ماي ترسم خطة خروج بريطاني «سلس» من «الأوروبي»

ترحيب مبدئي من سياسيي الاتحاد وانتقادات من معارضة الداخل

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي
رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي
TT

ماي ترسم خطة خروج بريطاني «سلس» من «الأوروبي»

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي
رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي

رسمت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي أمس ملامح خطة خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي في 12 نقطة مفصلة. وأكدت ماي في الكلمة التي ألقتها من قصر «لانكستر هاوس» بالعاصمة لندن أن البرلمان البريطاني سيتمكن من التصويت على أي اتفاق نهائي بشأن خروج البلاد من الاتحاد، في أعقاب ضغط من البرلمان ليكون له كلمة أكبر في عملية الخروج. وقالت: «أستطيع أن أؤكد اليوم أن الحكومة ستطرح الاتفاق النهائي للتصويت عليه في البرلمان بمجلسيه قبل أن يتم العمل به». وأضافت، «إننا نغادر الاتحاد الأوروبي، ولكننا لا نغادر أوروبا». مؤكدة على أن الاستفتاء الذي أجري العام الماضي حول الخروج من الاتحاد الأوروبي، كان «تصويتا لاستعادة... ديمقراطيتنا البرلمانية»، ولكي نكون «أكثر ميلا للتوجه الدولي».
وعند عرضها نقاط الخطة الـ12 أكدت على أنهم وضعوا «لتحقيق هدف واحد كبير: شراكة جديدة وإيجابية وبناءة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي». وفصّلت ماي أهم الخطوط العريضة لخططها بشأن كيفية التفاوض للخروج من الاتحاد، وأهمها إنهاء الشكوك والضبابية فيما يتعلق بعملية الخروج من الاتحاد الأوروبي، والسيطرة على القوانين الخاصة ببريطانيا، وإنهاء أي تدخل لمحكمة العدل الأوروبية في الأراضي البريطانية.
كما أكدت ماي أن الخطة ستطالب بالخروج من عضوية السوق الأوروبية الموحدة وإنشاء تجارة مع الأسواق الأوروبية من خلال إبرام اتفاقية التجارة الحرة. ودعت إلى إبرام اتفاقيات تجارية جديدة مع الدول الأخرى والخروج الكامل من «الاتحاد الجمركي الأوروبي» في مساع لتوسيع التعاون الاقتصادي مع دول خارج «الأوروبي».
أما في مجال مكافحة الجريمة والإرهاب، أكدت ماي أن بريطانيا ستحافظ على علاقتها مع لتشمل اتفاقات عملية في قضايا فرض القانون وتبادل المعلومات والاستخبارات. وكشفت أن بريطانيا ستحد من أعداد الهجرة ضمن خطها إذ تعتزم ضبط عدد الوافدين إلى البلاد من أوروبا مع منح الأولوية «للأفضل والأذكى»، ما قد يعني وجود نظام تأشيرات جديدة خاصة للعمالة الماهرة. ولكنها أكدت على أهمية احترام حقوق مواطني الاتحاد الأوروبي في بريطانيا الذين يبلغون اعتبارا من اللحظة الراهنة أكثر من مليوني نسمة والرعايا البريطانيين في دول الاتحاد البالغ عددهم نحو مليون نسمة، حيث ليست هناك ضمانات راهنة بإمكانية الاحتفاظ بإقاماتهم الحالية.
وتضمنت الخطة قرارا لحماية حقوق العمال من خلال البناء على أسس قوانين العمل الأوروبية لضمان مواكبتها للأحداث، مع التعبير عن أصوات العمال في مجالس إدارات الشركات.
وفي سياق خطابها، أكدت ماي على أهمية تعزيز الأواصر بين الدول الأربع المكونة للمملكة المتحدة والمحافظة على «منطقة التنقل» المشتركة مع آيرلندا، ما يعني ضمنيا عدم وجود حدود ثابتة مع آيرلندا الشمالية.
وأكدت ماي بتفاؤل أن خطة الخروج ترمي إلى جعل بريطانيا أفضل مكان للعلوم والابتكارات والترحيب لمواصلة التعاون مع الشركاء الأوروبيين بشأن المبادرات العلمية، والبحثية، والتقنية. ووعدت بـ«بريكست» سلس ومنظم يتحقق تدريجيا لما بعد مارس (آذار) من عام 2019.
وأمام بريطانيا مهلة عامين من التفاوض على اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي فور تفعيل ماي المادة 50 من معاهدة لشبونة التي تعد إعلانا رسميا بنية بريطانيا للخروج من الاتحاد، وإلا فإنها تخاطر بالخروج من الاتحاد دون التوصل إلى اتفاق. ووعدت ماي بتفعيل المادة 50 بنهاية مارس (آذار)، وقالت إنها تعتقد أنه يمكن التفاوض على تسوية نهائية واتفاق تجارة بشكل متزامن في إطار عامين. ويشكك البعض في هذا الإطار الزمني، حيث قال وزير خارجية النمسا هانز يورغ شلنغ إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيستغرق خمس سنوات. وأضاف: «من غير الواضح ما إذا كان من الممكن التفاوض على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وشروط التعاون المستقبلي في نفس الوقت».
وفي مسعى لتهدئة المخاوف من حدوث صدمة في الاقتصاد في حال الخروج المفاجئ من الاتحاد الأوروبي، قالت ماي إنها ستسعى إلى «عملية تنفيذ تدريجية» للخروج. وسيلقى توجهها ترحيبا من الراغبين في الخروج من الاتحاد الأوروبي، إلا أنه سيثير مخاوف من تأثيره على الاقتصاد البريطاني.
فمن جانبه قال ديفيد ديفيز الوزير البريطاني المسؤول عن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في كلمة أمام البرلمان أمس إن نهج بريطانيا للانسحاب من الاتحاد ليس انتقاء العناصر الأفضل لها، وذلك بعد أن حددت رئيسة الوزراء تيريزا ماي أولوياتها للمفاوضات المقبلة.
وقالت ماي إن بريطانيا ستسعى إلى شراكة متكافئة مع الاتحاد الأوروبي لكنها لن تتبنى نماذج استخدمتها بالفعل دول أخرى لديها اتفاقيات للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي. وأضاف قائلا: «منهجنا لا يتعلق بعملية انتقاء بل التوصل لاتفاق يناسب أهداف الجانبين كليهما».
كما نقلت عنه وكالة رويترز للأنباء قوله، «ندرك أن الاتحاد الأوروبي يريد الحفاظ على حرياته الأربع وأن يرسم مساره الخاص. هذا ليس مشروعا ستكون الآن المملكة المتحدة جزءا منه ولذلك نحن سنغادر السوق الموحدة ومؤسسات الاتحاد الأوروبي».
وأثنى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فاعتبر في مقابلات صحافية الأحد أن بريكست هو «أمر عظيم»، معلنا عزمه إبرام اتفاق تجاري مع بريطانيا «سريعا».
ولكن اتفاقا كهذا يصعب تحقيقه سريعا على أرض الواقع إذ لا يسمح لبريطانيا بتوقيع اتفاقات تجارية مع طرف دولي ثالث قبل أن تخرج رسميا من الاتحاد الأوروبي. وبموجب قانون الاتحاد الأوروبي فإن فترة تفاوض أي دولة للخروج تمتد على عامين.
ولكن حتى لو حصلت خطة ماي على تأييد واسع، إلا أن الطعون القانونية يمكن أن تعرقل تنفيذها في إطار الموعد الزمني المحدد.
قال رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك إن خطاب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بشأن الانسحاب من الاتحاد «أكثر واقعية على أقل تقدير»، مضيفا أن الدول الأعضاء السبع والعشرين الأخرى لا تزال متحدة ومستعدة للتفاوض.
وأضاف تاسك، الذي سيشرف على المفاوضات نيابة عن الدول الأخرى الأعضاء على «تويتر» بعدما حددت ماي أولوياتها بشأن مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي، «عملية حزينة... لكنه إعلان أكثر واقعية على أقل تقدير بشأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي».
وتابع: «(الدول الأعضاء) السبع والعشرون بالاتحاد الأوروبي متحدون ومستعدون للتفاوض بعد المادة 50»، في إشارة إلى المفاوضات المقرر أن تبدأ عندما تعلن ماي رسميا انسحاب بريطانيا بموجب المادة 50 من معاهدة الاتحاد الأوروبي.
وهو ما أكده مفاوض المفوضية الأوروبية الفرنسي ميشال بارنييه على «تويتر» قائلا إن «خروجا منظما (لبريطانيا) شرط مسبق أساسي» للعلاقة المقبلة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف بارنييه «إن اتفاقا منظما حول خروج بريطانيا شرط مسبق أساسي للشراكة المقبلة. أولويتي هي التوصل إلى اتفاق جيد للدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي».
وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أعلنت في خطاب قبل ساعات أن بلادها «ستخرج من السوق الأوروبية الموحدة».
وقالت إنه لا يمكن لبلادها البقاء في السوق الأوروبية الموحدة، ودعت إلى «شراكة جديدة منصفة» لن تترجم بوضع الدولة العضو الجزئي أو الشريك للاتحاد.
ودعت أيضا إلى «تطبيق ذلك على مراحل» تفاديا «لتغيير جذري» بعد إنهاء مفاوضات بريكست.
وهذه المفاوضات التي ستستمر عامين ستبدأ مع تفعيل المادة 50 في معاهدة لشبونة، ووعدت ماي بأنها ستطلق في نهاية مارس (آذار).
وكتب بارنييه في تغريدة ثانية «إننا مستعدون عندما تكون بريطانيا مستعدة. وحده تفعيل (المادة 50) قادر على إطلاق مفاوضات» بريكست.
وعلق جي فيرهوفشتات مفاوض البرلمان الأوروبي لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بأن الاعتقاد بأن بريطانيا يمكن أن تحظى بمزايا السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي دون قبول الالتزامات التي تستتبع ذلك «وهم».
وقال فيرهوفشتات أيضا إن الاتحاد الأوروبي لن يقبل اتفاقا بشأن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يجعل بريطانيا في وضع أفضل من عضويتها بشكل كامل في الاتحاد.
أما الموقف الألماني فعبر عنه وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير مرحبا «بالوضوح الأكبر نوعا ما» الذي قدمته رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي بشأن الشكل الذي تريده لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قائلا إن من الجيد أن توضح أنها تريد العمل بشكل بناء مع الاتحاد الأوروبي.
وأضاف في بيان بعد كلمة ألقتها ماي حددت فيها أولوياتها فيما يتعلق بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي: «أكدت أن بريطانيا العظمى تسعى إلى شراكة إيجابية وبناءة وصداقة مع اتحاد أوروبي قوي.. هذا شيء جيد».
وقال شتاينماير إن ألمانيا تريد أيضا أن تكون هناك علاقات أوثق وأكثر ثقة مع بريطانيا، لكنه كرر أن المفاوضات لا يمكن أن تبدأ إلا عندما تفًعل الحكومة البريطانية المادة 50 لبدء محادثات الخروج من الاتحاد.
في تعليقها على خطاب تيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية بشأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي قالت نيكولا ستيرجن رئيسة وزراء اسكوتلندا إن اسكوتلندا يجب أن يكون لها حق اختيار الاستقلال عن بريطانيا إذا رفضت مطالبها بشأن خطة تجارة جديدة لبريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.
وبحسب تقرير لـ«رويترز» فقد قالت ستيرجن إن خطة الخروج من الاتحاد الأوروبي التي عرضتها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في وقت سابق أمس تمثل «كارثة اقتصادية» لبريطانيا وإن اسكوتلندا لم تصوت لصالحها.
وصوت الاسكوتلنديون لصالح البقاء داخل الاتحاد الأوروبي في يونيو (حزيران) على خلاف تصويت بريطانيا ككل للانسحاب من الاتحاد الأوروبي. وقدمت ستيرجن عدة احتجاجات بشأن موقف اسكوتلندا للحكومة.
وقالت: «مع استمرار مناقشة هذه المقترحات ومع تأكيد رئيسة الوزراء اليوم مجددا تعهدها بأن تولي اهتماما بخطتنا فإننا لم نر بعد أي دلائل على أن صوت اسكوتلندا يسمع أو أن مصالحنا تؤخذ في الاعتبار».
وأضافت: «لا يمكن السماح للحكومة البريطانية بإخراجنا من الاتحاد الأوروبي ومن السوق الموحدة بصرف النظر عن آثار ذلك على اقتصادنا وفرص العمل ومستويات المعيشة وعلى سمعتنا كدولة منفتحة متسامحة دون أن يكون لدى اسكوتلندا القدرة على الاختيار بين ذلك وبين مستقبل مختلف».
وتابعت: «رئيسة الوزراء لم تنجح بتصريحاتها اليوم سوى في زيادة فرص مثل هذا الاختيار».
وحسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية فقد وصف السياسيون المعارضون لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي والمؤيدون للبقاء داخل الاتحاد الأوروبي، خطتها للانسحاب من السوق الموحدة التابعة للاتحاد الأوروبي بأنها «متهورة» و«مدمرة»، وبأنها عبارة عن «فوضى تامة».
وتساءل ديفيد لامي وهو عضو بمجلس النواب عن حزب العمال أكبر أحزاب المعارضة البريطانية على حسابه بـ«تويتر» قائلا: «هل انتظرنا شهورا من أجل ذلك؟. من أجل ماذا انتظرنا بالضبط؟».
وقال لامي إن التصريحات المسبقة لماي بدت «من دون معنى على الإطلاق، و«خالية من أي مضمون»، وأضاف: «يا لها من فوضى تامة».
بينما قال تيم فارون زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي: «يمكنك أن تطلق على هذه الخطة للخروج من الاتحاد الأوروبي أنها نظيفة أو حمراء أو بيضاء أو زرقاء أو أي وصف تريده».
وأضاف فارون: «غير أن مثل هذه الأوصاف لا يمكن أن تخفي حقيقة أنها ستكون خطة مدمرة وصعبة، وسيشعر بنتائجها الملايين من المواطنين من خلال ارتفاع الأسعار وتزايد عدم الاستقرار وارتفاع تكلفة الوقود».
من جانبها، اتهمت كارولين لوكاس الرئيسة المشاركة لحزب الخضر البريطاني ماي بأنها «تخاطر بدخول مقامرة رعناء».
وقالت لوكاس إنه يبدو أن ماي «ترغب في التضحية باقتصادنا على مذبح إنهاء حرية التنقل، بدلا من كفالة اقتسام الفوائد بصورة أكثر عدالة». وأضافت: «إننا نعتقد أن هذه الخطة خاطئة تماما».
وواصل جوناثان إدواردز المتحدث باسم الحزب القومي لويلز «بليد سيمرو» لشؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي الانتقادات بقوله إن «ماي لديها التفويض لمغادرة الاتحاد الأوروبي، ولكن ليس لديها تفويض بتمزيق الروابط الاقتصادية للبلاد مع القارة الأوروبية».
وأضاف إدواردز أن «الخروج الصعب سيمهد الطريق أمام ظهور أكثر الحكومات اليمينية تشددا في تاريخ المملكة المتحدة منذ عقود»، وحذر من أنه يخشى من أن تستطيع ماي «تحويل الدولة البريطانية إلى ملاذ ضريبي على حساب المواطنين العاديين».
وأيد لامي تصويتا برلمانيا حول ما إذا كان يجب على بريطانيا المضي قدما في عملية الخروج أو التراجع عنها، مشيرا إلى أن الاستفتاء له طابع استشاري فقط.
وقال لامي: «دعونا لا ندمر اقتصادنا على أسس من الأكاذيب وعجرفة وزير الخارجية بوريس جونسون».
وكان جونسون قد شارك في قيادة حملة التصويت بالخروج من الاتحاد الأوروبي قبل الاستفتاء. ينما قال إيد ميليباند زعيم حزب العمال السابق إنه «كان متأكدا تماما من أن حملة التصويت على مغادرة الاتحاد الأوروبي لم تكن تتضمن بند (دعونا نقدم مزيدا من المليارات للشركات الكبرى على هيئة تخفيضات ضريبية)».



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.