التعادل يكفي مصر للعبور إلى دور الثمانية... ومالي تتطلع للفوز على أوغندا وهدية من غانا

ليكنز يتفادى الضغوط بالاستقالة من تدريب الجزائر عقب الخروج المخيب من الدور الأول لكأس أمم أفريقيا

محمد صلاح نجم منتخب مصر (يمين) يعطي تعليمات لزملائه خلال التدريبات قبل مواجهة غانا (أ.ف.ب) -  ليكنز استبق الإقالة بالاستقالة من تدريب الجزائر (أ.ف.ب)
محمد صلاح نجم منتخب مصر (يمين) يعطي تعليمات لزملائه خلال التدريبات قبل مواجهة غانا (أ.ف.ب) - ليكنز استبق الإقالة بالاستقالة من تدريب الجزائر (أ.ف.ب)
TT

التعادل يكفي مصر للعبور إلى دور الثمانية... ومالي تتطلع للفوز على أوغندا وهدية من غانا

محمد صلاح نجم منتخب مصر (يمين) يعطي تعليمات لزملائه خلال التدريبات قبل مواجهة غانا (أ.ف.ب) -  ليكنز استبق الإقالة بالاستقالة من تدريب الجزائر (أ.ف.ب)
محمد صلاح نجم منتخب مصر (يمين) يعطي تعليمات لزملائه خلال التدريبات قبل مواجهة غانا (أ.ف.ب) - ليكنز استبق الإقالة بالاستقالة من تدريب الجزائر (أ.ف.ب)

تحتاج مصر نقطة التعادل على الأقل عندما تواجه غانا اليوم في ختام دور المجموعات من أجل ضمان الظهور في دور الثمانية لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، بينما تأمل مالي تحقيق انتصار عريض على أوغندا وانتظار هدية من غانا.
وتتصدر غانا المجموعة الرابعة بست نقاط من انتصارين متتاليين بنتيجة 1 - صفر على كل من أوغندا ومالي، بينما تملك مصر أربع نقاط وتتقدم بثلاث نقاط على مالي، فيما تأكد خروج أوغندا بعد هزيمتين.
وستحتاج مالي للفوز على أوغندا وانتظار تعثر مصر وحينها قد يحسم فارق الأهداف بطاقة التأهل أو قد تحسم القرعة الموقف إذا خسرت مصر 1 - صفر، وفازت مالي بالنتيجة ذاتها.
وقال الأرجنتيني هيكتور كوبر مدرب مصر في مؤتمر صحافي: «تواجه جميع المنتخبات صعوبة في البطولة وأسعى لتحسين أداء المنتخب من مباراة إلى أخرى حتى نحقق لقب البطولة وإسعاد جماهير مصر».
ولن يتمكن كوبر من اللعب بنفس التشكيلة التي فازت على أوغندا بهدف في اللحظات الأخيرة بعدما أصيب محمد عبد الشافي الظهير الأيسر.
وقد يدفع كوبر بالشاب كريم حافظ بديلاً لعبد الشافي وقد يفكر في نقل أحمد فتحي صاحب المجهود الوافر من الجانب الأيمن إلى الأيسر على أن يدفع بعمر جابر أو أحمد المحمدي كظهير أيمن.
كما أن كوبر سيقرر على الأرجح إعادة عبد الله السعيد - صاحب هدف مصر الوحيد في البطولة بعد المشاركة كبديل أمام أوغندا - إلى التشكيلة الأساسية، وقد يكون ذلك على حساب رمضان صبحي، كما قد يشارك محمود كهربا لاعب اتحاد جدة منذ البداية.
وعبر رمضان لاعب ستوك سيتي عن غضبه بعد استبداله أمام أوغندا، لكن كوبر أكد أن الفريق تجاوز هذا الأمر بعد اعتذار اللاعب الشاب.
وكانت مصر فازت 2 - صفر على غانا في مباراة مهمة بتصفيات كأس العالم 2018 في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بفضل هدف من محمد صلاح مهاجم روما من ركلة جزاء وآخر من السعيد.
وقد تضع غانا هذا الأمر في بالها وتحاول إقصاء مصر مبكرا من كأس الأمم وتحتفظ بصدارة المجموعة.
واعترف كوبر بصعوبة المواجهة مع غانا وقال: «نتوقع مباراة قوية وصعبة... قصر المدة التي فصلت بين مواجهة المنتخبين في تصفيات المونديال ونهائيات كأس أمم أفريقيا تزيد من صعوبة المهمة على الفريقين».
وأضاف: «جاهزون لمواجهة غانا ونمتلك قدرات تؤهلنا للفوز وصدارة المجموعة الرابعة».
من جانبه ألمح الإسرائيلي إفرام غرانت مدرب غانا، إلى أنه سوف يخوض المواجهة أمام مصر بكامل قوته الضاربة رغم ضمان الصعود لدور الثمانية، وقال: «ستلعب مصر بالطريقة نفسها التي خضنا بها أول مباراتين، منتخب مصر يمتلك إمكانيات جيدة لكننا نعشق التحدي».
وقال أسامواه جيان مهاجم غانا الذي غاب عن المواجهة الأخيرة أمام مصر بسبب الإصابة: «رغم حسم بطاقة التأهل لدور الثمانية سنسعى بكل جدية لتحقيق الانتصار من أجل العلامة الكاملة».
وأضاف قائد غانا: «سنلعب أمام مصر كما لو كنا لم نتأهل بعد... نحرص على استمرار انتصاراتنا في البطولة حتى نثبت أننا من أبرز المرشحين لنيل لقب البطولة، ونتوقع أن تكون مباراة قوية».
والتقى الفراعنة والنجوم السوداء في 22 مباراة، حيث فاز منتخب مصر عشر مرات مقابل سبعة انتصارات لغانا مقابل خمسة تعادلات بين الفريقين، وخلال المواجهات السابقة سجل الفريق المصري 29 هدفًا مقابل 26 هدفا لغانا.
وتقابل المنتخبان ثلاث مرات في كأس الأمم الأفريقية حيث تعادلا 1 1 / في نسخة 1970 ثم تعادلا سلبيًا في نسخة 1992 قبل أن يفوز الفراعنة في نهائي نسخة 2010 التي استضافتها غانا بهدف دون رد.
وستحاول مالي في التوقيت ذاته فرض الضغط مبكرًا على مصر عن طريق التقدم على أوغندا بفارق أكثر من هدف؛ لأن حينها ستضمن التأهل إذا خسرت مصر بأي نتيجة.
* الجزائر تودع وليكنز يستقيل
على جانب آخر أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم أمس استقالة البلجيكي جورج ليكنز مدرب المنتخب بعد ثلاثة أشهر فقط من تعيينه عقب الخروج المخيب للآمال من الدور الأول لكأس الأمم الأفريقية.
أوضح ليكنز أن قرار استقالته جاء نتيجة الضغوط المفروضة على اتحاد الكرة والمنتخب، وأنه اتخذ هذه الخطوة من أجل مصلحة الجميع.
وقال ليكنز: «بسبب الضغوط على اتحاد الكرة والمنتخب، قررت إنهاء عقدي؛ نظرًا للصداقة التي تربطني برئيس الاتحاد الذي يستحق الاحترام».
وأضاف: «لمصلحة الجميع، أفضل الرحيل حتى لو كان ذلك على مضض... أتمنى كل النجاح لمنتخب الجزائر».
وتعادلت الجزائر مع السنغال 2 / 2 في ختام مباريات الفريق بالدور الأول للبطولة لتحتل المركز الثالث في المجموعة الثانية برصيد نقطتين خلف السنغال (سبع نقاط)، وتونس (ست نقاط).
وبدا ليكنز، في المؤتمر الصحافي عقب المباراة أمام السنغال، متمسكًا بمواصلة عمله حيث قال إنه سيعمل على تحقيق أفضل النتائج في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018 بروسيا، إلا أن ضغوط الخروج من البطولة وحملة الصحف الجزائرية ضده هو ومحمد روراوة رئيس الاتحاد جعلته يعود ويقرر الاستقالة.
وتولى ليكنز مسؤولية تدريب الفريق في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي خلفًا للصربي ميلوفان راييفاتش الذي ترك منصبه بعد خلافات حادة مع لاعبي الفريق.
وكان ليكنز أشرف على المنتخب الجزائري لفترة قصيرة عام 2003 قبل أن يغادر بعد نحو ستة شهور لأسباب «شخصية».
إلى ذلك عبر لاعبو المنتخب الجزائري عن أسفهم لخروجهم من الدور الأول، ومؤكدين عزمهم على تصحيح الأخطاء للظهور بوجه أفضل في المستقبل.
وقال المهاجم إسلام سليماني الذي سجل هدفي منتخب بلاده أمام السنغال: «قدمنا كل ما نملك لإسعاد الجماهير الجزائرية ولم نقصر إطلاقًا...كان ينقصنا شيء من الحظ، كان يتعين علينا الفوز في المباراة الأولى أمام زيمبابوي لكن ذلك لم يحدث».
أما سفيان حني، لاعب نادي أندرلخت البلجيكي، فاعترف بأن المنتخب الجزائري لا يستحق التأهل إلى دور الثمانية، موضحًا في الوقت نفسه أنه لم يكن ينتظر هذا الإقصاء المبكر.
وحمّل حني، المسؤولية للاعبين وقال: «بعضنا لم يبذل الجهد اللازم». وقال ياسين براهيمي مهاجم بورتو البرتغالي، إن مسؤولية الإقصاء يتحملها اللاعبون.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.