حفل تنصيب ترامب تكلفته 200 مليون دولار وضيوفه عالميون

للمرة الأولى... شركات كبرى تتبرع بـ90 مليون دولار لتمويل الحدث

جانب من الاستعدادات لحفل التنصيب في واشنطن (أ.ب)
جانب من الاستعدادات لحفل التنصيب في واشنطن (أ.ب)
TT

حفل تنصيب ترامب تكلفته 200 مليون دولار وضيوفه عالميون

جانب من الاستعدادات لحفل التنصيب في واشنطن (أ.ب)
جانب من الاستعدادات لحفل التنصيب في واشنطن (أ.ب)

تجري الاستعدادات على قدم وساق في مبنى الكابيتول، استعدادا لمراسم حفل تنصيب الرئيس الأميركي الـ45، دونالد ترامب، ونائبه مايك بنس، الذي قد تصل تكلفته إلى مائتي مليون دولار. ووفقا للتقاليد الأميركية، تبدأ مراسم حفل التنصيب في تمام الساعة 12 ظهرا، يوم الجمعة الموافق 20 من يناير (كانون الثاني) الحالي. ويشارك فيها 4 رؤساء أميركيين، هم الرئيس الأميركي باراك أوباما وزوجته، والرئيس جورج بوش وزوجته، والرئيس بيل كلينتون وزوجته، والرئيس جيمي كارتر، إضافة إلى أعضاء الكونغرس من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وقضاة المحكمة الدستورية العليا، إضافة إلى عدد من السياسيين والشخصيات العامة والمشاهير من نجوم المجتمع والزعماء الدينيين. وقد أبدى عدد من الديمقراطيين رفضهم حضور الحفل، إضافة إلى عدد من نجوم الغناء مثل إلتون جون.
كما يشارك في حفل التنصيب عدد كبير من الوفود الدبلوماسية ورؤساء البعثات العربية والأوروبية العاملة في الولايات المتحدة. وفي العادة لا يشارك قادة الدول الأجنبية في حفل تنصيب الرئيس الأميركي. وقد تسربت أخبار عن مشاركة رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الحفل، لكن نفت كل من أوتاوا وتل أبيب تلك الأنباء.
وبعد أداء القسم الرئاسي وعزف الفرق الموسيقية للنشيد الوطني، يلقي الرئيس الجديد خطبة موجزة حول خطته لرئاسة الولايات المتحدة وأهداف إدارته. ثم يمشي سيرا على الأقدام مع أفراد أسرته ومع نائبه مايك بنس وأفراد أسرته في شارع بنسلفانيا، من مبني الكونغرس إلى البيت الأبيض ليحيي الجماهير التي تحتشد على جانبي الطريق، في طقس متوقع أن يكون شديد البرودة.
ويستغرق الموكب 90 دقيقة. وفي المساء، تقام 3 احتفالات رسمية راقصة، يشارك فيها الرئيس الأميركي وأسرته، من بين 10 احتفالات تعقد في العاصمة الأميركية، أبرزها احتفال نادي الصحافة الوطنية، الذي يشارك فيه سفراء الدول الأجنبية والوفود الدبلوماسية، واحتفالات أخرى في أنحاء متفرقة من البلاد.
وقد أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن التكاليف المبدئية لحفل التنصيب وما يصاحبه من استعدادات، إضافة إلى تكلفة الإجراءات الأمنية وحجم المشاركين في الحفل، ستصل إلى مائتي مليون دولار. وتتحمل اللجنة البرلمانية المشرفة على حفل التنصيب توفير تكاليف الحفل مع الحكومة الفيدرالية وإدارة مقاطعة كولومبيا وواشنطن العاصمة، إضافة إلى التبرعات.
وقد أعلنت اللجنة البرلمانية المشرفة على حفل التنصيب، أن التبرعات التي جمعها الرئيس ترامب كانت أكثر من تبرعات حفل تنصيب أي رئيس أميركي في التاريخ. حيث بلغت التبرعات لحفل تنصيب ترامب 90 مليون دولار، فيما بلغت التبرعات لحفل تنصيب أوباما في ولايته الأولى عام 2009 نحو 55 مليون دولار، وفي عام 2013 بلغت 43 مليون دولار. وأشارت اللجنة إلى أن من بين الشركات المتبرعة هي شركة «بوينغ» التي قدمت مليون دولار، وتبرعت شركة «شيفرون» بـ500 ألف دولار. كذلك شركات «إيه تي آند تي» للاتصالات. وقال ستيف كاريغان رئيس اللجنة المشرفة على حفل التنصيب، إن «الأموال المتوافرة تفوق أي أموال تبرع في السابق، وفي كل احتفالات التنصيب السابقة لكل الرؤساء الأميركيين لم تصل أموال التبرعات إلى هذا الحد. لذا سيتم التبرع بما يتبقى من أموال للأعمال الخيرية».
وأشار كاريغان إن بناء منصة على مساحة 10 آلاف قدم مربعة (لجلوس المشاركين في الحفل) قد تكلف 5 ملايين دولار. وزينت بالأعلام الأميركية على الجهة الغربية لمبنى الكابيتول. وبلغت تكلفة الإجراءات الأمنية ونشر أعداد كبيرة من عناصر الشرطة ووضع المتاريس وسيارات الشرطة في الشوارع المؤدية للحفل، نحو 2.5 مليون دولار. حيث يقوم 5 آلاف من عناصر الشرطة إضافة إلى 7500 من الحرس الوطني، بتأمين حفل التنصيب. ويقدر عدد الحاضرين بما بين 800 ألف و900 ألف شخص.
من جانب آخر، استعدت الفنادق في العاصمة الأميركية واشنطن لاستقبال الحشود المشاركة في حفل التنصيب. وأعلنت بعض الفنادق عن نسبة إشغالات عالية في حجوزات الفنادق وقفزت أسعارها، إذ سيبلغ سعر الإقامة في جناح الرؤساء الفخم بفندق «فور سيزونز» (أحد أغلى الفنادق بواشنطن) نحو 16 ألف دولار لليلة. ويشترط الفندق الإقامة لفترة لا تقل عن 4 ليال خلال أسبوع تنصيب الرئيس الأميركي، بما يتكلف 64 ألف دولار. وتعهد الفندق في إعلاناته بتوفير كل الخدمات والهدايا التذكارية لاحتفالات التنصيب، من قبعات وبوسترات تحمل صور الرئيس دونالد ترامب، ونائبه مايك بنس.
وتوقع دكستر موريس، مدير الفندق الراقي، إشغالا كبيرا في الفنادق، احتفالا بتنصيب الرئيس ترامب، مشيرا إلى أن رغم التباين في آراء الناس عن الرئيس ترامب ما بين الإعجاب والهجوم، فإن الرئيس ترامب سيجلب كثيرا من التحسن الاقتصادي للأوضاع في الولايات المتحدة. وقال: «إنه رجل أعمال، وأعتقد أنه يستطيع عمل الكثير لتحسين الاقتصاد».
من جانب آخر، توقع كرستوفر غليدرت، مدير الأمن بمقاطعة كولومبيا، خروج مظاهرات ومسيرات ضد الرئيس ترامب. حيث تشير لائحات التظاهر يومي الجمعة والسبت إلى مسيرات تتعدى 200 ألف شخص.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.