تركيا تزيد صادراتها من ملابس الأطفال 84% في 2016

شركات روسية تبدأ التعامل بالعملات المحلية وتوقعات بقفزة في السياحة

جانب من أحد مصانع الملابس التركية (رويترز)
جانب من أحد مصانع الملابس التركية (رويترز)
TT

تركيا تزيد صادراتها من ملابس الأطفال 84% في 2016

جانب من أحد مصانع الملابس التركية (رويترز)
جانب من أحد مصانع الملابس التركية (رويترز)

سجلت صادرات تركيا من الملابس الجاهزة للأطفال زيادة بنسبة 84 في المائة في عام 2016، مقارنة مع عام 2015. وبلغت قيمة الصادرات ما يقرب من 15 مليون دولار أميركي.
وجاءت إيران في المرتبة الأولى ضمن قائمة الدول التي تستورد ملابس الأطفال من تركيا؛ إذ وصلت قيمة الصادرات إليها إلى مليونين و314 ألف دولار، بحسب بيانات اتحاد «أولوداغ» التركي لتصدير الملابس الجاهزة.
وحلت اليونان في المرتبة الثانية؛ إذ بلغت قيمة وارداتها من ملابس الأطفال مليونا و775 ألف دولار، لتليها أذربيجان في المرتبة الثالثة بقيمة مليون و716 ألف دولار.
وكانت قيمة صادرات تركيا من ملابس الأطفال إلى أذربيجان عام 2015 بلغت 31 ألف دولار فقط؛ ما يعني زيادة قيمة الصادرات إليها خلال عام 2016 بما يعادل 55 ضعفا عن العام السابق عليه.
وبلغت قيمة صادرات ملابس الأطفال من تركيا إلى السعودية مليونا و105 آلاف دولار، فيما بلغت قيمة الصادرات إلى روسيا 687 ألف دولار.
وقال خليل أتالاي، رئيس جمعية رجال الأعمال ومصنعي قطاع ملابس الأطفال التركية، إن قطاع صناعة ملابس الأطفال وتصديرها ينمو بشكل مطرد. لافتا إلى أن منتجات تركيا من ملابس الأطفال تحظى بطلب كبير من مختلف قارات العالم.
وأشار إلى أن مدينة بورصة (غرب تركيا) تشكل النواة الرئيسة لهذا القطاع في تركيا، من حيث الشركات والمصانع المتخصصة في هذا المجال. مؤكدا أن بورصة وحدها تسد 80 في المائة من احتياجات ملابس الأطفال في تركيا، وتصدر 60 في المائة من إنتاجها.
من ناحية أخرى، بلغ حجم الصادرات التركية من المشمش المجفف نحو 79 ألف طن خلال عام 2016 بقيمة 289 مليون دولار.
وقال جورسال أوزباي، رئيس بورصة التجارة في محافظة مالاطيا التركية (المنتج الرئيس للمشمش في البلاد)، إن «إجمالي حجم الصادرات التركية من المشمش المجفف ارتفع من 65 ألف طن في 2015، إلى 78 ألفًا و859 طنًا في 2016». وأوضح أن إجمالي عائدات الصادرات التركية من المشمش المجفف بلغت 289 مليونا و349 ألف دولار.
ولفت أوزباي إلى أن موسم المشمش المجفف في مالاطيا المعروفة بـ«عاصمة المشمش العالمية» يبدأ مطلع أغسطس (آب) من كل عام، وأنها صدرت 42 ألفًا و799 طنًا من المشمش المجفف خلال الفترة ما بين أغسطس وديسمبر (كانون الأول) الماضيين، مقابل 140 مليونا و975 ألف دولار في الفترة المقابلة من العام السابق.
وتغطي مالاطيا نحو 85 في المائة من احتياجات دول العالم من المشمش المجفف، عبر نحو 8 ملايين شجرة من أصل 17 مليونا في جميع أرجاء تركيا.
على صعيد آخر، وتنفيذا للقرار التركي - الروسي الخاص باستخدام العملات المحلية في التجارة بين البلدين؛ بهدف التخلص من ضغط معدلات صرف العملات الأجنبية، أكملت شركة «أوديون»، إحدى كبريات الشركات العاملة في قطاع السياحة في روسيا، والتابعة لشركة «أو تي آي هولدنغ»، مشروعها مع بنك «دنيزبنك» التركي بتحويل 451 مليون روبل روسي إلى تركيا. وعلاوة على ذلك، يجري البنك المركزي التركي عمليات إيداع بالليرة التركية في احتياطياته.
وقال عضو مجلس إدارة «أو تي آي هولدنغ» أيهان بيكتاش: إن هذا الرقم سيصل إلى مليار روبل مع نهاية شهر يناير (كانون الثاني) الحالي. لافتا إلى أن قرار استخدام العملات المحلية بين البلدين كان قرارًا سليمًا، قائلا: «ليست التجارة وحدها من سيستفيد من هذا القرار، لكنه سيساهم كذلك إيجابيًا في قطاع السياحة».
وأكد بيكتاش «ضرورة إيجاد المشغّلين السياحيين الخاصين بنا، بدلاً من العمل مع مشغلين دوليين، وتأسيس شركات تتولى عملية التشغيل بهدف منع انكماش السياحة»، لافتا إلى أن 40 في المائة من السياح الذين جاؤوا إلى تركيا في الفترة 1995 - 2005 استعانوا بخدمات مشغلين أتراك يعملون في الخارج، لكن هذا الرقم انخفض بعد تلك المدة إلى 20 أو 30 في المائة.
وعانى المشغلون السياحيون الأتراك خسارة الأسواق الأجنبية حسب بيكتاش، وبخاصة حيث إنه لا توجد شركات سياحية تركية في أوروبا؛ مما أدى إلى أن تعلق السياحة الأوروبية إلى تركيا تحت احتكار مشغلي السياحة الأجانب.
وحذر بيكتاش من أثر الضغط السياسي على السياحة أيضًا، مشيرًا إلى أن شركته تعمل في هذا السياق على تأسيس مكتب لها في ألمانيا.
ونمت صناعة السياحة بنسبة 3.5 في المائة في عام 2016، إلا أنها عانت انخفاضا في حوض البحر المتوسط؛ لأن السياح الذين يفضلون قضاء عطلتهم في تركيا لم يذهبوا إلى دول أخرى وبقوا في بلدانهم. ولم تتمكن شركات السياحة الأجنبية من تحقيق مبيعات كبيرة بحسب بيكتاش، ففي الوقت الذي كانوا يفكرون فيه بمعاقبة تركيا خسروا كذلك المال لأول مرة، مضيفًا أن هذه الشركات أدركت الآن القيمة الحقيقية لتركيا في سوق السياحة.
وأكد بيكتاش أن القطاع مر بسنة صعبة وتعلّم دروسًا من هذه التجربة، مشيرًا إلى أن خسارة السياح الروس لا تُعزى فقط إلى أزمة إسقاط المقاتلة الروسية سو 24 في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي 2015، لكن الاقتصاد بأكمله مر بمشكلة كبيرة، وقد بدأ الآن بالتعافي.
وتوقع أن عام 2017 سيكون عام القفزة لقطاع السياحة. وتشير الدراسات إلى أن 2.5 إلى 3 ملايين سائح روسي سيزورون تركيا هذا العام. ويقول بيكتاش إن هدف شركته هذا العام هو استقطاب مليون سائح روسي.
وفي مطلع ديسمبر (كانون الأول)، دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان كلا من روسيا والصين وإيران إلى استخدام العملات المحلية في التبادل التجاري مع تركيا لمواجهة تأثير ارتفاع العملات الأجنبية، بعد أن فقدت الليرة التركية نحو 25 في المائة من قيمتها أمام الدولار واليورو منذ يوليو (تموز) الماضي بسبب التوتر السياسي ومحاولة الانقلاب الفاشلة والوضع الأمني، إضافة إلى عوامل أخرى خارجية.



صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد السعودي 7.9 % في 2027

صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد السعودي 7.9 % في 2027

صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

يتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الاقتصاد السعودي نمواً قوياً بنسبة 7.9 في المائة خلال عام 2027، في انعكاس مرتقب لتعافي إنتاج الطاقة وصادراتها واستعادة حركة التجارة الإقليمية تدريجياً، مع انحسار الاضطرابات المرتبطة بالحرب وإعادة فتح مضيق هرمز وفق السيناريو الأساسي للتقرير.

وتعكس التوقعات قدرة الاقتصاد السعودي على استعادة زخمه بعد الضغوط التي فرضتها اضطرابات إنتاج الطاقة ونقلها خلال العام الحالي، مستفيداً من تنوع مسارات تصدير النفط والبنية التحتية التي تتيح توجيه جانب من الصادرات عبر البحر الأحمر، بعيداً عن مضيق هرمز.

وفي تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، قدّر الصندوق انكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 3.3 في المائة خلال 2026، قبل أن يرتفع النمو إلى 7.9 في المائة في العام التالي. وكان الصندوق يتوقع في أبريل (نيسان) نمواً بنسبة 3.1 في المائة في 2026 و4.5 في المائة في 2027، ما يعكس تغيراً كبيراً في مسار التوقعات مع تطورات الحرب وافتراضات عودة النشاط الاقتصادي.

بنية تصدير تدعم مرونة الاقتصاد

ويستفيد الاقتصاد السعودي من امتلاك منافذ بديلة لتصدير النفط، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق ـ غرب»، الذي ينقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بطاقة تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً. وتستهدف المملكة رفع الطاقة الاستيعابية لأنابيب النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً، بما يعزز مرونة منظومة التصدير في مواجهة اضطرابات الملاحة.

وتعزز هذه البدائل قدرة المملكة على الحد من أثر اضطرابات الملاحة في تدفقات النفط، فيما يتيح التعافي التدريجي للإنتاج والصادرات، وفق افتراضات الصندوق، دعماً للنشاط الاقتصادي خلال العام المقبل.

تعافٍ خليجي تقوده عودة إنتاج الطاقة

ولا يقتصر النمو القوي المتوقع على السعودية، إذ يرجح الصندوق تعافي اقتصادات خليجية أخرى بمعدلات مرتفعة في 2027، مع استعادة الإنتاج والصادرات والخدمات اللوجستية. ويتوقع نمو الاقتصاد القطري بنسبة 18.8 في المائة، والكويتي بنسبة 17.1 في المائة، والبحريني بنسبة 13.9 في المائة، والإماراتي بنسبة 7.7 في المائة، في حين يُرجح أن يبلغ النمو في سلطنة عُمان 2.2 في المائة.

وتأتي هذه التوقعات بعد ضغوط حادة خلال 2026، يُرجح أن ينكمش خلالها اقتصاد الكويت بنسبة 16.7 في المائة، وقطر بنسبة 15.6 في المائة، والبحرين بنسبة 11.3 في المائة، مقابل 3.9 في المائة للإمارات، فيما يُتوقع أن تحقق سلطنة عُمان نمواً بنسبة 4.1 في المائة.

ويفترض السيناريو الأساسي للصندوق بدء إعادة فتح مضيق هرمز في مارس (آذار) 2027، والعودة بصورة عامة إلى ظروف ما قبل الحرب بحلول أكتوبر من العام نفسه، مع استعادة تدفقات الطاقة وحركة الشحن والتأمين والمدفوعات تدريجياً.

وتبقى سرعة تحقق هذا التعافي مرتبطة بمسار الصراع واستقرار الملاحة، إلا أن تنوع منافذ التصدير السعودية يشكل عاملاً داعماً لقدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات واستعادة النمو مع تحسن الظروف الإقليمية.


هبوط حاد للأسهم الآسيوية مع تصاعد مخاطر الطاقة وترقب نتائج الشركات

رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)
TT

هبوط حاد للأسهم الآسيوية مع تصاعد مخاطر الطاقة وترقب نتائج الشركات

رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية بقوة، الثلاثاء، بقيادة أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط واستمرار ارتفاع أسعار النفط، ما عزز الضغوط التضخمية وأبقى الدولار عند مستويات مرتفعة، في وقت تستعد فيه الأسواق لاختبار مهم مع انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات الأميركية.

وعادت أسعار الطاقة إلى صدارة العوامل المحركة للأسواق العالمية، مع تقييم المستثمرين تداعيات التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والحرب بين روسيا وأوكرانيا. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 105.9 دولار للبرميل، بالقرب من أعلى مستوياتها في أسبوعين، وسط تقلبات ناجمة عن مخاطر الإمدادات بعد الهجمات على السعودية، مقابل احتمالات زيادة إمدادات الديزل الروسي.

وقالت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو» بسنغافورة، إن الأسواق تعيد اكتشاف أهمية الجغرافيا السياسية عندما تنعكس تداعياتها على التضخم. وأضافت أن الارتفاع الجديد في أسعار النفط يضغط على عوائد السندات ويحد من جاذبية أسهم النمو المرتفعة التقييم، خصوصاً مع هشاشة الهدنة المتعلقة بالطاقة بين روسيا وأوكرانيا واستمرار مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي أسواق الأسهم، تراجع المؤشر الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان، التابع لـ«إم إس سي آي»، بنسبة 2 في المائة في التعاملات المبكرة، فيما هبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي، المثقل بأسهم التكنولوجيا، بنسبة 6 في المائة. وانخفض مؤشر «نيكي» الياباني 2.6 في المائة مع استئناف التداول بعد عطلة.

وعزا كايل رودا، كبير المحللين في «كابيتال دوت كوم»، جانباً من الخسائر إلى موجة البيع التي طالت أسهم أشباه الموصلات في «وول ستريت» خلال الجلسة السابقة، وامتدت آثارها إلى الأسواق الآسيوية.

وكان مؤشر «ناسداك» قد تراجع 0.5 في المائة الاثنين، متأثراً بخسائر شركات الرقائق، وسط مخاوف المستثمرين بشأن استدامة صعود أسهم الذكاء الاصطناعي في ظل اشتداد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين. وأضاف رودا أن ارتفاع النفط مجدداً، إلى جانب تمركز المستثمرين قبيل صدور بيانات التضخم وإعلان نتائج الشركات، عزز الميل إلى تجنب المخاطر في آسيا.

وساعدت هذه الأجواء الحذرة على إبقاء الدولار قرب أعلى مستوياته في 18 شهراً، فيما جرى تداول اليورو عند 1.1157 دولار، والين الياباني عند 158.50 ين للدولار.

نتائج المصارف الأميركية تحت الاختبار

وتتجه أنظار المستثمرين إلى نتائج المصارف الأميركية هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات بشأن أثر الارتفاع الأخير في عوائد سندات الخزانة على أنشطة الإقراض وإبرام الصفقات وتكاليف التمويل.

وأدت الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب المخاوف بشأن تنامي الدين الحكومي، إلى موجات بيع متكررة في أسواق السندات خلال الأسابيع الأخيرة، دفعت تكاليف الاقتراض إلى مستويات مرتفعة لم تشهدها الأسواق منذ عقود في أنحاء العالم.

ومن المقرر أن تعلن أربعة من أكبر ستة مصارف أميركية، هي «جي بي مورغان تشيس» و«غولدمان ساكس» و«سيتي غروب» و«ويلز فارغو»، نتائجها في وقت لاحق الثلاثاء.

وقال أنتوني ساغليمبيني، كبير استراتيجيي الأسواق في «أميربرايز فاينانشال»، إن المستثمرين سيبحثون في نتائج المصارف عن مؤشرات بشأن استمرار الأسر في سداد التزاماتها والاقتراض والإنفاق بمستويات صحية.

وأضاف أن موسم نتائج الربع الثالث يبدأ والأسهم قريبة من مستويات قياسية، ما يترك مجالاً محدوداً لخيبة الأمل، مشيراً إلى أن استمرار صعود الأسهم يتطلب نتائج قوية من الشركات وقدرتها على الحفاظ على الزخم حتى نهاية العام.

وفي سوق السندات، تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات 2.9 نقطة أساس إلى 5.214 في المائة خلال التعاملات الآسيوية، ليظل قريباً من أعلى مستوى له في 24 عاماً، البالغ 5.364 في المائة، الذي سجله الأسبوع الماضي.


الدولار يتراجع مع هبوط النفط واستقرار عوائد السندات الأميركية

أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
TT

الدولار يتراجع مع هبوط النفط واستقرار عوائد السندات الأميركية

أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار (رويترز)

تراجع الدولار في التعاملات الآسيوية، الثلاثاء، مع انخفاض أسعار النفط واستقرار عوائد السندات الأميركية، في وقت تراجعت فيه الأسهم العالمية، بينما تحوّل تركيز المستثمرين إلى بيانات التضخم الأميركية المرتقبة الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.2 في المائة إلى 102.39 نقطة، متراجعاً مع اقترابه من أعلى مستوياته منذ أبريل (نيسان) من العام الماضي.

وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات 5 نقاط أساس إلى 5.192 في المائة، مع استئناف التداول بعد عطلة أسواق السندات الأميركية الاثنين.

وفي أسواق الطاقة، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.4 في المائة إلى 105.20 دولار للبرميل، وسط تقييم المتعاملين لاحتمالات زيادة إمدادات الديزل الروسي، رغم استمرار الهجمات على منشآت الطاقة الأوكرانية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى هدنة في قطاع الطاقة بين موسكو وكييف. كما ظلت مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط حاضرة عقب الهجمات الأخيرة على السعودية.

وأسهم تراجع تكاليف الطاقة واستقرار عوائد سندات الخزانة في تقويض بعض المكاسب التي حققها الدولار مؤخراً أمام العملات الرئيسية، في حين لم تظهر موجة واضحة من الإقبال على العملة الأميركية بوصفها ملاذاً آمناً، رغم تراجع أسواق الأسهم.

وارتفع اليورو 0.2 في المائة إلى 1.1177 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني 0.1 في المائة إلى 1.3219 دولار. كما ارتفع الين الياباني 0.2 في المائة إلى 158.215 ين للدولار، بعد بيانات أظهرت ارتفاع أسعار المنتجين في اليابان بالجملة بنسبة 6.8 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول)، دون توقعات السوق البالغة 7.6 في المائة، لكنها ظلت عند مستوى يعزز توقعات تشديد السياسة النقدية.

واستقر اليوان الصيني في التعاملات الخارجية عند 6.6961 يوان للدولار، بالقرب من أقوى مستوياته في أربع سنوات. كما استقر الدولار الأسترالي عند 0.6960 دولار، بعد محضر اجتماع سبتمبر لبنك الاحتياطي الأسترالي، الذي أظهر إجماع الأعضاء على رفع أسعار الفائدة للمرة الرابعة هذا العام، مع استمرار المخاطر المرتبطة بترسخ التضخم وإمكانية اللجوء إلى زيادة خامسة إذا اقتضت الحاجة.

وفي نيوزيلندا، ارتفع الدولار النيوزيلندي 0.1 في المائة إلى 0.5589 دولار، مبتعداً عن أدنى مستوى له في 18 شهراً.

التضخم يحدد مسار الفائدة

وتترقب الأسواق صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي الأربعاء، وسط توقعات بأن تعزز البيانات الرهانات على استمرار التشدد النقدي. وفي المقابل، لا يزال المتعاملون يرجحون أن يُبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول).

وأظهرت بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن الأسواق تسعّر احتمالاً بنسبة 80.6 في المائة لإبقاء الفائدة دون تغيير، مقارنة بنسبة 82.3 في المائة يوم الجمعة.

وأشار محللون في «دي بي إس» إلى أن اعتراضات عدد من مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» على رفع الفائدة في اجتماعين متتاليين قد تحد من المكاسب الإضافية للدولار.

وفي أسواق العملات المشفرة، تراجعت بتكوين 0.4 في المائة إلى 82,705.08 دولار، وانخفضت إيثريوم 1.4 في المائة إلى 2481.40 دولار.