رئيس الأركان الغامبي يتعهد بعدم السماح بنشوب حرب بالبلاد

زعيمان أفريقيان يمنحان جامع فرصة أخيرة للتنحي عن السلطة

جنود سنغاليون يقومون بدوريات في منطقة قريبة من الحدود بين السنغال وغامبيا  بعد منح الرئيس الغامبي فرصة أخيرة لترك السلطة (أ.ف.ب)
جنود سنغاليون يقومون بدوريات في منطقة قريبة من الحدود بين السنغال وغامبيا بعد منح الرئيس الغامبي فرصة أخيرة لترك السلطة (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الغامبي يتعهد بعدم السماح بنشوب حرب بالبلاد

جنود سنغاليون يقومون بدوريات في منطقة قريبة من الحدود بين السنغال وغامبيا  بعد منح الرئيس الغامبي فرصة أخيرة لترك السلطة (أ.ف.ب)
جنود سنغاليون يقومون بدوريات في منطقة قريبة من الحدود بين السنغال وغامبيا بعد منح الرئيس الغامبي فرصة أخيرة لترك السلطة (أ.ف.ب)

قال رئيس أركان جيش غامبيا، أمس، إنه «لن تحدث أي حرب أو أعمال قتال» في البلاد في الوقت الذي يبذل فيه زعماء دول غرب أفريقيا محاولة أخيرة لإقناع يحيى جامع الذي خسر في انتخابات الرئاسة لترك السلطة.
ووصف رئيس الأركان ألغامبي عثمان بادجي في تصريحات للصحافيين في العاصمة بانجول ما يحدث في البلاد بأنه «سوء تفاهم سياسي، وسوف يتم حله سياسيا، وليس عسكريا».
وأوضح بادجي أن الأمن تحت السيطرة الكاملة، داعيا الآلاف من الغامبيين الذين فروا من بلادهم خوفا من العنف إلى العودة مضيفا أن قوات غرب أفريقيا التي عبرت من السنغال المجاورة إلى غامبيا للمساعدة في إبعاد جامع هي محل ترحيب وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.
وخلت الشوارع وأُغلقت المتاجر في بانجول عاصمة غامبيا منذ الخميس تزامنا مع استعداد قوات من غرب أفريقيا لتدخل عسكري لإجبار رئيس البلاد المخضرم يحيى جامع على التنحي.
وأقيمت عدة نقاط تفتيش عسكرية في البلدة وقامت الشرطة بدوريات حراسة في الشوارع فيما ظلت المتاجر والأكشاك والبنوك مغلقة.
وشهدت بانجول ليلة هادئة بعد الاحتفال بأداء بارو القسم. وشوهد قائد الجيش الجنرال عثمان بادجي بنفسه يحتفل مع أنصار بارو رغم أنه كان محسوبا على جامع الذي يتولى السلطة منذ 1994 والذي هزم أمام مرشح المعارضة في انتخابات ديسمبر (كانون الأول) لكنه رفض الإقرار بذلك.
وقد توجه زعيمان أفريقيان مرة أخرى إلى غامبيا، لإجراء محاولة أخيرة لإقناع، يحيى جامع، الخاسر في الانتخابات الرئاسية في غامبيا بالتخلي عن السلطة.
ووصل رئيس غينيا ألفا كوندي ونظيره الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إلى بانجول، عاصمة غامبيا، أمس، من أجل إعطاء جامع، الذي حكم الدولة الصغيرة الواقعة في غربي أفريقيا لمدة 22 عاما بقبضة من حديد، فرصة أخيرة للتنحي.
واقترح الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز والغيني ألفا كوندي على جامع بعض الحلول ومن بينها الانتقال للإقامة في بلد من خياره، وفق ما أعلن في كوناكري الأمين العام للرئاسة الغينية كيريدي بانغورا حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال مصدر في الرئاسة السنغالية إن قوات من غرب أفريقيا دخلت غامبيا في إطار عملية لإجبار رئيس البلاد المخضرم يحيى جامع على التنحي تنتظر انتهاء محادثات الوساطة قبل استئناف تقدمها وفقا لما أوردت رويترز.
وأجرى الرئيسان وبرفقتهما وفد يضم ممثلين من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إكواس)، محادثات مغلقة مع يحيى جامع بالقصر الرئاسي في بانجول، حيث تردد أن جامع طلب مهلة نهائية لاتخاذ قراره.
في هذا الصدد، قال الرئيس الموريتاني للصحافيين قبل توجهه بالطائرة إلى بانجول مع كوندي الذي انضم إليه في نواكشوط ليلا: «لا تزال لدينا فرص للتوصل إلى حل سلمي». وهي المرة الثانية التي يزور فيها الرئيس الموريتاني بانجول خلال أسبوع سعيا لحل الأزمة.
بدوره قال كوندي: «علينا التوصل إلى حل سياسي لهذه المشكلة، نحن نعمل على ذلك. نحن ذاهبون من أجل أن نجلب الفرح» إلى غامبيا.
وموريتانيا ليست عضوا في المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا لكن غينيا تنتمي إليها.
وقال المصدر إنه «ما دام كوندي وعبد العزيز هناك فلن نستأنف الأعمال القتالية».
وجاءت عملية الوساطة في اللحظة الأخيرة، بعد ساعات على عبور قوات مسلحة من دول مجموعة غرب أفريقيا (إكواس) الحدود من السنغال إلى غامبيا ضمن محاولة للبحث عن جامع.
في غضون ذلك، ذكرت منظمة الأمم المتحدة أن نحو 45 ألف شخص فروا من غامبيا إلى السنغال المجاورة، وسط تهديدات بتدخل عسكري.
ودخلت القوات السنغالية وقوات أربعة بلدان أخرى من دول مجموعة غرب أفريقيا الخمس عشرة الخميس الأراضي الغامبية لإرغام جامع على الرحيل، لأنه يرفض التخلي عن الرئاسة للرئيس الجديد أداما بارو الذي أقسم اليمين في سفارة غامبيا في دكار الجمعة.
والعملية المسماة «إعادة الديمقراطية» أعلن عنها بعد تنصيب بارو والتصويت بالإجماع على قرار في مجلس الأمن الدولي يدعم مبادرة المجموعة الأفريقية لكنه لا يجيز الحل العسكري.
وأعلن عن توقف العملية لساعات لإفساح المجال أمام «وساطة إقليمية أخيرة» لإقناع جامع بالرحيل إلى المنفى.
وذكرت مصادر سياسية أنه عرض عليه الانتقال للعيش في غينيا أو المغرب إذ أن أم زوجته مغربية ووالدها غيني، والرباط تشارك في البحث عن حلول. وطرحت كذلك موريتانيا وقطر كخيارات أخرى.
على الصعيد ذاته، قال المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بابار بارلوخ إن ما لا يقل عن 800 شخص آخرين عبروا إلى غينيا - بيساو جنوبا مشددا على أن معظم اللاجئين هم من النساء والأطفال وأن الكثيرين منهم بحاجة إلى أغذية وأطعمة وأغطية ومواد معيشية أخرى.
وحذر المتحدث من أن الأيام القادمة ستكون حاسمة وأن هناك الكثير من المواطنين الذين سيغادرون البلاد إذا لم يتم حل الوضع الراهن سلميا.
وكان الرئيس أداما بارو قد أدى أمس الخميس اليمين الدستورية في سفارة غامبيا في العاصمة السنغالية داكار وكان بارو قد فر إلى داكار يوم السبت الماضي لأسباب أمنية.



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.