رفع النظام السوري وتيرة عملياته العسكرية في منطقة وادي بردى في الريف الشمالي الغربي للعاصمة دمشق، وشنّ هجمات عنيفة مدعومًا بمقاتلي ما يسمى «حزب الله» والمسلحين الموالين له، على مواقع فصائل المعارضة في محور نبع الفيجة وبلدة إفرة، محاولاً تضييق الخناق على المنطقة، واستعادة السيطرة على بلدات وادي بردى، فيما واصلت المعارضة تقدمها وإن ببطء في الغوطة الشرقية، وتمكنت من قتل عدد من عناصر النظام، إثر تفجير نفق كانت تستخدمه قوات الأسد قرب مدينة حرستا وقتل عدد من عناصره.
وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات تركزت أمس في محيط عين الفيجة ومحور كفير الزيت ومحور وادي اللوز، مؤكدًا أن المواجهات «تزامنت مع غارات شنّتها الطائرات الحربية والمروحية، على قرية عين الفيجة ومحيطها». وقال إن قوات النظام «استهدفت مناطق الاشتباك بصواريخ أرض - أرض أطلقتها من مواقعها المطلّة على وادي بردى».
بدوره، أعلن الناشط في ريف دمشق ضياء الحسيني، أن «هجمات النظام وحلفائه، ركزت في الساعات الماضية على بلدتي عين الفيجة ودير مقرن وإفرة وكفير الزيت». وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن النظام «يضع الفصائل أمام خيار من اثنين؛ إما إلقاء السلاح وتهجيرهم، وإما استمرار القصف ومفاقمة الوضع الإنساني المزري»، مؤكدًا أن «معظم الجرحى الذين أصيبوا بالقصف الأخير، يواجهون خطر الموت بسبب حروجهم البليغة والنزف الحاد، وفقدان الإسعافات الطبية».
وكشف الحسيني أن «النظام وسّع محاور الهجوم على وادي بردى»، مشيرًا إلى أن «ميليشيات (حزب الله) تشنّ هجمات من نقاط تمركزها في جبل هابيل، والفرقة العاشرة للنظام بقيادة العميد أوس أصلان تهاجم من مواقعها في أرض الضهرة، أما (اللواء 104) التابع للحرس الجمهوري بقيادة العميد لواء مخلوف، فيتحرّك عبر نقطة الدريج»، مشددًا على أن «لواء درع القلمون الذي يقوده العميد ناصر إسماعيل، يشكّل خط الاقتحام الأول لبلدة الفيجة، ويتولى قيادة الهجوم العميد أنس الفروة المدعوم إيرانيًا، والذي أمر بقتل العميد أحمد حسن الغضبان، المكلّف بإدارة ملف التفاوض في وادي بردى».
وكان مسلحون اغتالوا قبل أيام رئيس لجنة التفاوض في وادي بردى، بعد أقل من 24 ساعة على تكليفه من قبل رئيس النظام السوري بشار الأسد لإدارة شؤون المنطقة والإشراف على عملية إعادة ضخ المياه إلى العاصمة دمشق، وتنسيق الأمور مع كل الجهات الموجودة في الوادي.
ولم تسلم بلدة مضايا المحاصرة من قبل النظام وما يسمى «حزب الله» من القصف المكثف، الذي تسبب أمس بسقوط 10 جرحى على الأقل بعضهم جراحهم بليغة. وتعاني مضايا المحاصرة منذ منتصف عام 2015، أوضاعا إنسانية صعبة، جراء الحصار مطبق عليها من قوات النظام وما يسمى «حزب الله»، ويقول المعارضون إن البلدة يقطنها أكثر من 40 ألف نسمة، بينهم نحو 20 ألفا نزحوا إليها من مدينة الزبداني التي شهدت معارك ضارية وقصفًا مكثفًا بآلاف القذائف والصواريخ والبراميل المتفجرة من قبل قوات النظام وطائراتها، ومن مناطق أخرى محاذية لمضايا والزبداني. كما قضى عشرات المدنيين داخل مضايا، معظمهم من الأطفال، نتيجة الجوع ونقص الأدوية والأغذية والأوضاع الإنسانية الصعبة التي تعيشها، كما أفادت المعارضة السورية.
وفي حرستا في الغوطة الشرقية لدمشق، قتل عميد في جيش النظام السوري و8 جنود على الأقل في تفجير نفق في منطقة حرستا ليل الثلاثاء، كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال إن مقاتلين من تنظيم «اللواء الإسلامي» المعارض اكتشفوا وجود هذا النفق الذي كانت قوات النظام حفرته في وقت سابق بالقرب من حرستا، فعمدوا إلى تفخيخه ثم فجروه ليل الثلاثاء - الأربعاء، مما أدى لانفجار عنيف هز المنطقة و«أسفر عن مقتل ضابط في قوات النظام برتبة عميد مع 8 عناصر آخرين من قوات النظام، وسقوط عدد من الجرحى». ولفت المرصد إلى أن «عدد القتلى لا يزال مرشحًا للارتفاع لوجود جرحى بحالات حرجة ووجود معلومات عن مزيد من القتلى». وفي اتصال أجرته معه وكالة الصحافة الفرنسية، قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: «كانت المجموعة تجتمع في مبنى إدارة المركبات، وانهار المبنى بأكمله من شدة الانفجار. هناك 15 شخصا مفقودا حتى هذه اللحظة».
من جهتها، لم تنشر وكالة أنباء النظام السوري (سانا) ليل الثلاثاء أي خبر بشأن الانفجار.
10:21 دقيقه
المعارضة السورية تتقدم بالغوطة الشرقية وتدمّر نفقًا لقوات الأسد في حرستا
https://aawsat.com/home/article/833936/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%88%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%AF%D9%85%D9%91%D8%B1-%D9%86%D9%81%D9%82%D9%8B%D8%A7-%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D8%B1%D8%B3%D8%AA%D8%A7
المعارضة السورية تتقدم بالغوطة الشرقية وتدمّر نفقًا لقوات الأسد في حرستا
النظام يوسع محاور هجماته على وادي بردى ويفاقم الوضع الإنساني للمدنيين
- بيروت: يوسف دياب
- بيروت: يوسف دياب
المعارضة السورية تتقدم بالغوطة الشرقية وتدمّر نفقًا لقوات الأسد في حرستا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






