السعودية تجدد ثوابتها تجاه القضية الفلسطينية... وحل «الدولتين» وفقًا للمبادرة العربية

مجلس الوزراء ثمن حصول خادم الحرمين على جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
TT

السعودية تجدد ثوابتها تجاه القضية الفلسطينية... وحل «الدولتين» وفقًا للمبادرة العربية

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)

شدد مجلس الوزراء السعودي، على ثوابت بلاده تجاه القضية الفلسطينية، وأن حل الدولتين وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة «هي الأساس الوحيد لحل الصراع وهو ما تبنته مبادرة السلام العربية التي حظيت بالتأييد في المجتمع الدولي».
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر اليمامة بالرياض، بعد ظهر أمس، حيث تطرق المجلس إلى نتائج المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الأوسط الذي اختتم أعماله في باريس أول من أمس.
وجدد مجلس الوزراء، إدانة السعودية واستنكارها الشديدين للأعمال الإرهابية التي حدثت في عدد من المدن الأفغانية وأسفرت عن سقوط العشرات بين قتيل وجريح ووفاة خمسة مواطنين إماراتيين، مؤكدًا أن هذه الأعمال الإرهابية الشنيعة «تتنافى مع القيم الإسلامية»، معربًا عن التعازي والمواساة لحكومتي وشعبي البلدين وأسر الضحايا.
وأطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج مباحثاته مع الملك فيليب السادس عاهل إسبانيا، والرئيس اللبناني العماد ميشال عون، واستقباله لمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، ورئيس مجلس الشيوخ الكندي جورج فيوري.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس، هنأ خادم الحرمين الشريفين بمناسبة اختياره لنيل جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام لهذا العام «نظير عنايته بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما واهتمامه بالسيرة النبوية ودعمه لمشروع الأطلس التاريخي للسيرة النبوية وسعيه الدائم لجمع كلمة العرب والمسلمين لمواجهة الظروف الصعبة التي تمر بها الأمتان العربية والإسلامية».
وفيما استمع المجلس إلى عدد من التقارير عن تطور الأحداث إقليميًا وعربيًا ودوليًا، عد استضافة السعودية للمؤتمر الدولي لتعزيز جهود الدول الإسلامية والصديقة لهزيمة تنظيم داعش في الرياض بمشاركة 13 دولة من ضمن الدول المشاركة في التحالف العسكري الدولي لهزيمة تنظيم داعش، «تجسيدًا لالتزام المملكة المستمر تجاه دعم ومساندة كل الجهود الدولية لمواجهة التنظيمات الإرهابية، وتصميمها وعزمها القوي والحازم، على مواصلة جهودها المستمرة لمكافحة الإرهاب بكل أشكاله وصوره»، منوهًا بالبيان الختامي الصادر عن المؤتمر وما اتفق عليه المشاركون من ضرورة مواصلة الجهود المبذولة للقضاء على تنظيم داعش الإرهابي «لما يمثله من خطر يهدد المنطقة والمجتمع الدولي بأكمله».
وفي الشأن المحلي ناقش المجلس عددًا من الموضوعات، ونوه بإعلان وزارة الإسكان إطلاق أولى دفعات برنامج «سكني» الذي يتضمّن 280 ألف منتج سكني وتمويلي للتخصيص والتسليم في جميع مناطق السعودية، والتي اشتملت على 120 ألف وحدة سكنية بالشراكة مع القطاع الخاص متنوعة المساحات بحسب معايير الدخل وعدد أفراد الأسرة، وسيتم تخصيصها خلال العام الجاري ابتداء من الشهر المقبل، وتسليمها خلال مدة أقصاها 3 أعوام، وكذلك 75 ألف أرض سكنية جاهزة للبناء، إضافة إلى 85 ألف دعم تمويلي مدعوم التكاليف من الدولة، بالشراكة بين صندوق التنمية العقارية والبنوك والمؤسسات التمويلية.
وأفاد الدكتور عادل الطريفي بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، وقرر بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم: 163- 64 وتاريخ 28-2-1438هـ، الموافقة على اتفاقية بين السعودية وطاجيكستان في مجال خدمات النقل الجوي، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 23-3-1437هـ، التي أعد بشأنها مرسوم ملكي.
كما وافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الزامبي، في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية ووزارة السياحة والفنون في جمهورية زامبيا، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 173-65 وتاريخ 29-2-1438هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية، وإدارة التراث الثقافي في جمهورية الصين الشعبية للتعاون والتبادل المعرفي في مجال التراث الثقافي، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 9-4-1437هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة التجارة والاستثمار، والنظر في قراري مجلس الشورى رقم: 198-79 وتاريخ 24-2-1434هـ، ورقم: 13-9 وتاريخ 7-4-1436هـ، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 13 - 41-37-د وتاريخ 4- 11-1437هـ، قرر مجلس الوزراء: الموافقة على نظام مزاولة المهن الهندسية، وعلى المهندسين غير المسجلين مهنيًا - وقت نفاذ هذا النظام - تصحيح أوضاعهم بما يتفق مع أحكامه خلال 6 أشهر من تاريخ بدء العمل به، وللهيئة السعودية للمهندسين تمديد هذه المدة، حيث أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس الموافقة على الاستراتيجية العربية للإسكان والتنمية الحضرية المستدامة 2030م بصفتها الاسترشادية، الموافق عليها بالقرار رقم: 662 الصادر عن القمة العربية «السابعة والعشرين» التي عقدت في نواكشوط بتاريخ 20-10-1437هـ.
ووافق مجلس الوزراء على تعديل تنظيم جمعية حماية المستهلك، الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم: 120 وتاريخ 23-2-1436هـ، وذلك على النحو الآتي:
1ـ تعديل صدر الفقرة (2) من المادة «الثالثة عشرة» لتكون بالنص الآتي: «يختار من يعينه رئيس مجلس الوزراء بأمر منه ثلث أعضاء المجلس من الأعضاء العاملين وثلث الأعضاء الاحتياطيين».
2ـ إحلال عبارة «ممن يعينه رئيس مجلس الوزراء، وفقًا للفقرة (2) من المادة (الثالثة عشرة)» محل عبارة «من وزير التجارة والصناعة»، الواردة في الفقرة (1) من المادة (الرابعة عشرة).
3ـ إحلال عبارة «لمن يعينه رئيس مجلس الوزراء وفقًا للفقرة (2) من المادة (الثالثة عشرة)» محل عبارة «لوزير التجارة والصناعة» الواردة في المادة (الحادية والعشرين).
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 15 - 19-38-د وتاريخ 9-3-1438هـ، الموافقة على اعتماد الحساب الختامي للصندوق السعودي للتنمية للعام المالي 1435 - 1436هـ.
وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم: 146-60 وتاريخ 2-2-1438هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على إضافة عقوبة التشهير إلى عقوبات مقررة في كل من: «نظام المحافظة على مصادر المياه، ونظام حماية المرافق العامة، ونظام مياه الصرف الصحي المعالجة وإعادة استخدامها».
واطلع المجلس على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها التقرير السنوي لهيئة تقويم التعليم، والتقرير السنوي للمؤسسة العامة للموانئ عن عام مالي سابق، كما اطلع على نتائج الاجتماع الثالث للوزراء المسؤولين عن الشؤون الإسلامية والأوقاف بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وأحاط المجلس علمًا بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
TT

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)

تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» عبر 17 منفذاً في المغرب وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش وتركيا وساحل العاج والمالديف، ولأول مرة السنغال وبروناي.

وتهدف المبادرة إلى تيسير رحلة الحج من خلال تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن من الدول المستفيدة منها، باستقبالهم وإنهاء إجراءاتهم في بلدانهم بسهولة ويسر، بالاستفادة من إمكانات السعودية الرقمية المتقدمة، والكوادر البشرية المؤهلة.

وتبدأ الرحلة من إصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة، بعد التحقق من توفر الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن في السعودية.

تُقرِّب مبادرة «طريق مكة» سُبل وصول الحجاج إلى الأراضي المقدسة في وقتٍ قياسي (واس)

وتُسهم هذه الجهود في تسهيل انتقال الحجاج فور وصولهم للسعودية مباشرة إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، في حين تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليهم.

وتُنفِّذ «الداخلية» المبادرة في عامها الثامن بالتعاون مع وزارات «الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام»، وهيئات «الطيران المدني، والزكاة والضريبة والجمارك، والبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف»، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، و«مديرية الجوازات».

يُشار إلى أن «طريق مكة» إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج «خدمة ضيوف الرحمن»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، وحققت نجاحاً ملموساً ودقة في إنهاء إجراءات سفر الحجاج نحو الأراضي المقدسة؛ حيث شهدت منذ إطلاقها عام 2017 خدمة مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.


«التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها وتضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل

شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
TT

«التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها وتضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل

شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)

أعربت الأمانة العامة لمنظمة «التعاون الإسلامي» عن بالغ القلق إزاء تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، البالغ عددهم أكثر من 9500 أسير، من بينهم 73 أسيرة و350 طفلاً، علاوة على المعتقلين من قطاع غزة الذين لا يُعرَف عددهم.

وحذّرت الأمانة العامة من خطورة ما يتعرّض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي «من جرائم ممنهجة وغير إنسانية، وآخرها المصادقة على عقوبة الإعدام بحقهم، وحرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية التي كفلها لهم القانون الدولي الإنساني، من تعليم وعلاج واتصال بالعالم الخارجي، علاوةً على إخضاعهم للتعذيب والاعتداء عليهم بشكل متعمَّد ومنهجي، والتجريد من الإنسانية والإرهاب النفسي، والعنف الجنسي، والاغتصاب، والتجويع، والحبس الانفرادي، وغيرها من الإجراءات التي ترتقي إلى مستوى جريمة حرب وجريمة إبادة جماعية، بموجب القانون الجنائي الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية (واس)».

وأكدت الأمانة العامة أن هذه الإجراءات، التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي، «تشكل انتهاكاً لجميع المعايير والقواعد التي ينص عليها القانون الدولي الإنساني، وميثاق حقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف، وغيرها من المواثيق الدولية ذات الصلة؛ الأمر الذي يتطلب مضاعفة الجهود لملاحقة ومساءلة إسرائيل، وفق القانون الجنائي الدولي».

وحمّلت الأمانة العامة للمنظمة إسرائيل «المسؤولية الكاملة عن حياة جميع الأسرى الفلسطينيين، لا سيما الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن». وجدَّدت دعوتها جميع أطراف المجتمع الدولي إلى «تحمّل مسؤولياتها وإلزام الاحتلال الإسرائيلي باحترام واجباته تجاه حقوق الأسرى الفلسطينيين».


السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

TT

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، ورئيس البرلمان نبيه بري.

وجدَّد بيان لوزارة الخارجية التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.