البرلمان السوداني يجيز قانونًا جديدًا لـ«قوات الدعم السريع»

البرلمان السوداني يجيز قانونًا جديدًا لـ«قوات الدعم السريع»

الثلاثاء - 18 شهر ربيع الثاني 1438 هـ - 17 يناير 2017 مـ رقم العدد [ 13930]
الخرطوم: أحمد يونس

أجاز البرلمان السوداني مشروع قانون «قوات الدعم السريع» المثيرة للجدل، وهو قانون يجعل من تلك القوات تابعة للجيش السوداني بعد أن كانت تتبع لجهاز الأمن والمخابرات.
وصادق البرلمان أمس على مشروع القانون المقدم من مجلس الوزراء بإجماع نوابه البالغين 426 عضوًا، وحضر الاقتراع وزير الدفاع عوض بن عوف، ونص القانون الذي أجيز على أن تلك القوات «تتبع للقوات المسلحة وتأتمر بأمر القائد الأعلى».
وأشار نواب أثناء التداول على القانون، إلى أن القانون من شأنه الحد مما سموه تفلتات القوات المتهمة من دوائر حقوقية غربية بارتكاب تجاوزات في مناطق النزاعات.
وقال نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان، أحمد إمام التهامي، لحظة إيداع مشروع القانون لدى البرلمان، إن «قوات الدعم السريع» بحاجة إلى تنظيم وترتيب، يتناول وضعها وعلاقاتها بالقوات المسلحة والقوات النظامية.
ونص القانون على أن «قوات الدعم السريع قوات عسكرية قومية التكوين، تهدف لإعلاء قيم الولاء لله ثم الوطن، وتقوم بدعم ومعاونة القوات المسلحة والقوات النظامية».
وكانت «قوات الدعم السريع» قبل صدور القانون وحدة قتالية تابعة لجهاز الأم والمخابرات، بعد تكوينها قبل ثلاث سنوات لمعاونة الجيش في حربه ضد الحركات المسلحة في ثلاث جبهات، خصوصًا في إقليم دارفور.
ومنذ العام الماضي أضيفت إلى مهام تلك القوات مهمة الحد من الهجرة غير الشرعية على الحدود السودانية الليبية، وهي حدود تصعب السيطرة عليها، وتستغلها عصابات تهريب المهاجرين لتهريب القادمين من القرن الأفريقي إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، مستغلين عدم الاستقرار في ليبيا.
ونشرت أعداد من تلك القوات في الصحراء المحاذية لليبيا، واتهم الاتحاد الأوروبي بتمويلها لمساعدته في الحد من ظاهر الهجرة غير الشرعية، لكنه نفى الأمر، وقال وفقًا لتقارير صحافية إنه يسعى لتعزيز التعاون مع دول أفريقية للحد من الهجرة، يراعي فيها القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وأكدت بعثة الاتحاد في الخرطوم عدم تقديم أي دعم لـ«قوات الدعم السريع».
وتحظى هذه القوات بوضعية خاصة عند الأجهزة الأمنية السودانية، وبسببها أدخل الزعيم السياسي والديني الصادق المهدي المعتقل، لاتهامه لتلك القوات بارتكاب تجاوزات ضد المدنيين في دارفور، قبل أكثر من عام.
وترى قوى المعارضة المدنية والمسلحة، أن تلك القوات مكونة على أسس قبلية، وتزعم أنها امتداد لـ«ميليشيا الجنجويد» سيئة الصيت، لكن الحكومة تصر على أنها قوات نظامية تابعة لجهاز الأمن، قبل أن ينسبها القانون إلى الجيش السوداني.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة