الكونغرس يبت في تعيينات ترمب ويثبت بومبيو على رأس «سي آي إيه»

رئيس مجلس النواب يدعو الرئيس الأميركي الجديد لإلقاء خطابه الأول تحت قبة الكابيتول

ترمب خلال اجتماعه مع رؤساء شركات صناعة السيارات في البيت الأبيض أمس وتبدو المديرة التنفيذية لشركة جنرال موتورز ماري بارا (إ.ب.أ) - المدير الجديد لـ«سي آي إيه» مايك بومبيو يؤدي القسم أمام نائب الرئيس مايك بنس في البيت الأبيض أمس وتبدو سوزان زوجة بومبيو (أ.ب)
ترمب خلال اجتماعه مع رؤساء شركات صناعة السيارات في البيت الأبيض أمس وتبدو المديرة التنفيذية لشركة جنرال موتورز ماري بارا (إ.ب.أ) - المدير الجديد لـ«سي آي إيه» مايك بومبيو يؤدي القسم أمام نائب الرئيس مايك بنس في البيت الأبيض أمس وتبدو سوزان زوجة بومبيو (أ.ب)
TT

الكونغرس يبت في تعيينات ترمب ويثبت بومبيو على رأس «سي آي إيه»

ترمب خلال اجتماعه مع رؤساء شركات صناعة السيارات في البيت الأبيض أمس وتبدو المديرة التنفيذية لشركة جنرال موتورز ماري بارا (إ.ب.أ) - المدير الجديد لـ«سي آي إيه» مايك بومبيو يؤدي القسم أمام نائب الرئيس مايك بنس في البيت الأبيض أمس وتبدو سوزان زوجة بومبيو (أ.ب)
ترمب خلال اجتماعه مع رؤساء شركات صناعة السيارات في البيت الأبيض أمس وتبدو المديرة التنفيذية لشركة جنرال موتورز ماري بارا (إ.ب.أ) - المدير الجديد لـ«سي آي إيه» مايك بومبيو يؤدي القسم أمام نائب الرئيس مايك بنس في البيت الأبيض أمس وتبدو سوزان زوجة بومبيو (أ.ب)

ثبت مجلس الشيوخ الأميركي رسميًا تعيين مايك بومبيو مديرًا لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، بينما وافقت لجنة العلاقات الخارجية في المجلس على تولي ريكس تيلرسون حقيبة الخارجية بانتظار تصويت المجلس عليه خلال الأيام المقبلة.
ويعد النائب الجمهوري مايك بومبيو، ثالث عضو في إدارة ترمب يوافق الكونغرس على تعيينه، مع أن رئيس الحزب الجمهوري بذل جهودًا شاقة لتسريع تعيين أعضاء الإدارة الجديدة. وكان وزيرا الدفاع والأمن الداخلي جيمس ماتيس وجون كيلي أقسما اليمين الجمعة، يوم تولي ترمب مهامه الرئاسية.
وأقر مجلس الشيوخ مساء أول من أمس بغالبية 66 صوتًا مقابل 32 تعيين بومبيو (55 عامًا)، معتمدًا على دعم كبير من الخصوم الديمقراطيين. وقال رئيس مجلس النواب بول راين إن بومبيو «سيكون مديرًا ممتازًا لوكالة الاستخبارات المركزية». ويعترف عدد كبير من الديمقراطيين لبومبيو بمعرفته الواسعة في قضايا الاستخبارات وخصوصًا في مجال الأمن المعلوماتي.
وقالت نائبة رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الديمقراطية دايان فاينستين إن بومبيو «تعهد باحترام القانون في ما يتعلق بالتعذيب، ووعد بتقديم تحليل موضوعي لمدى احترام إيران للاتفاق النووي». وكان الجمهوريون يأملون في الموافقة على تعيين بومبيو الجمعة، لكن الديمقراطيين رفضوا ذلك، مؤكدين أنه لم يعين مديرًا لوكالة الاستخبارات المركزية يومًا في يوم أداء الرئيس لليمين.
وأثار هذا التأجيل انتقادات المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر الذي اتهم الديمقراطيين بقيادة تشاك شومر بأنهم «يستهترون بالأمن القومي من أجل السياسة». وصوت شومر في الأخير لمصلحة بومبيو مساء أول من أمس.
في الوقت نفسه، وافقت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ مساء أول من أمس على تعيين ريكس تيلرسون الرئيس السابق لمجموعة «إيكسون موبيل» النفطية، وزيرا للخارجية. ويفترض أن يصوت أعضاء المجلس على هذا التعيين في موعد لم يحدد بعد.
وصوتت اللجنة بـ11 صوتًا مقابل عشرة أصوات في اقتراع يمثل انقسام الحزبين تمامًا، على تعيين تيلرسون. وأقرت اللجنة هذا التعيين بعد إقناع عدد من الأعضاء المحافظين بينهم جون ماكين ومارك روبيو اللذان أشارا إلى علاقات تيلرسون السابقة مع سلطات روسيا، حيث تملك المجموعة النفطية العملاقة مصالح كبيرة. كما أشارا إلى رفض تيلرسون خلال جلسة الاستماع له في مجلس الشيوخ اتهام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بارتكاب جريمة حرب في سوريا.
وعبر روبيو عن قلقه أيضًا من مواقف تيلرسون في مجال حقوق الإنسان، لكنه أكد أنه نظرًا «للغموض» الذي يلف توجه السياسة الخارجية الأميركية «سيكون التأجيل غير الضروري لتعيينه أو خوض جدل، مخالفًا لمصالحنا القومية». ويشغل الجمهوريون 52 من مقاعد مجلس الشيوخ المائة. ويتطلب تثبيت أي عضو في الإدارة غالبية بسيطة. وصوت جميع الديمقراطيين في اللجنة ضد تعيين تيلرسون.
وقال السيناتور بن كاردن في بيان: «أعتقد أن التوجه التجاري لتيلرسون يمكن أن يؤثر على قدراته كوزير للخارجية في الترويج للقيم والمثل التي اتسمت بها بلادنا ودورنا القيادي في العالم لأكثر من مائتي عام». وعرقل الديمقراطيون أيضا التصويت على التعيينات، متذرعين بأنهم لم يحصلوا على ما يكفي من التقارير الأخلاقية وغيرها اللازمة لتعيين المسؤولين الرئيسيين.
وتأتي الأصوات المعارضة لتيلرسون بسبب علاقته بالرئيس الروسي، واستثمارات شركة البترول إيكسون موبيل التي كان يشغل منصب رئيسها التنفيذي. وكان تيلرسون القادم من عالم النفط والاقتصاد إلى عالم السياسة والدبلوماسية حاز على جائزة الصداقة الروسية والتي تسلمها من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في عام 2013.
وبدا تيلرسون خلال جلسة استماع بمجلس الشيوخ الأسبوع الماضي أكثر هدوءًا وصبرًا، في الوقت الذي استمرت الجلسة أكثر من سبع ساعات. واتصفت إجابات تيلرسون في «الجلسة الساخنة» بالدبلوماسية وعدم الإساءة للدول الخارجية، على الرغم من محاولات بعض أعضاء لجنة العلاقات الخارجية إلى إثارته بالأسئلة، إلا أنه كان أكثر تحملاً وصبرًا.
ولم تكن أسئلة أعضاء مجلس الشيوخ العامل الوحيد الملتهب في الجلسة، إذ تمت مقاطعة أجوبة تيلرسون أربع مرات، وذلك من قبل أشخاص حضروا إلى الجلسة ضمن الصحافيين، رافعين لافتات تطالب بعدم قبول ترشح تيلرسون إلى منصب وزير الخارجية، وهتفوا بصيحات مطالبة بإلغاء ترشحه، وعدم قبوله.
ومن ضمن الأجوبة التي أكد عليها تيلرسون خلال جلسة الاستماع أن الولايات المتحدة الأميركية تحتاج إلى إعادة تقييم علاقاتها وتعاملاتها مع الدول الخارجية، واتخاذ مواقف أكثر مناسبة مع الأحداث المحيطة بالعالم، مشيرًا إلى أن السياسة القديمة في عهد الرئيس باراك أوباما قد لا تكون مناسبة مع الأحداث الحالية، وليست مؤثرة «لا يجب علينا الاعتذار لأحد عما نفعل، وما نحن عليه الآن».
وبخصوص نظرته عن الإسلام وإيجاد برنامج لاختبار المسلمين قبل دخولهم أميركا، أوضح تيلرسون أن ما سماه الإسلام الراديكالي ليس جديدًا ويجب على أميركا مواجهته وهي قادرة على ذلك، منوهًا بأن التحديات التي تحيط بأميركا والمنطقة كافة صعبة، ويتعين على أميركا مواجهة تلك التحديات لمجارات التغيرات التي تحدث في العالم. وأضاف: «الإسلام والجماعات الإرهابية والمتطرفة من بينها الإخوان المسلمين يجب أن تواجه بقوة، وتتم محاربتهم في سوريا والعراق وأفغانستان، وأفضل الطرق إلى ذلك هو مساعدة المسلمين المعتدلين الذين عانوا أيضًا من تلك الجماعات بمواجهتهم، ومجابهة خطرهم».
وأقر تيلرسون بأن روسيا تشكل خطرًا دوليًا، وأن أنشطتها الأخيرة «تتنافى» مع المصالح الأميركية، وبعدما انتقد الرئيس المنتخب آلية عمل الحلف الأطلسي، قال تيلرسون: «من حق حلفائنا في الحلف الأطلسي أن يقلقوا من بروز روسيا مجددًا». وأضاف: «روسيا اليوم تطرح خطرًا، لكنها لا تتصرف بشكل لا يمكن التكهن به لتحقيق مصالحها، وعلينا التعامل مع كل تلك المعطيات ومواجهتها من أجل حماية حقوق الإنسان والقيم الأميركية، وتحقيق العدالة».
وفي رده على سؤال مباشر من السيناتور ماركو روبيو فيما إذا كان تيلرسون يعتقد أن الرئيس بوتين مجرم حرب بما فعله في سوريا وتدمير مدينة حلب، تهرّب تيلرسون من الإجابة المباشرة، وقال: «أريد معلومات أكثر قبل اتخاذ أي قرار أو رد على السؤال، والأزمة السورية ومشاركة روسيا هو أمر مهم للنقاش»، وعن قرصنة روسيا للانتخابات الأميركية قال: «أميركا ليس لديها حماية أمنية إلكترونية، وما حدث من هجوم خارجي هو كارثة».
وعن العلاقة السعودية - الأميركية، قال المرشح لمنصب وزير الخارجية الأميركي إن المملكة العربية السعودية لديها بعض الحقوق والقضايا التي تختلف مع أميركا، ويجب علينا احترام اختلاف الثقافات واختلاف الرؤى، مضيفًا: «السعودية تغيرت وتطورت والقيادة السعودية تعمل على خطط لتنميتها، ومن الأكيد سنواصل العمل معهم قدر المستطاع لإنهاء الأزمة اليمنية بحل المشكلات وتقديم المعلومات الاستخباراتية».
كذلك، وافقت اللجنة الصحية التابعة لمجلس الشيوخ على تولي توم برايس حقيبة وزارة الصحة، ومن المقرر التصويت عليه من قبل مجلس الشيوخ في وقت لاحق، وسط معارضة شديدة من الأعضاء الديمقراطيين خصوصًا بعد موافقة ترمب على إلغاء برنامج «أوباما كير»، وتحزّب شديد من الجمهوريون ضد البرنامج.
وفي سياق مختلف، دعا بول رايان رئيس مجلس النواب أمس الرئيس الأميركي الجديد لإلقاء خطابه الأول لعام 2017 تحت قبة الكونغرس في الـ28 من فبراير (شباط) المقبل، إذ جرت العادة الأميركية أن يلقي الرئيس الأميركي خطابه السنوي للشعب الأميركي في الكونغرس، ويعرض خلاله خطته السنوية داخليًا وخارجيًا، وكيف سيدير الملفات المهمة التي تخص الشعب الأميركي.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.