلة غودريج، والشقيقات في عائلة ريدي، والشقيقات في عائلة بول، وغيرهن من اللاتي نجحن في نقل أعمال وشركات الوالد إلى آفاق جديدة لما يزيد على عقدين من الزمان. ولكن الجيل الجديد من البنات مثل لاكشاني فينو، وعائشة أمباني، وروشني نادار مالهوترا، وأنانياشري بيرلا، وآشني بياني، هن من البنات اللاتي تلقين التدريب الكافي وتولين المسؤوليات المستقلة بعد تجاوزهن مرحلة المراهقة بفترة وجيزة.
وأتت وكالة «بلومبيرغ» الإخبارية في تقريرها الأخير على ذكر هؤلاء البنات الشابات، من اللاتي تلقين التعليم الراقي، وورثن مسؤولية إدارة الشركات في مختلف القطاعات الصناعية الهندية.
آدي غودريج، رئيس مجلس إدارة مجموعة غودريج، هو أحد كبار رجال الأعمال الهنود الذين لا يستبعدون أهمية إنتاجية المرأة العاملة من مجال الأعمال التجارية في بلادهم، ولقد نقلت «مجموعة بوسطن الاستشارية» في دراسة أخيرة صادرة عنها، قوله: «إذا ما استغلت طاقات النساء الهنديات في خدمة اقتصاد البلاد، فسيضيف ذلك نسبة 1 في المائة إلى الناتج المحلي الإجمالي الهندي؛ مما يضيف بدوره الكثير من القيمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية على حد سواء».
ويلعب نجله بيروجشا وابنتاه تانيا دوباش ونيسابا غودريج أدوارا رئيسية في أعمال شركات الوالد، وأردف غودريج يقول: «دائما ما فكرت فيهم على نحو منصف، وكان المجال مفتوحا لأي فرد من أفراد العائلة للانضمام للعمل في الشركات بشرط الحصول على المؤهلات المناسبة لذلك».
إنهن أميرات القرن الحادي والعشرين الهنديات، ولدن والملاعق الفضية المجازية تزين أفواههن، ومن خلال الثروات الشخصية الهائلة والآباء والأمهات المحبين، فإن هؤلاء السيدات نادرا ما يحتجن إلى شيء.
ولكن هؤلاء الفتيات المتحمسات لسن من النوع الذي يركن إلى الراحة والدعة التي يوفرها الأهل، فهن مسلحات بالدرجات الجامعية الراقية، على غرار التخرج من كلية إيفي الأميركية العريقة، إلى جانب المزيد من العزم والتصميم، فإن هؤلاء السيدات اليافعات قد بدأن بالفعل في التخطيط لرحلاتهن الخاصة للنجاح في عالم الأعمال الهندي المعاصر.
درست تانيا غودريج دوباش في كلية الاقتصاد في جامعتي براون وهارفارد بالولايات المتحدة، بينما التحقت نيسابا في كلية وارتون وفي كلية الاقتصاد بجامعة هارفارد أيضا. وحصلت لاكشاني فينو على ماجستير إدارة الأعمال من كلية كليوغ الأميركية العليا للإدارة.
وتحمل ناندني بيرامال درجة جامعية من جامعة أكسفورد ودرجة ماجستير إدارة الأعمال من كلية الاقتصاد بجامعة ستانفورد، وتخرجت أنانياشري بيرلا من جامعة أكسفورد، حيث درست هناك الاقتصاد والإدارة، في حين تخرجت عائشة أمباني من كلية دراسات علم النفس ودراسات جنوب آسيا في جامعة ييل الأميركية.
وتعتبر كل من بريثا، وسونيتا، وشوبانا، وسانغاتي الشقيقات الشهيرات في عائلة ريدي اللاتي استطعن الانتقال بمستشفى أبوللو التي أسسها والدهن إلى آفاق جديدة ورائعة. كانت المستشفى تضم 150 سريرا فقط في مدينة شيناي عام 1983 على أيدي الوالد براتاب ريدي، وتحولت الآن إلى واحدة من أكبر مراكز توفير الرعاية الصحية في آسيا مع عدد الأسرّة الذي وصل إلى 8617 سريرا موزعة على سلسلة من المستشفيات مع 100 عيادة خارجية و1600 صيدلية في جميع أنحاء البلاد.
لم يكن الوصول إلى القمة بتلك السهولة المتصورة، كما تقول الشقيقات، تقول سانجيتا ريدي في إحدى الندوات تحت عنوان «الآباء والبنات في عائلات الأعمال الهندية»: «يعتقد الكثير من الناس أن الحياة سهلة وميسورة بالنسبة للنساء المنتميات إلى العائلات الثرية ذات النفوذ، وهذا اعتقاد خاطئ، إن الحياة عبارة عن كفاح وصراع بالنسبة لنا أيضا، وخصوصا إذا ما قررنا الانضمام إلى الجانب القيادي الرئيسي من عائلاتنا».
تتذكر سانجيتا يومها الأول في العمل عندما كان هناك ما يقرب من 3050 رجلا يحدقون النظر فيها، وتقول عن ذلك: «أعلم أنهم كانوا يفكرون ويقولون كيف يمكن لامرأة شابة أن تعرف أي شيء عن ذلك القطاع الذي كان تحت هيمنة الرجال فقط ولفترات طويلة، ولقد سمعت أناسا يقولون (يا للدكتور ريدي المسكين! فلديه أربع من الفتيات)، وكانت مهمتي وشقيقاتي أن نجعلهم يقولون (يا لحظ الدكتور ريدي! لديه أربع من الفتيات الناجحات)»، وتضيف «بعد قرابة ثلاثين عاما في العمل، أعتقد أنني تمكنت من إثبات خطأ معتقدات أولئك الناس. فلقد حل التعاطف محل الحسد والبغضاء الآن عندما ينظر الناس إلى والدنا وإلينا».
إن أيامهم لا تمتد إلى 24 ساعة فحسب كما هو الحال لدى الناس كافة؛ فالجيل الثاني من أرباب الصناعة في مجموعة أبيجاي سوريندرا، وهم برييا وبريتي بول، يجعلون اليوم الواحد يمتد إلى 36 ساعة من العمل، حيث ينتقلن بين الاجتماعات، والمفاوضات، والمكالمات الهاتفية، وخطط السفر.
وبين الشقيقات بول، تدير برييا فنادق بارك في البلاد. في حين تدير بريتي مجموعة مكتبات أكسفورد وحانات تشا، كما أنها تشرف أيضا على أقسام البيع بالتجزئة والخدمات العقارية في المجموعة. ولم يكن دخولهم عالم الأعمال مخططا له، حيث لقي والدهم سوريندر بول مصرعه في أحد الأعمال الإرهابية، ثم توفي شقيقهم الأصغر في حادثة سيارة. ولقد ظهرن في مرات عدة على قائمة أفضل 20 سيدة أعمال هندية.
تعتبر ماناسي كيرلوسكار، البالغة من العمر 26 عاما، الوريثة الوحيدة لإمبراطورية تويوتا كيرلوسكار الهندية (للسيارات والعقارات)، وتدرك ماناسي منذ نعومة أظفارها أنه يتعين عليها الانضمام إلى العمل في وقت من الأوقات، ولكنها تابعت شغفها أيضا بالفنون من خلال الدراسة في كلية رود آيلاند للتصميم في ولاية بوسطن الأميركية. وماناسي مستمرة في متابعة عشقها للفنون في الوقت نفسه الذي تتولى فيه قيادة أعمال عائلتها في مجال الرعاية الصحية والعقارات. وهي امرأة ذكية للغاية، وجميلة، ورقيقة الكلام، وأنيقة الملبس، ومثقفة، مع قيم أسرية متينة وقوية. وتمضي ماناسي قدما بإمبراطورية كيرلوسكار ذات الـ150 عاما محافظة على روابط العائلة العريقة وقيمها.
وهناك روشني نادار، المديرة التنفيذية ورئيسة مجلس إدارة مؤسسة «إتش سي إل» التي تبلغ قيمتها السوقية 7 مليارات دولار، وتعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات والرعاية الصحية، وهي أيضا الوريثة الوحيدة لتلك المؤسسة الكبيرة.
وقبل انضمامها إلى العمل في شركات والدها، بذلت روشني جهودا كبيرة من العمل في شركات أخرى مثل شبكة «سكاي نيوز» الإخبارية بالمملكة المتحدة وشبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية في وظيفة منتج الأخبار، وبعد حياة مهنية قصيرة في مجال الإعلام والاتصالات، تم قبولها في مؤسسة «إتش سي إل»، حيث قضت وقتها هناك في تعلم حبائل الأعمال وخبايا الشركات، بما في ذلك الوظائف الحيوية الخاصة بإدارة رؤوس الأموال.
وفي حين أن الصفوف الأولى من النساء من عائلات الأعمال اللاتي دخلن قطاع الأعمال بسبب نقص الورثة من الذكور؛ فإن الجيل الجديد منهن لا يردعه أبدا وجود الأشقاء الذكور في المجالات نفسها في الوقت نفسه.
قررت أنانياشري بيرلا، البالغة من العمر 21 عاما، وكريمة رجل الصناعة الكبير كومار مانغالام بيرلا، وهي لا تزال في الكلية أنها تريد أن تعمل في قطاع الأعمال الاجتماعية، ثم بدأت في تأسيس شركتها الخاصة تحت اسم شركة «سفاتانترا» أو الاستقلال، التي تهدف إلى تنمية وتمكين المشروعات الريفية، وأغلب عملائها من النساء، والاستفادة من الخدمات الاقتصادية ذاتية الاستدامة من خلال الحلول المبتكرة والقابلة للتنفيذ بأسعار معقولة، بمساعدة القروض الصغيرة، وهي المحور الرئيسي لتمويل تلك المشاريع.
ولقد اختيرت أنانياشري بيرلا واحدة من الفتيات العبقريات تحت 28 عاما في استفتاء مجلة «فوغ» الفرنسية، وهي من لاعبات الشطرنج المحترفات، حيث بلغت فيها مستوى التصفيات الوطنية الهندية. وتلك السيدة متعددة الخدمات تملك عاطفة جياشة نحو الموسيقى الكلاسيكية، وتعزف على آلة السانتور الشرقية ببراعة. ولقد اختارت، حتى الآن، عدم الانضمام إلى تكتل «أديتيا بيرلا»، الذي تبلغ قيمته السوقية 41 مليار دولار، ويبدو أنه ليست هناك ضغوط داخل العائلة من جانب والديها لدفعها في ذلك الاتجاه.
أما عائشة أمباني، البالغة من العمر 26 عاما، قبل انضمامها إلى مجلس إدارة شركات «ريلاينس جيو إنفوكوم»، و«ريلاينس العقارية»، المملوكتين لوالدها موكيش أمباني، عملت الفتاة الهندية الثرية لفترة وجيزة محللة اقتصادية لدى مجموعة «ماكينزي» في مدينة نيويورك، وبعد توليها مسؤولية الشركتين صارت آفاق المستقبل الواعدة أكثر انفتاحا عن ذي قبل.
وعائشة أمباني عازفة ماهرة على البيانو، وهي من الجيل الثالث في عائلتها، وقد تخرجت في جامعة ييل الأميركية حيث تحمل درجتين جامعيتين في علم النفس ودراسات جنوب آسيا. ولقد تصدّر اسم عائشة أمباني عناوين الصحف للمرة الأولى عند بلوغها 16 عاما من عمرها عندما حازت المركز الثاني على تصنيف مجلة «فوربس» العالمية لأصغر الوريثات لعائلات أصحاب المليارات.
ومع ذلك، وبالنسبة للكثيرات ممن بلغن 27 عاما من أعمارهن فإن تارا سينغ فاشاني، لم يكن الأمر بالنسبة لها مجرد خلافة الجيل الحالي في عائلتها. فالفتاة الصغرى للملياردير أنالجيت سينغ (62 عاما) مؤسس مجموعة «ماكس»، التي تحقق عائدات سنوية تبلغ ملياري دولار، خطرت لها، في سن الـ23 عاما، فكرة العمل في مجال الرعاية الصحية والتأمين الذي يركز على احتياجات كبار السن ممن تخطوا الـ60 عاما فما فوق، ولقد أسست شركة جديدة تحت اسم «آنتارا سينيور ليفينج».
في شركة «بيرامال» التي تعمل في صناعة الأدوية، هناك نانديني بيرامال (31 عاما) التي تتولى مسؤولية قطاع «الامتياز التشغيلي». وهي تراقب عن كثب مصانع الشركة البالغ 11 مصنعا، وهناك 6 مصانع منها تعمل على إنتاج الأدوية الهندية المصرح بإنتاجها من هيئة الأغذية والأدوية الأميركية، ولقد اُختيرت نانديني واحدة من بين أصغر القيادات العالمية الشابة في المنتدى الاقتصادي العالمي.



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.