جدل في تونس حول «سنة الإقلاع الاقتصادي»

استطلاع يظهر غلبة عدم الرضا عن الوضع المحلي

يرى خبراء تونسيون اقتصاديون أن هذه السنة قد تكون «تمهيدا» للإقلاع الاقتصادي (رويترز)
يرى خبراء تونسيون اقتصاديون أن هذه السنة قد تكون «تمهيدا» للإقلاع الاقتصادي (رويترز)
TT

جدل في تونس حول «سنة الإقلاع الاقتصادي»

يرى خبراء تونسيون اقتصاديون أن هذه السنة قد تكون «تمهيدا» للإقلاع الاقتصادي (رويترز)
يرى خبراء تونسيون اقتصاديون أن هذه السنة قد تكون «تمهيدا» للإقلاع الاقتصادي (رويترز)

تتطلع الحكومة التونسية لأن تكون 2017 «سنة الإقلاع الاقتصادي» وتطور نسق النمو بفضل الاستثمار والإنتاج والتصدير وخلق فرص التشغيل أمام الفئات الشبابية. وتؤكد الحكومة قدرة الاقتصاد التونسي على توفير فرص عمل في الجهات التي تعاني من التفاوت في التنمية، وإعادة الأمل لآلاف الشباب العاطل عن العمل، وعلى تأمين مستقبل أفضل للأجيال المقبلة، على حد ما صرح به يوسف الشاهد رئيس حكومة الوحدة الوطنية في تونس.
لكن مع بداية العام، شهدت تونس جدلا حادا بين الحكومة والوزارات ذات الطابع الاقتصادي، مع بقية الهياكل الاقتصادية وخصوصا المستقلة منها، حول اعتبار هذه السنة موعدا للإقلاع الاقتصادي، وذلك للضعف المسجل على مختلف المؤشرات الاقتصادية خلال السنة الماضية وصعوبة إيجاد التوازن المالي الضروري خلال هذه السنة.
وتنتظر السلطات التونسية من خلال قانون المالية للسنة الجديدة تعافي المالية العمومية وتنفيذ مبدأ العدالة الجبائية (الضريبية)، وتحسين أوضاع الطبقات الضعيفة والوسطى. وسيمكن هذا القانون من تخفيض عجز ميزانية الدولة، والشيء نفسه بالنسبة لحجم كتلة الأجور في الناتج القومي الخام؛ لتكون «بداية الإصلاح»، على حد تعبير المسؤولين عن الهياكل الحكومية التونسية.
وكانت كريستين لاغارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي قد أكدت خلال لقائها بيوسف الشاهد رئيس الحكومة على هامش منتدى «دافوس»، أن سنة 2017 ستكون سنة تعافي الاقتصاد التونسي.
ويرى خبراء تونسيون في مجالي الاقتصاد والمالية أن هذه السنة قد تكون «تمهيدا» للإقلاع الاقتصادي، وأن نسبة النمو التي ستسجل هذه السنة، المتوقعة بنحو 2.5 في المائة، لن يكون بمقدورها الاستجابة لتطلعات مختلف الشرائح الاجتماعية في تونس.
وفي هذا الشأن، قال حسين الديماسي وزير المالية السابق في تصريح إعلامي، إن سنة 2017 ستكون على المستوى الاقتصادي مشابهة لسنة 2016 أو أكثر صعوبة، على حدّ تقديره، وأكد تواصل الخلل الاقتصادي على مستوى القطاعات التي يرتكز عليها الاقتصاد التونسي، مشيرا إلى تحركها البطيء على غرار المناجم (وخصوصا الفوسفات) والقطاع السياحي والصناعات التحويلية، التي تمثل أحد أهم روافد توفير العملة الصعبة عبر الصادرات.
ويعاني الاقتصادي التونسي من وطأة عدة مؤشرات اقتصادية صعبة بداية من سنة 2011، فقد ارتفعت نسبة الدين العمومي من 40 في المائة من الناتج المحلي سنة 2010 إلى ما يزيد على 60 في المائة خلال السنة الماضية، كما تجاوز عجز ميزان المدفوعات حدود 8 في المائة، وقدر عجز ميزانية الدولة ما بين 5 و6 في المائة، بعد أن كان في حدود 1 في المائة سنة 2010، أما الدين الخارجي لتونس فقد ارتفع من 37 في المائة، إلى 56 في المائة خلال الخمس سنوات الماضية.
وتضع كل هذه المؤشرات الاقتصادية الصعبة مسألة «الإقلاع الاقتصادي» خلال السنة الحالية محل «تساؤل»، إن لم نقل محل «شك قوي»، وفق مختلف المتابعين للشأن الاقتصادي التونسي.
وفي السياق ذاته، كشفت نتائج استطلاع للرأي، أجراه مركز المعهد الجمهوري الدولي في تونس خلال الشهر الماضي، عن عدم رضا التونسيين عن الوضع الاقتصادي المحلي، إذ اعتبرت نسبة 85 في المائة من المستجوبين الحالة الاقتصادية في تونس «سيئة» أو «سيئة جدا».



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».