أكاديمية «ويست بوينت» تعد أفواجًا من كتائب الجيش الإلكتروني الأميركي

استعدادًا لحروب المستقبل الخارجة عن المألوف

أكاديمية «ويست بوينت» العسكرية الأميركية تعد طلابها إعدداً غير تقليدي (غيتي)
أكاديمية «ويست بوينت» العسكرية الأميركية تعد طلابها إعدداً غير تقليدي (غيتي)
TT

أكاديمية «ويست بوينت» تعد أفواجًا من كتائب الجيش الإلكتروني الأميركي

أكاديمية «ويست بوينت» العسكرية الأميركية تعد طلابها إعدداً غير تقليدي (غيتي)
أكاديمية «ويست بوينت» العسكرية الأميركية تعد طلابها إعدداً غير تقليدي (غيتي)

بدأت أكاديمية «ويست بوينت» العسكرية الأميركية إعداد طلابها لحروب المستقبل المتوقع أن تكون خارج المألوف ومختلفة تماما عن الحرب التقليدية المتعارف عليها. وكشفت محطة «سي إن إن»، في تقرير ميداني مصور لها من داخل الأكاديمية، عن أن الجيل الجديد من الطلبة العسكريين الملتحقين بالأكاديمية بدأ يتلقى منهجا تعليميا وتدريبيا جديدا يختلف تماما عن المناهج العسكرية المتعارف عليها، ويأتي ذلك طبقا لتقرير المحطة، في إطار تجهيز الطلبة للانضمام إلى كتائب الجيش الإلكتروني في القوات المسلحة الأميركية التي لم يمض على استحداثها سوى ثلاث سنوات فقط. وتعتزم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) التوسع فيها ورفدها بكل ما يأتي به التقدم التكنولوجي في العلوم الرقمية وغيرها.
وباعتباره جزءا من المنهج الجديد الذي يبدو أنه لا يزال تحت التجريب، يتلقى العسكريون الشباب دروسًا في التشفير والتعامل بالأسلحة الإلكترونية مع عدو مفترض قد يكون مجهزا بأدوات ردع إلكترونية أو بجيش عادي من البشر.
وقالت الرائد، ناتيلي فاناتا، وهي من أوائل ضباط الكتائب الإلكترونية وتم تكليفها بالتدريس والتدريب في أكاديمية «ويست بوينت»: «نعمل على تطوير مهارات طلابنا في التفكير النقدي والإبداعي وتعويدهم على التعامل السلس مع الأجهزة والتقنيات الأكثر تطورا من بين جيوش العالم أجمع... ولا يقتصر التركيز على مجابهة التهديدات الإلكترونية المتمثلة في الاختراق والقرصنة ولكن يمتد الأمر إلى ما هو أبعد، وهو خوض مجابهة ميدانية يكون فيها الجندي الأميركي مجرد مساند للأجهزة الإلكترونية والوسائل القتالية الحديثة التي تؤدي أدوارا ميدانية، ومن المتوقع أن تسمح بتقليل الاعتماد على القوى البشرية وتحجيم المخاطرة بأرواح الجنود الأميركيين إلى أدنى حد».
وقالت الضابطة الأميركية لمحطة «سي إن إن»: «من مهامنا أيضا إعداد جنود يمكنهم دمج القتال في المجال الإلكتروني مع كل ما نقوم به في الجيش من أدوار تقليدية، وهذا أبعد من مجرد تجهيز الشبكات والاستطلاعات، بل أيضا الاشتراك العملي في المناورات الإلكترونية وتنفيذ هجمات خلف خطوط العدو بأساليب إلكترونية حديثة لا تتطلب المخاطرة بحياة جنودنا في مجابهات ميدانية مباشرة».
ويتولى في «ويست بوينت» العقيد الركن أندرو هال مسؤولية دعم الكتائب الإلكترونية المتخصصة التابعة للجيش الأميركي، فضلا عن أن شعبة الحرب الإلكترونية في «ويست بوينت» أصبحت تعمل كمركز أبحاث في القضايا المتعلقة بحروب المستقبل، إلى جانب إدارة البرنامج التعليمي. ويقول القائمون على البرنامج التعليمي إن التحدي الأكبر الذي يجابهونه يتمثل في أن التطور في مجال التقنيات والعلوم الإلكترونية يمضي بوتيرة سريعة جدا يصعب أحيانا ملاحقتها. ويوضح العقيد أندرو هال: «نحاول تعليم طلبتنا أمورا كثيرة فائقة التعقيد مع عدم إهمال الأساليب المعتادة المساندة التي تجعل من الطالب أو الجندي أو الضابط قادرا على التفكير الخلاق من أجل التوصل إلى حلول فورية لأي مشكلة قد تواجهه، أي أن فترة التعلم لا تنتهي بانتهاء السنوات التي يقضيها الطالب في (ويست بوينت) بل يتطلب من الخريج أن يستمر في التعلم الذاتي ومتابعة كل جديد لأن أميركا ستكون في المستقبل القريب دولة إلكترونية بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى سواء في الجيش أو الأجهزة الأمنية أو القطاعات المدنية، وربما قد يكون خطر الهجمات الإلكترونية أبعد تأثيرا من الضربات النووية لو أهملنا الاستعداد لكبح جماح الأعداء المرئيين وغير المرئيين».
وفي السياق نفسه، تجري بصورة أقل علنية تدريبات على نمط من الأسلحة الإلكترونية قادر على اختراق خطوط دفاع الطرف الآخر وإلحاق الضرر بحشوده البشرية مهما كانت قوتها، ولعل من أهم الوسائل التي تعمل وزارة الدفاع الأميركية حاليا على تطويرها هي كتائب طائرات الدرون بأعداد هائلة تسمح بالاستغناء عن الجنود البشر أو تجعل من البشر مجرد عامل مساند لها لأداء مهمة تدمير العدو في عقر داره بأقل خسائر ممكنة.
وفي هذا الإطار ذكرت تقارير إعلامية، نقلا عن مصادر بحثية مطلعة، أن سباقا حامي الوطيس يجري حاليا بين شركة أمازون العملاقة ووزارة الدفاع الأميركية؛ حيث تسعى الأولى إلى تطوير طائرات الدرون لأغراض مدنية سلمية تساعدها في شحن منتجات الشركة وطلبات زبائنها عن طريق أسطول من الطائرات الصغيرة دون طيار، فيما يعمل البنتاغون على تحقيق الهدف ذاته باستثناء أن الأسطول الذي يسعى لتطويره له بعد حربي تدميري فتاك. وتعمل وزارة الدفاع الأميركية، بالتعاون مع شركات مختصة، بتحويل المحلقات المصغرة التي يمكنها الإقلاع من كف اليد والهبوط عموديا إلى كف اليد، البديل الأمثل في المستقبل لأسطولها الحالي من طائرات الدرونز الأكبر حجما، والأكثر تكلفة. ولم يعد سرا أن البنتاغون خصص في موازنته لعام 2017 ما يقارب الأربعة مليارات دولار أميركي لتطوير طائرات الدرونز، وتوسيع برامج استخدامها المتطورة، تحسبا من أن يتم القتل بضربة موجهة من طائرة من دون طيار فتخسر القاعدة ميزات التقنيات التي تم نجاح تطويرها.

الفراش الإلكتروني
ويعمل خبراء البنتاغون حاليا على تطوير أسطول حديث من الطائرات صغيرة الحجم ليس لاستخدامها في التجسس فقط، ولكن أيضا لتحويلها إلى سلاح حربي قد تستعيض عن طريقه أميركا عن إرسال الجنود بإرسال أسراب من الفراش الإلكتروني الذكي.
و يتم إنزال هذه الفراشات من الجو من على متن طائرات كبيرة بصورة قريبة الشبه من عملية إنزال المظليين البشر. وتجري الأبحاث حاليا لتزويد هذه الطائرات بقدرات على ملاحقة الأشخاص اعتمادا على بصمات أصواتهم أو وسائل تعرف دقيقة لا يمكن أن تخطئ.
ويعتبر الخبراء العسكريون هذه المحلقات الصغيرة تطورا كبيرا نظرا لإمكان صناعة أعداد كبيرة جدا قد تستعيض بهم الجيوش الحديثة عن البشر حيث تمتاز بتكلفتها الرخيصة التي لا تتعدى ألف دولار حاليا، وإذا ما تم تجهيز جيش كامل من هذه الطائرات فإن إشراكها في المعارك لا يتطلب تحمل تكاليف الإطعام والرعاية التي يحتاج إليها الجنود. ويتم إجراء تجارب على هذا النوع من الطائرات في ولاية أريزونا منذ عام 2011، وتطير بسرعة 75 كيلومترا في الساعة الواحدة، ويمكن إنزالها من على ارتفاع يتجاوز الخمسين ألف قدم، وهي أقدر من الحمام الزاجل على التحليق فوق أعالي الأشجار، كما أنها مجهزة بأجهزة استشعار تمنع ارتطامها بأي جسم صلب مهما كان، وتتلقى التعليمات من قواعدها عن طريق الريموت كونترول، وبإمكان مالكها الاستعاضة عن ذلك بتخزين التعليمات في ذاكرتها مسبقا بما في ذلك إحداثيات المكان المحدد الذي ستذهب إليه، والمهمة التي ستقوم بها أو الشخص الذي سوف تستهدفه.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.