السعودية تدشن مرحلة التسجيل في حساب المواطن الأربعاء المقبل

يقدم دعماً نقدياً للمستحقين لحمايتهم من آثار تغيير أسعار الطاقة

السعودية تدشن مرحلة التسجيل  في حساب المواطن الأربعاء المقبل
TT

السعودية تدشن مرحلة التسجيل في حساب المواطن الأربعاء المقبل

السعودية تدشن مرحلة التسجيل  في حساب المواطن الأربعاء المقبل

كشفت السعودية يوم أمس عن أبرز ملامح برنامج حساب المواطن، وهو البرنامج الذي سيبدأ التسجيل فيه اعتبارًا من يوم الأربعاء المقبل، والذي تطلقه المملكة للحد من أثر تغيير أسعار الطاقة على مواطني البلاد، في خطوة جديدة لدعم ذوي الدخل المنخفض والمتوسط، بشكل نقدي ومباشر.
وفي مؤتمر صحافي عقد مساء يوم أمس في العاصمة الرياض، أكدت وزارة العمل السعودية أنه لم يتم حتى الآن تحديد شرائح مستوى دخل الأسر، والسقف الأعلى لمستحقي الدعم، مؤكدة أن جميع الأرقام التي تم عرضها قبل نحو شهر إبان الكشف عن إطلاق البرنامج، كانت أرقامًا توضيحية.
ولفتت الوزارة إلى أنها تتعاون مع 17 جهة حكومية وغير حكومية، للتأكد من دقة البيانات المسجلة من قبل المواطنين المستحقين للدعم، وقالت: «نثق في صحة البيانات المدخلة حول مستوى الدخل، وهي البيانات التي سيقوم بإدخالها رب الأسرة، أو الفرد المستقل، إلا أننا نستطيع التأكد من دقتها عبر التعاون مع 17 جهة أخرى، بما فيها البنوك السعودية».
وفي هذا الشأن، عقدت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، بحضور وزيرها الدكتور علي الغفيص مساء يوم أمس، اللقاء التعريفي لبرنامج حساب المواطن، فيما اطلع الدكتور الغفيص خلال اللقاء على آخر الاستعدادات لتدشين البوابة الإلكترونية للبرنامج، والتي ستكون المنصة الوحيدة لتلقي طلبات التسجيل في البرنامج.
وشرح المشرف العام على قطاع التنمية الاجتماعية بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية المهندس ماجد العصيمي خلال اللقاء، أهداف البرنامج، وأهميته، وكيفية التسجيل فيه، مبينًا أن تسجيل المواطنين في «حساب المواطن» سيكون متاحًا بدءًا من 1 فبراير (شباط) المقبل، وقال: «التسجيل مفتوح على مدار 24 ساعة يوميًا، كما أن الفئة الأساسية المستفيدة من البرنامج هي: الأسر السعودية، وأسر حاملي بطاقة التنقل، وأسرة المرأة السعودية المتزوجة من غير سعودي، وزوجة المواطن السعودي، وكذلك الفرد المستقل، وهو الذكر غير المتزوج أو الأنثى غير المتزوجة، ويشمل ذلك الأعزب أو العزباء، والأرمل أو الأرملة، والمطلق أو المطلقة، والذي يسكن في سكن مستقل عن مسكن رب الأسرة، وليس لديه تابعون أو معالون».
ويعد برنامج حساب المواطن من أهم الأدوات، لتمكين عملية التحول الاقتصادي في السعودية، وذلك في إطار تحقيق مستهدفات برنامج التحول الوطني لتطوير العمل الحكومي، وتأسيس البنية اللازمة لتحقيق «رؤية المملكة العربية السعودية 2030»، واستيعاب طموحاتها ومتطلباتها.
ووفقًا لآلية التنفيذ في برنامج حساب المواطن ستتم دراسة ملفات المستفيدين بعد اكتمال التسجيل، وتقرير أهلية الأسر المتقدمة، وسيتم تسجيل جميع المؤهلين لنظام الدعم تلقائيًا، وتسديد مبالغ الدعم للمستفيدين نقدًا عن طريق التحويل المصرفي، بحيث يتم صرف البدلات للأسر المستحقة قبل تنفيذ أي من الإصلاحات التي قد تمس بالمواطن.
وأكد المهندس العصيمي أهمية استقاء المعلومات عن برنامج حساب المواطن من القنوات الرسمية المعتمدة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن البرنامج سيكون خاضعًا للمراجعة الدورية لمعدلات الاستهلاك الطبيعي، لتحقيق أقصى قدر من الإنصاف للدعم، وليعكس التغيرات في أسعار الطاقة، والاحتياجات الأخرى التي قد تترك أعباء إضافية على الأسر.
وخلال المؤتمر الصحافي يوم أمس، أكد العصيمي أن قيمة الدعم في برنامج حساب المواطن ستكون «مرنة»، بحيث تتم المراجعة بشكل ربع سنوي، وقال: «سنراقب تغير أسعار النفط، وسنتعاون مع وزارة التجارة أيضًا في معرفة أثر ضريبة القيمة المضافة على سبيل المثال على الأسر السعودية، فمستوى الدعم الشهري سيكون مرنًا، ولن يكون ثابتًا».
وأوضح العصيمي أن رب الأسرة أو المواطنين المستقلين يستطيعون تعبئة البيانات إلكترونيًا، وقال: «المواطن محل ثقة في الأساس، وبياناته المدخلة حول مستوى الدخل الشهري ستكون هي الصحيحة بالنسبة لنا، وهذا لا يمنع من مراجعتها مع 17 جهة أخرى لاحقًا للتأكد من دقتها».
وفي سؤال حول ما إذا كانت الوزارة ستتعاون مع البنوك السعودية للكشف عن مستويات الدخل الخاصة ببعض الأسر أو الأفراد المستقلين، قال العصيمي: «لنا الحق في ذلك، وهي معلومات لن يتم إفشاؤها على الإطلاق، ومن خلال إقرار التسجيل سيوافق كل مدخل بيانات على بند يسمح للوزارة بالاستفسار عن مستوى دخله الشهري من خلال البنوك».
وشدد المهندس العصيمي خلال حديثه يوم أمس، على أنه لن يتم رفع الدعم عن الطاقة، أو تغيير الأسعار، إلا بعد إيداع أول مبلغ مخصص لحساب المواطن لمستحقي الدعم، مشيرًا إلى أن البرنامج يمتلك منصة إلكترونية مهيأة لاستيعاب تسجيل نحو 450 ألف مواطن في الساعة الواحدة.
كانت المملكة قد قررت إطلاق برنامج حساب المواطن بغرض تحقيق التوازن المالي في السعودية، والحد من أثر تغيير أسعار الطاقة على مواطني البلاد، ودعم ذوي الدخل المنخفض والمتوسط، بشكل نقدي ومباشر، على أن تتولى وزارة العمل والتنمية الاجتماعية مسؤولية تنفيذ هذه الخطوة، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
وخصصت السعودية نحو 25 مليار ريال (6.6 مليار دولار) كدعم نقدي سيتم تقديمه للمواطنين خلال العام 2017، إلا أن هذا الرقم سيقفز إلى 60 مليار ريال (16 مليار دولار) بحلول عام 2020.
وتستهدف المملكة من خلال إطلاق البرنامج تمكين الأسر السعودية من تحمل أعباء الإصلاحات الاقتصادية المقبلة، وهو برنامج وطني لرفع كفاءة الدعم الحكومي الموجه للمواطنين.



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.