قالت مصادر فلسطينية مطلعة إن اللقاء الذي جمع بين القيادي الكبير في حماس، إسماعيل هنية، واللواء خالد فوزي، مدير المخابرات المصرية، ناقش ملفات عدة عالقة، لم تتلق المخابرات المصرية أجوبة شافية عنها من حماس، كما بحث طريق عودة هنية إلى قطاع غزة، حيث يتخوف جهازه الأمني من تمكن عناصر لـ«داعش» من اعتراض طريقه في سيناء.
وأكدت المصادر أن القاهرة طلبت من حماس تعاونا أكبر فيما يخص الأمن القومي المصري، ضرورة لتحسين العلاقات وتطويرها.
وكانت المخابرات المصرية قدمت، في أوقات سابقة، أسئلة لوفد من حماس، حول مطلوبين مصريين تقول إنهم لجأوا إلى قطاع غزة في فترة ما بعد سقوط حكم الرئيس السابق محمد مرسي، وحول متشددين يعيشون في القطاع ويتبعون تنظيمات في سيناء أو يتواصلون مع تنظيمات هناك. وتعتقد القاهرة بوجود تعاون بين بعض الجماعات في غزة والجماعات المتشددة في سيناء، بما يشمل تنقل عناصر لـ«داعش» بين سيناء وغزة، وتهريب أسلحة، والمشاركة في تنفيذ عمليات كذلك.
وكانت هذه المواضيع محل نقاش ساخن بين المخابرات المصرية ووفد من حماس، في لقاء جرى في مارس (آذار) الماضي، بعد سلسلة اتهامات للحركة بالمشاركة في الأحداث الداخلية في مصر، بما في ذلك اغتيال النائب العام المصري، هشام بركات، الذي لقي مصرعه في تفجير استهدف موكبه في يونيو (حزيران) عام 2015.
وبحسب المصادر، فإن النقاش الذي دار بين هنية ومسؤول الملف الفلسطيني في المخابرات المصرية، قبل أن يلتقي هنية بفوزي، يشير إلى تعامل مصر مع حماس من زاوية أمنية بحتة، على الرغم من التغييرات الملحوظة في السياسة المصرية تجاه القطاع، التي تركزت مؤخرا، في فتح معبر رفح على فترات متقاربة، واستقبال سياسيين وأكاديميين ومفكرين وصحافيين وناشطين وكتاب من غزة، لمناقشة مستقبل العلاقة الفلسطينية - الفلسطينية والفلسطينية - المصرية.
والتقى هنية أولا، مسؤول الملف الفلسطيني، ومن ثم انتقل مع موسى أبو مرزوق، الذي وصل إلى القاهرة متأخرا للقاء اللواء فوزي. وإضافة إلى المواضيع الأمنية المعلقة، حضرت المصالحة على طاولة البحث أيضا. وطرح هنية التزام حماس بأمن مصر القومي، وبعلاقات متينة مع القاهرة، وبالمصالحة الفلسطينية والوحدة، ومحاربة أي تطرف من جهة غزة نحو مصر، وطلب هنية انفتاحا أكبر من مصر على غزة وفتح معبر رفح بانتظام.
وتسعى حماس إلى إرضاء مصر، بعدما توترت العلاقة بينهما إلى أقصى حد، بسبب اتهامات مصرية لحماس بدعم تنظيم الإخوان ومن ثم المشاركة في عمليات في مصر.
وبعدما كانت حماس تسير مسيرات في غزة وترفع فيها شعار «رابعة»، أصبحت تقول إنها لن تسمح بالمساس بالأمن القومي المصري انطلاقا من أرض غزة.
وفي محاولة لبث صورة مختلفة، شنت حماس منذ الاتفاق مع مصر، حملة كبيرة ضد المتشددين في غزة واعتقلت كثيرا منهم، لكنها نفت وجود كثير من الأسماء التي طلبتها مصر.
ووصل هنية إلى القاهرة في وقت متأخر، الأحد، على أن يعود إلى غزة في أي وقت هذا الأسبوع.
وقالت المصادر إن طريق عودة هنية إلى القطاع كان مثار نقاش كذلك، بعد تخوفات أبداها أمنه الخاص من تعرض موكبه لهجمات من «داعش». وأضافت أن تنظيم داعش الذي ضيق الخناق على حماس في الأسابيع الماضية، وصادر أسلحة كانت في طريقها للحركة ومنع تجار الأنفاق التجارية من إدخال أي بضائع إلى القطاع باعتبار ذلك وسيلة عقاب للحركة، بعد وقفها التنسيق مع التنظيم في سيناء، واعتقالها المئات من المحسوبين عليه أو المناصرين له في غزة، يضع حواجز في طرق مهمة وسريعة إلى غزة ويستخدمها قادة حماس.
ويسعى «داعش» في سيناء للضغط على حماس وتخريب جهود التقارب مع مصر لتجنيب عناصره في غزة أي تداعيات.
وبحسب المصادر، أبلغ كثير من المسافرين من مصر إلى غزة، أنهم تعرضوا لتوقيف على حواجز لـ«داعش» في طريق العودة وجرى التدقيق في هوياتهم كذلك. وأبلغ المسافرون الأجهزة الأمنية لحماس أن عناصر «داعش» كانوا يدققون ويبحثون عن أسماء محددة يعتقد أنها على علاقة بالحركة التي تحكم القطاع.
هنية يبحث مع مدير المخابرات المصرية قضايا أمنية
https://aawsat.com/home/article/838636/%D9%87%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D9%85%D8%B9-%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9
هنية يبحث مع مدير المخابرات المصرية قضايا أمنية
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
هنية يبحث مع مدير المخابرات المصرية قضايا أمنية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




