حان الوقت لمانشستر سيتي ليقول كلمته

«ملعب الاتحاد» الذي كان يومًا حصنًا منيعًا أمام أكبر الأندية أصبح «مطمعًا» حتى للفرق الصغيرة

الضغوط تزداد على غوارديولا يومًا بعد يوم (إ.ب.أ) - ستونز وستيرلنغ بعد الهزيمة المذلة أمام إيفرتون («الشرق الأوسط») - أغويرو لم يستوعب خطط غوارديولا بعد («الشرق الأوسط) - الناشىء توم ديفيز (يسار) يزيد من أوجاع سيتي بهدفه الثالث أمام إيفرتون (رويترز)
الضغوط تزداد على غوارديولا يومًا بعد يوم (إ.ب.أ) - ستونز وستيرلنغ بعد الهزيمة المذلة أمام إيفرتون («الشرق الأوسط») - أغويرو لم يستوعب خطط غوارديولا بعد («الشرق الأوسط) - الناشىء توم ديفيز (يسار) يزيد من أوجاع سيتي بهدفه الثالث أمام إيفرتون (رويترز)
TT

حان الوقت لمانشستر سيتي ليقول كلمته

الضغوط تزداد على غوارديولا يومًا بعد يوم (إ.ب.أ) - ستونز وستيرلنغ بعد الهزيمة المذلة أمام إيفرتون («الشرق الأوسط») - أغويرو لم يستوعب خطط غوارديولا بعد («الشرق الأوسط) - الناشىء توم ديفيز (يسار) يزيد من أوجاع سيتي بهدفه الثالث أمام إيفرتون (رويترز)
الضغوط تزداد على غوارديولا يومًا بعد يوم (إ.ب.أ) - ستونز وستيرلنغ بعد الهزيمة المذلة أمام إيفرتون («الشرق الأوسط») - أغويرو لم يستوعب خطط غوارديولا بعد («الشرق الأوسط) - الناشىء توم ديفيز (يسار) يزيد من أوجاع سيتي بهدفه الثالث أمام إيفرتون (رويترز)

منذ أقل من أسبوعين، وتحديدا اليوم التالي لسحق مانشستر يونايتد لمنافسه وستهام يونايتد خارج ملعبه بنتيجة 5 – صفر في كأس إنجلترا، شاهدنا أروع صفحات الرياضة في الموسم الحالي، وكان ذلك في صحيفة «الصن» التي كالت المديح على جمال الأداء. وجاء العنوان الصارخ بالخط العريض ليقول: «مانشستر سيتي يدق وستهام» مصحوبا بصورة لديفيد سيلفا يقول: «لن تستطع حتى أن تلمسها»، في إشارة للكرة بين أقدام لاعبي مانشستر سيتي.
بدا كل شيء منظما؛ ففريق جوسيب غوارديولا خرج بأقوى تصريحاته لاستعادته ذاكرة الانتصار التي ضاعت في العام الجديد عندما تسببت الهزائم في إثارة الكثير من الجدل، ناهيك عما سببه الفوز الباهت على فريق بيرنلي. فالمدرب الذي شاهدناه في مقابلة شخصية تلفزيونية يدافع عن نفسه باستماتة، شاهدناه هو نفسه مشرقا ومليئا بالثقة، ويعد بأن فريقه سيكون في أحسن حالاته في لقائه المقبل أمام إيفرتون.
فربما تكون قد سمعت أن تلك الخطة لم تسير بالشكل المتوقع؛ ففريق إيفرتون أدى بشكل رائع واستحق الفوز بنتيجة 4 – صفر التي حققها، فيما بدا فريق مانشستر سيتي بصورة تعيسة مرة أخرى بعد فشله في استثمار ثلاثة أمور مهمة، وبدا وكأنه اكتفى بالفوز الذي حققه على وستهام. أول ما فشل فيه الفريق كان عدم استغلال الفترة في الشوط الأول عندما كان الفريق متفوقا، ورغم ذلك أضاع فرصتين أو ثلاثا سهلة لافتتاح التسجيل. قد يحدث هذا لأي فريق، لكن فريق سيتي يحتاج إلى تفسير أسباب أن اللاعب المفروض أن ينهي هجمات فريقه بصورة إيجابية هو سيرجيو أغويرو. ليس هناك شك في أن أغويرو هو أفضل من ينهي الهجمات في فريقه على نحو إيجابي، وبفارق كبير عن زملائه، والدليل على ذلك إضاعة زميليه سيلفا ورحيم ستيرلنغ الفرص السهلة.
ثانيا، لم يبد خط دفاع فريق سيتي أي مقاومة تذكر، خصوصا في الأسابيع الأخيرة، فعندما افتتح المهاجم البلجيكي روميلو لوكوكو التسجيل كانت تلك هي المحاولة الأولى لإيفرتون على المرمى، وكان ذلك مشهدا مكررا في جميع المباريات السابقة، ولم تكن هي المرة الأولى التي رأينا فيها اللاعب نفسه يفعل ذلك بملعب الاتحاد. لم يكن ما حدث خطأ حارس مرمى مانشستر سيتي كلاوديو برافو وحده، رغم أنك لو نظرت إلى إجمالي أهم الكرات التي أنقذها الحارس الموسم الحالي ستجد أنها جميعا كانت قريبة من المرمي، لكن عندما يرتكب الفريق خطأ دفاعيا، فإنه يؤدي إلى تفكك خط الدفاع بصورة كاملة. فلوكوكو الذي لم يكن يراقبه أحد أحرز هدفه بسهولة مطلقة.
ثالثا، يسقط فريق سيتي صريعا بمجرد تخلفه بهدف، وإن كان هذا لم يحدث مباشرة عقب هدف لوكوكو، لكن حدث بعد أن أضاف الجناح كيفين ميرالاس هدفا ثانيا في بداية الشوط الثاني. وليس صحيحا تماما أن الفريق لا يتمتع بشخصية أو بقدرة على الكفاح، فقد شاهدنا مانشستر سيتي متأخرا بهدف، وبعدها استطاع الفوز على آرسنال في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. لكن ما حدث لاحقا أن الفريق لم ينجح في العودة لجو المباراة والوقوف على قدميه بملعب إيفرتون، وبدوا وكأنهم في انتظار صافرة النهاية ليغادروا الملعب.
بسؤال غوارديولا السؤال المعتاد نفسه عما إذا كان طموحه في اللقب قد تبخر نجده قد نطق بهذا المعنى للمرة الأولى، وربما شعر بأنه ما كان عليه أن يشير إلى تلك النقطة. فالفرق التي تنافس على اللقب لا تخسر بنتيجة 4 – صفر وبتلك الصورة المخزية، وبخاصة أمام فرق ليست من ضمن الفرق الستة الأولى، وبالكاد تتصارع على المركز السابع في القائمة.
يسير بنا الحديث تجاه اللقاء المقبل لفريق مانشستر سيتي من بين 6 لقاءات قوية مقبلة، والذي سيكون اليوم على ملعبه أمام توتنهام هوتسبير الذي يبدو متجها بقوة لتحقيق فوزه السادس على التوالي. فالكثير من الفرق الستة الأوائل حققت سلسلة من الانتصارات المتوالية الموسم الحالي (وحتى مانشستر يونايتد حقق ذلك إلى أن أوقفه ليفربول نهاية الأسبوع الماضي)، لكن الانتصارات الستة المتوالية التي حققها فريق سيتي في الدوري، التي حققها الفريق في بداية الموسم إن لم تسعفك الذاكرة لاستدعائها، أوقفها فريق توتنهام هوتسبير نفسه بالتغلب عليه بنتيجة 2 – صفر بملعب توتنهام بداية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
من الواضح أن فريق سيتي لم يعد كما كان من قبل سواء من ناحية تغيير الشكل بصورة كبيرة، ومن ناحية كفاءة الأداء. ولم يحافظ الفريق على نفس ثبات مستواه، فأفضل المرات التي حافظ فيها على ثباته كان الفوز ثلاث مرات متتالية شهر ديسمبر الماضي، كان أحدها أمام آرسنال، وإن كانت صحوته المتواضعة جاءت عقب أدائه الهزيل أمام ليستر سيتي بنتيجة 4 – 2، ناهيك عن تراجع مستوى أداء معظم اللاعبين في مباراتهم التي هزموا فيها من تشيلسي قبل ذلك بأسبوع. وليس هناك شك في أن غوارديولا يعاني كغيره لكي يعمل على أن يكون هناك معنى لموسم مانشستر سيتي. فمن ناحية، فإن الفريق الذي يتمكن من الفوز على فريق برشلونة يجب أن يكون الفريق القادر على فعل الصواب، لكن بدا وكأن الشك قد تمكن من الجماهير التي باتت تظن أن برشلونة هو الفريق الوحيد الذي عرف غوارديولا كيف ينتصر عليه. فالحقيقة، أن فرق مثل ليستر سيتي، وإيفرتون، وميدلسبرا وساوثهامبتون هي التي عجز غوارديولا أمامها الموسم الحالي.
ربما مر فريق توتنهام هوتسبيرز بحالة تذبذب مشابهة أيضا، لكن مدرب توتنهام ماوريسيو بوكيتينو أظهر قدرا من العناد في الدوري بعد خروجه من منافسات دوري أبطال أوروبا. ففريق توتنهام سبيرز الذي أوقف سلسلة انتصارات تشيلسي التي واصل الفريق الركض بعدها. الانتصارات الستة المتتالية حققها الفريق بتسجيله 19 هدفا، مقابل 3 أهداف هزت شباكه.
بمقدور فريق توتنهام الدفاع والاحتفاظ بنظافة شباكه أمام فريق بقوة تشيلسي والتشبث بالمقدمة. لن يكون توتنهام بالخصم الضعيف بملعب الاتحاد، وإن كان لا أحد يعلم في هذه المرحلة أي نسخة من فريق سيتي سيلتقيه في المباراة. فهل سيكون فريق سيتي هو نفسه الذي شاهدناه أمام تشيلسي، أم هو الفريق الذي احتفظ بهدوئه بعد تقدم آرسنال عليه بهدف؟ لكن أهم ما يمكن أن يقال هو أن ملعب الاتحاد معقل مانشستر سيتي لم يعد هو الملعب الذي أدخل السرور على قلوب مشجعي مانشستر سيتي في المواسم الماضية، ولم يعد هو الحصن المنيع أمام الفرق المنافسة على اللقب أو حتى الفرق الستة الأولى في ترتيب الجدول.
استمتع فريقا ليستر وليفربول كثيرا على حساب فريق مانشستر سيتي الموسم الماضي، وحقق تشيلسي انتصارات كبيرة هذه المرة، وبصرف النظر عن الانتصار بنتيجة 3 - 1 على برشلونة، فنادرا ما تألق لاعبو غوارديولا على ملعبهم. قد تكون مباراة اليوم هي الموعد لتحقيق ذلك، فإن حقق فريق توتنهام هوتسبيرز انتصاره السابع، فستستمر سفينتهم في الإبحار بقوة إلى نهاية الموسم، بالضبط كما فعل ليستر الموسم الماضي، فيما ستتسبب الهزيمة السادسة على التوالي في الدوري العام في تعقيد مهمة مانشستر سيتي في إنهاء الموسم وسط الأربعة الكبار. فبعد التألق والفوز بنتيجة 5 - صفر على وستهام، نستطيع القول إن تلك المباراة كانت أمام فريق لا يعاني سوى من مشكلات بسيطة، ولم تكن سوى مباراة في كأس إنجلترا.
حان الوقت لفريق مانشستر سيتي ليقول كلمته في الدوري، فمن غير المعقول أن يستمر الفريق في منح النقاط لخصومه على هذا النحو. فهذا هو الوقت الحاسم لغوارديولا أيضا؛ نظرا لتذبذب مستوى فريقه، وبالتأكيد لن يدع الفرصة لماوريسيو بوكيتينو أن يستغل لقاء اليوم ليعزز مزاعمه بأنه أصغر وأنجح مدرب بالدوري الإنجليزي. فالجميع اتفق على أن الموسم الحالي سيكون الأروع في الدوري الممتاز في ظل اشتعال المنافسة بين ستة من كبار المدربين على المراكز الأربعة الأولى. لكن السباق لن يكون سهلا حتى وإن كان الموسم الحالي هو الأفضل على مدى تاريخ البطولة.
كان توتنهام هوتسبير أول ناد يكشف ثغرات مانشستر سيتي وسيتطلع الفريق اللندني المتألق مؤخرا لإلحاق المزيد من الضرر بمنافسه في استاد الاتحاد اليوم. وحين لعب سيتي باستاد وايت هارت لين في أكتوبر فعل توتنهام ذلك بينما كان غوارديولا مدرب برشلونة السابق ينذر بتحويل موسمه الأول في إنجلترا إلى مهمة سهلة بعدما افتتح الموسم بستة انتصارات متتالية. غير أن الهزيمة بنتيجة 2 - صفر - التي كان يمكن أن تكون أكبر، لم تكن مجرد عثرة، لكن عودة للواقع بالنسبة للمدرب الإسباني الذي لم يعد فريقه بعدها كما كان.
وبينما ظهر توتنهام كمنافس حقيقي على اللقب بفوزه في آخر ست مباريات في الدوري ليتقدم للمركز الثاني بفارق سبع نقاط وراء تشيلسي المتصدر تراجع سيتي للمركز الخامس عقب هزيمته الثقيلة 4 - صفر أمام مضيفه إيفرتون في الجولة السابقة. ويحتاج غوارديولا، الذي أكمل 46 عاما الأربعاء الماضي، إلى رد سريع من تشكيلة هشة دفاعيا ومتقدمة في السن وتعاني من أجل التأقلم على أسلوب لعبه المعتمد على الاستحواذ على الكرة. وحافظ سيتي على نظافة شباكه في 25 في المائة فقط من مبارياته تحت قيادة غوارديولا، وحصل الحارس كلاوديو برافو، الذي انتزع مكان جو هارت حارس إنجلترا، وقلب الدفاع المنضم في صفقة ضخمة جون ستونز على نصيبهما من الانتقادات. وفي ظل تأخره بعشر نقاط وراء تشيلسي اعترف غوارديولا تقريبا بأن سيتي خرج من سباق المنافسة على اللقب بعد السقوط باستاد جوديسون بارك.
ثمة علامة استفهام كبرى تحوم فوق محور غوارديولا - تشيكي بيغريستين، الذي يسيطر على صفقات شراء اللاعبين داخل مانشستر سيتي. المعروف أن الأخير يتولى منصب مدير الكرة بالنادي، ويتجاوز دوره، في حقيقة الأمر، مجرد التوقيع بالموافقة على ما يطلبه المدرب. في الواقع، يتمتع بيغريستين بنفوذ كبير في رسم استراتيجية الانتقالات داخل مانشستر سيتي وتنفيذها، وإن كان يحرص على أن تبقى الكلمة الأخيرة لغوارديولا؛ كي يتحمل هو المسؤولية الكبرى حال وقوع أي خطأ.
وعند النظر إلى فريق مانشستر سيتي، نجد أن المشكلات التي يعانيها تتركز في تقدم عمر اللاعبين، والإخفاق المحير في إصلاح خط الدفاع. عندما أعلن مانشستر سيتي عن الاستعانة بغوارديولا في منصب المدرب، أشار النادي إلى أن هذا يأتي بعد أربع سنوات ظل يطارد خلالها المدرب. وبطبيعة الحال، تبدو تلك فترة كافية تمامًا لتقييم متطلبات الفريق التي يمكن إيجاز أولوياتها في: ظهير أيسر وظهير أيمن، وقلب دفاع واحد على الأقل، بجانب الدفع بعناصر ناشئة في صفوف الفريق.
مع هذا، نجد أنه بحلول الأول من سبتمبر (أيلول)، لم يكن النادي قد اشترى سوى قلب دفاع، جون ستونز؛ ما ترك خط الدفاع في حالة أشبه بحادثة مروعة في انتظار اللحظة المناسبة للوقوع خلال غالبية المباريات التي خاضها الفريق. ويمكننا أن نضيف إلى ذلك نظرة غوارديولا إلى هارت باعتباره أقل مستوى عن برافو. في الواقع، قدم اللاعب التشيلي أداءً أقرب ما يكون إلى الكارثة، ولم يبد مهارة كافية فيما يتعلق بالمطلب الرئيس الواجب توافره في حارس المرمى: منع الكرة من اقتحام المرمى.
والتساؤل المطروح الآن: هل بإمكان غوارديولا تناول أي من هذه المشكلات خلال موسم الانتقالات الحالي؟ وهل سيسعى في الصيف نحو التخلي عن بعض اللاعبين المتقدمين في العمر مقابل ضم عناصر أخرى أكثر شبابًا ونشاطًا إلى الفريق؟
في الواقع، يستحق غوارديولا الثناء عليه؛ لإيمانه بأسلوب اللعب المتألق المعتمد على التمرير والحركة، لكن في الوقت ذاته ثمة تساؤلات تفرض نفسها حول أسباب إصراره عدم المساس بهذا الأسلوب لتعديله. جدير بالذكرن أن سلفه، مانويل بيليغريني سبق وأن تعرض لانتقادات حادة بسبب افتقاره إلى المرونة التكتيكية ورفعه شعار التمسك بأساليبه إلى الأبد. والحقيقة أن «أسلوب غوارديولا» المميز أسهم بوضوح في النجاحات المبهرة التي حققها برشلونة تحت قيادته، علاوة على نجاحه الفائق مع بايرن ميونيخ. وعليه، يبدو من المنطقي ألا يفكر في إدخال تغيير راديكالي الآن مع مانشستر سيتي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.