نفذت القوات التركية أمس حملة اعتقالات على أشخاص حاولوا التسلل إلى داخل البلاد لتنفيذ أعمال إرهابية، حيث ألقت قوات الأمن التركية أمس القبض على 3 انتحاريين ينتمون إلى حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري لدى محاولتهم التسلل إلى داخل تركيا من سوريا بهدف تنفيذ عمليات إرهابية. كما جرى القبض على شخصين آخرين في محافظة شاني أورفا جنوب البلاد على الحدود مع سوريا للاشتباه بقيامهما بتقديم المساعدة للانتحاريين الثلاثة.
كما ألقت السلطات التركية القبض على قناص سوري من تنظيم داعش الإرهابي في محافظة كيليس الحدودية مع سوريا أيضا.
وقال بيان صادر عن محافظة شانلي أورفا إن قيادة قوات الدرك في المحافظة تلقت معلومات حول محاولة 3 من عناصر العمال الكردستاني والاتحاد الديمقراطي الكردي السوري الدخول إلى تركيا بطريقة غير مشروعة، قادمين من الأراضي السورية وأن القوات تحركت على الفور، وألقت القبض على الانتحاريين الثلاثة، وعلى شخصين آخرين يشتبه بتوفيرهما المساعدة لهم.
وأضاف البيان أن الموقوفين اعترفوا خلال التحقيقات معهم في مديرية أمن شانلي أورفا بتلقيهم تدريبات في سوريا بهدف تنفيذ عمليات انتحارية تستهدف وحدات عسكرية وأمنية ومؤسسات عامة في محافظة شانلي أورفا وتمت إحالتهم إلى المحكمة.
جدير بالذكر أن قيادات حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل بشمال العراق كانت قد في أغسطس (آب) الماضي بنقل عملياتها إلى قلب المدن الكبرى في تركيا في تصعيد جديد بعد انهيار مفاوضات السلام الداخلي لحل المشكلة الكردية في يوليو (تموز) 2015.
وتقول السلطات التركية إن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في شمال سوريا هو ذراع لحزب العمال الكردستاني الذي يقاتل ضد الدولة التركية منذ عام 1984، وإنه تم في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 رصد قيامه بإرسال سلاح وذخيرة إلى العمال الكردستاني داخل تركيا.
وأصدرت السلطات التركية في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قرارا بوضع الرئيس المشارك لحزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم على القائمة الحمراء المطلوبين لأنقرة، التي تضم الأفراد الأشد خطورة على الأمن القومي التركي، ومنهم كبار قيادات حزب العمال الكردستاني وتنظيمي «داعش» و«القاعدة».
وأصدر القضاء التركي قبل ذلك بيوم واحد مذكرة لإلقاء القبض على 48 من قيادات حزب العمال الكردستاني والاتحاد الديمقراطي، من بينهم مسلم، في الدعوى القضائية الخاصة بهجوم وقع في أنقرة في فبراير (شباط) 2016، واستهدف حافلة تقل الموظفين المدنيين في القوات المسلحة التركية.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن أحد منفذي هجومي إستاد بيشكتاش لكرة القدم في إسطنبول، والذي وقع في العاشر من الشهر، جاء من سوريا. وكان الهجومان اللذان نفذا بسيارة مفخخة وانتحاري، وأعلن تنظيم صقور حرية كردستان، التي تعد ذراعا للعمال الكردستاني مسؤوليتها عنهما، أسفرا عن مقتل 44 وإصابة 150 معظمهم من رجال الشرطة.
على صعيد آخر، ألقت قوات الأمن التركية، في محافظة كيليس أمس القبض على شخص يحمل الجنسية السورية، اعترف بأنه عمل قناصًا لدى تنظيم داعش الإرهابي. وقال بيان لمكتب المدعي العام في كيليس، إن قيادة قوات الدرك نفذت عمليات ضد مشتبه بهم بالانتماء لتنظيم داعش الإرهابي في المنطقة وألقت القبض على شخص يدعى «أ. م.»، بناءً على معلومات استخباراتية.
وأشار البيان أن المشتبه به اعترف خلال الاستجواب، بأنه ينتمي لتنظيم داعش الإرهابي وأنه شارك مع التنظيم في عمليات قرب مدينة الرقة السورية (معقل «داعش») كقناص، وأصيب في عينه خلال إحدى المعارك.
في سياق متصل، قال نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كورتولموش في لقاء مع وكالة أنباء الأناضول الرسمية أمس إن التنظيمات الإرهابية تصعد من هجماتها في تركيا في المرحلة التي تستعد فيها البلاد للاستفتاء على التعديلات الدستورية التي ستمثل مرحلة جديدة تنتقل فيها البلاد من النظام البرلماني إلى الرئاسي.
وأضاف كورتولموش أن التنظيمات الإرهابية لن تكون قادرة، بعد أن يصوت الشعب التركي بـ«نعم كبيرة» في الاستفتاء المزمع على التعديلات الدستورية، على شن هجمات إرهابية في تركيا.. نحن نتخذ جميع أنواع التدابير ضد هذه التنظيمات الإرهابية وبعد التصويت بنعم كبيرة في الاستفتاء، المزمع إجراؤه في الأسبوع الأول من أبريل (نيسان) المقبل، ستصل هذه التنظيمات إلى مرحلة الهزيمة.
وأكد أن حزب العدالة والتنمية الحاكم سيركز حملته للاستفتاء على مكافحة الإرهاب، لافتا إلى أن التعديلات الدستورية من شأنها أن تعزز نموذج حكم أكثر قوة ونموذجا لصنع القرار أكثر كفاءة من شأنه القضاء على الإرهاب.
وحذر كورتولموش من إمكانية وقوع محاولات اغتيال لبعض الشخصيات بارزة قبل الاستفتاء من أجل منع التصويت بـ«نعم» على التعديلات الدستورية، معتبرا أن عملية الاستفتاء تشكل حافزا للتنظيمات الإرهابية للسعي إلى خلق مناخ من الخوف في تركيا من أجل منع التصويت لصالح التعديلات في الاستفتاء.
يذكر أن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو كان أعلن في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي أن سلطات الأمن التركية أحبطت 339 هجوما للتنظيمات الإرهابية في تركيا، خلال عام 2016، وقال صويلو أمام البرلمان إنه تم إحباط 339 عملية إرهابية خلال 2016، من بينها 313 عملية لحزب العمال الكردستاني و22 لـ«داعش»، و4 لتنظيمات يسارية متطرفة، وتم ضبط 247 قنبلة، و61 سيارة مفخخة، و23 انتحاريا مشتبها بهم، كما تم القبض على 42 عنصرا إرهابيا. ولفت إلى أنه تم إحباط 80 عملية كبيرة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2016.
الأمن التركي يوقف 3 انتحاريين أكراد وقناصًا داعشيًا تسللوا من سوريا
الحكومة تحذر من محاولات اغتيال شخصيات بارزة قبل استفتاء الدستور
الأمن التركي يوقف 3 انتحاريين أكراد وقناصًا داعشيًا تسللوا من سوريا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

