روسيا تنشر منظومة رادارية و«درون» لقطع الاتصالات الهاتفية

قادرة على رؤية ما يجري في الفضاء من ساحل المغرب وحتى القطب الشمالي

طائرات حربية بريطانية تراقب قطعًا من الأسطول الروسي التي دخلت المانش يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
طائرات حربية بريطانية تراقب قطعًا من الأسطول الروسي التي دخلت المانش يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

روسيا تنشر منظومة رادارية و«درون» لقطع الاتصالات الهاتفية

طائرات حربية بريطانية تراقب قطعًا من الأسطول الروسي التي دخلت المانش يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
طائرات حربية بريطانية تراقب قطعًا من الأسطول الروسي التي دخلت المانش يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعمل روسيا منذ سنوات على تحديث مجمل مكونات منظومتها الدفاعية المضادة للصواريخ، في سياق مجموعة خطوات وتدابير لمواجهة مشروع الدرع الصاروخية، التي باشرت الولايات المتحدة نشرها في عدد من الدول الأوروبية، هذا فضلاً عن خطوات أخرى في مجال الردع النووي، حيث يشكل الرصد المبكر لإطلاق الصواريخ المحملة برؤوس نووية، عاملاً حاسمًا في التصدي لأي هجوم نووي، وتدمير تلك الصواريخ قبل بلوغها أهدافها.
انتهت قوات الدفاع الجوي - الفضائي الروسية من عملية نشر منظومات رادارية متطورة للتحذير من الهجمات العسكرية، يمكن بفضلها رصد عمليات إطلاق الصواريخ ضمن دائرة قطرها 6 آلاف كيلومتر حول الأراضي الروسية. وذكرت صحيفة «إزفستيا» أن عملية نشر تلك الرادارات تم إنجازها، العام الماضي.
وتقول قوات الدفاع الجوي - الفضائية الروسية إن المنظومة الرادارية التي تم نشرها تتألف من محطات رادارية من طراز «فورونيج» و«داريال»، و«دنيبر» و«فولغا»، فضلاً عن محطة «دون» المحدثة، التي كانت تُستخدم سابقًا بصورة خاصة لرصد ومتابعة الصواريخ المضادة للصواريخ.
وستصبح منظومة الرادارات هذه كاملة بعد دخول محطات الرادارات الروسية في القطب الشمالي الخدمة القتالية. وحسب قول فاديم كوزيولين، البروفسور في أكاديمية العلوم العسكرية، فقد بدأ العمل على إنشاء هذه المنظومة الرادارية منذ عام 2008، حين نشرت القوات الروسية في بطرسبورغ محطة «فورونيج» للرصد الصاروخي بعيد المدى، ويؤكد كوزيولين أن القوات الروسية أصبحت، بعد الانتهاء من نشر المنظومة، العام الماضي، قادرة على رؤية ما يجري في السماء والفضاء من ساحل المغرب، وحتى المحيط المتجمد الشمالي، كما يمكنها رصد كل شيء حتى الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وتعمل روسيا الاتحادية منذ سنوات ضمن خطة ترمي إلى تعزيز قدراتها القتالية، مع تركيز على المنظومات الدفاعية، ومنظومات الاتصالات والتشويش بكل أنواعها.
وفي سياق تلك الخطة تسلمت القوات الروسية أخيرا طائرة دون طيار (درون) تتمتع بقدرة على قطع إشارة البث من أبراج الاتصالات الهاتفية الجوالة (الخليوي)، وإرسال رسائل خطية، ومصورة وفيديو لمستخدمي الهواتف النقالة. ودخل «الدرون» الخدمة القتالية رسميًا، بعد اجتياز الاختبارات بنجاح، حيث تم اختباره بما في سوريا. وحسب وسائل إعلام روسية فإن «الدرون» الحديث يستخدم معدات خاصة تقوم بقطع إشارة البث من أبراج الاتصالات الخلوية، كما يستخدم لهذا الغرض لوحات اتصال إلكترونية خاصة، يلقي بها على الأرض.
وسيصبح هذا «الدرون» مكونًا رئيسيًا ضمن منظومة مجمع «ليير - 3» الروسية للدفاع «الراديو - إلكتروني».
وفي سياق متصل بتعزيز روسيا قدراتها القتالية، أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أن وزارة الدفاع الروسية تواصل تعزيز قواتها في الدائرة الفيدرالية الجنوبية، بسبب تعقيدات الوضع في مناطق جنوب شرقي أوكرانيا، ونظرا لتهديد الإرهاب العالمي ونشاطه في منطقة القوقاز، وفق ما نقلت عنه وكالة «ريا نوفوستي».
وأشار شويغو خلال اجتماع كبار قادة الجيش الروسي إلى أن «الوضع في جنوب شرقي أوكرانيا، ونشاط المنظمات والمجموعات الإرهابية على أراضي شمال القوقاز، تؤثر بصورة سلبية على الوضع في منطقة الدائرة العسكرية الجنوبية»، من روسيا. في ظل هذه الظروف، يرى وزير الدفاع الروسية أنه «لا بد من مواصلة العمل على تحديث القوات في الدائرة الجنوبية، واستقبال عسكريين متعاقدين، وتزويد القوات بنوعيات حديثة جديدة من السلاح والعتاد الحربي، فضلاً عن تطوير البنى التحتية العسكرية في المنطقة»، حسب قوله.
وتشير معطيات وزارة الدفاع الروسية إلى أن القدرات القتالية للقوات في الدائرة الجنوبية ارتفعت نحو 10 في المائة، وما زال مستمرًا استقبال عسكريين جدد بالتعاقد، فضلاً عن وصول كميات من الأسلحة الحديثة، ومواصلة أعمال تحسين البنى التحتية هناك.
ويوضح الخبير العسكري الروسي فيكتور ليتوفكين أن الدائرة العسكرية الجنوبية مسؤولة عن المناطق الممتدة من «كل شمال القوقاز، مرورًا بمقاطعات روستوف، وبريانسك، وفولغوغراد، واستراخان، وكذلك شبه جزيرة القرم وفيها أسطول البحر الأسود، وبحر قزوين وأسطوله»، هذا على الأراضي الروسية، أما خارج روسيا، فإن الدائرة الجنوبية تشمل «القواعد العسكرية الروسية في أوسيتيا الجنوبية، وأبخازيا وأرمينيا، حتى القواعد الروسية في سوريا، والقاعدة الجوية في مطار حميميم في اللاذقية والقاعدة البحرية في طرطوس»، كلها ضمن مناطق مسؤولية ونشاط الدائرة العسكرية الجنوبية، التي يشدد ليتوفكين على أهمية تعزيز قواتها، لافتًا إلى أنها «تشرف على بلدان مثل بلغاريا ورومانيا، حيث توجد هناك قوات أميركية، ناهيك بمنظومة الدرع الصاروخية في رومانيا»، وهناك أيضًا تركيا التي وإن كانت تتصدى لتنظيم داعش الإرهابي في سوريا لكنها عضو في «الناتو»، مما يعني أن روسيا تقف عبر الدائرة العسكرية الجنوبية بمواجهة ثلاث دول من حلف «الناتو»، أي بموجهة الحلف كله، حسب قول ليتوفكين.



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.