برلين تحذر من هجمات إرهابية بمواد كيماوية

تعزز الشكوك حول خلية إرهابية «نائمة» بين ألمانيا والنمسا

الشرطة الألمانية تشدد الإجراءات الأمنية في العاصمة برلين (رويترز)
الشرطة الألمانية تشدد الإجراءات الأمنية في العاصمة برلين (رويترز)
TT

برلين تحذر من هجمات إرهابية بمواد كيماوية

الشرطة الألمانية تشدد الإجراءات الأمنية في العاصمة برلين (رويترز)
الشرطة الألمانية تشدد الإجراءات الأمنية في العاصمة برلين (رويترز)

اعتبرت الحكومة الألمانية الهجمات الإرهابية بالمواد الكيماوية على مصادر مياه الشرب «بديلاً معقولاً» للإرهابيين في ألمانيا. وجاء التحذير في تقرير مشترك لشرطة الجنايات الاتحادية والحكومة الألمانية، نشرته صحيفة «بيلد» الواسعة الانتشار، ويحمل عنوان «تحليل المخاطر في حماية المواطنين». ورفضت الحكومة الألمانية وشرطة الجنايات الاتحادية التعليق على الخبر الذي نشرته الصحيفة يوم أمس، ونقلته وسائط الإعلام الألمانية كافة بينها القناتان الأولى والثانية في التلفزيون الألماني.
وينص التقرير على أن الإرهابيين يريدون، بل إنهم قادرون، على تجميع كميات كبيرة من المواد الكيماوية. واعتبر التقرير تسميم مصدر مياه الشرب في بناية سكنية كبيرة بديلاً معقولاً للإرهابيين، كما اعتبر الهجوم على مراكز وسائط نقل هذه المواد خطرًا داهمًا آخر لا يقل شأنًا عن الأول. ويتحدث التقرير عن تفاصيل المخاطر الناجمة عن الهجمات الإرهابية بالمواد الكيماوية، كما يرسم طرق التصدي لها من قبل الشرطة والنجدة والمستشفيات. ويرى التقرير، عند حصول مثل هذه الاحتمالات أن يتدخل الجيش في المدن بشكل أوسع مما هي عليه الحال الآن.
من جانبه، اعتبر مارتن روشينسكي، خبير الإرهاب في القناة الأولى في التلفزيون الألماني، التقرير غير موفق، واستبعد نجاح مثل هذه العمليات. وأشار إلى محاولات فاشلة سابقة في العشرين سنة الأخيرة كان سبب فشلها هو نقص المعرفة بكيفية استخدام هذه المواد ومزجها. لكنه أشار إلى أن الهجوم على الهياكل الارتكازية لمياه الشرب ليس صعبًا، لأن الحراسات على هذه المنشآت مليئة بالثغرات. وقال إن الحصول على المواد الكيماوية بكميات كبيرة ممكن، لكن مزجها واستخدامها صعب، رغم أن ذلك لا يحتاج إلى دورات تدريبية.
وفي سياق آخر، تعززت الشبهات حول خلية إرهابيين «نائمة» من الشباب تمتد بين النمسا وألمانيا. وجاءت هذه الشكوك بعد اعتقال الألباني الأصل لورينز ك. (17سنة) يوم الجمعة الماضي، وتلاه اعتقال الألباني الأصل كيفن ت. (21 سنة) مساء السبت في مدينة نويس الألمانية، ومن ثم اعتقال أخوين من أصل مغربي في ألمانيا بالعلاقة مع الاثنين الأولين، والتحقيق مع صبي ثالث في فيينا على علاقة تنظيمية مع لورينز ك. وداهمت وحدات مؤلفة من 75 فردًا من قوات مكافحة الإرهاب (ك.س.ك) الألمانية بيتين في مدينة بادمونسترايفل القريبة من نويس واعتقلت الأخوين رشيد ب. (25 سنة) وخالد ب. (24 سنة) بتهمة العضوية في تنظيمات إرهابية، والقتال إلى جانب الإرهابيين، والاختطاف وسلب الحرية، وخرق قانون حيازة الأسلحة. ونشرت النيابة العامة في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا تقريرًا صحافيًا جاء فيه أن الاثنين يحملان الجنسيتين الألمانية والمغربية. ووجهت إلى الأخ الأصغر خالد تهمة العضوية في أكثر من منظمة إرهابية من سنة 2013. وتهمة نيل التدريبات العسكرية في قواعد الإرهابيين في سوريا في مطلع يوليو (تموز) من ذلك العام. وسافر رشيد ب. إلى سوريا في فبراير (شباط) 2013 عبر مصر وتركيا، وتلقى التدريبات العسكرية في قواعد الإرهابيين، كما شارك في المعارك التي خاضها التنظيم هناك. وعمل رشيد ب. مع مجموعة من الإرهابيين، في مايو (أيار) من ذلك العام على احتجاز «جاسوس» وتعذيبه. في هذه الأثناء، وبالعلاقة مع الألباني كيفن ت، الذي اعتقل في نويس الألمانية في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا قبل أيام، ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي، فيلم فيديو جديد يظهر شخصًا بسروال عريض مع زوجته المحجبة، وهو يلوح بعلم تنظيم داعش الأسود. يقف الاثنان على حوض رمل (للعب الأطفال) قرب بناية لا تبعد سوى 300 متر عن مكان سكن كيفن ت. في حي فايسنبيرغ من مدينة نويس الذي يسكنه الشاب المعتقل.
اتضح أيضًا، من خلال أفلام فيديو عرضت على موقع «يوتيوب» أن كيفن ت. كان على علاقة بتنظيم «الدعوة إلى الجنة» الذي كان داعية الكراهية المعروف بيير فوغل يقوده. ويظهر الشاب في أحد الأفلام، بينما كان تلميذًا في إعدادية دورماغن، في نهاية مايو 2014. في اجتماع لفوغل مع مريديه. علما بأن وزارة الداخلية الألمانية حظرت هذه المنظمة منذ سنتين بتهمة الحض على الكراهية والترويج للإرهابيين.
وتكتمل حلقة الشباب الإرهابيين بين ألمانيا والنمسا مع كشف السلطات النمساوية أمس عن التحقيق مع صبي آخر عمره 12 سنة بتهمة العلاقة مع لورينز ك. الذي تتهمه النيابة العامة بالتحضير لعملية بالقنابل ضد محطة لقطارات الأنفاق في العاصمة فيينا.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».