التجارة العالمية تقلق قادة العالم في ختام المنتدى الاقتصادي العالمي

الجبير: صعود الصين يجب أن يكون مصدرا للاستقرار لا للصراع

كريستين لاغارد مدير عام صندوق النقد الدولي تستمع إلى محافظ بنك اليابان هاروهيكو كورودا خلال اليوم الختامي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أمس (أ.ف.ب)
كريستين لاغارد مدير عام صندوق النقد الدولي تستمع إلى محافظ بنك اليابان هاروهيكو كورودا خلال اليوم الختامي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أمس (أ.ف.ب)
TT

التجارة العالمية تقلق قادة العالم في ختام المنتدى الاقتصادي العالمي

كريستين لاغارد مدير عام صندوق النقد الدولي تستمع إلى محافظ بنك اليابان هاروهيكو كورودا خلال اليوم الختامي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أمس (أ.ف.ب)
كريستين لاغارد مدير عام صندوق النقد الدولي تستمع إلى محافظ بنك اليابان هاروهيكو كورودا خلال اليوم الختامي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أمس (أ.ف.ب)

بختام المنتدى الاقتصادي العالمي، ناقشت إحدى جلساته أمس الجمعة صحة الاقتصاد العالمي والتداعيات التي سيشهدها نتيجة توأمة النصر «الشعبوية والبريكست» في أنحاء الدول المتقدمة، الأمر الذي قد ينعكس على معدلات النمو العالمية خلال السنوات القليلة المقبلة.
وأكدت كريستين لاغارد مدير عام صندوق النقد الدولي أن هناك علامات جيدة لتعافي الاقتصاد العالمي، بدايتها عدم تخفيض صندوق النقد لتوقعاته للنمو لهذا العام: «من المتوقع أن ترتفع معدلات النمو العالمي من 3.1 في المائة في 2016. إلى 3.4 في المائة في 2017. ثم 3.6 في المائة في عام 2018»، مؤكدة على أن اليابان تزداد قوة، وأوروبا في دورة الانتعاش، وتمت مراجعة صندوق النقد الدولي لمعدلات نمو الولايات المتحدة بسبب الإصلاحات الضريبية المقترحة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وحثت لاغارد الاقتصادات المتقدمة إلى بذل المزيد من الجهد لدعم الدول النامية، قائلة: «النمو ليس مستداما إذا لم يكن شاملا، فقد وعدت بريطانيا بإنفاق 0.7 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي على المعونات الخارجية، وينبغي لجميع الدول أن تلتزم بهذا الهدف، وبذل المزيد من الجهد للمساعدة، وإلا فإننا سوف يكون التعامل مع قضايا عدم المساواة واسعة النطاق على جميع المستويات».
وأكد فولفغانغ شويبله وزير المالية الألماني، على أن لندن ستبقى مركزا ماليا مهما لأوروبا بعد البريكست، وأعرب عن اعتقاده بأن صفقة الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي يمكن أن تتم في غضون عامين. وقال شويبله «لا أستطيع أن أرى أن المملكة المتحدة هذه الأمة العظيمة يمكن أن تقارن نفسها مع سنغافورة».
وناشد شويبله الحكومة الأميركية الجديدة الالتزام بالاتفاقيات، وقال في مقابلة مع مجلة «دير شبيغل» الألمانية خلال المنتدى الاقتصادي العالمي «أيضا الولايات المتحدة وقعت اتفاقيات دولية... لا أعتقد أن حربا تجارية كبيرة ستندلع غدا، لكننا نحث بالطبع على الالتزام بالاتفاقيات».
ونصح شويبله بعدم إعطاء أهمية لتصريحات الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وقال: «لا ينبغي الخلط بين طريقة ترامب في التواصل والبيانات الحكومية، لن نصدر ردود فعل عليها».
وفي الوقت نفسه، رد شويبله على انتقادات ترامب لقطاع صناعة السيارات الألماني، وقال: «إذا كان يريد ترامب فعلا أن يملي على الأميركيين أي ماركة سيارات يتعين عليهم شراؤها، فأتمنى له حظا سعيدا... هذا ليس تصوري عن أميركا. لا أعتقد أيضا أن تصوره كذلك».
وكان ترامب أعرب من قبل عن انتقاده لشراء الأميركيين سيارات من ماركة «مرسيدس» الألمانية أكثر من شراء الألمان لماركة «شيفورليه» الأميركية، مهددا شركات ألمانية مثل «بي إم دبليو» بفرض قيود جمركية عليها إذا استمرت في تصدير سيارات للولايات المتحدة عبر مصانعها في المكسيك.
وأعرب روبرتو أزيفيدو المدير العام لمنظمة التجارة العالمية عن قلقه إزاء لهجة بعض الأحاديث في دافوس، وعلى وجه التحديد أنه قلق من الحديث عن «الحمائية والتجارة والحروب التي يمكن أن تؤدي إلى أزمة»، قائلا: «لقد سمعت الكثير في دافوس حول الحروب التجارية، ومن شأن ذلك القضاء على الوظائف وليس خلق فرص عمل».
وقال ستيفن لويس كبير الاقتصاديين في إيه دي إم لخدمات المستثمرين، إنه ليس من المستغرب غياب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند: «لبعض القادة الأوروبيين أن ينظر إليهم ناخبوهم بأنهم يحتفلون مع قادة الأعمال في منتجع فاخر سيخدم زيادة الغضب الشعبي، الذي يهز أسس النظام السياسي في أوروبا».
وعلى عكس قال: إن تواجد رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي خلال الاجتماع «موقف خاص» فهي تحاول إقناع رجال الأعمال بالبقاء بعد البريكست، الأمر الذي ربما يجعل المملكة المتحدة بيئة أقل صداقة للأعمال والتجارة.
وأكد لويس أن حضور الرئيس الصيني شي جينبينغ محاولة لعكس نهج دونالد ترامب نحو بكين، فالرئيس الصيني يعلم أن نهج ترامب في التجارة الدولية يمكن أن يؤدي إلى عكس عملية العولمة التي ترغب فيها الصين لتنمية اقتصادها.
يشعر مسؤولون تنفيذيون ومنتجون في الشرق الأوسط بالقلق من أن تؤدي التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين إلى ضبابية آفاق نمو الطلب العالمي على الطاقة وتعافي أسعار النفط.
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح لـ«رويترز»: «ليس جديدا على بلدنا أن تشعر ببعض القلق بشأن التوترات. لكن هناك قدر كبير من الحكمة لدى الجانبين... وأتمنى ألا يكون لهذا القلق أي أساس».
ودافع الرئيس الصيني شي جينبينغ بقوة عن التجارة الحرة في دافوس يوم الثلاثاء الماضي مؤكدا رغبة بكين في الاضطلاع بدور عالمي أكبر في الوقت الذي تحول فيه الولايات المتحدة تركيزها إلى الداخل.
وقال الفالح الذي يمثل أكبر مصدر للنفط في العالم على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس «إن أكبر اقتصادين بحاجة إلى تسوية خلافاتهما من أجل صالح المجتمع الدولي». واتفق مع وجهة النظر هذه مسؤولون بشركات نفط حضروا اجتماع القادة السياسيين وكبار رجال الأعمال في سويسرا.
وقال ماجد جعفر الرئيس التنفيذي لشركة نفط الهلال وهي شركة خاصة لإنتاج النفط تعمل في الشرق الأوسط ومقرها أبوظبي «قد تأتي أكبر المخاطر التي تهدد أسواق الطاقة من الصراع الأميركي الصيني الذي يمتد من القضايا الجيوسياسية في آسيا إلى حروب تجارية محتملة».
وحذر شي الدول الأخرى من تغليب مصالحها الوطنية دون تفكير في إشارة على ما يبدو لسياسات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب التي اعتمدت شعار «أميركا أولا».
وتعهد ترامب الذي جرى تنصيبه أمس الجمعة رئيسا للولايات المتحدة خلال حملته الانتخابية بمواجهة الصين بقوة أكبر في مجال التجارة بسبل من بينها فرض رسوم جديدة على السلع الواردة من الخارج.
وقال بوب دادلي الرئيس التنفيذي لشركة بي بي لـ«رويترز» في دافوس «أتمنى أن يغلب صوت العقل في كلا الجانبين».
وتعتمد الصين - أكبر مصدر للسلع في العالم - اعتمادا كبيرا على التجارة الحرة وستتضرر بشدة من أي موجة جديدة من إجراءات الحماية التجارية واتساع نطاق الاتجاه المناوئ للعولمة.
وتتشارك بكين تقريبا مع الولايات المتحدة في موقع الصدارة كأكبر مستورد للنفط في العالم وأي تباطؤ في الاقتصاد الصيني من شأنه أن يلحق ضررا بالغا بالطلب العالمي نظرا لأن بكين ظلت قاطرة نمو الاستهلاك العالمي للنفط على مدى السنوات العشر الماضية.
وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في جلسة عقدت في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعد أكبر تجمع عالمي للمسؤولين والعاملين بقطاع النفط «صعود الصين يجب أن يكون مصدرا للاستقرار - لا للصراع».
وفضلا عن توعده بسياسات أكثر صرامة تجاه الصين قال ترامب إن واشنطن يجب أن تعزز استقلال قطاع الطاقة الأميركي بعيدا عن المنظمات النفطية مثل «أوبك».
وقال الفالح إن أي محاولة لفرض رسوم على ورادات النفط الخارجية لدعم منتجي الخام الأميركي ستلحق ضررا كبيرا في المقام الأول بقطاع تكرير النفط والكيماويات الأميركي.
وقال محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة أوبك ردا على سؤال حول التوترات المتزايدة «العالم يحتاج إلى الاستقرار من أجل استعادة النمو الاقتصادي القوي وضمان تحقيق هذه المهمة من خلال التعاون على جميع المستويات».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.