مندوب التخطيط المغربي يدعو إلى رد الاعتبار للاستثمار في القطاعات المنتجة

طالب بنك المغرب بتوظيف فائض احتياطي العملات في تمويل التنمية

مندوب التخطيط المغربي يدعو إلى رد الاعتبار للاستثمار في القطاعات المنتجة
TT

مندوب التخطيط المغربي يدعو إلى رد الاعتبار للاستثمار في القطاعات المنتجة

مندوب التخطيط المغربي يدعو إلى رد الاعتبار للاستثمار في القطاعات المنتجة

دعا أحمد لحليمي العلمي، المندوب السامي للتخطيط في المغرب (وزارة التخطيط)، إلى ضرورة رد الاعتبار للاستثمار العمومي في القطاعات الاقتصادية المنتجة، خصوصا القطاعات الصناعية والتكنولوجية والمستقبلية. وأوصى لحليمي، خلال تقديم الميزانية التوقعية لسنة 2017، بضرورة القيام بمراجعة شاملة للسياسات الاقتصادية والتنموية المتبعة على ضوء التوجهات الدولية الجديدة، وضرورة رد الاعتبار لمفهوم «الدولة المنمية» التي يتطلبها رفع تحدي الانتقال إلى الاقتصاد الرقمي والتكنولوجي.
وأشار لحليمي إلى أن العالم يمر بفترة خاصة، أبرز عناوينها السعي إلى «الخروج من الأزمة»، وفي هذا السياق فإن الدول الصناعية تعرف صعودا للتيارات الشعبوية على المستوى السياسي والنزعات القومية في المجال الاقتصادي، وبالتالي فإنها تعطي الأولوية لحل مشكلاتها الداخلية على الاهتمام بالتوازنات العالمية.
وأوضح لحليمي أيضا تراجع التجارة العالمية وتراجع التعاون الدولي متعدد الأطراف، وارتفاع الصعوبات التي تعرفها البلدان النامية. وذكر بهذا الصدد بالتوجهات الجديدة للمغرب، التي عبر عنها الملك محمد السادس في لقاءاته مع دول الخليج والدول الأفريقية، والتي تدعو إلى التعاون والتضامن بين دول الجنوب، والرجوع إلى الموروث الحضاري والقيمي المشترك والاعتماد على الوسائل الذاتية.
وأضاف لحليمي أن سياق «الخروج من الأزمة» الذي يعيشه العالم دفع في اتجاه إعادة نظر شاملة في المفاهيم المعتمدة، ليس فقط فيما يتعلق بسياسات تجاوز الأزمة، ولكن أيضا في أسباب الأزمة وظروف اندلاعها، وكذلك في الإكراهات التي تفرضها العولمة والاقتصاد المعولم.
وأشار لحليمي إلى توجه كثير من الدول، في هذا السياق، إلى تمويل الاستثمار والنمو الاقتصادي عن طريق الميزانية بعد فشل سياسات التسهيلات النقدية التي كانت تتبعها في مواجهة الانكماش التضخمي، ومن بينها على الخصوص ألمانيا والصين اللتان أصبحتا تضعان نمو الطلب الداخلي على رأس أولويات السياسة الاقتصادية عن طريق الرفع من الأجور وتوجيه عجلة الإنتاج لتلبية الطلب الداخلي.
وبخصوص إشكالية تمويل التنمية في المغرب، يرى لحليمي أن على البلاد إيجاد مصادر أخرى لتدعيم الادخار غير تقليص الاستهلاك، نظرا للطابع الحساس لهذه السياسة وارتباطها بالاستقرار. وأضاف أن النمو القوي للاستهلاك في المغرب يعكس طموح المغاربة وتطلعهم لظروف عيش أفضل، وإلى تحول في العادات الاستهلاكية ودخول منتوجات جديدة في إطار الضروريات التي يفرضها ارتفاع مستوى المعيشة. ولاحظ لحليمي أن مستوى استهلاك الأسر المغربية يستمر في الارتفاع بنسبة قوية تناهز 4 في المائة حتى في السنوات العجاف التي يتراجع فيها الدخل الوطني، وذلك بالاعتماد على المديونية، الشيء الذي أدى إلى تضخم مديونية الأسر.
وذكر لحليمي أن على السياسة الاقتصادية للمغرب أن تبحث عن بدائل لضغط الاستهلاك، منها التوجه نحو ترشيد الاستثمار وتوجيهه للقطاعات الأكثر مردودية، وفرض تدبير جيد ورشيد للمشاريع، إضافة إلى الإصلاحات الأساسية التي ترفع من تنافسية الاقتصاد مثل الإصلاح الإداري.
كما دعا إلى ضرورة اعتماد مخطط استراتيجي واضح ينخرط فيه جميع المغاربة، ويتملكون أهدافه ومتطلباته. كما دعا لحليمي إلى استكشاف سبل جديدة لتمويل التنمية. وأشار في هذا الصدد إلى إمكانية استعمال جزء من احتياطات العملة المتوفرة لدى بنك المغرب في تمويل الاستثمار في الصناعات والتكنولوجيا والمنتجات الفلاحية الجديدة، وذلك عن طريق إحداث صناديق متخصصة أو عبر صيغ مبتكرة لتوظيف هذه الاحتياطات.
وأوضح أن الحد الأدنى الضروري من احتياطي العملات الواجب التوفر عليه لمواجهة المخاطر حددته حسابات صندوق النقد الدولي في 3 إلى 4 أشهر بالنسبة للمغرب، وبالتالي فإن الحجم الحالي لاحتياطي العملات، الذي يناهز 252 مليار درهم (25 مليار دولار) يعادل ضعف الحد الأدنى المطلوب. وتساءل: «لماذا لا يوظف الفائض في تمويل التنمية بدل أن يبقى راقدا دون مردودية؟».



السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.


تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.