المضياني.. انتحاري جدة الذي لم يتلاشَ ولاؤه للإرهاب

10 أعوام بينها أحزمة ناسفة وسنوات السجن

السعودي نادي المضياني عنزي (واس)
السعودي نادي المضياني عنزي (واس)
TT

المضياني.. انتحاري جدة الذي لم يتلاشَ ولاؤه للإرهاب

السعودي نادي المضياني عنزي (واس)
السعودي نادي المضياني عنزي (واس)

بعد الإنجاز الأمني السعودي في حي الحرازات بمدينة جدة، السبت الماضي، إثر مداهمة وكر استخدم لتصنيع الأحزمة الناسفة، كشفت وزارة الداخلية، في بيان لها، هويتي الانتحاريين اللذين فجّرا نفسيهما بعد المداهمة الأمنية، ولم يكن مستغربًا، وفقًا لتراكمات الأحداث وكشوفات المنتمين للتنظيمات المتطرفة، ألا يكون بعيدًا عمن تترسب لديهم الفكرة الإرهابية.
الانتحاريان الاثنان، خالد السرواني ونادي المضياني، كلاهما في الفكر سواء، وفي الأدوار تناسق، لكن الأخير له سجل في سوابق أمنية خارج الحدود، حيث كان أحد العناصر الإرهابية التابعة فكريًا لتنظيم القاعدة، التي انبثق منها لاحقًا في عام 2005 تنظيم داعش.
المضياني بين ملعبين، انتقل من أحدهما للآخر، حيث سبق له التواصل مع قنوات أجنبية، التي تبث برامجها الموجهة ضد السعودية، وانتقل إلى العراق عن طريق الأردن، ومن ثم لسوريا التي مكث فيها بضع ساعات قبل أن يصل إلى العراق، في أحداث متتالية بعد سقوط نظام صدام حسين في 2003.
كان الإرهابي نادي المضياني (34 عامًا) أحد الملتحفين بأحزمة الموت الناسفة، وقد فشل في 2005 في القيام بعمل انتحاري في العراق، وألقي القبض عليه، ومن ثم تم ترحيله إلى السعودية التي بدأت في محاكمته، وقضى عقوبة السجن فيها، وخرج في عام 2012، وفي ذهنيته حزامه الناسف المرتبط بحزامه الفكري القاتل.
عاد المضياني إلى الانخراط في العمل العدائي داخل السعودية، ملتحقًا ومواليًا لتنظيم داعش الإرهابي، حيث كان على صلة بعدد من الأعمال الإرهابية والانتحاريين في عدد من المناطق، حيث كان على علاقة باستهداف مسجد قوات الطوارئ الخاصة بمنطقة عسير في أغسطس (آب) من عام 2015، وعلى تواصل مباشر مع الوسيط العملياتي لتنظيم داعش في السعودية، الموقوف عقاب العتيبي (ألقي القبض عليه في عملية بمدينة بيشة، في مايو «أيار» الماضي)، وهو أمر فكك كثيرًا من العمل الإرهابي للتنظيم بعد القبض على العتيبي، وكان للمضياني وفق سير الأعمال الإرهابية ارتباطه بثماني عمليات، منها استهداف مساجد، وكذلك رجال أمن.
كشف هوية الانتحاريين في عملية الحرازات بمدينة جدة، يكشف العلاقة الفكرية الواحدة بين التنظيمات الإرهابية، وولاء المنتمين لها لمبدأ القتل، ومحاولة استهداف أمنها على وقع الاضطرابات السياسية في عدد من دول المنطقة، وتكشفها أيضًا المحاكمات العلنية التي جرت على المدانين بتهمة الإرهاب من تنظيم القاعدة بالأمس وأفراد تنظيم داعش؛ إنهم ظلوا على الغي الذي قادهم إلى المحكمة، بل وكانوا من أكثر الأشخاص وفاء للإرهاب، تغذيتهم الفكرية السرابية ظلت راسخة في أذهانهم، رغم سنوات السجن وتفاصيل التقاضي الثلاث عبر المحاكم.
إرهابيو التنظيمات، على ذكر الانتحاري نادي المضياني، مارسوا وانتهجوا العداء للدولة، وسعوا إلى ترهيب المجتمعات، وبث القلق في الشارع السعودي من مواطنين ومقيمين، وخططوا في مجملهم بوصفهم خلايا ذات منهج واحد وقادة متلاحقين على تحقيق أهداف جاء في مقدمتها التخريب ومحاولة الاغتيال، والخطف والقتل، والمواجهات المباشرة مع رجال أمن ذهب بعضهم شهداء.
ويتضح أنهم في منهج واحد، وإدانات متكررة، منهجهم سياسي الدافع، فقد حاولوا إحداث الفتنة في البلاد، وانتهجوا حرب العصابات، ساعين إلى خلق الاضطرابات، وتسليط الضوء الإعلامي على إجرامهم وأنهم باقون، لكن اليد الأمنية كانت قوية في دحرهم.
«داعش» على وجه الخصوص يسير في طريق نهايته واضحة، كما سلفه تنظيم القاعدة الذي انتهى داخليًا بفعل القوة الأمنية، وتكشفت أساليب عمله في شكل استراتيجي أشبه ما يكون بأعمال الميليشيات وحروب الوكالة التي هي الواجهة لدول خارجية تستهدف المملكة وأمنها واستقرارها.



«التحالف»: استشهاد ضابطين إثر تحطم طائرة عمودية استطلاعية بمنطقة نجران

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف»: استشهاد ضابطين إثر تحطم طائرة عمودية استطلاعية بمنطقة نجران

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)

أعلن المُتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن» اللواء الركن تركي المالكي، في ‌بيان ​اليوم ‌(الأحد)، ⁠سقوط وتحطم طائرة ​عمودية استطلاعية ⁠من طراز «AH-6i» تابعة للحرس الوطني داخل الأراض السعودية في منطقة ⁠نجران ‌نتيجة خلل ‌فني.

وأضاف المالكي: «نتج عن الحادث استشهاد طاقمها الجوي المكون من ضابطين».


مصر جاهزة لـ «أي إجراء» دفاعاً عن السعودية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج الدفعة رقم 1 للأكاديمية العسكرية المصرية (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج الدفعة رقم 1 للأكاديمية العسكرية المصرية (الرئاسة المصرية)
TT

مصر جاهزة لـ «أي إجراء» دفاعاً عن السعودية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج الدفعة رقم 1 للأكاديمية العسكرية المصرية (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج الدفعة رقم 1 للأكاديمية العسكرية المصرية (الرئاسة المصرية)

طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، البرلمان المصري بعقد جلسة طارئة لتفويضه اتخاذ أي إجراءات قد تطلبها السعودية، مشدداً على أن بلاده لا يمكن أن تسمح بالمساس بأمن المملكة واستقرارها. وسارع مجلس النواب المصري إلى الإعلان عن عقد جلسة عامة، الأحد، استجابة لطلب رئيس الجمهورية.

وأكد الرئيس المصري، خلال حفل تخرُّج دفعة جديدة من الأكاديمية العسكرية في العاصمة الجديدة، استعداد بلاده للدفاع عن المملكة العربية السعودية، في حال طلبت ذلك، مضيفاً: «لا نبحث عن دور... لكن من غير المعقول أبداً أن نسمح أن يتم المساس بالمملكة العربية السعودية أو بأمنها أو باستقرارها». وشدد السيسي على وقوف القاهرة «بقوة ودعم كامل من أجل حماية أراضي أشقائنا في الخليج والدفاع عنها».

وقال: «طبقاً لتوجيهات جلالة الملك سلمان وتوجيهات ولي العهد محمد بن سلمان، سننفذ أي إجراء لحمايتكم... أو الدفاع عنكم».


«التحالف» يحبط تهريب أسلحة حوثية بحراً


القوات الحكومية تطلق النار على جماعة الحوثي بالقرب من ذوباب في محافظة تعز (رويترز)
القوات الحكومية تطلق النار على جماعة الحوثي بالقرب من ذوباب في محافظة تعز (رويترز)
TT

«التحالف» يحبط تهريب أسلحة حوثية بحراً


القوات الحكومية تطلق النار على جماعة الحوثي بالقرب من ذوباب في محافظة تعز (رويترز)
القوات الحكومية تطلق النار على جماعة الحوثي بالقرب من ذوباب في محافظة تعز (رويترز)

أحبط «تحالف دعم الشرعية في اليمن» عمليات لتهريب الأسلحة إلى الجماعة الحوثية عبر البحر باتجاه محافظة الحديدة، في تطور يسلّط الضوء على مساعي قطع خطوط الإمداد العسكري للجماعة، بالتزامن مع استمرار المواجهات على جبهات تعز واتساع نطاق العمليات العسكرية ضمن عملية «فجر اليمن».

ونشر المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، مقطع فيديو لاستهداف عمليات التهريب عبر حسابه على منصة «إكس»، مرفقاً إياه بعبارة: «نَضْرِبُهُم على الأرض... نُغْرِقُهُمْ في البحر».

وتزامن التحرك البحري مع استمرار استنزاف الحوثيين في جبهات عدة. وفي تعز، أخفقت هجمات حوثية متزامنة في تحقيق اختراق على الجبهات الجنوبية والغربية، وسط إسناد جوي ومواجهات في الشقب والأقروض والمسراخ ومحيط جبل هان.

وبالتوازي، بحث رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند تشديد إجراءات منع تهريب الأسلحة والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج إلى الحوثيين.