استقلاليو أسكتلندا يسعون لتنظيم استفتاء جديد لمواجهة «بريكست»

نيكولا ستورجون رئيسة الحزب الوطني الاسكتلندي (إ.ف.ب)
نيكولا ستورجون رئيسة الحزب الوطني الاسكتلندي (إ.ف.ب)
TT

استقلاليو أسكتلندا يسعون لتنظيم استفتاء جديد لمواجهة «بريكست»

نيكولا ستورجون رئيسة الحزب الوطني الاسكتلندي (إ.ف.ب)
نيكولا ستورجون رئيسة الحزب الوطني الاسكتلندي (إ.ف.ب)

يواجه الاستقلاليون في اسكتلندا تحدي تنفيذ وعدهم بتنظيم استفتاء جديد حول حقهم في تقرير المصير، بعد رفض المحكمة العليا منح المقاطعة حق التصويت على بدء اجراءات خروج المملكة المتحدة في الاتحاد الاوروبي.
وأعلنت المحكمة العليا في المملكة المتحدة الثلاثاء، أنّ الحكومة البريطانية لا يمكنها تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة التي تطلق آلية الخروج من الاتحاد الأوروبي، من دون تصويت مسبق في البرلمان. لكنها اعتبرت في المقابل أنّ من غير الضروري مشاورة البرلمانات المحلية لويلز وايرلندا الشمالية واسكتلندا.
واعتبر الاستقلاليون الاسكتلنديون هذا الإعلان إهانة، ورأوا فيه انتهاكًا لسيادتهم وسيطرة من قبل لندن على شؤون المقاطعات الأربع المكونة للمملكة المتحدة.
وكتب سايمون باترسون عضو الحزب الوطني الاسكتلندي بسخرية قاتمة على مدونته "اليوم اسكتلندا، مثل ويلز وايرلندا الشمالية، لم يعد لها وجود". وتابع "المملكة المتحدة؟ إنّها قصة قديمة: لم نعد سوى مجرد مناطق (مكونة) لـ(بريطانيا العظمى)، حيث تحصل بريطانيا على ما تريده بريطانيا". معتبرًا أنّ الحل هو "الخروج من هنا! (من المملكة المتحدة)"، في وقت ظهر على الشبكات الاجتماعية هاشتاغ نشره مؤيدون لاجراء استفتاء ثان على استقلال اسكتلندا بعد الاستفتاء الذي نظم في سبتمبر (أيلول) 2014.
وشكل قرار المحكمة العليا انتكاسة خطيرة لرئيسة الحزب الوطني الاسكتلندي نيكولا ستورجون التي دعت مرارًا إلى اجراء تصويت في برلمان ادنبره على المادة 50، بحجة أن الاسكتلنديين صوتوا بنسبة 62 في المائة على البقاء في الاتحاد الأوروبي.
وعبرت ستورجون التي تشغل أيضًا منصب رئيسة وزراء اسكتلندا الواقعة في اقصى شمال المملكة المتحدة عن أسفها قائلة "يوما بعد يوم يتضح أكثر إن صوت اسكتلندا غير مسموع في المملكة المتحدة". وقالت "هذا يثير تساؤلات جوهرية تتجاوز العضوية في الاتحاد الأوروبي. هل يجب املاء مستقبل اسكتلندا من جانب حكومة تتجه نحو اليمين أكثر فأكثر، أليس من الأفضل أن نقرر مستقبلنا؟". مشدّدة على أنّ هذا "الخيار يجب أن تتخذه اسكتلندا"، ملوحة مجددًا بتنظيم استفتاء ثان على الاستقلال.
لكن هل تجرؤ ستورجون على حرق ورقتها الاخيرة في مواجهة رئيسة الوزراء المحافظة تيريزا ماي المعارضة بشدة للاستفتاء؟
وهل تذهب الى حد الدخول في استفتاء معقد ومكلف ونتائجه غير مؤكدة، في وقت يؤكد عدد من الاسكتلنديين الذين صوتوا ضد الاستقلال بنسبة 55 في المائة عام 2014، أن التصويت على بريكست لم يغير موقهم من استقلال منطقتهم؟
وقال البروفسور موراي بيتوك من جامعة غلاسكو إن الوضع حساس بالنسبة إلى ستورجون التي تواجه حالة من الارباك بين تنفيذ وعودها ودعوات قاعدتها والواقع على الأرض. وأضاف أنّ "الحكومة البريطانية تدفعها إلى مكان لن يكون لديها فيه سوى خيار الدعوة" إلى تنظيم استفتاء، لكنها تعرف في الوقت نفسه أن "استطلاعات الرأي لا تظهر دعما ل(نعم) (على الاستقلال)".
وكتبت صحيفة "هيرالد اسكتلند" أمس، أنّه في حال استبعدت زعيمة الاستقلاليين اجراء استفتاء جديد عام 2017 فإن "بعض زملائها يصرون بشكل متزايد على اجراء استفتاء ثان عام 2018".
واعتبر مايك راسل الوزير المكلف شؤون بريكست في حكومة ستورجون، والذي يواجه ضغوطا لتحديد موعد للاستفتاء، أنّ البرنامج الزمني لاستفاء ثان يعتمد في نهاية المطاف على تيريزا ماي والمكانة التي ستوليها لاسكتلندا الشمالية في مسألة ادارة بريكست.
وفي الوقت نفسه، أعلن الحزب الوطني الاسكتلندي أنّه سيتقدم "50 تعديلا" على مشروع القانون حول المادة 50 الذي سيصدر اليوم.
وقال الوزير المكلف بريكست ديفيد ديفيس الثلاثاء، إنّ مشروع القانون سيكون "بسيطا".
كل المؤشرات تظهر ان الاجتماع المقبل المقرر عقده الاثنين بين نيكولا ستورجون وتيريزا ماي سيسوده توتر شديد.



روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.