غراهام تايلور... صانع العجائب في واتفورد

المدرب الراحل قاد الفريق لتحقيق إنجاز لم يحققه أي فريق صاعد حديثًا لدوري الدرجة الأولى

التاريخ سيذكر إنجازات تايلور مع واتفورد («الشرق الأوسط») - تايلور يحتفل مع لاعبي واتفورد بصعود الفريق إلى الدرجة الأولى («الشرق الأوسط») - تايلور ورئيس واتفورد إلتون جون («الشرق الأوسط»)
التاريخ سيذكر إنجازات تايلور مع واتفورد («الشرق الأوسط») - تايلور يحتفل مع لاعبي واتفورد بصعود الفريق إلى الدرجة الأولى («الشرق الأوسط») - تايلور ورئيس واتفورد إلتون جون («الشرق الأوسط»)
TT

غراهام تايلور... صانع العجائب في واتفورد

التاريخ سيذكر إنجازات تايلور مع واتفورد («الشرق الأوسط») - تايلور يحتفل مع لاعبي واتفورد بصعود الفريق إلى الدرجة الأولى («الشرق الأوسط») - تايلور ورئيس واتفورد إلتون جون («الشرق الأوسط»)
التاريخ سيذكر إنجازات تايلور مع واتفورد («الشرق الأوسط») - تايلور يحتفل مع لاعبي واتفورد بصعود الفريق إلى الدرجة الأولى («الشرق الأوسط») - تايلور ورئيس واتفورد إلتون جون («الشرق الأوسط»)

عندما ننظر إلى الإنجازات التي حققها غراهام تايلور مع لينكولن سيتي واستون فيلا، لن يكون من الصعب علينا أن نعرف السبب الذي جعل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم يسند إليه مهمة تدريب المنتخب الإنجليزي عام 1990، ومع ذلك، يمكن القول بأن أفضل فترة قضاها تايلور في عالم التدريب كانت مع نادي واتفورد، الذي ارتقى به من دوري الدرجة الرابعة إلى دوري الدرجة الأولى (الدوري الإنجليزي الممتاز بمسماه القديم) في غضون خمس سنوات فقط.
ولم يكتف المدير الفني الكبير بذلك، وإنما قاد مجموعة من اللاعبين الصغار من ذوي الخبرات المحدودة لاحتلال المركز الثاني في أول موسم للفريق ضمن دوري الدرجة الأولى. صحيح أن واتفورد تعرض لانتقادات كبيرة بسبب أدائه غير الممتع، لكن ما تحقق كان بمثابة انتصار عظيم لتايلور ورئيس النادي التون جون.
كان جون رجلا طموحا، وعندما أصبح رئيسا لنادي واتفورد عام 1976 كان يحلم بأن ينقل النادي الذي كان يشجعه منذ نعومة أظافره إلى اللعب بين الكبار في دوري الدرجة الأولى. عين جون تايلور في منصب المدير الفني للفريق في يونيو (حزيران) عام 1977، ونجح بالفعل في تحويل حلم طفولته إلى حقيقة. لم يكن تايلور جديدا على عالم التدريب آنذاك، حيث سبق وأن قاد لينكولن سيتي للفوز بلقب الدرجة الرابعة في موسم 1975-1976 وحطم الكثير من الأرقام القياسية في طريقه للحصول على هذا اللقب. وبمجرد تولي تايلور لمهمة تدريب واتفورد قاد النادي بسرعة الصاروخ للترقي من دوري إلى آخر، وبعد ثلاث سنوات في دوري الدرجة الثانية قاد واتفورد للعب مع أكبر وأعتى الأندية الإنجليزية في دوري الدرجة الأولى.
اعترف تايلور علنا بأنه يسير على درب المدير الفني الأسطوري لنادي وولفرهامبتون واندرز، ستان كوليس، في خمسينات القرن الماضي، ولم ير أي حرج في الاعتماد بصورة كلية على إرسال الكرات الطولية للأمام. ونتيجة لذلك، تعرض تايلور لانتقادات لاذعة لأنه لا يقدم كرة قدم جميلة وممتعة، لكنه كان مصرا على أن هذه الطريقة هي الأنسب لنادي واتفورد. ولم يغير تايلور الطريقة التي يعتمد عليه سوى في أول موسم لواتفورد في دوري الدرجة الثانية، وهو الموسم الذي سجل خلاله واتفورد 39 هدفا فقط في 46 مباراة وكان على وشك الهبوط للدرجة الأدنى، لذا قال: إنه لن يتنازل عن طريقة لعبه المعتادة مرة أخرى.
كان تايلور يعتمد على جناحين موهوبين للغاية وهما نيغيل كالاغان وجون بارنز، وقلبي هجوم قويين مثل روس جينكينس ولوثر بليسيت، كما كان يعتمد على القوة البدنية الهائلة والاندفاع للأمام من أجل تهديد مرمى الفرق المنافسة، وهو ما كان يؤدي إلى استقبال بعض الأهداف من الهجمات المرتدة. لكن تايلور يقول: «الهجوم على الفريق المنافس هو الطريقة الوحيدة للعب. أنا لست قلقا من استقبال شباكي للأهداف، طالما أنني سأفوز في نهاية المطاف، فأنا أفضل أن أفوز بخمسة أهداف مقابل أربعة على أن أفوز بهدف دون رد».
وتمكن المدير الفني المحنك من قيادة واتفورد لاحتلال المركز الثاني في دوري الدرجة الأولى خلف المتصدر ليفربول، ليشارك في كأس الاتحاد الأوروبي ويتلقى عرضا من ميلان الإيطالي للحصول على خدمات قلب هجومه لوثر بليسيت مقابل مليون جنيه إسترليني.
وقبل بداية الموسم، وقع واتفورد عقدا مع شركة «إيفكو» لرعاية قمصان الفريق على مدى ثلاث سنوات مقابل 400 ألف جنيه إسترليني، لكن تايلور قرر عدم تدعيم صفوف فريقه ووضع ثقته في اللاعبين الذين صعدوا بالنادي بعد احتلالهم للمركز الثاني في الموسم السابق خلف المنافس المحلي، لوتون. ربما كان اللاعبون يفتقرون لخبرة اللعب في دوري الدرجة الأولى بين الكبار – فقد كان بات رايس وغيري أرمسترونغ هما الوحيدان اللذان لعبا أكثر من 20 مباراة في دوري الدرجة الأولى – لكن الحقيقة هي أن جميع فرق دوري الدرجة الأولى قد عانت بقوة أمام الخطط التكتيكية التي يعتمد عليها واتفورد.
بدأ واتفورد الموسم بقوة وحقق الفوز في أربع مباريات من أول خمس مباريات، ليتصدر جدول ترتيب المسابقة. وسجل أرمسترونغ أول هدف لواتفورد في دوري الدرجة الأولى في المباراة التي انتهت بالفوز على إيفرتون بهدفين دون رد. كما توهج كالاغان أمام ساوثهامبتون وسجل هدفين وصنع هدفا آخر لأرمسترونغ ليمطر الفريق شباك الحارس الأسطوري للمنتخب الإنجليزي بيتر شيلتون بأربعة أهداف في أول مباراة له مع ساوثهامبتون على ملعبه.
واضطر كل من سوانزي سيتي ووست برومتش لتعديل تشكيلتهما لمواجهة طريقة لعب واتفورد، لكن من دون جدوى. ومن الغريب أن الهزيمة الوحيدة التي مني بها واتفورد في ذلك الموسم كانت أمام مانشستر سيتي، وهي المباراة التي لعب فيها مدافع مانشستر سيتي بابي ماكدونالد كحارس مرمى لمدة 85 دقيقة بعد خروج حارس مرمى الفريق مصابا بخلع في الكتف.
تفاجأ كثيرون بالبداية القوية لواتفورد، بما في ذلك تايلور نفسه، الذي قال: «يجب أن أعترف أنني تفاجأت بما حدث لأنني كنت أعتقد أننا سنواجه بعض المشاكل لأننا سنلعب في دوري الدرجة الأولى».
وقدم مهاجم الفريق لوثار بليسيت أداء رائعا انضم بفضله للمنتخب الإنجليزي وأحرز ثلاثة أهداف في أول مباراة له مع منتخب بلاده أمام لوكسمبورغ، كما أحرز 27 هدفا بقميص واتفورد ليتوج بلقب هداف المسابقة في نهاية الموسم. تحدث بليسيت بتواضع عما فعله، قائلا: «ما زال أمامي الكثير قبل أن أصبح مثل جيمي غريفيز». لكنه سار على درب غريفز وانضم لنادي ميلان الإيطالي وقدم معه أداء قويا، وإن لم يكن الأفضل خلال مسيرته في عالم كرة القدم.
ولم يكن بيليست هو اللاعب الوحيد الذي لفت الأنظار في هذا الموسم الاستثنائي لواتفورد، فقد انضم بيرنز وكالاغان لصفوف المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما، وواصل بيرنز تألقه لينضم للمنتخب الإنجليزي الأول بنهاية الموسم.
وشغل تايلور منصب المدير الفني المؤقت للمنتخب الإنجليزي للشباب، رغم أن كثيرين شككوا فيما إذا كانت طريقة لعبه ستكون مناسبة للفريق. تعرض تايلور لانتقادات شديدة من جانب الصحافة خلال فترة عمله مع المنتخب الإنجليزي، لكن ما حققه في موسم 1982-1983 قد أخرس كثيرا من الألسنة.
وفي الحقيقة، أضفت تلك الانتقادات نكهة خاصة على الانتصارات التي يحققها الفريق. وبعدما حقق واتفورد الفوز على توتنهام هوتسبير بهدف دون رد في ملعبه ووسط جمهوره في نوفمبر (تشرين الثاني) من ذلك العام، تحدث المدير الفني لنادي توتنهام، كيث بوركينشاو، عن طريقة لعب واتفورد، قائلا: «كل ما يقومون به هو ركل الكرة للأمام. لو لعبنا بهذه الطريقة فلن نكون بحاجة إلى غلين هودل وريكي فيلا ومايك هازارد، لأننا لن نكون بحاجة إلى منتصف الملعب من الأساس».
وأحرز بارنز ثلاثة أهداف في المباراة التي انتهت بالفوز على آرسنال بأربعة أهداف مقابل هدفين، لكن تايلور اضطر مرة أخرى للدفاع عن طريقة لعب الفريق، قائلا: «أشعر هذه المرة بأنه يتعين علي الجلوس فقط، لأن نتيجة المباراة هي التي ستتحدث بالنيابة عني. لا أريد الإساءة لأي شخص، لكن هذا السؤال المستمر عن طريقة لعب الفريق بات يطرح كثيرا وبطريقة مبالغ فيها». ومع ذلك، لم تتوقف الانتقادات، وكتب كيفين موسيلي في صحيفة «دايلي ميرور» مقالة وصف فيها نادي واتفورد بـ«تجار الجملة» لأنه «ليس في حاجة إلى وسيط»، في إشارة إلى عدم اعتماد الفريق على خط وسطه وإرساله كرات طولية من الخلف للأمام مباشرة.
لم يكن شهر ديسمبر (كانون الأول) موفقا لواتفورد. وإن كانت الخسارة أمام مانشستر يونايتد وليفربول مقبولة، فقد كان من الصعب توقع الهزيمة من نادي لوتون بهدف دون رد. وقبل تلك المباراة انتقد لاعب لوتون، بول والش، طريقة لعب واتفورد، قائلا: «لو كنت مشجعا، لم أكن لأشاهد مباريات واتفورد بسبب طريقة لعبه»، على الرغم من أن نظرة واحدة على جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى آنذاك كانت كفيلة بالرد على اللاعب.
وأنهى واتفورد العام في المركز الثالث بعد الفوز على وستهام بهدفين مقابل هدف وحيد، ليثبت الفريق بذلك مقولة أن «الغاية تبرر الوسيلة». لكن طريقة اللعب الهجومية التي كان يعتمد عليها تايلور كانت لها بعض الآثار السيئة أيضا، وخير دليل على ذلك خسارة الفريق بسبعة أهداف مقابل ثلاثة أمام نوتينغهام فورست وخروجه من كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في موسم 1982-1983. وكذلك الخسارة بخمسة أهداف مقابل ثلاثة في مبارة امتدت للوقت الإضافي أمام ريدينغ في دوري كرة القدم الإنجليزي. وتصدى القائم لتسديدتين من لوثار بليسيت الذي أهدر أيضا ركلة جزاء في المباراة التي انتهت بهزيمة واتفورد بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في الجولة الخامسة من كأس الاتحاد الإنجليزي.
ومثلما يحدث مع أي مدير فني، واجه تايلور بعض العقبات في طريقه، حيث هبط مستوى بليسيت نتيجة إصابته في التدريبات في اليوم التالي لإحرازه ثلاثة أهداف مع المنتخب الإنجليزي، كما غاب أرمسترونغ ولاعب خط الوسط جان لوهمان عن الملاعب لفترة طويلة. لكن وجود كوكبة من اللاعبين المميزين مثل بليست وبارنز وكالاغان وجينكينس وستيف شيروود ورايس وويلف روسترون وإيان بولتون وستيف سيمس وليس تايلور وكيني جاكيت، ساعد تايلور على إيجاد البدائل خلال هذا الموسم الطويل الذي لعب الفريق خلاله 42 مباراة. لم يحقق فريق صاعد حديثا لدوري الدرجة الأولى ما حققه واتفورد منذ ذلك الحين، لا سيما أن تايلور قد حقق هذا الإنجاز بالاعتماد على اللاعبين الذين صعدوا بالنادي ولم ينفق على التعاقد مع لاعبين جدد.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.