«جامعات رابطة اللبلاب» الأميركية تخفض نسب قبولها

آلاف الطلاب المحليين والأجانب في قائمة الانتظار

«جامعات رابطة اللبلاب» الأميركية تخفض نسب قبولها
TT

«جامعات رابطة اللبلاب» الأميركية تخفض نسب قبولها

«جامعات رابطة اللبلاب» الأميركية تخفض نسب قبولها

واشنطن: محمد علي صالح
لا توجد منظمة دولية متخصصة تتابع ظاهرة من أهم الظواهر الحضارية في الوقت الحاضر، وهي انتقال طالب إلى دولة أخرى ليتعلم، خاصة في مرحلة التعليم الجامعي.. لكن معالم عامة تشكلت لهذه الظاهرة.

ومن بين المعالم الواضحة لظاهرة انتقال الطلاب، يلاحظ تنقل أغلبية الطلاب من دول العالم الثالث إلى دول العالم الأول (أوروبا وأميركا)، وبصورة أقل منها إلى دول العالم الثاني (روسيا وشرق أوروبا). وأيضا زادت ظاهرة انتقال طلاب وسط دول العالم الثالث نفسها، مثلا: من السودان إلى مصر، ومن موريتانيا إلى المغرب، ومن اليمن إلى الهند.. ويلاحظ حدوث طفرة كبيرة في تلك الأعداد خلال السنوات العشرين الأخيرة، وذلك بسبب العولمة والانفتاح وزيادة الثروات وزيادة الاتصالات (الفضائيات والإنترنت). وأخيرا، برزت الصين والهند كأكثر دولتين تقومان بإرسال طلابهما إلى الخارج.

من أكثر المنظمات الدولية التي تتابع الموضوع منظمة التعاون والتمنية الأوروبية (أو إي سي دي)، التي أكدت النقطة الأخيرة. وقالت إنه في كل سنة تقريبا يقدم قرابة مليون طالب صيني، وقرابة نصف مليون طالب هندي، طلبات للدراسة في الخارج (يقبل منها ما بين السدس والسبع).

وتتابع الموضوع أيضا منظمة اليونيسكو، التي رعت عام 2009 مؤتمرا أوضح أن هناك قرابة ثلاثة ملايين طالب يدرسون خارج بلادهم، وسيصل العدد إلى عشرة ملايين سنة 2020، مشيرا إلى أن أكثر الدول التي يسافر إليها الطلاب هي: الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وأستراليا.. غير أن دولا أخرى صارت قبلة الطلاب، مثل نيوزيلندا (خاصة من آسيا) وإسبانيا (خاصة من أميركا اللاتينية) واليونان (خاصة من الشرق الأوسط).

ويوجد في الولايات المتحدة، حسب أرقام اليونيسكو، قرابة مليون طالب أجنبي، وفي بريطانيا قرابة ثلث المليون طالب. ويتمركز هؤلاء، حسب تقرير في صحيفة «نيويورك تايمز»، في جامعات «ايفي ليغ» (جامعات رابطة اللبلاب)، وسميت كذلك لأن بعض مبانيها، وأغلبها قديمة بنيت في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، يتسلقها نبات اللبلاب، ويحولها من جدران حجرية باهتة إلى خضراء زاهية، خاصة في الصيف.

هذه الجامعات، وهي ثمانية: براون وكولومبيا وكورنيل ودارتموث وهارفارد وبرنستون وبنسلفانيا وييل. ورغم أنها تعتبر من أحسن الجامعات الأميركية، توجد جامعات أخرى مهمة، مثل: كاليفورنيا وشيكاغو وفلوريدا وويسكونسن ومنيسوتا، إلخ.. لكن عبر السنوات، صارت «جامعات اللبلاب» رمز التفوق التعليمي، داخل أميركا، ثم الآن خارجها.

لكن مؤخرا، تلقى هؤلاء الطلاب - سواء الأميركيون أو الأجانب - أنباء سيئة، تفيد بأن «جامعات اللبلاب» خفضت نسبة قبولها. لا يعني ذلك أن الحياة قد توقفت، وعلى الرغم من أن نسبة التخفيض قد تبدو مذهلة، فإنه ينبغي للآباء والأمهات في أميركا وفي الخارج التأكد من أن نوعية التعليم الجامعي «الراقي» في أميركا لا تزال ممكنة، وأن انخفاض القبول في «جامعات اللَبْلاَب»، وغيرها من الجامعات «الممتازة»، ظاهرة استثنائية.

وتوجد في الولايات المتحدة أكثر من ألفي جامعة، وأغلبها تقبل نسبا كبيرة من الطلاب الذين تنطبق عليهم مواصفاتها. لكن «جامعات اللبلاب» شهدت هذا العام انخفاضا كبيرا في معدلات القبول، ولعل أبرز تلك التخفيضات كانت لجامعة «كورنيل»، التي أثبتت هذه السنة أنها الأولى في المنافسة، وتسلمت عددا قياسيا من الطلبات بلغ 40.006 طلبات، قبلت منهم 15 في المائة. وكانت طلبات السنة الماضية أقل، ونسبة القبول أعلى.

كما انخفضت نسبة القبول هذه السنة إلى أقل من 7 في المائة في جامعة «كولومبيا»، وهي نسبة أقل من نسبة السنة الماضية. وكان عدد طلبات الالتحاق بها بلغ 33.531 طلبا، وهو عدد أكثر من طلبات السنة الماضية. فيما انخفضت نسبة القبول في جامعة «ييل» في السنة الماضية، لكنها زادت قليلا هذه السنة (للطلاب الذين سيذهبون إلى الدراسة في نهاية الصيف).. ورغم أن نسبة القبول زادت، فإنها تظل أقل من 7 في المائة. وزاد عدد الطلبات قليلا جدا، من 28.975 إلى 29.610.

أما بالنسبة لجامعة «برينستون» فقد تلقت طلبات أقل قليلا هذا العام مما تلقت في العام الماضي، وقبلت نسبة 7.29 في المائة (من 26.498 طلبا)، مقابل نسبة 7.86 في المائة في السنة الماضية (من 26.664 طلبا). بينما قلت قليلا نسبة القبول في جامعة «بنسلفانيا» هذه السنة، حيث تلقت 31.280 طلبا، وكانت تلقت 31.218 طلبا في السنة الماضية. وقبلت نسبة 12.1 في المائة، مقارنة بنسبة 12.6 في المائة في السنة الماضية.

سيعلم المقبولون والمرفوضون مصائرهم؛ لكن يوجد آلاف من الطلاب وضعتهم هذه الجامعات في قائمة الانتظار. وتوجد هذه الظاهرة في كل الجامعات الأميركية تقريبا، سواء بالنسبة للأميركيين أو للأجانب. وحسب تقرير نشرته مجلة «هاير إديوكيشن» (التعليم العالي)، تقبل نسبة عشرة في المائة من الذين في قائمة الانتظار.. لكنها عملية معقدة، وتحتاج إلى كثير من الصبر، لأنها تعتمد على خلو أماكن طلاب قبلتهم الجامعة لكنهم رفضوا، أو لم يردوا، أو يردون في آخر لحظة، أو يرفضون في آخر لحظة.

ويحتاج الطلاب الأجانب إلى صبر أكثر بسبب بعد المسافات والاستعدادات للسفر، وإجراءات تأشيرة الدخول، وضمانات الإمكانات المالية. ولهذا تحسب الجامعات الأميركية عدد الطلاب الأجانب المقبولين كل سنة؛ ليس من القوائم الأولى، ولكن بعد التأكد من الردود والسفر والتأشيرات والإمكانات المالية.

وهذه بعض المعلومات المتوافرة للسنة الأكاديمية التي ستبدأ مع نهاية الصيف: أولا، قبلت «هارفارد» 11 في المائة من الطلاب الأجانب الذين أرسلوا طلبات. ثانيا، قبلت «براون» 348 طالبا أجنبيا، نصفهم تقريبا وافقوا. ويعني هذا أن هناك عددا كبيرا في قائمة الانتظار. ثالثا، قبلت «دارتموث» نسبة خمسين في المائة من الطلبات، ونسبة عشرة في المائة من الذين قبلوا من الأجانب.

وقال تقرير نشرته مجلة «التعليم العالي»: «تقدر أي جامعة على أن تصور نفسها بأنها مرغوبة أكثر من جامعات أخرى، عندما تعلن أن نسبة القبول فيها انخفضت. كما أن هناك أهمية لقائمة المنتظرين؛ وتقدر أي جامعة على أن تستعمل القائمة، إما لقبول مزيد من المتقدمين، وتثبت أنها أقل تشددا، وربما سيزيد هذا عدد المتقدمين في المرة التالية.. أو تقبل نسبا قليلة جدا من المنتظرين، وربما سيزيد هذا أيضا عدد المتقدمين في المرة التالية. لهذا، صارت قائمة المنتظرين مهمة، ليس فقط للمنتظرين، ولكن أيضا للجامعة وسمعتها ومرتبتها».



«ذكرى المحبين» … أوبريت الختام يعانق ضيوف خليجي27 في جدة

أوبريت الختام ... احتفى بضيوف البطولة (تصوير: محمد المانع)
أوبريت الختام ... احتفى بضيوف البطولة (تصوير: محمد المانع)
TT

«ذكرى المحبين» … أوبريت الختام يعانق ضيوف خليجي27 في جدة

أوبريت الختام ... احتفى بضيوف البطولة (تصوير: محمد المانع)
أوبريت الختام ... احتفى بضيوف البطولة (تصوير: محمد المانع)

بلغة حملت الترحيب والمحبة، ودّعت جدة منافسات كأس الخليج العربي «خليجي 27» بأوبريت غنائي جمع دول البطولة في كلمات واحدة، واستعاد روح التجمع الخليجي من خلال مقاطع خصصت لكل منتخب، قبل أن تختتم الحكاية بالسعودية وهي «تعانق ضيوفها بجدة».

وحمل الأوبريت عنواناً ومعنى يقومان على «ذكرى المحبين»، إذ جاءت كلماته أقرب إلى رسالة وداع بعد أيام من المنافسة، بدأت بتحية جماعية لضيوف البطولة: «سلام سلام يا اللي جونا... يا أحبابي شرفتونا»، في مشهد وضع الروابط الخليجية في مقدمة حفل الختام، بعيداً عن نتائج المباريات وحسابات الفوز والخسارة.

وتنقلت الكلمات بين المنتخبات المشاركة، مانحة كل دولة مساحة خاصة في الأوبريت، فحضرت الإمارات بعبارة «نبض الإمارات نبضي»، قبل أن يأتي البحرين في مقطع «كني لا شفت البحريني... عيني تناظر لعيني»، ثم عُمان بعبارة «جاني الحبيب العماني... شرفت والله مكاني».

ومع تواصل الأوبريت، حضرت العراق في كلمات «عالي حضورك وراقي... والحب لك يا العراقي»، فيما وصفت قطر بـ«الحبيبة» بكلمات جاء فيها ريح فاح السعد فاح طيبه.. هذي قطرنا الحبيبة، وجاء الترحيب بالكويت عبر عبارة «مني وفيني الكويتي نورت داري وبيتي»، قبل أن تحضر اليمن في مقطع «أقبل وشرف وجاني، حيوا اليمن واليماني».

وبعد المرور على ضيوف البطولة، وصلت الكلمات إلى البلد المضيف، لتختصر صورة الاستضافة في عبارة «هذا السعودي ومجده... يعانق ضيوفه بجدة»، قبل أن تعود إلى اللازمة الرئيسية «تبقى في ذكرى المحبين... خليجي سبعة وعشرين».

واختارت كلمات الحفل أن يكون الوداع امتداداً للاستقبال؛ فكما جاءت المنتخبات إلى جدة بحثاً عن المنافسة، غادرت وقد خصص لها الأوبريت رسالة منفردة، فيما بقيت العبارة السعودية في ختامه تلخص صورة أرادها الحفل للبطولة: «هذا السعودي ومجده... يعانق ضيوفه بجدة».


«فجر اليمن»... المكاسب تتوسّع في تعز ومأرب

مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)
مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)
TT

«فجر اليمن»... المكاسب تتوسّع في تعز ومأرب

مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)
مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)

دخلت عملية «فجر اليمن» التي أطلقتها القوات الحكومية يومها الثاني مع توسيع المكاسب الميدانية في تعز ومأرب وفتح محاور جديدة، فيما أكدت السعودية دعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي اليمني والحكومة الشرعية، لإنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة الدولة ومؤسساتها.

وجاء الموقف السعودي خلال جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الرياض، حيث أكد المجلس أن الجماعة الحوثية اختارت التصعيد العسكري بديلاً عن السلام، وتعميق المعاناة الإنسانية والاقتصادية، وتهديد أمن المنطقة وحركة الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأطلقت قوات «درع الوطن» اليمنية هجوماً واسعاً لتحرير مديرية الوازعية في تعز، وتمكنت من السيطرة على تباب استراتيجية مطلة على جبل المنصورة، وسط حديث عن فرار جماعي للعناصر الحوثية. وفي جنوب المحافظة، حققت القوات تقدماً جديداً بتحرير جبال المنظرة والأشاريف وذيبان في مديرية حيفان، بالتزامن مع مواجهات عنيفة في عزلة قدس بالمواسط.

وفي مأرب، واصلت القوات الحكومية تقدمها جنوب المحافظة، وسيطرت على مواقع وسلاسل جبلية استراتيجية، بينها ثمد والقايمة والمقيلات وعكد القايمة والرصيد، وفق مصادر عسكرية تحدثت عن سقوط قتلى وجرحى وأسرى حوثيين وتدمير معدات قتالية وإسقاط مسيّرة.

وفي الساحل الغربي، عززت القوات مكاسب اليوم الأول حول ذوباب ومطارها ومعسكر العمري، مع استمرار التحرك باتجاه المخا. وتزامنت التطورات مع ضربات للتحالف استهدفت قدرات الجماعة الحوثية في مختلف الجبهات.


السعودية تستعيد تدفقات خط «شرق ــ غرب»


الأمير عبدالعزيز بن سلمان لدى وصوله إلى البحرين للمشاركة في منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» (إكس)
الأمير عبدالعزيز بن سلمان لدى وصوله إلى البحرين للمشاركة في منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» (إكس)
TT

السعودية تستعيد تدفقات خط «شرق ــ غرب»


الأمير عبدالعزيز بن سلمان لدى وصوله إلى البحرين للمشاركة في منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» (إكس)
الأمير عبدالعزيز بن سلمان لدى وصوله إلى البحرين للمشاركة في منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» (إكس)

استعادت السعودية تدفقات النفط عبر خط أنابيب «شرق – غرب» إلى نحو 5.8 مليون برميل يومياً، بعد إعادة تشغيله خلال خمسة أو ستة أيام من تعرضه لهجوم، في خطوة تعكس أهمية البنية التحتية البديلة التي مكّنت المملكة من تخفيف تداعيات اضطراب حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.

هذا ما كشفه وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال مشاركته في فعالية «صُنع في الخليج 2026» في المنامة، مشيراً إلى أن إجراءات فنية وتقنيات جديدة ساعدت في تخفيف الضغط على الأنابيب، بما يتيح رفع القدرة التصديرية إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً. وأوضح أن سرعة استعادة تشغيل الخط تعكس ما راكمته المملكة من قدرات محلية في مجالات الصناعة والتقنية والطاقة.

ويتقاطع ذلك مع تقييم البنك الدولي لمرونة الاقتصاد السعودي أمام صدمة «هرمز»؛ إذ قالت كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، روبرتا غاتي، لـ«الشرق الأوسط»، إن السعودية تمكنت من التعامل مع اضطراب حركة الصادرات عبر المضيق بفضل امتلاكها مسارات بديلة لتصدير الطاقة عززت مرونتها.