أصدرت محكمة في بروكسل أحكاما بالسجن لفترات تصل إلى ثماني سنوات على مجموعة من 14 شخصا أدينوا بتزوير وثائق استخدمها متشددون في هجمات في باريس وبروكسل. وزوّر المتهمون نحو 2000 وثيقة، منها وثائق هوية بلجيكية وإسبانية ودنمركية، وسلموها في أنحاء أوروبا. وتراوحت أحكام السجن التي صدرت بحقهم بين ثلاث سنوات وثماني سنوات.
وقالت صحيفة «لو سوار» البلجيكية إن الوثائق استخدمها متشددون، منهم صلاح عبد السلام الذي فر عقب هجمات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) ونجم العشراوي الذي فجر نفسه في مطار بروكسل في مارس (آذار). من جهة أخرى، قال وزير النقل البلجيكي فرنسوا بيلوت، إن السلطات بصدد تركيب 3 آلاف كاميرا مراقبة داخل 445 قطارا جديدا، سيتم تشغيلهم ابتداء من العام المقبل، وسيتم رصد حركة المسافرين بشكل مباشر إلى غرفة للمراقبة، بحسب ما جاء في رد للوزير، على استجواب داخل البرلمان البلجيكي، ونقلته وسائل إعلام في بروكسل أمس. وأكدت هيئة السكك الحديدية البلجيكية هذا الأمر، وقال المتحدث باسم الهيئة ديمتري تيمرمان، إن الكاميرا ستتيح بشكل مباشر أن ترى غرفة المراقبة كل ما حدث داخل القطار، في حال تلقي الغرفة أي بلاغ عن وقوع أي حوادث. وأوضح، أنه عند الوصول وتقديم بلاغ داخل المحطة ستتم الاستعانة بصور الكاميرات للكشف عن أي حالة اعتداء أو سطو داخل القطار، ويمكن أيضا الاستعانة بالصور في حالة تلقي بلاغات أثناء رحلة القطار، وأشار إلى أن القطارات حاليا يوجد بها بعض الكاميرات التي تلتقط بعض الصور من زوايا محددة، ويتم الاحتفاظ بها على ديسك لمدة سبعة أيام فقط. ونوهت هيئة السكك الحديدية، إلى أن تركيب الكاميرات في القطارات الجديدة سيرافقه وضع ملصقات واضحة، تخبر الركاب بأن هناك كاميرات للتصوير تعمل خلال رحلة القطار.
ويأتي ذلك بعد أن تقرر أيضا نشر 750 كاميرا مراقبة إضافية في عدد من محطات القطارات الرئيسية في البلاد، ومنها في العاصمة ببروكسل وانتويرب ولياج وغيرها، ومنها كاميرات يمكن لها التعرف إلى وجوه أشخاص قد يكونون من المطلوبين أمنيا.
وكانت حركة القطارات من وإلى بروكسل قد شهدت حوادث عدة مرتبطة بشكل أو بأخر بالهجمات الإرهابية، وكان آخرها رصد إحدى كاميرات المراقبة في محطة شمال بروكسل وصول أنيس العامري، المشتبه به الرئيسي في هجوم برلين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي قادما من أمستردام.
وسبق ذلك، وبالتحديد في أغسطس (آب) 2015، استقل شخص القطار من بروكسل، وكان بصدد تنفيذ هجوم داخل القطار الأوروبي السريع الذي كان قادما من أمستردام في طريقه إلى باريس، ولكن عددا من الركاب اكتشفوا الأمر قبل تنفيذ الهجوم، وجرى تسليمه إلى الشرطة في أول محطة توقف بها القطار، بالحدود الفرنسية. وكان عمدة مدينة فلفورد البلجيكية القريبة من بروكسل، هانس بونتي، قد وجه انتقادات بشكل غير مباشر للأجهزة المعنية في بلاده عندما قال: إن العامري كان من الممكن اعتقاله في بروكسل لو كانت هناك كاميرات من النوع الذي يستطيع التعرف إلى وجوه المطلوبين أمنيا، وأيضا لو كانت كاميرات المراقبة في محطات القطار متاحة مباشرة للأجهزة الأمنية الأخرى في البلاد، وهي خطوات كان من المفترض أن تحدث عقب نجاح صلاح عبد السلام في الاختفاء أشهرا عدة في بلجيكا عقب مشاركته في هجوم باريس في نوفمبر 2015، وتسبب في مقتل أكثر من 130 شخصا، واعتقلته الشرطة البلجيكية في 18 مارس من العام الماضي، أي قبل ثلاثة أيام من تفجيرات بروكسل، التي تسببت في مقتل 32 شخصا وإصابة 300 آخرين.
وانتشرت كاميرات المراقبة في شوارع بروكسل بشكل متزايد في أعقاب تفجيرات مارس الماضي، وهذا بخلاف نشر عدد كبير من الكاميرات في محطات وسائل النقل للقطارات ومترو الأنفاق وغيرها، وشملت الكاميرات أحياء عدة يقطنها غالبية من المهاجرين من أصول متعددة، ومنهم من العرب والمسلمين، لدرجة أن كاميرات المراقبة في الشوارع التي وضعتها الشرطة ارتفعت أربعة أضعاف تقريبا خلال الفترة الأخيرة في بعض المناطق، وذلك وفقا لدراسة أجريت في العاصمة البلجيكية ونشرت نتائجها وسائل الإعلام.
وقد جاء نشر هذا العدد الكبير من الكاميرات في إطار الحرص، سواء من جانب السلطات الأمنية أو المؤسسات التابعة للسلطات المحلية أو هيئات النقل، لنشر رسالة طمأنة من جهة ومحاولة الكشف المبكر عن أي محاولات لتهديد الأمن وسلامة المواطنين.
وأشارت وسائل الإعلام المحلية في بروكسل، إلى أنه تتم مراقبة الأماكن العامة بواسطة 1.365 كاميرا مراقبة، مركزة أساسًا في وسط المدينة. فبعد إدخالها العاصمة في سنة 1990 أصبحت المراقبة بواسطة الكاميرات شائعة. وقد أخذت الكاميرات التي قامت دائرة الشرطة والبلديات، وكذلك مركز إدارة النقل موبيريس بتركيبها، مكانة مهمة بشكل متزايد خلال السنوات الخمس الماضية، وذلك حسب ما كشفت عنه دراسة نشرتها مجلة «دراسات بروكسل» حول التوزيع الجغرافي لكاميرات المراقبة في الأماكن العامة. وإجمالا، يوجد ببروكسل 1.365 كاميرا في الأماكن العامة، دون احتساب 1.800 التي ركبتها شركة «ستاب» للنقل العام. وخلال عشر سنوات، وبالاقتصار على كاميرات المراقبة التي قامت دائرة الشرطة بتركيبها ارتفع العدد من 192 إلى 796 كاميرا. ويعتبر وسط المدينة والأحياء التي تشهد كثافة سكانية مهاجرة كبيرة من الأحياء الأكثر تجهيزا بكاميرات المراقبة. و«تتم مراقبة وسط المدينة بشكل كبير من خلال كاميرا مراقبة خاصة بالشرطة مثبتة في كل زاوية من الشارع تقريبا، وهذا يساعد على طمأنة السياح، وهي رغبة للمدينة في تحسين صورة المدينة».
بلجيكا: السجن لعناصر خلية تزوير وثائق استفاد منها منفذو هجمات باريس وبروكسل
https://aawsat.com/home/article/834641/%D8%A8%D9%84%D8%AC%D9%8A%D9%83%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AC%D9%86-%D9%84%D8%B9%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B2%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%AB%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%AF-%D9%85%D9%86%D9%87%D8%A7-%D9%85%D9%86%D9%81%D8%B0%D9%88-%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B3-%D9%88%D8%A8%D8%B1%D9%88%D9%83%D8%B3%D9%84
بلجيكا: السجن لعناصر خلية تزوير وثائق استفاد منها منفذو هجمات باريس وبروكسل
كاميرات ترصد الحركة داخل القطارات مباشرة إلى غرفة المراقبة الأمنية
- بروكسل: عبد الله مصطفى
- بروكسل: عبد الله مصطفى
بلجيكا: السجن لعناصر خلية تزوير وثائق استفاد منها منفذو هجمات باريس وبروكسل
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




