روحاني يرفض تجديد المفاوضات النووية ويرى تهديد ترامب «شعارات انتخابية»

«الخارجية» الإيرانية: انتخاب الرئيس الأميركي عرقل تعاوننا مع الشركات الأجنبية

الرئيس الإيراني حسن روحاني
الرئيس الإيراني حسن روحاني
TT

روحاني يرفض تجديد المفاوضات النووية ويرى تهديد ترامب «شعارات انتخابية»

الرئيس الإيراني حسن روحاني
الرئيس الإيراني حسن روحاني

رفض الرئيس الإيراني حسن روحاني أي إعادة للمفاوضات حول الاتفاق النووي، نافيا تأثر الاتفاق «الدولي» بمعارضة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
تزامن ذلك مع رابع تقرير حول الاتفاق النووي تقدمه وزارة الخارجية الإيرانية إلى البرلمان، الذي قالت فيه إن انتخاب ترامب أثر سلبا على توجه الشركات الأجنبية لإقامة علاقات اقتصادية مع طهران.
وأقام روحاني مؤتمرا صحافيا بمناسبة مرور عام على دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ، وحاول روحاني في رده على أسئلة وسائل الإعلام الأجنبية والداخلية أن يوجه عدة رسائل سياسية لعدة أطراف؛ على رأسهم خصوم الاتفاق النووي في الداخل الإيراني، في وقت يحاول فيه تياره أن يستوعب زلزال وفاة زعيمه على أكبر هاشمي رفسنجاني قبل أشهر من خوض الانتخابات الرئاسية في مايو (أيار) 2017.
وفي حين رفض روحاني مرة أخرى الرد على سؤال حول ترشحه للانتخابات المقبلة، قال إنه من الصعب الرد عليه الآن. وبشأن احتمال عرقلة أهليته الترشح للانتخابات، قال إنه يملك علاقات جيدة مع «مجلس صيانة الدستور» المكلف النظر بأهلية المرشحين للانتخابات في إيران.
على الصعيد ذاته، استعبد روحاني تأثير وصول دونالد ترامب على الانتخابات الرئاسية الإيرانية، كما استبعد روحاني انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، عادًا كلامه عن الاتفاق النووي شعارات انتخابية. وأضاف روحاني ردا على سؤال حول إعادة التفاوض حول الاتفاق النووي، أنه ليس اتفاقا ثنائيا، موضحا أن «إعادة التفاوض لا معنى له».
وقال روحاني إن «العودة والرجوع لا معنى له، ولا مجال لأي مفاوضات حول الاتفاق النووي، لأن المفاوضات جرت ووافق عليها مجلس الأمن وتحولت إلى وثيقة دولية، وهو اتفاق من عدة أطراف، وليس ثنائيا».
وعدّ روحاني رفع العقوبات الأميركية ضمن جملة وعود تراجعت عنها واشنطن في الاتفاق النووي. كذلك دافع عن مكاسب حكومته من الاتفاق النووي، نافيا في الوقت نفسه أن يكون دفاعه عن الاتفاق تحت تأثير الانتخابات الرئاسية المقبلة. وقال مخاطبا خصومه في الداخل: «من ينتقدون الاتفاق عليهم أن يقولوا للشعب ماذا كان سيحصل لولا الاتفاق؟».
ويراهن روحاني على ثمار الاتفاق النووي من أجل ضمان تشجيع مناصريه على التصويت له ثانية في الانتخابات. وخلال عرضه حصاد العام الأول من تنفيذ الاتفاق، كرر روحاني الإحصاءات التي وردت على لسانه في خطابات سابقة. وعلى خلاف مختلف الإحصاءات التي تظهر تأزم البطالة، قال روحاني إن حكومته وفرت نحو 700 ألف فرصة عمل.
وفي وقت دافع فيه روحاني عن رفع العقوبات على إيران بعد الاتفاق النووي، قال ردا على سؤال حول تمديد العقوبات الأميركية «ايسا» لفترة 10 سنوات، إنه يقصد العقوبات المرتبطة بالملف النووي، وإن حكومته لم تفاوض لإزالة العقوبات الأخرى.
يذكر أن قانون العقوبات الأميركية «ايسا» أقر في زمن الرئيس الأميركي بيل كلينتون. ويمنع القانون استثمار أكثر من 20 مليون دولار في مجال الطاقة، مثل النفط والغاز. خلافا لذلك، قال روحاني إن بلاده لا تواجه مشكلة في مجالات النفط والغاز، وإنها على وشك توقيع عقود بقيمة 5 مليارات دولار.
في غضون ذلك، قدمت وزارة الخارجية الإيرانية أمس تقريرها الرابع عن الاتفاق النووي إلى لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، ويتضمن التقرير تفاصيل عن تنفيذ الاتفاق النووي بين إيران ودول «5+1» بما فيها رفع العقوبات الدولية في مجال الطاقة، والتحديات التي تواجه الاتفاق النووي.
وفق التقرير الجديد الذي تناقلته وكالات أنباء إيرانية، فإن الحكومة الإيرانية عدّت انتخاب الرئيس الأميركي الجديد من التحديات التي تواجه الاتفاق النووي، موضحا أن شعارات ترامب الانتخابية أثرت «نفسيا» على مسار الاتفاق النووي، وتسببت في ارتباك ومخاوف حول مستقبل الاتفاق النووي بين الشركات الأجنبية التي أعربت عن اهتمامها بإقامة تعاون اقتصادي مع إيران.
وقالت الخارجية الإيرانية في تقريرها إن بعض الدول تنتظر استراتيجية ترامب الرسمية تجاه التعامل مع إيران بعد بداية مهمته في البيت الأبيض قبل إقامة علاقات اقتصادية مع إيران. وشددت الخارجية على أن طهران تواصل «تنفيذ» تعهداتها الدولية قبل إصدار الأحكام المتسرعة على اتجاهات سياسة الرئيس الأميركي الجديد وفي الوقت نفسه تحافظ على جاهزيتها.
كذلك شمل التقرير مخاوف إيرانية من تمديد العقوبات الأميركية المعروفة بـ«ايسا»، كما أشار التقرير إلى حذر دولي في التعامل مع إيران الذي عدّته الخارجية الإيرانية يأتي تحت تأثير الترهيب من إيران.
من جانب آخر، علق روحاني في مؤتمره الصحافي على مفاوضات آستانة ودور بلاده في سوريا، بأن القضية السورية في المنطقة تحظى بأهمية، معربا عن رضا إيراني من وقف إطلاق النار بين فصائل الثورة السورية ونظام الأسد. وأوضح روحاني موقف بلاده من مفاوضات آستانة، ورأى روحاني أن المفاوضات بإمكانها أن تكون الخطوة الأولى لوضع نهاية للأزمة السورية، نظرا لأنها مفاوضات جدية وواقعية، بين الحكومة والفصائل الثورية السورية. واشترط روحاني تحقق الخطوة الأولى بالتوصل إلى اتفاق بين الفصائل السورية والحكومة.
وشدد روحاني على أن المفاوضات يجب أن تشمل حل قضية الأكراد والقوات الأجنبية، لكنه لم يقدم أي توضيح حول مستقبل القوات الإيرانية والميليشيا التي تحارب تحت لواء الحرس الثوري في سوريا.



الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.