غضب فلسطيني بعد رفض إسرائيل الإفراج عن جثمان شاب

تل أبيب قالت إنها لن تسلمه لأسرته حتى تتعهد بجنازة متواضعة في أم الحيران بلا مشيّعين

فلسطينيون يقذفون الأمن الإسرائيلي أثناء احتجاجات في قرية كفر قدوم بنابلس أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يقذفون الأمن الإسرائيلي أثناء احتجاجات في قرية كفر قدوم بنابلس أمس (أ.ف.ب)
TT

غضب فلسطيني بعد رفض إسرائيل الإفراج عن جثمان شاب

فلسطينيون يقذفون الأمن الإسرائيلي أثناء احتجاجات في قرية كفر قدوم بنابلس أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يقذفون الأمن الإسرائيلي أثناء احتجاجات في قرية كفر قدوم بنابلس أمس (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الإسرائيلية رفضها تسليم أهالي أم الحيران جثمان يعقوب أبو القيعان، الذي قتل برصاص الشرطة، إلا إذا تعهدت أسرته بتشييعه في جنازة بلا مشيعين، تقتصر على عدد قليل من أفراد أسرته. لكن رفض الأهالي هذا الشرط.
وقال شقيقه عطوة أبو القيعان: إن السلطات الإسرائيلية «ترتكب في حقنا ثلاث جرائم. فقد هدموا منزلنا وقتلوا شقيقنا، وهم الآن يساوموننا على جثمانه... ولذلك؛ نرفض المساومة على جثمان شهيدنا. فإما أن يتراجعوا ويدعونا نقيم له جنازة لائقة بمكانته بصفته شهيدا وضحية لبطش السلطة، وإما يبقونه لديهم»، مطالبا بتحقيق فوري حول جريمة قتله بواسطة طرف محايد. كما دعا أهل الشرطي إيرز ليفي، الذي دهس بالسيارة، أن ينضموا إلى هذا المطلب بقوله «لقد كذبوا عندما أبلغوكم بأن ابنكم قتل بعملية دهس مقصودة. فهم أطلقوا الرصاص على ابننا؛ وهو ما أدى إلى جنوح السيارة نحو ابنكم. فتعالوا نضع أيدينا في أيديكم حتى نعرف الحقيقة كما هي. ونحن على ثقة بأن الشرطة هي المسؤولة عن جريمة قتل ابننا وابنكم».
وذكر عطوة، أنه كان شاهدا على حديث دار بين شرطيين، يدل على أن يعقوب كان جريحا في حالة صعبة: «لكنه لم يكن ميتا عندما توقفت سيارته عن الانزلاق، فقتلوه بدم بارد. وقد سأل أحدهما زميله إن كان يعقوب قد مات فأجابه قائلا: أتريد أن أسدد له رصاصة في الرأس للتأكد من مقتله؟». وأوضح عطوة، أن «التصرفات الوحشية التي اقتحموا بها القرية كانت توحي بأنهم متعطشون إلى الدماء؛ لأننا وجدنا في مكان الجريمة 12 رصاصة في السيارة، وهذا يدل على الإجرام الذي اقترفوه، وقد أصبت أنا والنساء والفتيات أيضا».
وكان فلسطينيو 48 قد احتشدوا بالآلاف أمس أيضا في أم الحيران، حيث أقاموا صلاة الجمعة على أنقاض البيوت المدمرة، وتعهدوا بإعادة بنائها. فيما ألقى الشيخ رائد صلاح خطبة الجمعة، وأوضح فيها أن «ما حصل من هدم وقتل وتهجير يستدعي من الجميع في المجتمع العربي التحرك لنصرة قضايانا التي تشن السلطة عليها هجمة شرسة، ولإعادة المباني كما كانت، أو بشكل أفضل مما كانت عليه»، ووجه رسالة إلى السلطات الإسرائيلية، قال فيها «إن تصعيد إجراءاتكم تجاه المجتمع العربي هو ظلم لن يصنع السلام، فالظلم يزرع الحقد، ويصنع الانفجار، وهدم منازل الآمنين هو الإرهاب بعينه».
من جانبه، قال الشيخ أسامة العقبي، مخاطبا السلطات الإسرائيلية «نحن لسنا (داعش)، ولا نعترف به ولا بغيره. نحن أصحاب الأرض وأصحاب البيوت، نحن أصحاب الحق، ولن نهين ولن نستهين حتى ننتزع حقوقنا».
يذكر أن عائلة أبو القيعان لا تفارق بيتها الذي هدم منذ ارتكاب الجريمة قبل يومين، حيث يجلس 35 فردا دون مأوى في العراء وسط البرد، وعلى ركام البيوت، معلنين «لا مكان لنا غير هذه القرية. ونحن نرى النكبة الجديدة بأم أعيننا، لكننا لن نساوم وسنبقى في أم الحيران مهما فعلوا بنا».
من جهة ثانية، نشرت نتائج استطلاع لآراء المواطنين العرب في إسرائيل، على إثر عمليات الهدم، أكدت نتائجه أن 85 في المائة منهم لا يثقون برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مقابل 67 في المائة قالوا إنهم «راضون عن أداء القائمة المشتركة في قيادة نضالهم». فيما قال 63 في المائة إن «حكومة إسرائيل تمارس سياسة فصل عنصري إزاءهم». أما نسبة 72 في المائة فقالوا إنهم سيشاركون في الانتخابات المقبلة (أكثر بـ16 في المائة من الانتخابات الأخيرة)؛ ما يعني أن «القائمة المشتركة» سترتفع بمقعد إضافي إلى 14 نائبا في الكنيست.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».