الصين تؤكد عدم رغبتها في خوض «حرب عملات» مع أميركا

دعوات لتأسيس منطقة حرة بديلة لاتفاقية «الشراكة عبر الهادي»

الصين تبدي نية بإصلاح سوق الصرف والحفاظ على استقرار سعر اليوان (رويترز)
الصين تبدي نية بإصلاح سوق الصرف والحفاظ على استقرار سعر اليوان (رويترز)
TT

الصين تؤكد عدم رغبتها في خوض «حرب عملات» مع أميركا

الصين تبدي نية بإصلاح سوق الصرف والحفاظ على استقرار سعر اليوان (رويترز)
الصين تبدي نية بإصلاح سوق الصرف والحفاظ على استقرار سعر اليوان (رويترز)

أكدت الصين أنها ليس لديها نية لتعزيز قدرتها التنافسية التجارية، من خلال تخفيض قيمة عملتها «اليوان» أو الدخول فيما يطلق عليه «حرب العملات» مع الولايات المتحدة، خاصة مع انتهاج الإدارة الأميركية الجديدة مبدأ الحمائية التجارية، وما أسفر عنه الانسحاب الأميركي من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي من مخاوف.
وفي وقت انتقدت فيه بكين أمس قرارًا أميركيًا بفرض «رسوم إغراق باهظة» على عدد من منتجاتها، شددت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا تشانيينغ، في تصريح صحافي أمس، على أن الصين ستدفع على الدوام بإصلاح سعر الصرف الموجه نحو السوق والحفاظ على استقرار سعر اليوان بطريقة متوازنة. وقالت إن «بكين على استعداد لتعزيز الاتصالات والتنسيق مع واشنطن، للعمل معًا على الحفاظ على علاقات تعاون طبيعية».
وفي ما يتعلق بالبيئة الاستثمارية، قالت تشانيينغ إن الإحصاءات الصادرة عن وزارة التجارة الصينية تشير إلى أنه في العام الماضي شهدت الاستثمارات الأميركية في الصين زيادة بنسبة 52.6 في المائة على أساس سنوي. وأكدت أن الصين «الأكثر انفتاحًا» بين جميع الاقتصادات النامية في العالم، متعهدة بأن تقوم بلادها بالمزيد من الانفتاح، وبأن تواصل الالتزام بسياساتها المرحبة بالاستثمارات الأجنبية، وبخلق المزيد من الفرص وتحسين البيئة للشركات ذات التمويل الأجنبي للاستثمار في الصين.
وأعربت المتحدثة عن أملها في أن تقوم الدول الأخرى أيضًا بإبقاء أبوابها مفتوحة أمام المستثمرين الصينيين لإعطاء الفرصة لنمو الاستثمار والتعاون التجاري بينهم «في بيئة أكثر عدالة وشفافية وانفتاحًا».
وقالت المتحدثة تعليقًا على توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين على قرار انسحاب بلاده من اتفاقية «الشراكة عبر المحيط الهادي»، إن الصين تدعو دومًا إلى ترتيبات تجارة حرة إقليمية مفتوحة وشفافة ومربحة. كما أنها ترى أن وضع أي قواعد تجارية لأي تكتل اقتصادي يجب أن يتم من خلال التشاور بين جميع الأطراف المعنية «على أساس من المساواة، وجلب المنفعة المشتركة للجميع».
وتزامنت تلك التصريحات مع انتقاد وجهته وزارة التجارة الصينية أمس لقرار الولايات المتحدة فرض رسوم باهظة على إطارات الشاحنات والحافلات المستوردة من الصين، متعهدة باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الدفاع عن حقوق الشركات الصينية. وجاء ذلك في بيان رسمي ردًا على قرار وزارة التجارة الأميركية فرض رسوم لمكافحة الإغراق تصل إلى 22.57 في المائة، ورسوم تعويضية تصل إلى 65.46 في المائة على بعض إطارات الشاحنات والحافلات المستوردة من الصين. وأعربت وزارة التجارة عن تشككها في نتائج التحقيقات التي أجرتها واشنطن بشأن الإطارات الصينية، ووصفتها بأنها «معيبة وتجاهلت الحقائق»، محذرة من أن القرار الأميركي أضر بمصالح صناعة الإطارات في الصين، وحثتها على الالتزام بقواعد منظمة التجارة العالمية وتصحيح الخطأ.
ووفقًا لتقرير رسمي فإن واردات الولايات المتحدة من إطارات الشاحنات والحافلات من الصين بلغت قيمتها نحو 1.5 مليار دولار أميركي في عام 2015، ولكنها انخفضت إلى نحو مليار دولار في الأشهر الـ11 الأولى من العام الماضي، متأثرة بالتحقيقات.
في غضون ذلك، شددت المتحدثة باسم الخارجية الصينية على التزام بلادها بعملية التكامل الاقتصادي في منطقة «آسيا - المحيط الهادي»، وبروح الانفتاح والشمولية والشفافية»، وتعهدت بأن تمضي قدمًا في مفاوضات الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة وإقامة منطقة التجارة الحرة لمنطقة «آسيا - المحيط الهادي» من أجل إضافة قوة دافعة جديدة للتنمية الاقتصادية الإقليمية والعالمية. مؤكدة على ضرورة أن تواصل منطقة «آسيا - المحيط الهادي» القيام بدورها كـ«محرك للاقتصاد العالمي»، في ظل الانكماش الاقتصادي الحالي.
وعلى صعيد ذي صلة، قال رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق، إن اقتصاد ماليزيا «سيبقى قويًا وديناميكيًا، ومليئًا بالإمكانات والفرص مع الشركاء التجاريين الحاليين؛ حتى من دون اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي».
وأضاف عبد الرازق، على موقعه الإلكتروني أمس عقب إعلان الانسحاب الأميركي من الاتفاقية، أن ماليزيا ستعقد اجتماعًا مع الدول الأعضاء العشر الأخرى في الاتفاقية لمناقشة الاتجاه والخطوات المقبلة، حسبما أوردت وكالة الأنباء الماليزية (برناما). مشيرًا إلى أنه «مهما كانت النتائج في هذا الاجتماع، أريد أن أوضح أنه لا ينبغي أن نقلق على حالة اقتصاد ماليزيا؛ حتى من دون اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي».
ومن جانبه، اقترح الرئيس البيروفي بيدرو بابلو كوشينسكي، إقامة منطقة تجارة حرة تضم دول آسيا والمحيط الهادي من دون الولايات المتحدة بعد القرار الأميركي بالانسحاب من الاتفاقية.
وأضاف الرئيس كوشينسكي في تصريح لإذاعة «آر بي بي»: «علينا العمل مع الصين والهند وأستراليا ونيوزيلندا ودول أخرى... علينا أن نأخذ أفضل الأشياء من الشراكة عبر المحيط الهادي، وأن نترك الأشياء غير الجيدة فيها».
وأضاف كوشينسكي أن بيرو تؤيد التجارة الحرة، وتركز على أهمية تنمية «وسيلة تنقذ إيجابيات الشراكة عبر المحيط الهادي»، في الوقت الذي سيتم فيه تصحيح «بعض البنود الضارة».
وكان كوشينسكي قد استضاف آخر اجتماعات قمة آسيا والمحيط الهادي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 في العاصمة ليما، حيث انضم الرئيس الأميركي في ذلك الوقت باراك أوباما إلى القادة المشاركين في البيان الختامي، الذي رفض الإجراءات الحمائية.



كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.