المخابرات الأميركية أرادت تسليم الأرجنتين جزر «الفوكلاند» المتنازع عليها

وثيقة قديمة تكشف عن دور الـ«سي آي إيه» للتوسط بين بريطانيا والأرجنتين لإنهاء الصراع في عام 1982

صورة أرشيفية لمظاهرة مواطنين في الأرجنتين لحلحلة أزمة جزر الفوكلاند المتنازع عليها (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لمظاهرة مواطنين في الأرجنتين لحلحلة أزمة جزر الفوكلاند المتنازع عليها (أ.ف.ب)
TT

المخابرات الأميركية أرادت تسليم الأرجنتين جزر «الفوكلاند» المتنازع عليها

صورة أرشيفية لمظاهرة مواطنين في الأرجنتين لحلحلة أزمة جزر الفوكلاند المتنازع عليها (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لمظاهرة مواطنين في الأرجنتين لحلحلة أزمة جزر الفوكلاند المتنازع عليها (أ.ف.ب)

كشفت وثيقة أميركية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والمعروفة باسم الـ«سي آي إيه» أن الولايات المتحدة عملت في عام 1982 على حل النزاع القائم بين الأرجنتين وبريطانيا وتسليم جزر «الفوكلاند» كما يسميها البريطانيون، أو جزر «مالبيناس»، كما يسميها الأرجنتينيون إلى السيادة الأرجنتينية.
وبموجب الوثيقة فإن الإدارة الأميركية إبان الحرب الأرجنتينية البريطانية في الثمانينات، وخصوصًا بعد انتهاء الحرب رأت أن حل النزاع سيكون عن طريق تهجير سكان الجزيرة في فترة أقصاها ثلاث سنوات، أما عن طريق إرسالهم إلى المملكة المتحدة وتحديدًا اسكتلندا للعيش هناك أو تجنيس عدد منهم بالجنسية الأرجنتينية والعيش على الأراضي الأرجنتينية، وذلك بالإضافة إلى منح كل مواطن مبلغ مائة ألف دولار وقتها في عام 1982، وذلك في إطار نزع فتيل الأزمة، وإنهاء التوتر بين الأرجنتين والمملكة المتحدة. الوثيقة والتي نشرت على الموقع الإلكتروني لـ«سي آي إيه» كشفت عنها وسائل إعلام بريطانية وأرجنتينية وأثارت جدلاً واسعًا لتكشف عن الدور الأميركي في فترة قيادة هنري رويين لوكالة الاستخبارات الأميركية، والذي حسب الوثائق كان سيعمل على الدفع ببريطانيا والأرجنتين بتحمل نفقات هذا المشروع مناصفة ولمدة ثلاث سنوات، وفي حال لم يرغب أي من سكان الجزيرة التهجير سيكون عليهم البقاء والتجنس بالجنسية الأرجنتينية. وتتنازع بريطانيا والأرجنتين على السيادة للجزر، إلا أن مواطني الجزر كانوا عبروا عن رغبتهم في البقاء تحت السيادة البريطانية، وذلك عبر استفتاء شعبي صوّت فيه أغلب سكان الجزيرة لصالح البقاء مع بريطانيا. وتدعي الأرجنتين أن بريطانيا احتلت الجزر منذ عام 1833.
والجدير بالذكر أن استفتاء عام 2013 لسكان الجزر اكتسح فيه تيار البقاء مع بريطانيا، ومن وقتها وهدأت أزمة الجزر بين البلدين، إلا أن الاكتشافات البترولية الأخيرة جددت الحديث حول النزاع القديم والذي بات يؤرق الشعب الأرجنتيني.
وشهدت السنوات الأخيرة، وخصوصًا مع وصول الرئيس الحالي للأرجنتين ماوريثو ماكري مشاورات وتقارب مع بريطانيا، وذلك في إطار إحداث تغير وحلحلة للملف.
واتفقت كل من بريطانيا والأرجنتين مؤخرًا بتسهيل سفر مواطني الجزر عبر الأراضي الأرجنتينية، وذلك لتسهيل حركة التنقل بعدما كانت ترفض بوينس آيرس هذه التسهيلات في السابق، كما جرت العيد من المشاورات بين الجانبين لتهدئة الأوضاع، وينظر إلى الرئيس الأرجنتيني «ماكري» على أنه أكثر عملية ويختلف عن إدارة اليسارية كريستينا فيرنانديس دي كريشنر في إدارة هذا الملف الشائك بالنسبة للأرجنتين.
وتتميز جزر الفوكلاند بثروة حيوانية وثروات طبيعية جعلت من الجزيرة أكثر استقلالاً ضمن عدد من الجزر تحت قيادة التاج البريطاني.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.