مصانع الإسمنت السعودية تتجه إلى خفض الإنتاج خلال 2017

كشفت نتائجها المالية عن انخفاض المبيعات

أحد مصانع الإسمنت السعودية («الشرق الأوسط»)
أحد مصانع الإسمنت السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

مصانع الإسمنت السعودية تتجه إلى خفض الإنتاج خلال 2017

أحد مصانع الإسمنت السعودية («الشرق الأوسط»)
أحد مصانع الإسمنت السعودية («الشرق الأوسط»)

في الوقت الذي أعلن فيه نحو 5 شركات إسمنت سعودية عن تراجع ملحوظ في حجم أرباح عام 2016، مقارنة بعام 2015، يتجه عدد من هذه الشركات إلى خفض الإنتاج خلال العام الحالي بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المائة، في خطوة جديدة ستعتمد من خلالها الشركات على إنتاج الكميات المتوقع بيعها.
وأرجع عدد من شركات الإسمنت السعودية في نتائجها المالية انخفاض أرباحها السنوية بنسبة 17 في المائة خلال 2016، إلى تراجع قيمة وكمية مبيعات الإسمنت، نظرًا لانخفاض الطلب المحلي، مع ازدياد حدة المنافسة، بالإضافة إلى زيادة التكلفة الإنتاجية الناتجة عن زيادة أسعار الطاقة.
وفي هذا الخصوص، تتوقع شركات الإسمنت أن يبلغ حجم مبيعاتها خلال عام 2017 نحو 60 مليون طن، بواقع 5 ملايين طن شهريًا في المتوسط، الأمر الذي يعني أنها لن تبادر إلى زيادة الإنتاج في ظل تراجع مستوى المبيعات، وزيادة حجم المنافسة، في ظل وجود نحو 15 شركة تعمل في هذا القطاع الحيوي.
ومن المرتقب أن تعلن بقية شركات الإسمنت السعودية نتائجها المالية لعام 2016 خلال اليوم أو غدًا الخميس، وسط مؤشرات تؤكد على أن نتائج العام الماضي في مجموعها، ستشهد انخفاضا حادًا في ربحية الشركات، وسط تفاوت ملحوظ في حجم انخفاض الربحية من شركة لأخرى.
ويتوافر لدى شركات الإسمنت السعودية خلال الفترة الحالية مخزون عال يتراوح حجمه بين 20 و21 مليون طن، مما يعني أن هذه الشركات لديها القدرة على سد الطلب في السوق المحلية، عندما ترتفع الطلبات وتستدعي السحب من المخزون، وتغذية الأسواق النهائية.
وأمام هذه التطورات، بدأ بعض الشركات المالية والاستثمارية في إعادة تقييم الأسعار المستهدفة لأسهم شركات الإسمنت السعودية، حيث خفضّت بعض بيوت الخبرة المالية من الأسعار المستهدفة، مرجعة ذلك إلى النتائج المالية التي كشفت عن تراجع ربحية شركات الإسمنت خلال عام 2016. وكانت مستويات الطلب المرتفعة على الإسمنت في السعودية خلال عامي 2012 و2013، سببًا مهمًا في فتح باب الاستيراد حينها؛ إذ أعلنت وزارة التجارة السعودية آنذاك أنها نسقت مع شركات الإسمنت في المملكة لتوفير نحو 6 ملايين طن من الإسمنت المستورد قبل نهاية عام 2013، وذلك لإمداد السوق باحتياجاتها من السلعة، وضمان توافرها بالأسعار المحددة للمستهلكين في جميع المناطق.
ولفتت وزارة التجارة حينها إلى أنها تتابع بشكل دقيق توافر الإسمنت في المملكة، سواء ما يتعلق بإنتاج المصانع، أو الكميات المستوردة، إلى جانب التأكد من استقرار الأسعار، وضبط أي تجاوزات تهدف إلى بيع الإسمنت بأعلى من الأسعار المحددة، واتخاذ الإجراءات النظامية، بما في ذلك فرض الغرامات الفورية على المخالفين.
وتؤكد الأرقام أن مبيعات الإسمنت في السعودية أخذت منحى سلبيًا بدءًا من منتصف عام 2015. وأتى ذلك بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط من مستويات مائة دولار للبرميل، وصولاً إلى مستويات 27 دولارًا، وذلك قبل أن تتعافى الأسعار بعض الشيء لتتداول فوق مستويات 50 دولارًا.
وتأتي هذه المستجدات في الوقت الذي قدّر فيه تقرير اقتصادي حجم الاستثمارات في صناعة الإسمنت في منطقة الخليج العربي بنحو 18.1 مليار دولار (67.8 مليار ريال) حتى نهاية عام 2015، في حين نمت الاستثمارات بنحو مليار دولار عن عام 2014.
وكشف تقرير أصدرته منظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك) عن «مركز المعرفة الصناعية الخليجي»، أن عدد المصانع العاملة في صناعة الإسمنت والجير والجص في دول مجلس التعاون الخليجي، زاد من 59 مصنعًا في عام 2011 ليصل إلى 69 مصنعًا في عام 2015، أي بمعدل نمو تراكمي بلغ 4 في المائة، بينما زاد حجم الاستثمارات للفترة نفسها من 15.4 مليار دولار (57.8 مليار ريال) في عام 2011 ليبلغ 18.1 مليار دولار (67.8 مليار ريال) بنهاية عام 2015، أي بمعدل نمو تراكمي للسنوات الخمس بلغ 4.1 في المائة.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.