مئات من قيادات «داعش» وعناصره غادروا الرقة إلى دير الزور

قاذفات روسية بعيدة المدى لدعم النظام بدير الزور * انفجار وقتلى بمخيم للنازحين عند الحدود مع الأردن

سورية تسير إلى جانب حطام مبان في حي الشعار بحلب أمس (أ.ف.ب)
سورية تسير إلى جانب حطام مبان في حي الشعار بحلب أمس (أ.ف.ب)
TT

مئات من قيادات «داعش» وعناصره غادروا الرقة إلى دير الزور

سورية تسير إلى جانب حطام مبان في حي الشعار بحلب أمس (أ.ف.ب)
سورية تسير إلى جانب حطام مبان في حي الشعار بحلب أمس (أ.ف.ب)

أفادت مصادر محلية في مدينة الرقة معقل تنظيم داعش في سوريا بأن المئات من قيادات وعناصر التنظيم غادروا مدينة الرقة منذ مطلع العام الحالي.
وقال سكان محليون في مدينة الرقة أمس، إن المئات من قيادات وعناصر التنظيم غادروا منذ مطلع العام الحالي باتجاه محافظة دير الزور، وإن أغلب العناصر الذين غادروا مدينة الرقة هم من (المقاتلين العرب والأجانب) المهاجرين، وإن عناصر قيادات التنظيم غادروا العشرات من المنازل في أحياء الفردوس والثكنة وحارة الحرامية».
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية في تقرير نشرته أمس، عن أحد سكان حي الثكنة الراقي في مدينة الرقة قوله إن «أكثر من 30 منزلاً في الشارع الذي يقيم فيه كان يسكنها قيادات من عناصر (داعش)، وأغلبهم من الجنسيات السعودية والتونسية والمصرية والتركية غادروا منازلهم بداية الشهر الحالي، وأن هؤلاء حملوا معهم فقط حقائب قليلة تبدو فقط للملابس».
وأضاف التقرير: «من بين هؤلاء ثلاثة أشخاص يعيشون في مبنى واحد، اثنان منهم من الجنسية المصرية وآخر تونسي يعملون قضاة غادروا منازلهم مع عائلاتهم باتجاه محافظة دير الزور».
وسيطر تنظيم داعش على مدينة الرقة بداية عام 2014، واتخذها عاصمة له، ويعيش فيها حاليًا أكثر من 500 ألف شخص أغلبهم من مناطق تدمر والسخنة وريف حلب وإدلب.
وأورد التقرير أن سكانا محليين في المدينة قالوا إن تنظيم داعش كثف خلال الأيام العشرة الماضية من حواجزه داخل مدينة الرقة ومنع خروج أي من أهالي المدينة باتجاه مناطق سيطرة النظام السوري أو قوات سوريا الديمقراطية.
وأطلق التنظيم بداية الأسبوع الماضي معركة للسيطرة على الأحياء، التي تحت سيطرة النظام السوري في مدينة دير الزور، واستطاع قطع الطريق بين مطار دير الزور والأحياء التي يسيطر عليها النظام.
وكشف السكان أن مدينة الرقة ومنذ مطلع العام الحالي قطعت عنها كل أنواع البضائع، خصوصا التي كانت قادمة من الساحل السوري أو العاصمة دمشق، مما أدى إلى فقدان المواد الأساسية في الرقة، وإن وجدت تلك المواد فإن أسعارها تضاعفت بشكل كبير، حيث بلغ سعر الكليوغرام الواحد من الطماطم دولارا واحدا (ما يعادل 500 ليرة سورية)، وكذلك أسعار السكر والرز.
وحققت قوات سوريا الديمقراطية تقدمًا كبيرًا خلال حملة غضب الفرات، وسيطرت على مئات القرى والمزارع في ريف الرقة الغربي والشمالي واقتربت من مدينة الرقة.
وكان قائد عسكري في قوات سوريا الديمقراطية قال في وقت سابق إن قواته أنهت المرحلة الثانية بالسيطرة على مناطق واسعة في ريف الرقة الغربي، وأضاف - وفقا للوكالة الألمانية - أنها اقتربت نحو 25 كيلومترا شمال الرقة، وأن المرحلة الثالثة التي سوف تنطلق خلال الأيام المقبلة هدفها الوصول إلى مدينة الرقة ذاتها.
واحتدمت المعارك مجددا في مدينة دير الزور، كبرى مدن شرق سوريا، بين قوات النظام السوري وحلفائها من جهة، وعناصر تنظيم داعش الإرهابي المتطرف من جهة أخرى، وذلك بعد ساعات من الهدوء الحذر الذي سيطر على المنطقة. واستخدمت موسكو أمس قاذفات استراتيجية بعيدة المدى لقصف مواقع التنظيم المتطرف، في حين أكد النظام السوري أن وحداته حققت تقدما في منطقة المقابر وعزلت عددا من النقاط في منطقة الخرق التي تسلل إليها عناصر «داعش» في وقت سابق.
من جانب آخر، وقع انفجار عنيف استهدف مخيم الركبان الواقع بالبادية السورية عند الحدود مع الأردن وسقط فيه عدد من القتلى.
قناة «روسيا اليوم» نقلت عن مصدر في وزارة الدفاع الروسية، أن 6 قاذفات بعيدة المدى من طراز توبوليف أصابت أهدافها بدقة أمس، بما في ذلك قواعد لتنظيم داعش، ومخازن أسلحته، وتجمعات مسلحيه، وآلياته المدرعة في محافظة دير الزور.
ووفق الوزارة، قامت مجموعة من المقاتلات الروسية بحماية القاذفات، وهي من طراز سوخوي «سو - 30 إس أم» وسوخوي «سو - 35 إس»، وانطلقت من قاعدة حميميم الجوية الروسية بمحافظة اللاذقية على الساحل السوري.
من جهة ثانية، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن معارك عنيفة تدور منذ صباح أمس بين قوات النظام المدعومة بالمسلحين الموالين لها من جهة، وتنظيم داعش من جهة أخرى، حيث تتركز الاشتباكات في حيي العمال والرصافة ومنطقة البغيلية بمدينة دير الزور وأطرافها، وفي منطقة المقابر وأطراف اللواء 137، وفي غرب مطار دير الزور العسكري. وأشار «المرصد» إلى أن المعارك المتجددة ترافقت مع طلعات جوية نفذتها طائرات تابعة للنظام وأخرى روسية مستهدفة بضربات مكثفة مناطق سيطرة التنظيم في المدينة ومحيطها، وسط قصف مدفعي وصاروخي من قوات النظام على المواقع ذاتها. وأضاف: «أما (داعش) فأرفق هجومه المتجدد على مواقع قوات النظام باستهدافه كتيبة الرادارات قرب المطار العسكري، بالتزامن مع استهدافه مناطق سيطرة قوات النظام في حي هرابش بالمدينة».
من جانبه، أعلن مصدر عسكري في النظام السوري، أن وحدات عسكرية تابعة للنظام يدعمها طيرانه والطيران الروسي حققت تقدما في منطقة المقابر بالمدينة. وأشار المصدر إلى أن الضربات الجوية أدت إلى تدمير عشرات الآليات والعربات المدرعة العائدة لـ«داعش» ومقتل الكثير من عناصره. وأضاف أن قوات النظام «بالتعاون مع القوات الرديفة تمكنت خلال تقدمها في منطقة المقابر من عزل عدد من النقاط في منطقة الخرق التي تسلل إليها إرهابيو تنظيم داعش في وقت سابق».
في هذه الأثناء، أفاد ناشطون بوقوع بانفجار عنيف استهدف مخيم الركبان؛ ما أسفر عن مقتل 7 أشخاص على الأقل. وذكر «المرصد» أن سيارة مفخخة انفجرت عند أطراف المخيم الواقع في أقصى شرق محافظة السويداء بالبادية السورية عند الحدود مع الأردن. وللعلم لا يبعد المخيم سوى عشرات الأمتار من حاجز عسكري تابع للجيش السوري الحر، الذي يتواجد فيه نازحون كما مقاتلون من «جيش أحرار العشائر».
وبدوره، أشار «مكتب أخبار سوريا» إلى مقتل ثلاثة مدنيين على الأقل، بينهم طفل، وإصابة العشرات إثر انفجار سيارة مفخخة وسط المخيم. ونقل المكتب عن مصدر إعلامي معارض من ريف محافظة درعا الشرقي، فضّل عدم كشف هويته، أن السيارة انفجرت عند مدخل شارع السوق في مخيم الركبان، على بعد 75 مترا تقريبا من حاجز عسكري لـ«جيش أحرار العشائر» التابع لـ«الجيش الحر»، مُقام على الطريق المؤدي إلى الشريط الحدودي الفاصل بين الأراضي السورية والأردنية. وأكد المصدر، أن السلطات الأردنية سمحت بدخول ذوي الإصابات الخطرة لتلقي العلاج في مشافي الأردن، في حين نقل الباقون إلى المشفى الميداني في المخيم التابع لـ«جيش أحرار العشائر»، لافتا إلى أن من بين الجرحى أطفال لا تزال حالتهم خطرة.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».