حشد للتظاهر في فنزويلا لأنصار المعارضة والحكومة

محاولات دولية لاحتواء الموقف

الرئيس مادورو في حديث مع السيدة الأولى لفنزويلا سيليا فلوريس قبل إلقاء كلمته أمام المحكمة العليا في كراكاس أول من أمس (أ.ب)
الرئيس مادورو في حديث مع السيدة الأولى لفنزويلا سيليا فلوريس قبل إلقاء كلمته أمام المحكمة العليا في كراكاس أول من أمس (أ.ب)
TT

حشد للتظاهر في فنزويلا لأنصار المعارضة والحكومة

الرئيس مادورو في حديث مع السيدة الأولى لفنزويلا سيليا فلوريس قبل إلقاء كلمته أمام المحكمة العليا في كراكاس أول من أمس (أ.ب)
الرئيس مادورو في حديث مع السيدة الأولى لفنزويلا سيليا فلوريس قبل إلقاء كلمته أمام المحكمة العليا في كراكاس أول من أمس (أ.ب)

الحكومة الفنزويلية والمعارضة البرلمانية على موعد ساخن يوم الاثنين المقبل، إذ بدأ كل منهما الحشد الجماهيري استعدادا لمواجهات في كثير من المدن الرئيسية، خصوصًا العاصمة كراكاس. المعارضة السياسية، التي تسيطر على البرلمان، دعت أنصارها للنزول إلى الشارع، وذلك للضغط على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو لترك الحكم واللجوء إلى انتخابات رئاسية جديدة.
أما ديوسدادو كابييو السياسي الفنزويلي المناصر للرئيس مادورو، فقد دعا هو الآخر أنصار الحكومة للنزول إلى الشارع في نفس اليوم، في إشارة إلى أن المعارضة لن تستطيع ليَّ ذراع النظام الحاكم هناك. وقال ديوسدادو إن ما تبحث عنه المعارضة هو الثورة على نظام الحكم، مضيفا أن ذلك لن يحدث ولن تستطيع المعارضة الدفع نحو استفتاء لتغيير الرئيس.
وأثار الرئيس الفنزويلي مادورو غضب معارضيه منذ أيام، عندما رفض إلقاء خطابه الرئاسي السنوي أمامهم في البرلمان، مما أدى إلى تصاعد التوتر الذي ترافق مع تجديده صلاحياته بموجب حالة الطوارئ المعمول بها في البلاد.
وأدى قرار مادورو إلقاء الخطاب في المحكمة العليا والمعروف عنها أنها المؤسسة الموالية له بدلاً من الجمعية الوطنية التي تسيطر عليها المعارضة إلى تفاقم المأزق السياسي. كما أكد عمق المشكلات الاقتصادية التي تعصف بهذا البلد المصدر للنفط.
وأدى ظهور الرئيس الفنزويلي في المحكمة العليا للدفع بالاعتقاد أن مادورو يزدري خصومه في الجمعية الوطنية، حيث كان يجب أن يلقي الخطاب. ومن جهته، قال خوليو بورغيس الرئيس الجديد للجمعية الوطنية إن مادورو خرق الدستور الذي ينص على أن الخطاب يجب يلقى أمام المشرعين. ويعتبر مادورو الجمعية الوطنية (البرلمان) غير شرعية، لأن المحكمة العليا طعنت في شرعية بعض النواب المعارضين. هذا ودأبت المحكمة العليا على إصدار أحكام تصب في مصلحة النظام الحاكم ضد الجمعية الوطنية منذ أن حصلت المعارضة على الغالبية البرلمانية قبل عام.
المعارضة المتحالفة تحت اسم «طاولة الوحدة الديمقراطية» حملت الرئيس الفنزويلي مسؤولية الأزمة الاقتصادية التي أدت إلى احتجاجات عنيفة تسببت بسقوط قتلى، إلى جانب انتشار الجريمة والنهب بسبب نقص المواد الغذائية والأدوية من الأسواق.
وتطالب هذه المعارضة بتنظيم استفتاء شعبي لعزل الرئيس من منصبه. لكن مادورو ينفي مسؤوليته، ويقول إن الأزمة هي نتيجة مؤامرة رأسمالية تقف خلفها الولايات المتحدة. مادورو تولى السلطة بعد وفاة الرئيس الأسبق هوغو شافيز عام 2013.
على جانب آخر، أدى تدهور أسعار النفط إلى تعميق الأزمة التي أجبرت الناس على الوقوف في طوابير طويلة لشراء حاجاتهم. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تصل نسبة التضخم إلى 1660 في المائة هذا العام، وهو رقم هائل. إلا أن مادورو تعهد بأن «تخرج البلاد سالمة من الأزمة» من خلال الإجراءات الناتجة عن السلطات الاستثنائية.
الخلاف السياسي بين مادورو وتحالف أحزاب المعارضة مستمر منذ العام الماضي دون أن يلوح أي حل في الأفق. وقد توقفت المفاوضات بين الحكومة والمعارضة حول الأزمة التي رعاها الفاتيكان، العام الماضي، وانتهت إلى اتهام المعارضة لمادورو بسوء النية.
ويرى محللون سياسيون أن عام 2017 سيشهد دستورًا يتدخل في الاقتصاد ومزيدًا من الإجراءات وعمليات تفتيش تطال المؤسسات ورقابة على الأسعار وصرف العملات إضافة إلى زيادة في التضخم والانكماش الاقتصادي، في إطار محاولة الحكومة ضبط الأمور في البلاد. وعلى الرغم من أن استطلاعات الرأي تؤشر إلى انخفاض شعبية مادورو، ما زال الرئيس يحظى بدعم القيادة العسكرية ويسيطر على معظم مؤسسات البلاد.
وبينما يستعد الطرفان للحشد في الشارع ما زالت تدور محاولات دولية من أطراف إقليمية وشخصيات بارزة لاحتواء الموقف لنزع فتيل التوتر، حيث يزور مبعوث بابا الفاتيكان ورئيس الوزراء الإسباني الأسبق بالإضافة إلى الأمين العام لمنظمة الدول اللاتينية أوناسور كاراكاس في الأيام الحالية، لبحث سبل إيجاد قنوات للحوار.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.